" هجووووم !!! "

لم تكن صرخة آرثر دويل مجرد أمر، بل كانت زئيراً يائساً لأسد جريح حشر في الزاوية. في تلك اللحظة، انفجر بركان الفوضى.

فريق "بيتا-1"، مدفوعاً بالولاء، انطلق كوحدة واحدة نحوه، كأمواج ترتطم بشاطئ منيع.

لكن فريق "ألفا-1" كان مستعداً.

ليام بروك وقف كجدار صخري.

"هاهاهاها .. هاتوا ما لديكم !! " وكلوي بدأت تضحك والشرارات تتطاير من يديها، كأنها طفلة حصلت على لعبة جديدة ومميتة.

لكن آرثر لم يكن مهتماً بهذا القتال العشوائي.

كان هدفه واحداً فقط.

"ليو فون فالكنهاين".

نهض من على الأرض، مستخدماً غضبه كوقود لإخماد الألم الحارق في ذراعيه. واندفع مباشرة نحو منافسه، وقبضتاه مشدودتان، كأنه يريد أن يختزل كل إحباطه وهزيمته في لكمة واحدة.

ليو، الذي كان يراقب كل شيء، لم يتفاجأ.

بل ابتسم. ابتسامة فنانٍ على وشك أن يبدأ تحفته الفنية.

"إذن، لقد اخترت المواجهة المباشرة .. "

لم يستدعي أيًا من زملائه.

تقدم لمواجهة آرثر بنفسه، ويداه مفتوحتان ومسترخيتان على جانبيه، كراقص يستعد لبدء الرقصة.

التقى القائدان في عين العاصفة.

"فووشش !! "

انطلق آرثر أولاً. لكمة يمينية، سريعة، مباشرة، كطلقة رصاص، تستهدف فك ليو.

كانت لكمة مباشرة و قصيرة، مصممة لإنهاء الأمر بسرعة.

لكن ليو لم يتراجع أو يصدها.

في آخر جزءٍ من الثانية، أدار رأسه قليلاً إلى اليسار، حركة بالكاد ترى، سمحت للكمة بالمرور على بعد سنتيمترات من وجهه، وشعر آرثر بالهواء الذي أزاحته. وفي نفس الوقت، تحركت يد ليو اليمنى.

لم تكن لكمة مضادة، بل كانت لمسة.

"فووووووشش !! "

دفع براحة يده المفتوحة كوع ذراع آرثر المهاجمة، محرفاً مسار اللكمة أكثر، ومزعزعاً توازن آرثر للحظة.

قبل أن يتمكن آرثر من استعادة توازنه، استغل ليو تلك اللحظة الذهبية. أدار معصمه، وأمسك بذراع آرثر الممتدة، وسحبه إلى الأمام، مستخدماً قوة اندفاع آرثر نفسه ضده.

وفي حركة واحدة انسيابية، وجه ضربة حادة بكعب يده اليسرى نحو الضلوع العائمة لآرثر.

"بومم !!! "

"آغه !! " شعر آرثر بألم حاد ومكتوم، كأن قضيباً معدنياً قد ضربه، وأُجبر على التراجع خطوة، وهو يلهث.

'لقد ... قرأ حركتي بالكامل.'

"أنت تعتمد كثيراً على كتفك الأيمن عند الهجوم،" قال ليو بهدوء، وصوته كان كصوت مدرب يشرح خطأً لتلميذه. "هذا يجعلك متوقعاً كشروق الشمس."

" صمتًاااا !!! "

زمجر آرثر بغضب حيواني، وهاجم مرة أخرى.

"بوم !! "

"بوففف ! "

"بام !!! "

هذه المرة، كانت سلسلة من الهجمات، عاصفة من العنف.

لكمة يسارية، تليها يمينية، ثم ركلة منخفضة تستهدف ساق ليو. كان هجومًا فوضويًا، مصممًا لسحق أي دفاع منظم.

