"اقتحموا !!! "
لم تكن صرخة آرثر مجرد أمر، بل كانت صرخة حرب حطمت الصمت الهش للكهف، وحولته إلى جرس إنذار مدوي.
في تلك اللحظة التي انطلقت فيها الكلمات من شفتيه، كان جسده يتحرك بالفعل.
هدفه من الدخول وحيداً كان قد فشل .. تم كشفه بالفعل.
الآن، حان وقت الانسحاب ، ليذوب في الظل مرة أخرى ويقود الهجوم المنسق من الخارج.
أدار ظهره لكلوي، التي كانت لا تزال تستعيد توازنها، وانطلق كالسهم نحو مدخل الكهف، نحو ستارة الشلال التي كانت بوابة نجاته.
كانت خطة انسحاب مثالية، محسوبة بالمليمتر. هو سريع، والمسافة قصيرة. في غضون نبضتي قلب، سيكون في الخارج، وسيبدأ الفصل الثاني من هذه المعركة.
لكن خطته ... لم تأخذ في الحسبان شيئًا واحدًا.
لم تأخذ في الحسبان... سرعة استجابة البطل عندما يتم تهديد مملكته.
صرخته لم توقظ فقط فريقه في الخارج. لقد أيقظت الوحش النائم في الداخل.
"ها !! .. " بينما كان آرثر يركض، شعر بها.
لم تكن هالة عادية. كانت انفجاراً صامتاً. شعلة غضب باردة، وطاقة نقية، انفجرت خلفه كأن شمساً صغيرة قد ولدت وماتت في قلب الكهف المظلم.
كانت هالة مركزة، خطيرة، وكانت تتجه نحوه بسرعة تتحدى قوانين الفيزياء.
لم يكن هناك وقت للتفكير. لم يكن هناك وقت لاستخدام مهارة.
لم يكن هناك سوى ... غريزة البقاء النقية.
في جزء من الثانية، قبل أن يلامس رذاذ الشلال وجهه، أدار آرثر جسده بالكامل في حركة انسيابية يائسة، ورفع ذراعيه ووضعهما بشكل متقاطع أمام صدره، كدرع بشري غريزي.
كانت الحركة الوحيدة التي استطاع جسده المنهك أن يقوم بها في هذا الزمن المستحيل.
وفي اللحظة التي استدار فيها، رآه.
الشاب ذو الشعر الأبيض الذي يرفرف، وعينه الزرقاء الساطعة.
"إيثان ريدل".
كان واقفاً بالقرب منه، لم يعلم متى وصل إليه بهذه السرعة !
عيناه الزرقاوان لا تعكسان الضوء، بل كانتا هما مصدر الضوء، تشتعلان بلهب نجمي أبيض وحارق. شعره الأبيض كان يطفو حول رأسه، مدفوعاً بالهالة الكثيفة التي كانت تشوه الهواء من حوله.
وقبضته اليمنى ... كانت تتوهج.
لم يكن توهجاً دافئاً. كان توهجاً مكثفاً، مضغوطاً، كقلب نجمٍ على وشك أن ينهار على نفسه.
"أنت ... " همس إيثان، وصوته لم يكن صوت إنسان، بل كان هدير عاصفةٍ مكتومة.
".لن تلمس فريقي .. "
ثم، أطلق العنان لكل شيء.
" بوووووووووووووووم !!! "
لم تكن مجرد لكمة.
كانت موجة صدمة مادية. انفجار من القوة الحركية والطاقة السحرية المركزة في نقطة واحدة.
اصطدمت قبضة إيثان بذراعي آرثر المتقاطعتين.
للحظة واحدة، لا أكثر، بدا وكأن آرثر قد يصدها. عضلاته تصلبت، وقوته كقائد من النخبة صمدت أمام الصدمة الأولية.
لكن بعد ذلك، جاءت موجة القوة الحقيقية.
شعر آرثر وكأنه قد صدم بنيزك.
"اغغغ ! " تحطمت دفاعاته كزجاج رقيق. شعر بألم حارق لا يوصف في ذراعيه، وسمع صوت طقطقة عظامه وهي تصرخ تحت الضغط الهائل.
