في الغد.

كانت الأجواء في الفصل ألفا لا تزال مشحونة.

كنت جالسًا في مقعدي المعتاد في الخلف، أراقب المسرح أمامي

دخلت الأستاذة أورورا فينكس إلى القاعة، ووقع خطواتها الحادة كان كافيًا لإسكات الهمسات القليلة المتبقية.

وقفت خلف المنصة، ونظرت إلينا بعينيها الباردتين.

"قبل أن ننتقل إلى الإعلان الرئيسي لهذا الأسبوع،" قالت بصوتها الجليدي، "سنقوم بتسجيل الحضور. عندما أنادي اسمكم، قولوا 'حاضر'."

'تسجيل حضور؟' فكرت. 'هذا غير معتاد. عادة ما يتم ذلك تلقائيًا عبر أجهزة الكاردينال.

أمسكت بجهاز لوحي، وبدأت في قراءة الأسماء.

"ليو فون فالكنهاين."

"حاضر." قال ليو بصوت واثق وقوي.

كان يجلس في المقدمة، وكتفاه مستقيمتان.

القائد المثالي.

أو على الأقل، هذا ما يحاول أن يكونه.

معرفتي بالرواية تخبرني أن هذا القناع من الثقة يخفي وراءه صراعًا عميقًا مع إرث والده. لقد رأيت قناعه يتشقق في المعرض الفني.

"سيرينا فاليريان."

"حاضرة." صوتها كان هادئًا وواضحًا، كصوت جرس بلوري.

كانت تجلس بجانب ليو، لكن بينهما كانت مسافة غير مرئية.

بعد معركة الفرق، أصبحت نظراتها نحوي أكثر برودًا.

من الواضح إنها تكرهني.

"إيثان ريدل."

"حاضر!" قال بحماس، وابتسامة بطولية على وجهه.

بطل القصة الأصلي، بشعره الأبيض وعينيه الساطعتين.

"كلوي جانسن."

"حاضرة!" صرخت تقريبًا.

الفتاة ذات الشعر الملون كانت تهز ساقها بحماس.

"زين وائلدر."

همس بكلمة "حاضر" بالكاد تسمع.

كان يجلس في ركن مظلم من القاعة، وفرشاة القتال معلقة على خصره.

"ليام بروك."

"حاضر،" قال بصوت عميق ومكتوم.

الشاب الضخم ذو القلب الطيب.

"مايا هورثون."

"حاضرة ..." صوتها كان خافتًا وقلقًا.

كانت تجلس وحيدة، وتنظر إلى يديها.

"إيزابيلا دي لونا."

"حاضرة."

"فين رايلي."

"حاضر،" قال بملل واضح، وهو يميل على كرسيه.

شاب ذو الشعر الأسود الناري والابتسامة المتهورة.

"تورو كانيكي."

"حاضر." قال بهدوء وثقة.

كان يجلس في مكان منعزل، يراقب الجميع من خلف نظاراته الأنيقة.

"لونا فيريس."

"حاضرة." كانت تجلس بالقرب من النافذة، وتنظر إلى الخارج. بدت هادئة.

"جاسبر روك."

"…."

شاب ذو شعر أسود فحمي وأعين سوداء مملة، لم يقل شيئًا. فقط أومأ برأسه إيماءة خفيفة.

الأستاذة فينكس قبلت ذلك كحضور.

"إلارا كوين."

همست بكلمة "حاضرة" بالكاد تسمع.

الفتاة الهادئة ذات الشعر الطويل الذي يخفي وجهها.

استمرت الأستاذة فينكس في قراءة الأسماء من جهازها اللوحي، وصوتها البارد يتردد في القاعة الصامتة.

"أستر كورفس."

"حاضرة." ردت بصوت ناع .. كانت نفس الفتاة من المكتبة.

"نور أكيم."

"حاضرة !" صوتها كان حيوي ومرتفع.

"ريكس بارنز."

"حاضر!" قال بصوت معتدل.

