[وجهة نظر: إيزابيلا دي لونا]
كان أول ما عاد هو الصوت.
صوت لطيف ومتكرر، كهمس لا نهاية له .. صوت أمواج هادئة تتكسر على شاطئ رملي.
ثم جاءت الرائحة.
رائحة الملح والهواء النقي، ممزوجة برائحة خفيفة للنباتات الرطبة وأشعة الشمس الدافئة.
ثم الشعور.
دفء الشمس على الوجه، وملمس حبيبات الرمل الناعمة والدافئة تحت الخد.
"همم …" فتحت إيزابيلا عينيها ببطء.
كانت الرموش الطويلة مثقلة، والرؤية ضبابية في البداية.
ومضت، مرة، مرتين، وبدأت الصورة تتضح.
سماء زرقاء صافية، لا تشوبها شائبة.
أشجار نخيل طويلة تتمايل بلطف مع النسيم.
ورمال بيضاء تمتد على مد البصر.
كان مشهدًا من بطاقة بريدية، جنة استوائية.
'أين ... أنا؟'
كانت هذه هي الفكرة الأولى التي تشكلت في عقلها الضبابي.
جلست ببطء، وشعرت بدوار خفيف وصداع مكتوم خلف عينيها.
آخر شيء تذكرته ... كان مقعدها الجلدي الفاخر على متن القطار فائق السرعة .. كانت تتصفح الإنستغرام بملل.
ثم ... لا شيء.
فجوة سوداء .. فراغ تام في ذاكرتها.
نظرت حولها، وبدأ قلبها يخفق بقوة أكبر.
لم تكن وحدها.
على الشاطئ، مبعثرين كدمى تم إلقاؤها، كان بقية أعضاء فريقها، فريق ألفا-2.
كانوا جميعًا يبدأون في التحرك، يستيقظون ببطء، ويصدرون أصوات أنين وارتباك.
رأت لونا فيريس تجلس، وتنظر إلى الغابة الكثيفة خلفهم بعينين حادتين، كأنها حيوان يستشعر محيطه.
كانت أول من أستيقظ.
ثم رأت تورو يعدل نظاراته بهدوء، ويمسح الرمال عن ملابسه، وينظر حوله بفضول.
وبجانبه، كان كاي مورغنستيرن يقف بالفعل، وينظر إلى المحيط الشاسع، وظهره لهم جميعًا.
جاسبر روك كان جالسًا بصمت، لم ينفض الرمال عن ملابسه، ولم يظهر أي تعبير على وجهه.
"ما ... ماذا حدث؟"
جاء الصوت من مايا هورثون، التي كانت تجلس وهي تحتضن ركبتيها، وعيناها تتفحصان وجوه الجميع بقلق. "كيف ... كيف وصلنا إلى هنا؟"
لم يكن لدى أحد إجابة.
بدأ بقية أعضاء الفريق في الاستيقاظ، والارتباك تحول إلى قلق مسموع.
"هل هذه هي الجزيرة ؟ .."
"هل تم اختطافنا ؟ "
"أين الأستاذة فينكس ؟ "
"اهدأوا جميعًا ! "
جاء صوت إيزي، أعلى وأكثر حزمًا مما كانت تشعر به.
لقد كانت القائدة. وكان عليها أن تتصرف كقائدة، حتى لو كانت تشعر بالضياع مثلهم تمامًا.
وقفت على قدميها، ونفضت الرمال عن زيها.
"الذعر لن يساعدنا .. أولاً، لنتأكد من أن الجميع بخير. هل هناك أي إصابات؟"
بدأ الطلاب في تفقد أنفسهم وزملائهم … لحسن الحظ، لم تكن هناك أي إصابات، فقط بعض الكدمات الطفيفة والصداع.
'نوم جماعي، ثم نقل غامض إلى مكان مجهول.' فكرت إيزي، وعقلها بدأ يعمل. 'هذا ليس إجراءً طبيعي .. إما أن شيئًا ما قد حدث بشكل خاطئ، أو أن هذا ... جزء من الاختبار.'
"انظروا!"
