بعد انتهاء عقوبتي في المكتبة، والتي كانت أشبه بإجازة مدفوعة الأجر بالنسبة لي، عدت إلى روتين الأكاديمية الممل.
محاضرات عن التاريخ، ووجبات لا طعم لها في الكافيتيريا.
كنت أفضل العزلة.
كلما قل عدد الأشخاص الذين أتفاعل معهم، قلت المتغيرات التي يجب أن أقلق بشأنها.
لهذا السبب، اخترت طاولة في أبعد ركن من الكافيتيريا الصاخبة. كانت طاولة منبوذة، مثلي تمامًا.
مكان مثالي للاستمتاع بوجبتي التي تشبه طعام المستشفيات ومراقبة الشخصيات الرئيسية من بعيد.
رأيتهم جميعًا.
إيثان يجلس مع مجموعة تضم سيرينا وليو. ريك يجلس مع بعض الطلاب.
كلوي كانت تضحك بصوت عالٍ على طاولة أخرى، وتسببت في تطاير شرارة صغيرة من كوبها المعدني، مما أثار ذعر الطالب الجالس بجانبها.
مسترجلة لعينة.
كل شيء كان ... طبيعيًا بشكل مقلق.
كنت على وشك أن أغوص في طبقي من "اللحم المجهول المصدر" عندما سقط ظل على طاولتي.
رفعت رأسي بانزعاج، مستعدًا لقول "هذا المقعد محجوز" لشخص لم يكن موجودًا.
لكن الكلمات ماتت في حلقي.
"هل هذا المقعد محجوز ؟" سأل بصوت هادئ، وعلى وجهه تلك الابتسامة التي لم تفارقه.
لم ينتظر جوابي. جلس أمامي مباشرة، ووضع صينيته التي لم يكن عليها سوى كوب من الشاي وسلطة صغيرة .. مزيج غريب.
"…."
ساد صمت مطبق على طاولتنا، وكان صمتًا أثقل من ضجيج الكافيتيريا بأكمله.
كان يسير بهدوء، وخطواته متساوية، كأنه لم يخض معركة عنيفة قبل أيام.
شعره البني الداكن، يبدو فوضويًا قليلاً تحت إضاءة الكافيتيريا، مع خصلات بلون الكراميل تلمع.
حتى نظاراته ذات الإطار الأسود الرفيع كانت لا تزال في مكانها، لم تتحرك سنتيمترًا واحدًا.
كل شيء فيه كان يوحي بالهدوء ...
تورو كانكي.
'ماذا يريد؟' فكرت، وأنا أعود إلى طعامي، متظاهرًا باللامبالاة.
لم أتحدث. لم يسأل.
بقينا هكذا لدقيقة كاملة، هو يرتشف من شايه، وأنا أدفع الطعام في طبقي.
كانت حرب أعصاب صامتة.
هذا الفتى، كان أحد أكثر الشخصيات المزعجة في الرواية.
لم يكن بطلاً ولا شريرًا. كان متقلبًا حقًا.
مهارته، [المحاكي]، كانت واحدة من أندر وأخطر المهارات الموجودة.
لم تكن مجرد "نسخ" بسيط. كانت عملية معقدة من التحليل، والتخزين، وإعادة البناء.
في الرواية، لم تظهر حقيقة مهارته إلا في وقت بعيد.
كان الجميع، بمن فيهم الشخصيات الرئيسية، يعتقدون أنه يمتلك بشكل مستحيل عدة مهارات مختلفة. كانوا يطلقون عليه ألقابًا مثل "صاحب المهارات المتعددة" أو "المتنوع"
هو لا يهزم خصومه بالقوة، بل يحطمهم، ويستمتع بتكسيرهم.
لا يجمع المهارات ليصبح الأقوى، بل ليحصل على "الأداة" المناسبة لكل موقف. إنه لا يفكر في العادة كمقاتل، بل كحرفي يجمع أدواته.