القوة لم تتوقف عند ذراعيه. لقد اخترقت جسده بالكامل، وأفرغته من كل قوة.
"باااممم !!! "
رفعته عن الأرض، وألقته إلى الوراء كدمية من القماش أُطلقت من منجنيق.
قذف آرثر في الهواء، فاقداً للسيطرة تماماً، والعالم يدور من حوله في دوامة من الضوء والظلام.
حلق لمسافة عدة أمتار أمتار عبر الكهف.
مر عبر ستارة الماء المتساقطة بصوت ارتطام عنيف ومكتوم ...
وخرج من الجانب الآخر.
"فووووششش !! "
***
***
***
[ منظور : آدم ليستر ]
كانت ليلة اليوم الخامس ترتدي حلة من الجمال.
هنا، في منطقتنا من الجزيرة، كان الصمت هو المسيطر.
كنت جالساً على صخرة ملساء، أشبه براهب يتأمل في الكون، أراقب القمر وهو يسكب ضوءه الفضي السائل على صفحة المحيط الهادئ.
'لم أعد أستطيع النوم على الأرض الصلبة بعد الان .. '
حاليًا أنا أعاني من الأرق بسبب هذا الأمر.
فريقنا المؤقت، "فريق المنبوذين" كما أسميته في عقلي، قد أقام معسكراً في كهف صغير وجدته لونا. لم يكن بفخامة كهفي السري المسروق، لكنه كان جافاً وآمناً.
بعد أن لعبت دور "المنقذ" وزودتهم بالموارد، ساد نوع غريب من الهدوء على هذه المجموعة غير المتجانسة.
لم نكن فريقاً حقيقياً بعد، لكننا على الأقل توقفنا عن التفكير في ترك بعض. كان هناك قبول متردد للوضع الراهن، أشبه بهدنةٍ مؤقتة في حرب أهلية. إيزابيلا كانت تحاول لعب دور القائدة، والجميع كان يتبعها ... إلى حد ما.
لكن هذا الهدوء ... كان مجرد واجهة رقيقة، كطبقة جليد على بحيرة عميقة.
لأنني كنت أعرف ما يحدث في الطرف الآخر من الجزيرة.
كنت أرى الإشعارات التي تومض على جهاز الكاردينال الخاص بي، كبرقياتٍ من جبهة القتال.
[تحذير: تم رصد اشتباك واسع النطاق في القطاع الشمالي.]
[إشعار: عضو من فريق ألفا-1 قد تم إقصاؤه.]
في العادة لم تكن لتوجد هذا النوع من الاشعارات عبر الكاردينال، ولكن من الواضح ان الأكاديمية تريد تحريض بقية الفرق على المشاركة.
'إذن، لقد بدأت المسرحية.' فكرت بابتسامة خفيفة، ابتسامة الحرب التي أشعلت عود ثقابها الأول ... كانت الآن تلتهم الغابة.
"آدم !! "
صوت غاضب، كصوت وتر قيثارة قطع فجأة، مزق هدوئي.
لم أكن بحاجة لأن أستدير. كنت أعرف هذا اللحن. "إيزي دي لونا".
استدرت ببطء، لأجدها تقف هناك، كملكة غاضبة، يداها على خصرها، وعيناها الأرجوانيتان تشتعلان بلهب بارد. تورو، الذي كان يجلس بالقرب مني ويلمع نظاراته بحركة منهجية، رفع رأسه بفضول يراقب.
"هل يمكنني مساعدتك، يا قائدة ؟ "سألت ببرود متعمد.
"هل هذا صحيح ؟! " قالت، متجاهلة ردي. " هل صحيح أنك سربت موقع 'ألفا-1' ل"بيتا' ؟! "
'أوه. إذن الأخبار تنتشر أسرع من حرائق الغابات.'
لم أكن أعلم من أخبرها ولكن لابد أنه تورو.
نظرت إليه بانزعاج، فور شعر بنظرتي أدار بنظرته، وكأن لا علاقة له بهذا الموضوع.
'هذا اللعين ومتعته الملتوية .. '
متأكد مو انه فعل هذا فقط لأنه شعر بالملل.