"كاي مورغنستيرن."

"حاضر."

"جاكس مونرو."

"حاضر، يا أستاذة!" قال بنبرة واثقة ومرحة.

كان يتكئ على كرسيه بابتسامة متغطرسة.

"كالب غريف."

"حاضر." صوت خافت وبالكاد مسموع.

كان يجلس وحيدًا، وعيناه الجوهرية الزرقاء تبدوان فارغتين، كأنه ينظر عبر الجدران.

الندبة على صدغه كانت باهتة لكنها ملحوظة.

"دريك مالوري."

"موجود."

"سيلاس أودونيل."

تثاءب قبل أن يقول "حاضر" بملل.

شاب شاحب ذو الشعر أخضر مع خصلات حمراء على الجوانب.

"ريو كينيدي."

"حاضر!"

"أوريا سيليست."

"حاضرة ..."

"ماركو روسي."

"حاضر!" قال بابتسامة ودودة وصوت قوي.

"إيفا بيتروفا."

"حاضرة." قالت بلكنة أوروبية شرقية خفيفة.

فتاة طويلة ذات الشعر بلاتيني منسدل حول الوشاح في رقبتها.

"سام أوينز."

لم يقل شيئًا. فقط أومأ برأسه فقط.

وأخيرًا، جاء ..

"آدم ليستر."

رفعت يدي ببطء وقلت، "حاضر."

شعرت بأن كل العيون في القاعة تتجه نحوي للحظة.

دون أن تلقي اورورا علي نظرة أكملت.

"ليلي …"

…..

….

..

.

*

عندما انتهت من القائمة، وضعت فينكس جهازها اللوحي جانبًا.

"الآن بعد أن تأكدنا من حضور الجميع،" قالت، والصمت في القاعة أصبح أثقل.

بعد انتهاء "استعراض اللاعبين" الذي تنكر في هيئة تسجيل حضور، لم تمنحنا الأستاذة فينكس فرصة لالتقاط أنفاسنا أو تحليل ما حدث.

بإيماءة منها، تغيرت الشاشة الكبيرة خلفها، وعرضت كلمة واحدة، مكتوبة بخط أبيض بسيط وحاد على خلفية سوداء.

[المهارات]

"درس اليوم،" قالت بصوتها الجليدي الذي لا يحمل أي عاطفة، "سيكون مراجعة وتعميقًا للمفاهيم الأساسية التي تشكل واقعنا. قد يعتقد البعض منكم أن هذا الموضوع بدائي، لكن الفهم الحقيقي لطبيعة المهارات هو ما يفصل بين المستخدم القوي والسيد الحقيقي."

كانت نظرتها تجول بيننا، لكنني شعرت أنها كانت موجهة بشكل خاص إلى الطلاب ذوي الرتب العالية مثل إيثان وسيرينا.

'محاضرة عن المهارات؟' فكرت .. 'عنوان جذاب لشخص منتقل مثلي.

"كما تعلمون،" بدأت، وصوتها يتردد في القاعة الصامتة، "المهارات هي تجسيد لقدرة روح الفرد على التفاعل مع 'المانا'، أو 'النسيج' كما يسميه بعض الفلاسفة، وإعادة كتابة جزء صغير من الواقع ليناسب إرادته. لكن هذا التفاعل ليس عشوائيًا. إنه يتبع أنماطًا وتصنيفات محددة."

تغيرت الشاشة، وعرضت أربعة رموز رئيسية.

"على مدى القرن الماضي، تمكن علماؤنا وباحثونا من تصنيف الغالبية العظمى من المهارات المكتشفة ضمن أربعة تصنيفات رئيسية. فهم هذه التصنيفات ليس مهمًا فقط لفهم أنفسكم، بل لفهم أعدائكم وحلفائكم."

استمرت المحاضرة الطويلة والمفصلة. ثم انتقلت فينكس إلى جوهر الموضوع.

[التصنيف الأول: المهارات الهجومية]

ظهر رمز لسيف مشتعل على الشاشة.