لكن السؤال الأهم يبقى: لماذا أنا؟
لماذا هذا الاهتمام المفاجئ بي؟
من بين كل الطلاب الأقوياء والمثيرين للاهتمام في هذا الفصل، لماذا يختار الجلوس مع "آدم ليستر"، الشخص الذي قضى تدريبًا كاملاً مختبئًا خلف كومة من الأنقاض؟
هذا لا يتناسب مع شخصيته.
تورو لا يضيع وقته. كل فعل يقوم به له هدف.
"القهوة هنا سيئة جدًا، أليس كذلك؟" قال فجأة، وقطع حبل أفكاري.
رفعت رأسي ونظرت إليه. كان يتحدث عن القهوة.
لم يكن هناك قهوة في طاولتي ..
'هل يقول بشكل غير مباشر بأنه يراقبني لفترة ويدرك حبي للقهوة ؟'
"إنها تؤدي الغرض،" أجبته ببرود.
"أنا أفضل الشاي. الشاي الأسود مع قليل من الليمون. يساعد على التركيز."
'أوه .. حزب الشاي إذًا'
"معلومة قيمة،" قلت بنبرة جافة.
ابتسم. "أنت لا تتحدث كثيرًا، ليستر."
"ليس لدي الكثير لأقوله."
"أنا لا أعتقد ذلك،" قال، وهو يميل إلى الأمام قليلاً. "أعتقد أن لديك الكثير لتقوله، لكنك تختار ألا تقوله. هذا مختلف تمامًا."
تمامًا كما توقعت، إذًا فهو حقًا يراقبني منذ مدة.
"هل تعلم،" تابع، "أن تصميم كراسي الكافيتيريا هذه غير فعال من الناحية الهندسية؟ زاوية الظهر تجبر العمود الفقري على اتخاذ وضعية غير طبيعية، مما يسبب إرهاقًا على المدى الطويل. كان من الأفضل لو كانت الزاوية 100 درجة بدلاً من 95."
حدقت فيه.
'هل يتحدث الآن عن تصميم الكراسي؟'
كان ينتقل من موضوع إلى آخر بشكل عشوائي. القهوة، شخصيتي، تصميم الكراسي.
لم يكن حوارًا. كان ... استجوابًا مقنعًا.
ياله من أسلوب نفسي رديء.
كان يلقي طعم مختلف، ليرى أيًا منها سأبتلعه. كان يبحث عن رد فعل، عن أي معلومة، مهما كانت تافهة.
"لم ألاحظ،" قلت، وأنا أعود إلى طعامي. "أنا لا أقضي الكثير من الوقت في تحليل الكراسي."
"يجب عليك ذلك. التفاصيل الصغيرة هي التي تكشف في معظم القصص عن الصورة الكبيرة."
"وما هي الصورة الكبيرة التي تراها في هذه الكراسي ؟" سألته، وقررت أن ألعب لعبته.
"أرى نظامًا يهتم بالجماليات على حساب الوظيفة. نظام يفضل المظهر على الجوهر." قال، وعيناه تلمعان خلف نظاراته.
"وهذا ينطبق على الكثير من الأشياء في هذه الأكاديمية."
كانت هذه طعنة غير مباشرة لإدارة الأكاديمية. التنظيم، الدروس، والأساتذة.
قررت أن أغير الموضوع.
"سمعت أن فريقك أدى بشكل جيد في السجال، على الرغم من الخسارة."
"لقد جمعنا بيانات قيمة،" قال ببساطة. "النتيجة النهائية كانت غير مهمة."
'بيانات قيمة.' هذه الكلمات جعلتني أشعر بالنفور. إنه لا يرى المعارك كتجارب، بل كعملية جمع بيانات أو في صيغة أدق، المهارات.
"ماذا عن فريقك؟" سألني فجأة. "لقد فزتم. هل كانت بياناتكم قيمة أيضًا؟"
"لقد كانت معركة فوضوية،" أجبته، متجنبًا السؤال. "سيرينا قائدة ممتازة، وإيثان وكلوي قويان بشكل لا يصدق."