لكن ليو كان يتحرك كأنه ماء يتشكل حول الصخور.

تراجع خطوة لتفادي اللكمة الأولى.

انحنى إلى الخلف، وظهره يكاد يلامس الأرض، في حركة تتحدى الجاذبية، لتفادي الثانية.

"فوووووش !!! "

وعندما جاءت الركلة المنخفضة، لم يقفز.

لقد وضع يده اليسرى على الأرض، واستخدمها كنقطة ارتكاز، ورفع جسده بالكامل في الهواء، ودار حول نفسه في حركة بهلوانية مذهلة، متفاديًا الركلة، وهبط برشاقةٍ صامتة على قدميه خلف آرثر.

'هذا اللعين ! ' فكر آرثر بانزعاج ، ' رشيق للغاية ! '

لم يكن لديه وقت لمعالجة الأمر.

"بوففف !! "

شعر بضربة قوية على مؤخرة رقبته.

لم تكن لكمة، بل كانت ضربة بحد اليد، دقيقة ومؤلمة، ضربت نقطة ضغط عصبية.

"اغغه ! … "

شعر آرثر بوخزة من الشلل المؤقت تسري في ذراعه اليمنى، وسقط على ركبة واحدة، والكهف يدور من حوله.

"أنت تقاتل بقوة،" قال ليو من خلفه، وصوته كان يحمل لمحة من خيبة الأمل.

لكن آرثر لم يكن قد انتهى.

وهو على ركبته، دار فجأة، ويده اليسرى السليمة قامت بحركة كاسحة على الأرض، محاولاً إسقاط ليو.

"فووووووشش !! "

كانت حركة قذرة، حركة من قتال الشوارع اليائس.

لكن ليو كان يتوقعها. قفز فوق الساق الكاسحة بسهولة، وفي منتصف قفزته، وجه ركلة نحو وجه آرثر.

رفع آرثر ذراعه ليصدها، لكنه كان فخًا.

في الهواء، غير ليو مسار ركلته، وهبط بقدمه بقوة ساحقة على يد آرثر المرتكزة على الأرض.

"بوممم !! "

"آغااااااه !!! "

صرخ آرثر من الألم، حيث ليو أستهدف ساعديه الذان كانا مهشمين بالفعل من قبل إيثان ..

بشكل غريزي سحب يده التي شعر بأن عظامها قد تحطمت.

وقف ليو أمامه، ووجهه لا يزال هادئًا، كأنه لم يبذل أي مجهود.

"هل استمتعت بالدرس الأول ؟ "

" هوف .. هوف .. "

نهض آرثر ببطء، أنفاسه ثقيلة، ويده اليمنى تخدرت من الألم الذي تسلل إلى عظامه.

كان يحدق في ليو، وعيناه البلاتينيتان تشتعلان بمزيج من الغضب والإحباط.

'متنبئ ؟ ' فكر بمرارة.

'كل حركة أقوم بها، هو يسبقني بخطوتين .. إنه يرى من خلالي كأنني من زجاج.' كانت هذه معركة مهينة. لم يكن يقاتل خصماً، بل كان يقاتل شبحاً لا يمكن لمسه، شبحاً يحول كل قوته إلى ضعف.

"المعركة ... لم تنتهِ بعد،" قال آرثر، وصوته أجش، يحمل في طياته عناد ملك على وشك السقوط.

لم يعد هناك مجال للمهارة الخالصة.

لقد أثبت ليو أنه أكثر كفاءة بالقتال الجسدي .. كان على آرثر أن يعود إلى ما يجيده.

الدعم …

"فووووش ! "

اندفع آرثر إلى الأمام مرة أخرى، لكن هذه المرة، لم يكن يهاجم بحركات دقيقة. كان يهاجم كوحش جريح.