"أنا لم أسرب شيئاً ،" قلت بصدق تقني. "لقد قمت بصفقة. تبادل موارد فقط مع 'آرثر دويل' .. غير هذه أنا حقًا لا أعلم. "
' في النهاية سربت المعلومات لطالبين في فريق بيتا-1 وليس أرثر نفسه. '
" لا تلعب معي هذه الألعاب اللفظية، ليستر ! " صرخت بغضب. "أنت تعرف بالضبط ما فعلته ! لقد أشعلت معركة ! لقد ألقيت بفصلنا للذئاب ! "
"الفصل ألفا ليس قطيعاً من الحملان يحتاج إلى حمايتي،" رددت.
"إنهم أقوى فريق في هذه الجزيرة. إن لم يتمكنوا من التعامل مع فريق 'بيتا'، فهم لا يستحقون أن يكونوا في الصدارة."
"هذا ليس من شأنك أن تقرره ! "
"هل هو كذلك حقًا؟" قاطعها تورو بهدوءٍ مزعج، وهو يعدل نظاراته. "من وجهة نظر أستراتيجية بحتة، ما فعله آدم كان رائعاً .. لقد أجبر أكبر منافسين لنا على استنزاف بعضهما البعض، بينما نحن نجلس هنا، نشرب الشاي."
نظرت إليه إيزي بانزعاج. " ألم يكن أنت من أخبرني بهذا ؟ "
"أنا مجرد متفرج،" قال تورو وهو يهز كتفيه. " وأنا أجد هذه المباراة ... مثيرة للاهتمام للغاية ."
تجاهلته إيزي، وعادت لتركز غضبها علي. "ماذا لو خسروا، آدم؟" قالت، وصوتها يرتجف من الغضب.
"ماذا لو تمكن فريق 'بيتا' بطريقة ما من هزيمتهم ؟ هذا سيجعلهم القوة المهيمنة. وسنكون نحن هدفهم التالي ! هل فكرت في ذلك ؟ التسلسل الهرمي سيسقط، والجميع سيتحد ضدنا ! "
ساد صمت للحظة. كانت حجتها منطقية. كانت صحيحة من منظورها المثالي. لقد راهنت بمصير فصلنا بأكمله.
جميع الفصول اسفل الفصل ألفا، كانت تكن بعض الحقد على فصل ألفا، بسبب تعامل الأكاديمية المختلف لهم.
نظرت إليها، ورأيت الغضب والخوف في عينيها.
"هاهيهي .. " ثم ... ضحكت.
لم تكن ضحكة عالية، بل ضحكة خافتة، وساخرة، ومرهقة.
" ما المضحك ؟ " سألت، والارتباك بدأ يحل محل غضبها.
"المضحك ؟ ... " قلت، وأنا أقف على قدمي ببطء.
"هو أنك تعتقدين حقًا أن هناك احتمالاً ... ولو ضئيلاً، كذرة غبار ... أنهم سيخسرون."
"ماذا ؟ "
"إيزي، إيزي، إيزي ..." قلت، وأنا أهز رأسي بأسف مصطنع.
"أنتي حقًا تستخفين بهم .. لا زلت ترينهم كزملاء، كأصدقاء. أنا فقط أراهم ... كما هم."
نظرت نحو الشمال، في اتجاه المعركة البعيدة التي كنت أراها في عقلي.
"أنت تتحدثين عن 'ليو فون فالكنهاين'، القائد الذي لم يتعلم قط كيف يتهجى كلمة 'هزيمة'. وعن 'سيرينا فاليريان'، العبقرية التي يمكنها أن تحلل روحك وتجد نقاط ضعفها. وعن 'كلوي جانسن'، قنبلة كهربائية متحمسة . "
توقفت للحظة، وأضفت بنبرة أعمق: "وأنتي تتحدثين... عن 'إيثان ريدل' .. 'دريك مالوري ' .. وغيرهم . "
"أنتي حقًا تعتقدين أن هذا التجمع من الوحوش الأسطورية ... سيخسر ؟ "
"هم لا يخسرون معارك كهذه أبدًا .. هم يحددون ثمن النصر."
ثم نظرت إليها مباشرة، واختفت ابتسامتي، أو حاولت جعل نظرتي جدية.