"هذا هو التصنيف الأكثر شيوعًا ووضوحًا. هذه المهارات تركز على تعزيز القدرات الجسدية للمستخدم أو منحه قدرات هجومية أو دفاعية مباشرة. إنها أدوات الحرب. بسيطة، فعالة، ومباشرة."

توقفت للحظة، ونظرت إلينا.

"خذوا على سبيل المثال الجنرال 'أياكس' من 'حرب التوحيد'. كانت مهارته، [قبضة المذنب]، بسيطة في مفهومها .. كل طاقة المانا في جسده كانت تتركز في قبضتيه، مما يحولهما إلى نيزكين صغيرين. لم تكن هناك حيل أو تعقيدات. كانت مجرد قوة تدميرية نقية قادرة على تحطيم حصون العدو. هذا هو جوهر المهارة الهجومية: تطبيق القوة بشكل حاسم."

'بسيطة ... وقابلة للتنبؤ بها.' أضفت في عقلي. 'الأبطال والوحوش، وجهان لعملة واحدة مع تغيير الأسماء.'

[التصنيف الثاني: مهارات التحكم.]

تغير الرمز إلى يد تحرك خيوطًا غير مرئية.

"هذه المهارات أكثر دقة وتعقيدًا. مستخدموها لا يركزون على تدمير الخصم بشكل مباشر، بل على التحكم في ساحة المعركة، أو البيئة، أو حتى الخصم نفسه. إنهم قادة الأوركسترا في المعركة."

نظرت إلى الجزء من القاعة قبل أن تكمل.

"الأرشيف يذكر مستكشفة تعرف ب 'سيدة المد والجزر'. مهارتها، [الضغط الجوي]، لم تكن تتحكم في الماء، بل في الضغط فوقه. كانت تستطيع خلق مناطق من الضغط المنخفض لسحب أساطيل العدو نحو الصخور، أو مناطق من الضغط العالي لسحق هياكل سفنهم دون إطلاق قذيفة واحدة. لم تكن تقاتل العدو، بل كانت تقاتل العالم الذي يقف عليه العدو. هذا هو جوهر مهارة .. التحكم."

[التصنيف الثالث: مهارات الدعم .]

تغير الرمز إلى درع يتوسطه ضوء متوهج.

"هذا التصنيف غالبًا ما يتم الاستخفاف به، لكن التاريخ أثبت أنه قد يكون الأكثر أهمية لبقاء أي فريق. هذه المهارات لا تركز على الهجوم أو الدفاع، بل على تعزيز الحلفاء، إضعاف الأعداء، أو توفير فائدة تكتيكية فريدة."

"خلال 'حصار المدينة المحصنة'، كان هناك معالج شعبي يدعى 'المرساة'. مهارته، [تثبيت المفهوم]، كانت تبدو عديمة الفائدة في القتال. كل ما كان يفعله هو لمس جدار أو درع، و"تثبيت" مفهوم "الصلابة" فيه، مما يجعله غير قابل للتدمير تقريبًا لفترة محدودة. بفضل قدرته، صمدت بوابات المدينة لأسبوعين كاملين ضد جيش من الرعب .. هو لم يقتل وحشًا واحدًا، لكنه أنقذ عشرات الآلاف. هذا هو جوهر مهارة الدعم."

'أو النقطة التي تنكسر عندها السلسلة إذا تم استهدافهم أولاً.' فكرت أثناء تركيزي.

[وأخيرًا ... التصنيف الرابع: المهارات الفريدة.]

ظهر رمز علامة استفهام على الشاشة.

"هذا هو التصنيف الأكثر غموضًا وندرة. المهارات الفريدة هي تلك التي لا تتبع أيًا من القواعد المذكورة أعلاه، قدرات تكسر المنطق وتعمل بآليات غير مفهومة تمامًا. يمكن أن تكون قوية بشكل لا يصدق، أو عديمة الفائدة بشكل محبط."