"وأنت؟"
'كنت قد هربت بالفعل.'
"أنا كنت أراقب."
"فقط تراقب؟" ضيق عينيه. "مثير للاهتمام. لأنني كنت أراقبك أيضًا. وكنت تبدو ... هادئًا جدًا. هادئًا بشكل غير طبيعي لشخص في الخلف، بينما فريقه يقاتل من أجل الفوز"
'لقد ورطت نفسي.'
كل كلمة أقولها كانت تحلل وتفصص.
"الهدوء يأتي من الثقة،" قلت، وأنا ألقي بأكثر جملة غامضة ومبتذلة استطعت التفكير فيها.
"الثقة في ماذا؟ في فريقك؟ أم في نفس-"
"في النتيجة." قاطعته قبل أكمال جملته
ساد الصمت مرة أخرى.
كانت هذه هي المرة الأولى التي أتحدث فيها مع شخص يصعب علي قرأته .. على الرغم من معرفتي لشخصيته من الرواية. لكنني لم أكن أعرف ما يدور في رأسه. كان يفكر على مستوى مختلف تمامًا.
يذكرني في ليو.
لم يكن مهتمًا بالقوة، بل بالمعلومات. لم يكن مهتمًا بالفوز، بل بالفهم.
وهذا ما يجعله خطيرًا.
"يجب أن أذهب،" قال فجأة، ونهض من مقعده. "لدي بعض الأبحاث لأقوم بها."
"عن تصميم الكراسي؟" سألت بسخرية.
ابتسم. "شيء من هذا القبيل."
ثم استدار ليغادر.
لكن قبل أن يذهب، توقف، ونظر إلي من فوق كتفه.
"بالمناسبة، ليستر. حادثة الكرنفال ... التقارير عنها كانت مثيرة للاهتمام للغاية. خاصة الأجزاء التي تم حذفها."
قالها ثم أعطاني ظهره وغادر.
بقيت جالسًا هناك، وطعامي أصبح باردًا.
اللعنة .. اللعنة عليه.
لم يكن مهتمًا بي بسبب السجال فقط. لقد كان يبحث عني منذ البداية.
حادثة الكرنفال ... الأجزاء التي تم حذفها.
لقد أفرطت في التفكير ونسيت الجوهر، كان هدفه أبسط بكثير .. لقد أثرت أهتمامه فيما حدث وما قيل عني.
لقد أصبحت للتو مركز اهتمامه.
'ياله من صداع.'
تنهدت، وشعرت بأن شهيتي قد اختفت تمامًا.
***
مرت بقية الحصص الدراسية في ضباب من الملل.
محاضرة عن "أنواع سلاسل الرعب، التي تم أكتشافها" كانت جافة لدرجة أنني كنت متأكدًا من أن الأستاذ نفسه كان على وشك أن ينام في منتصف شرحه.
ثم حصة "التدريب البدني الأساسي"، والتي كانت عبارة عن ساعتين من الجري والقفز والتمارين التي تهدف إلى تذكيرنا، مهما كانت مهاراتنا رائعة، لا نزال مجرد أوعية هشة من اللحم والعظام يمكن تحطيمها بسهولة.
كنت أقوم بالحركات بشكل آلي، وعقلي في مكان آخر تمامًا.
كان عالقًا في تلك المحادثة في الكافيتيريا.
'حادثة الكرنفال ... الأجزاء التي تم حذفها.'
كلمات تورو كانت تدور في رأسي كصدى مزعج. إنه لا يشك في فقط، بل يبحث بنشاط.
لو كان لدي بعض القوة، لضربته حتى النخاع.
والأسوأ من ذلك، هو وكاي مورغنستيرن. الاثنان اللذان يمثلان أكبر تهديد ل"سلامي" الهش قد وضعاني تحت المجهر.
عدت إلى غرفتي في السكن بعد انتهاء اليوم.
ألقيت بحقيبتي على الأرض، وأغلقت الباب خلفي، وأطلقت تنهيدة طويلة ومرهقة.