صرخت إحدى الطالبات، مشيرة إلى كومة صغيرة من الأشياء التي كانت موضوعة بعناية في وسطهم.
كانت هناك ثلاثة عشر حقيبة ظهر عسكرية، وثلاثة عشر زجاجة ماء، وبجانبها ... كومة من الكتيبات الرفيعة والمرنة.
تقدمت إيزي بحذر والتقطت أحداها.
بمجرد أن فتحت الصفحة الأولى ...
[مرحبًا بك في اختبار البقاء السنوي لأكاديمية الطليعة]
[النسخة 7.3 - جزيرة أركاديا]
تنفست الصعداء.
'إذن، هذا هو الاختبار بالفعل.'
"دينغ-!"
في تلك اللحظة، تلقت جميع أجهزة الكاردينال الخاصة بهم رسالة متزامنة.
فتحت إيزي رسالتها، وبدأت في قراءتها وكذالك الجميع.
[مرحبًا بكم في جزيرة أركاديا. الاختبار قد بدأ.]
[تم نقلكم إلى مواقعكم المخصصة أثناء نومكم لضمان تكافؤ الفرص ومنع أي تحضيرات مسبقة.]
'نومنا؟ إذن لقد قاموا بتخديرنا عمدًا.' فكرت بغضب.
[هدفكم الأساسي … جمع النقاط من خلال استكشاف، إنجاز المهام، والبقاء على قيد الحياة لمدة سبعة أيام.]
[تم سحب جميع أجهزة الاتصال الشخصية. أجهزة الكاردينال ستعمل فقط للتواصل داخل الفريق وتلقي التحديثات من النظام. تم تعطيل الاتصال بين الفرق وبين الفصول.]
[القاعدة الأولى: كل شيء مسموح به. لا توجد مساعدة من المشرفين حتى نهاية الأسبوع. أنتم وحدكم ..]
[المهمة الأولى لفريقكم، ألفا-2: تحديد موقع 'نقطة الإمداد ألفا-2' وتفعيلها خلال 24 ساعة. إحداثيات تقريبية مرفقة في الأجهزة اللوحية.]
عندما انتهت من القراءة، ساد صمت مطبق.
"كل شيء ... مسموح به؟" همس أحد الطلاب بارتباك.
"وحدنا؟ .. لمدة أسبوع كامل؟" قالت أخرى.
الواقع القاسي للاختبار بدأ يتسلل إليهم.
"حسنًا،" قالت إيزي، محاولة استعادة السيطرة. "لدينا مهمة. يجب أن نتحرك نحو نقطة الإمداد. لنأخذ كل منا حقيبة وماء، ولنقرأ كتيبات القواعد هذه بسرعة."
بدأ الطلاب في التحرك، لكن ببطء وتردد.
الارتباك الأولي تحول الآن إلى توتر.
"ومن قال إننا يجب أن نتبع هذه المهمة ؟ "
جاء صوت ذكر بارد .. من تورو، الذي كان قد التقط أحد الكتيبات وبدأ في تصفحه.
"القاعدة الأولى تقول 'كل شيء مسموح به'. ربما الخيار الأفضل هو تجاهل هذه المهمة الأولية، والعثور على فريق آخر، والقضاء عليه بينما لا يزالون مرتبكين."
تجمد بعض الطلاب في أماكنهم، ونظروا إليه بصدمة.
"هذا أختيار سيء " قالت مايا. "يجب أن نعمل معًا!"
"العمل معًا لا يمنح نقاطًا،" رد تورو ببرود. "القضاء على الآخرين يمنح."
"أنا القائدة هنا،" قالت إيزي بحدة، وتقدمت نحوه. "وسنتبع الخطة. سنتجه إلى نقطة الإمداد، نؤمن مواردنا، ثم نقرر خطوتنا التالية."
"خطة مملة، لكنها آمنة،" قال تورو وهو يهز كتفيه، لكنه لم يجادل أكثر.
بينما كان هذا يحدث، لاحظت إيزي شيئًا.
'انتظر ... أين ليستر؟'
نظرت حولها، وعدّت الطلاب.
'واحد، اثنان ... عشرة ... أحد عشر ... اثنا عشر.'