"وأيضًا أنتي حقًا تستخفين ب 'ليو'. هو لن يسمح لنفسه بالهزيمة."
"ليس بهذه الطريقة على الأقل .. ليس أمام الجميع. "
استرسلت في كلامي.
" كبرياؤه ... هو أقوى سلاح لديه، وأكبر ضعف له. وفي موقف كهذا، سيتحول إلى وحش ليضمن الفوز، مهما كلف الثمن."
نظرت إليها هذه المرة بحدة أكثر، قبل أن أنظر إلى السماء، او الجهة المفترضة، للمعركة التي تحدث الأن.
"هذه المعركة ليست لتحديد من سيفوز .. لقد كانت فقط لتحديد مقدار الدم الذي سينزفه 'ألفا-1' مقابل فوزهم."
"وكلما زاد الثمن الذي يدفعونه ... كلما زادت فرصتنا نحن."
تركتها تقف هناك، تعالج كلماتي، والواقع القاسي يغسل وجهها كالمطر البارد. لم أكن أحاول إقناعها.
كنت فقط ... أقول لها الحقيقة كما أراها.
***
***
"بااام !! "
سقط آرثر دويل بقوة على الصخور الزلقة، كشهاب أطفئ نوره.
تدحرج جسده عدة مرات، قبل أن يتوقف، ملقى على ظهره، يلهث بشدة، والواقع نفسه يرتجف من الألم الحارق الذي انفجر في كل خلية من جسده.
"هوف ! .. هف هاف ! … هوف ! "
ذراعاه، اللتان استخدمتا كدرع بشري يائس، كانتا الآن مجرد كتلة من الألم، متورمتين ومغطاتين بكدمات أرجوانية داكنة، والعظام تحتهما تئن بصوت صامت.
'هذه القوة ...' فكر، وهو ينظر إلى الشلال الذي أصبح كبوابة إلى الجحيم. 'هذه ليست قوة طالب. هذه قوة ... وحش يرتدي قناع إنسان.'
نظرت صوفيا وبقية فريقه إليه بصدمة وذهول.
لقد تم ... قذفه. قائدهم، آرثر دويل، تم إخراجه من الكهف يطير !
" اقتحموا ! " صرخت صوفيا، والكلمات تخرج من فمها بناءً على الخطة الأصلية، لا على الواقع المروع أمامها.
"فوششش ! .. "
لكن قبل أن يتمكنوا من التحرك، خرج شخص آخر من خلف ستارة الماء.
لم يكن إيثان ريدل .. بل كان ليو فون فالكنهاين.
لم يكن يركض. لم يكن غاضبًا. كان يسير ببطءٍ وهدوء، كإمبراطور يتفقد ساحة معركة حسمت بالفعل.
وجهه كان يحمل تعبيراً بارداً كقناع أرستقراطي منحوت من الرخام. لم يكن ينظر إلى فريق "بيتا-1" المذعور.
كان ينظر فقط ... إلى آرثر الملقى على الأرض، كعالم يتفحص عينة فاشلة.
وخلفه، ظهر إيثان عند مدخل الكهف، وظله الطويل يسقط على الماء. كانت هالته لا تزال تتوهج، وعيناه لا تزالان تشتعلان.
وبجانبه، ظهرت بقية وحوش "ألفا-1". سيرينا، كلوي، زين، ليام ... كانوا جميعًا مستيقظين، ومستعدين. لم يكونوا جيشاً يستعد للقتال، بل كانوا فرقة إعدام تنتظر الأمر.
"لا داعي للعجلة،" قال ليو بصوت هادئ، لكنه كان يحمل وزنًا جعل فريق "بيتا-1" يتجمد في مكانه، أقدامهم كأنها انغرست في الصخر.
مشى ليو ببطء حتى وقف فوق آرثر.
"لقد ارتكبت خطأين فادحين، يا دويل،" قال ليو، وهو ينظر إليه من الأعلى، ونظرته كانت أبرد من رذاذ الشلال.
"آغه .. " نهض آرثر ببطء، وهو يتأوه من الألم، ويتكئ على صخرة.
"وما هما؟" سأل بصوت أجش، طعم الدم في فمه.