ساد صمت في القاعة …

'غالبًا سنكون أنا وتورو وكاي تحت هذا التصنيف .. فريد؟ … إنها طريقة مهذبة لقول "خطأ في النظام".'

"التاريخ يذكر شخص وصل إلى الرتبة S بمهارة فريدة، يعرف ب'جامع السجل' كانت مهارته، [استعارة اللحظة]، تسمح له ب'تسجيل' حدث يراه (مثل انفجار أو انهيار مبنى)، ثم 'إعادة تشغيل' صدى ذلك الحدث مرة واحدة في مكان آخر. لم يكن يخلق الانفجار، بل كان يستعير صداه من الماضي. كانت قدرة تتلاعب بالزمن والسببية لتعيد تجسيد شي ما. "

توقفت فينكس، ونظرت حولها.

"هذه المهارات لا يمكن التنبؤ بها، ومستخدموها متغيرات خطيرة في أي مواجهة. فهمها ... هو التحدي الأكبر."

استمرت المحاضرة الطويلة والمفصلة.

تحدثت عن تاريخ اكتشاف المهارات، عن "عصر الفوضى"، وعن تأسيس الأكاديمية.

كانت تكرر الكثير من المعلومات التي قرأتها في المكتبة، لكن سماعها منها، بصوتها الحاد والواثق، أعطى الكلمات وزنًا مختلفًا.

هذا مجرد تذكير .. ليست مجرد محاضرة تاريخ. كانت تنبيه عن الدمار الذي جاء من "القصص"، وبالثمن الذي دفع للوصول إلى هذا "الاستقرار".

وعندما انتهت من المحاضرة، وقبل أن يتمكن أي منا من الشعور بالارتياح، ألقت قنبلتها.

"والآن، للإعلان الرئيسي،" قالت، ونبرة صوتها أصبحت أكثر جدية.

"الاختبار الخاص المعد من قبل الأكاديمية ، والذي سيبدأ الأسبوع بعد ثلاثة أيام، سيكون تدريبًا ميدانيًا واسع النطاق على جزيرة خاصة تابعة للاتحاد .. جزيرة أركاديا."

تغيرت الشاشة الكبيرة خلفها، وعرضت صورًا جوية خلابة لجزيرة استوائية.

غابات كثيفة، شواطئ رملية بيضاء، وفي وسطها منشأة تدريب بيضاء حديثة. كانت تبدو كمنتجع فاخر.

"سيشمل هذا الاختبار جميع طلاب السنة الأولى من كل الفصول: ألفا، بيتا، زيتا، وبقية الفصول. سيتم تقسيمكم إلى فرق، وستتنافسون ضد بعضكم البعض في سيناريو بقاء وتكتيك واسع النطاق لمدة أسبوع كامل."

انفجرت القاعة بالهمسات المتحمسة والقلقة.

"جزيرة؟"

"كل الفصول معًا؟ هذا سيكون جنونًا!"

"سمعت أن جزيرة أركاديا هي منشأة تدريب مهجورة!"

نظرت إلى الصور ببرود.

'جزيرة أركاديا...' ياه … سيكون وقت عصيب.

أعتقد أنني سأدفع ضريبة سوء الفهم هذه.

'إذن، لقد بدأ الأمر.'

"سيتم نشر تفاصيل القواعد وتقسيم الفرق قريبًا،" أنهت فينكس كلامها. "استعدوا جيدًا."

غادرت المنصة، تاركة وراءها قاعة مليئة بالطلاب الذين تتراوح مشاعرهم بين الحماس الشديد والقلق العميق.

أما أنا ... فلم أشعر بأي منهما.

شعرت فقط بذلك الإحساس البارد والثقيل في معدتي.

إحساس شخص يعرف أنه على وشك السير مباشرة إلى معركة شوارع انا خاسرها.

ولم يكن هناك شيء يمكنني فعله لإيقافها.

2025/07/11 · 358 مشاهدة · 1495 كلمة
Drbo3
نادي الروايات - 2026