'اثنا عشر؟' تجمدت.
'لا .. يجب أن نكون ثلاثة عشر.'
"هل رأى أحد آدم ليستر؟" سألت بصوت عالٍ، والغضب بدأ يتسلل إلى نبرتها.
نظر الطلاب إلى بعضهم البعض، وهزوا رؤوسهم. لم يلاحظ أحد غيابه في خضم الفوضى.
'اللعنة!' فكرت. 'هل حدث له شيء أثناء النقل؟ هل هو لا يزال فاقدًا للوعي في مكان ما؟'
كان هذا أسوأ سيناريو ممكن. أن تبدأ الاختبار وأنت ناقص عضو بالفعل.
"سأبحث عنه،" قالت لونا فجأة.
"فوشش !!" بدأ هالة برتقالية ساطعة تتجلى خلفها ..
'ذئب ؟ ..' فكرت إيزي وهي تنظر لهالة لونا التي ظهرت كوجه ذئب حلفها.
فعلت لىنا [قبضة لوبو]، وبدأت حاسة شمها المعززة في فحص الهواء كالذئب.
لكن بعد لحظات، هزت رأسها بحيرة.
"غريب. لا أستطيع أن أشم أي أثر له. كأنه ... لم يكن هنا من الأساس."
ثم شرحت بعناية، "يمكن لأنفي، أن يتلقط رائحة أي شخص كان هنا او غادر منذ خمسة عشر دقيقة في أعلى تقدير .. بعدها التضاريس والهواء بطبيعته سيخفيه ."
هذا جعل الوضع أكثر غرابة ...
'رائع.' فكرت إيزي بمرارة .. 'لم يمر حتى خمس دقائق، والفريق ليس في أحسن حال .. و أحد أعضائنا مفقود في ظروف غامضة.'
'هذه ستكون رحلة طويلة جدًا.'
نظرت إلى الغابة الكثيفة والمظلمة التي تحدهم، وشعرت بقشعريرة تسري في جسدها، لم تكن بسبب النسيم البارد.
لقد بدأ الاختبار بالفعل.
***
***
***
[وجهة نظر: ليو فون فالكنهاين]
على الطرف الآخر من الجزيرة، على الساحل الشمالي الوعر، كانت الأجواء مختلفة تمامًا.
لقد أستيقظ فريق. الفا-1 بالفعل.
ليو، غزاه الصداع الغير طبيعي لكنه تجاهله .. مفكرًا به كأثر جانبي لفقدانه الوعي بشكل غريب.
في جزء من الثانية، كان عقله قد بدأ بالفعل في معالجة الموقف.
شاطئ صخري. أمواج متلاطمة. هواء بارد يحمل رائحة الملح والصخور الرطبة.
وبجانبه، كان فريقه. فريق ألفا-1.
"هيا … كفوا عن التكاسل !"
جاء صوته حادًا وقاطعًا، كصوت سيف يسحب من غمده.
إيثان نهض وهو يمد عضلاته، وسيرينا كانت بالفعل تتفحص جهاز الكاردينال الخاص بها.
حتى كلوي، على الرغم من تذمرها من الصداع، كانت تقف على قدميها بسرعة.
ثلاثة عشر طالب، صحصحوا الأن من نعاسهم.
"دينغ-!"
وصلت الرسالة إلى أجهزتهم في نفس الوقت.
قرأتها سيرينا بصوت عالٍ وواضح، بينما كان ليو يراقب محيطه، وعيناه الزرقاوان الحادتان تتفحصان الصخور حولها.
[المهمة الأولى لفريقكم، ألفا-1: تحديد موقع 'نقطة الإمداد ألفا-1' وتفعيلها خلال 24 ساعة.]
الإحداثيات مرفقة،" أضافت سيرينا، وهي تعرض خريطة هولوغرافية صغيرة. "إنها على بعد حوالي ثلاثة كيلومترات شرقًا من هنا، في خليج صغير."
"جيد،" قال ليو. "لدينا هدف .. ليام، زين، في المقدمة. استكشفا الطريق بحذر ."