"خطأك الأول،" قال ليو. "هو أنك استخففت بنا. اعتقدت أننا مجرد مجموعة من الأطفال الموهوبين الذين يعتمدون على قوتهم الخام .. "
نظر لساعدي أرثر المتورمتين.
"وخطأك الثاني ... " ابتسم ليو ابتسامة باردة، خالية من أي دفء. " هو أنك صدقت الطعم."
"الطعم. " كرر آرثر، والكلمة بدت غريبة، والارتباك بدأ يحل محل الألم.
"هل تعتقد حقًا أننا سنضع حارسًا واحدًا فقط لحماية قاعدتنا ؟ حارسًا مندفعاً مثل 'فين رايلي' ؟ " ضحك ليو ضحكة خافتة، لحن من السخرية الخالصة.
"يا لك من ساذج."
"لقد كان ذلك مسرحية .. حراسة فين وحده كانت مجرد طعم ألقيناه في الماء، لنرى أي سمكة جائعة وغبية ستحاول ابتلاعه أولاً."
اتسعت عينا آرثر.
"لقد كان نصف الفريق مستيقظًا طوال الوقت،" تابع ليو، وكلماته كانت كقطرات من الجليد تسقط على جرح آرثر المفتوح.
"نحن نتبادل أدوار النوم والحراسة .. أنا، سيرينا، زين، لونا، وإيثان ... كنا نراقبكم منذ اللحظة التي دخلتم فيها نطاقنا. رأيناكم وأنتم تحيدون فين. سمعنا خطتكم. لقد انتظرناكم لتدخلوا بأنفسكم ... إلى المسرح."
"فوشش ! … "
في تلك اللحظة، خرج شخص آخر من خلف الشلال. دريك مالوري ..
نظر إلى المشهد بملل، وتجاهل الجميع، أبتعد وجلس على صخرة بعيدة، كأنه يشاهد مسرحية لا تهمه أحداثها.
إدراك مروع بدأ يتشكل في عقل آرثر، كشروخ في جدار سد على وشك الانهيار.
"لكن... كيف ؟ كيف عرفتم أننا قادمون؟"
"لم نكن نعرف،" قال ليو. "لكننا كنا نعرف أن أحدهم سيأتي. بعد أن تعافت الفرق بفضل موارد 'ذلك الشخص'، كان من الحتمي أن يحاول أحدهم مهاجمتنا .. لقد كنا فقط ننتظر لنرى من سيكون الأحمق الأول."
'ذلك الشخص ...'
لقد عرف أرثر ما كان يقصده ليو.
في تلك اللحظة، أدرك آرثر الحقيقة المرة.
لم يكن هذا مجرد فخ نصبه له ليو .. كان فخًا أكبر بكثير، متعدد الطبقات.
آدم أعطاه الموارد ... لكي يستعيد قوته.
لكي يصبح جريئًا بما يكفي لمهاجمة فريق "ألفا-1".
ليو، الذي كان يعرف أن هجوماً ما قادم، استغل هذا ليعد كمينًا مثاليًا.
'لقد... لقد تم استخدامي.'
لقد كان مجرد بيدق في لعبة أكبر بكثير.
مصيدة بناها ليو .. وزينها آدم ... وأكلها هو بكامل إرادته، مدفوعاً بكبريائه.
"اللعنة !! "
"بام ! "
صرخ، وضرب الصخرة بقبضته السليمة، متجاهلاً الألم الجسدي الذي لم يعد يضاهي ألم الهزيمة الفكرية.
لم يكن غاضبًا من ليو.
كان غاضبًا من نفسه. من غبائه. من غطرسته.
لقد هزم .. ليس فقط جسديًا، بل فكريًا. تم سحقه على كل المستويات.
نظر إلى ليو، الذي كان لا يزال ينظر إليه بذلك البرود المتعجرف.
"إذن، ماذا الآن ؟ " سأل آرثر بصوتٍ مهزوم، صوت رجل فقد كل شيء.
بعد النظر إلى نفسه، لم يعد له أي شي متبقي .. لذا صاح بأول كلمة خطرت له في عقله.
"هجووووم !! " أمر كل فريقه، الذي تركهم بالخلف .
*****
أعذروني على الأخطاء