"بووووفف !! "

"بووووف ! "

"بوففف !!! "

أطلق العنان لوابل من اللكمات والركلات العنيفة، لا تهدف إلى إصابة ليو، بل إلى إجباره على التراجع، إلى تحطيم إيقاعه الانسيابي، إلى تحويل الرقصة الأنيقة إلى شجار قذر في الوحل.

تراجع ليو بضع خطوات، وهو يتفادى الهجمات برشاقة تكاد تكون مهينة، لكن ابتسامته الهادئة بدأت تختفي.

لقد أدرك أن آرثر قد غير من إقاعه بسكل همجي .. لم يعد قايل لتنبئ.

'إنه يحاول جَي إلى مستواه.' فكر ليو بشكل سريع.

في منتصف هذا الهجوم المحموم، وجد آرثر فرصته.

بينما كان ليو يتفادى لكمة، آرثر نفسه يفقد توازنه عمداً، وسقط إلى الأمام، محولاً سقوطه إلى هجوم كتف قوي استهدف صدر ليو.

لم يتوقع ليو هذه الحركة الانتحارية.

" بووفففف !! "

اصطدم آرثر به بقوة، وفقد كلاهما توازنهما، وسقطا على الأرض، يتدحرجان في الطين.

"بام ! "

اختفت الأناقة.

أصبحت الآن معركة أرضية وحشية.

"فوووش !! "

كان آرثر فوق ليو، يوجه لكمات قوية، وليو يحاول صده بذراعيه، ويستخدم ساقيه لمحاولة قلبه.

كانت القوة الخام لآرثر تتفوق الآن.

"ماذا الآن، أيها الحقير ؟! " زأر آرثر، وهو يوجه لكمة أخرى.

صدها ليو، لكنه شعر بألم حاد في ساعده.

"تسك .. " نقر على لسانه بأدراك أنه كان يخسر في هذه المعركة ..

لكنه لم يكن خائفاً.

' إنه أقوى جسدياً .. يجب أن أنهي هذا بسرعة. '

في اللحظة التي رفع فيها آرثر قبضته لتوجيه ضربة أخرى، استغل ليو تلك الفتحة.

"فووووششش !! "

لف ساقيه حول خصر آرثر، وقام بحركة "مقص" قوية، مستخدماً كل قوة جذعه لقلب آرثر على ظهره.

انعكس الوضع في لحظة.

الآن، كان ليو هو من في الأعلى.

في اللحظة التي أصبح فيها فوقه، ولامست أيديهما الأرض، ابتسم آرثر ابتسامة قاسية.

"لقد تأخرت."

ثم، فعل مهارته.

" [منطقة الملك]! "

لم يكن هناك ضوء أو صوت.

لكن الجميع في ساحة المعركة شعروا به.

"فوششش ! "

انتشرت هالة غير مرئية من آرثر، كتموج في نسيج الواقع، وغطت الكهف بأكمله وما حوله.

شعر بها فريق "ألفا-1"… ليام، الذي كان يصد هجومين، شعر بأن درعه الصخري أصبح أثقل.

كلوي، التي كانت على وشك إطلاق صاعقة، شعرت بتردد مفاجئ، شك بارد تسلل إلى عقلها.

وشعر بها فريق "بيتا-1". المقاتلان اللذان كانا على وشك الانهيار، شعرا بدفعة مفاجئة من القوة والتصميم.

لقد تغيرت قواعد اللعبة.

وليو ... شعر بها أكثر من أي شخص آخر.

شعر بثقل مفاجئ يضغط على صدره، ليس ثقلاً جسدياً، بل ثقل غير مادي. أقرب لثقل النفسي.

شعر بأن أفكاره أصبحت أبطأ، وبأن إرادته في القتال بدأت تتآكل.

'إذن، هذه هي مهارته ... ' فكر، وهو يشعر بقوة آرثر تتضاعف تحته.

"مرحباً بك في مملكتي، يا فون فالكنهاين،" قال آرثر، وصوته الآن يحمل المزيد من الثقة .. بقوةٍ هائلة، دفع ليو عنه، ووقف على قدميه.