"إيثان، كلوي، في الوسط، استعدا للهجوم. بقية الفريق، غطوا المؤخرة. سيرينا، ابقي بجانبي ."
كانت الأوامر سريعة، واضحة، ومباشرة. لم يجادل أحد.
كان السير على الشاطئ الصخري صعبًا. الصخور كانت حادة وغير مستوية، والأمواج كانت تتكسر بقوة على الشاطئ، وتملأ الهواء برذاذ مالح.
زين وائلدر كان يتحرك في المقدمة، ينتقل من ظل صخرة إلى أخرى برشاقة شبحية، وعينه الوحيدة تتفحص الطريق أمامه. بجانبه، كان ليام بروك يسير بخطوات ثقيلة وثابتة، كأنه جبل متحرك، يشكل درعًا بشريًا لزميله المتسلل.
بعد حوالي نصف ساعة من السير الحذر، وصلوا إلى وجهتهم.
كان خليجًا صغيرًا، محاطًا بمنحدرات صخرية عالية.
في وسط الخليج، على قطعة أرض مرتفعة قليلاً، كان هناك برج معدني صغير، يومض بضوء أحمر متقطع.
كانت هذه هي "نقطة الإمداد".
لكنها لم تكن فارغة.
حول البرج، كانت تتحرك مجموعة من المخلوقات.
كانت "الغيلان الساحلية".
مخلوقات بشعة، بحجم إنسان متوسط، ذات جلد أخضر زيتوني زلق ومغطى بالطحالب.
كانت أطرافها طويلة ونحيلة، تنتهي بأصابع ذات أغشية ومخالب حادة. وجوهها كانت مزيجًا مقززًا من ملامح بشرية وسمكية، مع عيون كبيرة وسوداء لا ترمش، وأفواه واسعة مليئة بأسنان تشبه الإبر.
كانوا مسلحين بحراب بدائية مصنوعة من المرجان الحاد والعظام.
"غيلان من الرتبة +F .." تذكرت سيرينا معلومات سريعة عنهم.
'حوالي عشرة منهم .. ليسوا أقوياء، لكنهم كثيرون، والبيئة في صالحهم.' فكر ليو.
"لا مشكلة،" قال ليو بابتسامة واثقة. "سنقوم بتنظيفهم بسرعة .. الخطة بسيطة. ليام، ستخترق دفاعاتهم من الأمام وتجذب انتباههم. إيثان، ستهاجم من اليمين. كلوي، من اليسار. زين، استغل الفوضى واقضي على أي غول يحاول الهرب أو الالتفاف. سيرينا، راقبي أي تعزيزات محتملة."
نظر للوراء.
"البقية، ابقوا في الخلف وقدموا الدعم إذا لزم الأمر."
"لنبدأ !"
"أخيرًا بعض المرح !" قالت كلوي، والشرارات بدأت تتطاير من يديها.
"اتركوا الأكبر لي!" تقدم إيثان، وجسده بدأ يتوهج بهالة ساطعة.
انطلقت المعركة.
"غراااا !!"
بصرخة حرب، كان ليام أول من تحرك.
"تشش ! " فعل [جلده الصخري]، وتحولت بشرته إلى جرانيت رمادي، ثم اندفع مباشرة نحو مجموعة الغيلان.
"جرراااااغ !!!"
"جراغغغد!!!"
"جيييغ !!!"
لاحظته الغيلان على الفور، وأطلقت صيحات حادة تشبه صراخ طيور النورس، ووجهت حرابها نحوه.
"بوووفف !!"
اصطدمت الحراب بدرعه الصخري، وتكسرت إلى شظايا دون أن تترك خدشًا واحدًا.
لقد نجح في جذب انتباههم.
"الآن!" صاح ليو.
"لك ذالك .. لكن لا تصرخ."
انطلق إيثان من اليمين.
رفع يديه.
"فوووششش !!!"
كرة زرقاء متوهجة نارية، تجسدت مع بعاصفة خافتة عصفت بجانبه.
"بووففف !!"
"بومم !!!"
انفجرت في وسط مجموعة من ثلاثة غيلان، وألقت بهم في الهواء كدمى من القماش، وأجسادهم محترقة ومتفحمة.