أخيرًا، بعض الصمت. بعض العزلة.
جلست على حافة سريري، وحدقت في الجدار الفارغ أمامي.
أفكاري كانت تتسابق.
القوة .. السلطة .. قصص الرعب .. الرواية الأصلية .. الأحداث المستقبلية.
كل هذه الأفكار كانت تدور في رأسي، وكلها كانت تؤدي إلى طريق مسدود واحد.
أنا.
من أنا ؟ … وماذا أفعل ؟، وما هو دوري ؟، ومن هو آدم ليستر ؟ .
بشكل غريزي، استدعيت شاشة حالتي.
ظهرت اللوحة الزرقاء شبه الشفافة أمامي في الهواء، وعرضت بياناتي المألوفة والمثيرة للشفقة.
***************************
[الاسم: آدم ليستر]
[العمر: 16]
[الرتبة: F-]
[الإحصائيات الجسدية]
القوة: [F-]
الرشاقة: [F]
التحمل: [F]
الذكاء: [C+]
الإدراك: [B-]
المانا: [F-] (غير نشطة)
[المهارات]
[مخطط المهندس السردي (EX)]
(القدرة على تحليل وفهم البنية الأساسية والأنماط المنطقية لأي "سرد" أو "قصة" متجسدة. تكشف عن الشروط الخفية، الثغرات، والاحتمالات المتعددة داخل السرد.)
(ملاحظة: طبيعة هذه المهارة تتجاوز التصنيفات القياسية المعروفة. لا يمكن تقييمها أو فهمها بالكامل ولا يمكن ترقيتها بالوسائل التقليدية.)
***************************
لم تتغير كثيرًا. فقط التحمل أنتقل من الرتبة [F -] إلى [F]
على الرغم من أنه قفزة جيدة، إلا بمقارنة مما مررت به، لم يكن يستحق العناء.
ولكن عيناي توقفتا على تلك الكلمتين الأخيرتين.
المانا: [F-] (غير نشطة)
بعيدًا عن الأدراك والذكاء العالي .. لطالما كانت هذه هي أغرب وأكثر التفاصيل إثارة للقلق في حالتي.
في هذا العالم، المانا هي كل شيء. إنها مثل الدم الذي يجري في عروق الفرد.
من خلال ما قرأته في سجلات المكتبة، فهمت أخيرًا طبيعتها بشكل أعمق.
لم تكن مجرد طاقة سحرية. كانت "ميتافيزيقا المانا" أكثر تعقيدًا من ذلك.
النظرية السائدة، والتي بدأت تكتسب زخمًا بعد "يوم السقوط"، هي أن المانا ليست مجرد وقود، بل هي الشفرة المصدرية .. النسيج الأساسي الذي يبنى منه كل شيء.
والأرواح ... أرواح الكائنات الحية، هي الواجهة التي تتفاعل مع هذه الشفرة.
نحن لا "نستخدم" المانا، بل "نعيد كتابة" أجزاء صغيرة من الواقع من خلال أرواحنا.
والمهارات ... هي الأدوات التي تسمح لنا بتنفيذ هذه "الأوامر" البرمجية.
يتم توليد المانا من الروح، وتخزن في عضو حيوي يعرف ب"كيس المانا"، وهو متصل بالقلب.
كلما زادت سعة كيس المانا وقوته، زادت قدرة الشخص على تنفيذ "أوامر" أكبر وأكثر تعقيدًا.
شخص مثل إيثان يمتلك كيس مانا بقدرة خام هائلة، كأنه يمتلك معالجًا فائق القوة.
وشخص مثل سيرينا يمتلك كيس مانا ذا بنية فريدة، كأنه يحتوي على عدة أنوية متخصصة، كل نواة تتناغم مع جانب مختلف من "شفرة المصدر" (النار، الجليد، إلخ).
لكن أنا؟
شاشة حالتي تقول إن المانا لدي "غير نشطة".
هذا لا يعني أنها صفر. لا يعني أنها غير موجودة.