"الآن،" قال آرثر، وابتسامة قاسية على وجهه.

" الكفة لصالحي ! "

"فووووش ! "

اندفع إلى الأمام مرة أخرى، وهذه المرة، كانت هجماته أسرع، وأقوى، وأكثر دقة بكثير.

تأثير [منطقة الملك] لم يعزز جسده فقط، بل عزز أيضاً إدراكه وحواسه ككل ..

"بوفف !! .. بوووف !!! "

اضطر ليو الآن إلى التراجع.

لم يعد يستطيع المراوغة بسهولة. كل حركة كانت تتطلب جهداً مضاعفاً. كان يصد اللكمات، لكن كل صدة كانت ترسل ألماً حاداً عبر ذراعيه.

'إنه قوي.' فكر ليو، وهو يشعر بالضغط ..

'مهارته هذه ... مزعجة. إنها تهاجم الإرادة بقدر ما تهاجم الجسد. لا يمكنني الفوز بمعركة استنزاف داخل منطقته.'

لكن ليو فون فالكنهاين لم يكن مجرد مقاتل. كان أيضاً ... عبقري تخطيط .. فهم أنه لا يستطيع الفوز داخل "منطقة الملك".

'إذن ... يجب أن أجبره على الخروج منها.'

في منتصف تبادل آخر للضربات، فعل ليو شيئاً غير متوقع.

توقف عن التركيز على آرثر.

بدلاً من ذلك، صرخ بأعلى صوته، ليس على آرثر، بل على فريقه.

"كلوي ! .. الهدف هو 'الدعم' ! ! "

تجمد آرثر للحظة. 'ماذا؟'

"لا تدعيها ! " صرخ آرثر لمقاتليه.

لكن الأوان كان قد فات. كلوي، التي كانت تنتظر فرصة كهذه، ضحكت ضحكتها المعتادة .

"أخيراً!"

تجاهلت المقاتل الذي كانت تواجهه، وأطلقت [سوطًا كهربائيًا] طويلاً، لم يستهدف صوفيامباشرة، بل الأرض تحت قدميها.

" تششششش !!! "

تكهربت الأرض الرطبة، مما أجبر صوفيا على القفز إلى الوراء لتفادي الصدمة.

وفي تلك اللحظة التي قفزت فيها، كان إيثان مستعداً.

"فوووششش ! "

ظهر فجأة أمام صوفيا في الهواء، ووجه لها ضربة خفيفة بكف يده على ظهرها.

"بام ! "

لم تكن ضربة قوية، لكنها كانت كافية لإخراجها من حدود منطقة القتال المحددة.

تم إقصاء الدعم الرئيسي لفريق بيتا.

" صوفيا ! "

صرخ آرثر، واستدار للحظة ليرى ما حدث.

وهذه ... كانت هي اللحظة. الثانية الواحدة من التشتت.

في تلك الثانية، انطلق ليو.

لم يهاجمه .. لقد اندفع خارج نطاق [منطقة الملك]، ووضع نفسه في موقع جديد.

" لقد ارتكبت خطأك الثاني، " قال ليو ببرود من مسافة آمنة.

"ها ؟! " عاد تركيزة مرة أخرة.

أدرك آرثر فخ ليو.

لقد ضحى ببعض الطاقة ليجبر آرثر على تشتيت انتباهه، ثم استغل هذه الفرصة للهروب من تأثير مهارته.

بشكل غريزي، أدرك ليو ضعف مهارة أرثر، فقط عندما سمع مسمى المهارة.

[ منطقة الملك ]

مهارة تنشئ منطقة حول المالك، تعزز الحلفاء نفسيًا وجسديًا، وتضعف الأعداء نفسيًا وجسديًا.

كانت مهارة دعم مذهلة بحق .. لكن … كونها مهارة ذات منطقة ونطاق محدود تجعل من ضعفها واضح.