في نفس اللحظة، هاجمت كلوي من اليسار.
"وقت الصعق !!"
"تشيششش-كلاكك !!"
أطلقت [صاعقة موجهة] طويلة ومتعرجة.
"أغغلااا !!"
"اعغغغ !!"
في جزء من الثانية الصاعفة الزرقاء أصابت غولين في نفس الوقت، وجعلتهما يتشنجان بعنف قبل أن يسقطا على الأرض، والدخان يتصاعد منهما.
كان هجومًا منسقًا وساحقًا.
في غضون ثوانٍ، تم القضاء على نصف الغيلان.
"كيفغ اغغ !!"
"غلاااغغ !!"
"كيغاغغ !!"
البقية، أدركوا أنهم يواجهون قوة تفوقهم، وبدأوا في التراجع بشكل فوضوي.
بعضهم حاول التسلق على المنحدرات الصخرية .. والبعض الآخر قفز في الماء، محاولين السباحة بعيدًا.
لكن زين كان ينتظرهم.
"لا مفر."
"فووششش !!"
من الظلال التي ألقتها المنحدرات، انبثقت [وحوش ظل بسيطة].
"تسسس …"
أفاعي حبرية انزلقت بسرعة وأمسكت بأقدام الغيلان التي تحاول التسلق، وسحبتها إلى الأسفل.
"فوووشش !!"
في نفس الوقت، أطلق زين [سلاح الحبر] على فرشاته، وانطلق نحو الغيلان التي قفزت في الماء .. غرز سلاحه في أعناقهم، قبل أن يلوح بها ويسقط ثلاثة رؤس في نفس الثانية.
"توششش !!"
"هوفف .." زفر زين ببطء .
المعركة انتهت في أقل من ثلاثين ثانية.
كان أداءً مثاليًا .. عرضًا للقوة والتنسيق الساحق لفريق ألفا-1.
"جيد جدًا،" قال ليو، وهو ينظر إلى ساحة المعركة النظيفة.
"سيرينا، اذهبي وفعلي النقطة."
"حسنًا، أيها الخاسر .."
تقدمت سيرينا نحو البرج المعدني، ووضعت يدها عليه.
تحول الضوء الأحمر المتقطع إلى ضوء أخضر ثابت.
"دينغ-!"
وصل إشعار إلى أجهزة الكاردينال الخاصة بهم.
[تهانينا، فريق ألفا-1. لقد قمتم بتأمين "نقطة الإمداد ألفا-1". ستحصلون على 100 نقطة الآن، و 10 نقاط إضافية كل ساعة طالما بقي هذا الموقع تحت سيطرتكم.]
"هذه هي البداية فقط،" قال ليو بابتسامة منتصرة. "سنحتل كل موقع في هذه الجزيرة."
***
***
***
"دينغ-!"
شعرت باهتزاز خفيف من جهاز الكاردينال على معصمي، وتجاهلته.
لم أكن بحاجة لقراءة الرسالة التي أعرف محتواها كلمة بكلمة.
[مرحبًا بكم في جزيرة أركاديا. الاختبار قد بدأ.]
تجاهلت كل الرسائل الني تلتها حتى وصلت للأخر.
[المهمة الأولى لفريقكم، ألفا-2: تحديد موقع 'نقطة الإمداد ألفا-2' وتفعيلها خلال 24 ساعة. إحداثيات تقريبية مرفقة في الأجهزة اللوحية.]
هراء.
كانت هذه هي "مهمة التشتيت".
مصممة ببساطة لإرسال جميع الفرق في سباق محموم نحو هدف واضح، مما يضمن حدوث احتكاكات ومواجهات مبكرة.
سيذهب الجميع. سيقاتلون، سيستهلكون مواردهم وأعضاءهم.
كوني هربت من فريقي، بالطبع لن افعل شيء غبي مثل جمع نقاط عن طريق المهام
نظرت للصناديق في زاوية الكهف.
"هذه هي أصولي الأولى." همست لنفسي بابتسامة راضية.
قضيت الساعة التالية في تنظيم قاعدتي.
نقلت الصناديق إلى جزء أعمق من الكهف.