حتى الشخص الغير مستيقظ، يكون لديه القليل من المانا .. ما دمت تملك روح فأنت لديك مانا.
وهذا يعني أنها ... خاملة. نائمة. كبرنامج لم يتم تشغيله أبدًا.
'كيف يمكن أن يكون هذا؟' تساءلت، وأنا أحدق في الكلمتين.
'كيف يمكن أن تكون المانا لدي غير نشطة، وفي نفس الوقت أمتلك مهارة؟'
[مخطط المهندس السردي (EX)]
مهارة من رتبة غير معروفة، تسمح لي برؤية "المعلومات" التي لا يفترض بأحد أن يراها.
هذا تناقض صارخ. إنه يكسر القواعد التي بني عليها العالم.
امتلاك مهارة يعني أن روحي تتفاعل مع "شفرة المصدر" .
وهذا التفاعل يتطلب مانا نشطة.
إلا إذا ...
'إلا إذا كانت مهارتي لا تستخدم مانا هذا العالم.'
هذه الفكرة جعلتني أشعر ببرودة تسري في جسدي.
'إلا إذا كانت مهارتي تعمل بنظام تشغيل مختلف تمامًا.'
هذا قد يفسر الكثير.
تنهدت، وشعرت بصداع خفيف يبدأ في التشكل خلف عيني.
كلما فكرت في الأمر أكثر، زادت الأسئلة.
'هل يمكنني ... تفعيلها؟'
لم أحاول من قبل. لقد قبلت حقيقة أنها غير نشطة كجزء من حالتي الغريبة.
لكن الآن، بعد رؤية قوة إيثان، وتنوع سيرينا، وحتى حيل تورو، شعرت بالضعف. شعرت بأنني مجرد متفرج في لعبة خطيرة، ومعرفتي وحدها قد لا تكون كافية للنجاة دائمًا.
جلست في وضعية التأمل على سريري.
لقد قرأت عن طرق "الشعور" بالمانا سواء في الرواية أو في الكتب.
تتطلب هدوءًا، وتركيزًا، ومحاولة الوصول إلى "النواة" الداخلية للشخص، إلى كيس المانا الخاص به.
أغلقت عيني.
حاولت أن أركز.
أن أتجاهل ضجيج العالم الخارجي، وضجيج أفكاري.
حاولت أن أستمع إلى جسدي. إلى تدفق دمي، إلى دقات قلبي.
حاولت أن أشعر بذلك العضو الإضافي، ذلك الكيس المتصل بقلبي.
مرت دقيقة.
لا شيء …
مرت خمس دقائق.
لا شيء سوى ألم في ظهري من الجلوس بهذه الطريقة ..
عشر دقائق …
بدأت أشعر بالنعاس.
فتحت عيني بتعب.
'فشل ذريع.'
كان الأمر أشبه بمحاولة تشغيل جهاز كمبيوتر بدون مصدر طاقة.
لا يوجد شيء. فراغ تام.
لم أشعر بأي طاقة، أي تدفق، أي شيء.
إما أنني لا أملك "كيس مانا" من الأساس، أو أنه نائم بعمق لدرجة أنني لا أستطيع إيقاظه.
هذا الاحتمال كان دائمًا موجودًا في مؤخرة عقلي.
تنهدت مرة أخرى، وشعرت بالإرهاق يسيطر علي بالكامل.
'لا فائدة.'
تركت جسدي يسقط على السرير، ولم أزعج نفسي حتى بتغيير ملابسي.
التحليل والتفكير كانا مرهقين أكثر من أي تدريب بدني.
نظرت إلى السقف الأبيض الممل مرة أخرى.
'يوم آخر في هذا العالم العبثي.'
ثم، أغلقت عيني، واستسلمت للنوم، هاربًا من ألغاز الواقع إلى ظلام اللاوعي.
*******
هل سحبتي ليومين يعني أنني تركت الرواية ؟
يجب أن تفهموا أن لدي حياة وظروف قد أنصاع إليها أحيانًا .. وهذا لا يعني أنني تركت الرواية.