كانت ذات نطاق محدود للغاية.

وقف القائدان في مواجهة بعضهما البعض، يفصلهما خط غير مرئي، لكنه حقيقي كالجدار. الخط الذي يفصل بين الواقع الطبيعي، و [منطقة الملك] الخاصة بأرثر.

آرثر كان في الداخل، في قلعة إرادته، محاطاً بهالته التي تثقل عزيمة أعدائه وتشحذ عزيمة حلفائه.

إذا تحرك خطوة أخرى للأمام، كونه مالك هذا المنطقة ستتحرك معه، وهذا يعني أن في تقدمه للأمام .. سيخرج بعض حلفائه وأعداءه من تأثيرات المنطقة.

هذا يعني، إن المعركة ستعود لكونها غير متكافئة.

ليو في الخارج، حراً طليقاً، لكنه غير قادر على الدخول لمواجهة الملك في عرشه مباشرة، لأنه سيصاب بسلبيات المنطقة.

"هربت، فون فالكنهاين ؟ " قال آرثر بسخرية، لكن عينيه كانتا حذرتين، كذئب يراقب خصمه.

" هل ستكتفي بإلقاء الحجارة من بعيد ؟ "

"أنا فقط تراجعت بخطوة للوراء، لأتقدم بخطوتين،" رد ليو ببرود، وصوته كان هادئاً كصوت الجليد المتشقق.

نظر آرثر حوله. فريقه كان لا يزال يقاتل، لكنهم كانوا يخسرون الآن بعد إقصاء "صوفيا". قوة "ألفا-1" كانت كمد لا يمكن إيقافه، حتى مع التأثيرات السلبية لمنطقته.

'لا يهم،' فكر آرثر، واليأس يحاول أن يتسلل إلى قلبه.

'طالما أنني هنا، طالما أن [منطقة الملك] نشطة، لا تزال لدينا فرصة .. ليو لا يستطيع هزيمتي هنا.'

ولكن بشكل مفاجئ ! .. التفت ليو إلى فريقه، وصدرت أوامره.

" إيثان .. كلوي .. زين. اسمعوني جيدًا. "

" الخطة العنيفة .. "

لم تكن هناك "خطة عنيفة" في قاموسهم.

لكنهم فهموا على الفور .. كانت إشارة ل "التنفيذ الفوري لأوامر غير متوقعة".

كانت إشارة للثقة.

تراجع ليو، وأقترب من حلفاءه، دون أن يخدل مجال أرثر.

"إيثان،" قال ليو بصوت ليس عالٍ ولا منخفض، لكنه مسموع. "هل ترى تلك الأعمدة الصخرية فوق آرثر ؟ التي تدعم سقف الكهف ؟ "

"أراها،" جاء رد إيثان، وصوته كان كهدير مكتوم.

"أريدك أن توجه ضربة واحدة، مركزة، نحو أضعف نقطة في العمود الرئيسي. لا تدمره. فقط ... أزل السقف من فوق رأسه. "

أشار لأعمدة كانت بمنحدر جبل صغير، كانت الأعمدة بالقرب من فريق بيتا-1 ..

" ….. "

صمت إيثان للحظة. " ليو، هذا قد يسبب انهياراً كاملاً. "

"نفذ الأمر،" قال ليو بصرامة لا تقبل الجدال.

"كلوي،" تابع .. "الأرض حول منطقة آرثر مبللة. حوليها إلى فخٍ كهربائي. لا أريد تياراً قاتلاً، فقط ما يكفي لجعله يتردد."

" حسنًا حسنًا قائد ! "

ردت كلوي باستمتاع، متعة طفل حصل على لعبة جديدة وممنوعة. "الآن، هذا ما أتحدث عنه."

"زين،" أنهى ليو أوامره. "أريدك أن تلهي بقية فريقه .. لا تدع أي شخص يقترب منه."

"مفهوم."

أعطى ليو الأمر النهائي. "الآن."

"فوووووش !! "

تراجع إيثان إلى مؤخرة الكهف، وبدأ في شحن طاقته.

تشكلت شمس صغيرة في يده، تشوه الهواء من حولها.

" كلاك-كلاك-كلاك !!! "

"تشششش !! " وضعت كلوي يديها على الأرض، وبدأت شبكة من الشرارات الزرقاء تنتشر عبر البرك الموحلة حول [منطقة الملك]، كأفاعي كهربائية.

وآرثر ... شاهد كل هذا يحدث بنظرة متجمدة. بينما انسالت قطرة عرق على خده.

"لا ... لا تجرؤوا ! "

" جررررررااا !!! "

حاول الخروج من منطقته لمهاجمتهم، لكن زين كان قد أطلق العنان لجيش صغير من ذئاب الظل التي هاجمت بقية فريقه، خالقةً جداراً من الفوضى أمامه.

"وداعاً، يا دويل،" قال ليو، وصوته كان كصوت القاضي وهو ينطق بالحكم.

رفع إيثان يديه، وبحركة أنيقة، وجهها نحو الأعلى.

أطلق قذيفته.

" بوووووووووووووووم !!! "

اصطدمت الشمس البيضاء بالعمود الصخري.

"فووووششش !! "

لم ينهار العمود بالكامل، لكن شقوقاً ضخمة ظهرت فيه، وبدأت قطع كبيرة من الصخور تتساقط كدموع حجرية.

في نفس اللحظة، أطلقت كلوي تيارها.

كلاك-كلاك-كلاك-تشششششش !!!! "

أصبحت الأرض حول آرثر حقلاً كهربائياً مميتاً.

كل هذا حدث في ثوانٍ ..

الآن، كان آرثر في فخ مفر منه.

إذا بقي في مكانه، فسيسحقه السقف المنهار.

وإذا حاول الخروج، فسيصعقه التيار الكهربائي.

كان لديه خيار واحد فقط .. خيار يائس.

كان عليه أن يلغي [منطقة الملك] بنفسه. إلغاء مهارة بهذا التعقيد تحت هذا الضغط ... يسبب ارتداداً عقلياً هائلاً.

" اللعنة !! "

بصرخة من الإحباط والغضب، ألغى آرثر مهارته.

شعر بصداع حاد ينفجر في رأسه، ورؤيته أصبحت ضبابية للحظة، كأن العالم كله قد اهتز.

لكنه كان حراً.

"فوووشش !! "

قفز جانبًا، متفاديًا صخرة ضخمة سقطت في المكان الذي كان يقف فيه.

لكن ... كان هذا بالضبط ما ينتظره القائد.

في تلك الثانية من الضعف، بتلك الثانية من الارتباك العقلي والجسدي .

انطلق ليو.

لم تكن هناك معركة هذه المرة.

كانت ضربة قاضية.

ظهر أمام آرثر المشتت، ووجه ركلة .. ركلة قوية ومباشرة نحو فكه .

بدأ ليو كمن يسدد ركلة جزاء بكامل قوته.

"بووووووووم !!! "

"اغ .. ه "

قذف آرثر في الهواء، رفرف شعره الأسود في الهواء .. كان قد فقد وعيه بالفعل قبل أن يرتطم بالأرض.

"بام ! " سقط جسده بلا حراك.

"هوف .. هف .. "

وقف ليو فوقه، وأنفاسه كانت ثقيلة.

نظر حوله .. فريقه كان قد قضى على بقية فريق "بيتا-1" المشتتين خلال الفوضى.

اثنا عشر جسداً فاقداً للوعي كانوا ملقين على أرضية الكهف.

لقد فازوا .. بينما تمت هزيمة بيتا-1.

هزيمة نكراء …

*****

أعذروني على الأخطاء …

2025/08/04 · 235 مشاهدة · 2425 كلمة
Drbo3
نادي الروايات - 2026