"سأحطمك هنا !! "

في نفس الوقت في الجهة الأخرى.

كسهمين أطلقا من قوس واحد، انطلق كاي وتورو نحو سيرينا في اتجاهين متعاكسين ليحاصراها من جانبين.

رأتهم سيرينا وهم يحاولون تطويقها.

لم يخدش الذعر صقيع عينيها، فقد قيمت الموقف في لمحة.

تورو كان النصل الأحد في نظرها، الخطر المباشر.

وكاي ... لم تراه يقاتل مطلقًا سوى ضد إيثان، والتي كانت معركة مربكة.

"أنت الأسبق،" همست، وألقت بصرها على تورو. رفعت يدها اليسرى، تلك التي تحتضن كرة الجليد الوهاجة، ثم بسطت أصابعها كزهرة تتفتح.

" فوووووووووووش ! "

تكونت وابل من الشظايا الجليدية، كعاصفة ثلجية مصغرة، وانطلقت نحو تورو.

لم يجد تورو حاجة لصدها. في اللحظة التي انطلقت فيها، غاليتي في ظله.

فور اختفائه، مرت عاصفة الجليد من حيث كان، كالسراب دون هدف.

لكن سيرينا توقعت هذا. 'ظهر على يميني في الجولة الأولى،' دار الفكر في خلدها.

' البشر ... يتبعون نمط ثابت صعب تغييره.' استدارت إلى يمينها، وصاغت نصلًا جليديًا حادًا على ذراعها، كفارس يستعد للنزال.

في نزالها الأولي ضد تورو، أتبع هو أسلوب الكر والفر، يضرب يغوص في الظل ثم يظهر في الجهة المعاكسة.

لكن ... لم يكن هناك أحد.

' خطأ ؟ '

في تلك البرهة من التردد، تسلل إليها همس حاد من يسارها.

التفتت كبرق خاطف، لتلمح شفرة رياح قاطعة تتجه صوب رأسها.

رفعت ذراعها المكسوة بالجليد في آخر نفس.

" تشينغغ ! "

اصطدمت شفرة الرياح بالنصل الجليدي، فتحطمت إلى فتات. لكنها كانت قد أدت مهمتها.

بعثرت تركيزها، ولو للحظة.

"حسنًا .. " جاء صوت كاي الهادئ من قريب فجأة.

بينما كانت سيرينا مركزة على تورو، كان كاي يتحرك مقتربًا.

لم يهاجم. فقط رفع يده.

وفجأة ...

" كييك ! "

الصخرة الصغيرة المبللة التي كانت سيرينا تقف عليها ... تحركت فجأة من تحت قدمها، كأن الأرض خانتها.

" ها ! .. "

فقدت سيرينا توازنها للحظة حاسمة. تعثرت، ومال جسدها إلى الأمام.

كانت تلك لحظته.

ظهر تورو من ظل قريب، وشفرة رياح أخرى تنتظر في يده.

لكن سيرينا فاليريان لم تكن همجية. حتى وهي تسقط، كانت تفكر، وروحها ترفض الهزيمة.

بدلاً من أن تكافح لاستعادة توازنها، فعلت العكس.

استسلمت لسقوطها .. وضربت الأرض بكلتا يديها، كأنها تضرب على طبول الحرب.

"يكفي !! "

" بوووووووووووووم !! "

انفجرت موجة من الصقيع النقي من جسدها في كل اتجاه.

"فوووووووووووش ! "

تجمدت الأرض في دائرة نصف قطرها خمسة أمتار حولها، وتحولت إلى مرآة جليدية ناعمة وزلقة.

فقد تورو وكاي، اللذان كانا يندفعان نحوها، توازنهما على هذا الفعل المفاجئ.

نهضت سيرينا ببطء في قلب مملكتها الجليدية الصغيرة، وعيناها تلمعان.

"أهذا هو كل شيء؟"

كلماتها كانت باردة كالصقيع الذي خلقته للتو و الرياح الباردة تتراقص حولها، تلاعب خصلات شعرها الفضي.

[[شفرات الرياح]]

بإيماءة بسيطة من يدها، انطلقت عدة شفرات رياح حادة، تصفير وهي تشق الهواء البارد.

"فوووووووووش !! "

لم تكن موجهة نحو نقطة واحدة، بل انتشرت بشكل واسع، مصممة لضرب الهدفين معًا.

سارع تورو وكاي بتعزيز أقدامهما بالمانا.

قفزا إلى الخلف في اتجاهين مختلفين، أقدامهما بالكاد تلامس السطح الزلق.

" تشششش ! "

مرت شفرات الرياح بينهما، واصطدمت بالأرض الجليدية، تاركة خدوشًا عميقة.

على الرغم من تفاديهما للهجوم، إلا أنهما هبطا بصعوبة.

كلاهما واجها تحديًا في الحفاظ على توازنهما على الأرض الزلقة. انزلقت قدم تورو للحظة، واضطر لاستخدام يده للاستناد.

لم تمنحهما سيرينا فرصة لالتقاط أنفاسهما.

"بطيئان جدًا،" همست.

رفعت يدها الأخرى، وبدأ الهواء من حولها يتلألأ.

في تلك اللحظة، تشكلت العديد من رقاقات الثلج الحادة خلفها. لم تكن رقاقات ثلج عادية. كانت كل واحدة منها بحجم راحة اليد، حادة كشظايا الزجاج، وتدور ببطء في الهواء.

"اللعنة ! " لعن تورو بصوت منخفض.

أدرك على الفور أن هذا الهجوم لا يمكن تفاديه .. إنه هجوم واسع النطاق.

بتلويحة من يدها، عصفت بهم رقاقات الثلج الحادة.

" شوووووووووووووووش !!! "

انطلقت رقاقات الموت الأبيض نحوهما، وهي تغطي كل زاوية، كل مسار هروب محتمل.

في تلك اللحظة، ظهر الفرق الحقيقي بين شخصيتي تورو وكاي.

رفع تورو يديه بشكل متقاطع أمام وجهه، في وضعية دفاعية يائسة.

[[الجلد الصخري]]

" تششش ! "

في جزء من الثانية، تصلب الجلد على ساعديه، وتحول إلى لون الجرانيت الرمادي، ظهر التأثير البصري بوضوح، مع عروق داكنة تنتشر على السطح الصخري.

لقد استدعى أقوى دفاع لديه.

لكن كاي ... بقي صامتًا.

بينما كان تورو يستعد للصدمة، وقف كاي في مكانه، واضعًا يديه في جيوبه، ولم يتحرك. كان يشاهد تلك الرقاقات الحادة تتجه نحوه، ونحو تورو، بتعبير غير مبالي على وجهه، كأنه يشاهد فيلمًا لا يعنيه.

'مجنون!' كانت هذه هي الفكرة الأخيرة التي ومضت في عقل تورو قبل أن تضربه العاصفة.

" كراااااااااك! كلانك ! تشينغ !! "

صوت ارتطام العديد من الشظايا الجليدية بدرعه الصخري كان يصم الآذان. شعر بكل ضربة كأنها طعنة إبرة.

خدشت الرقاقات وجهه وجسده في الأماكن التي لم يغطها الدرع.

استمر الهجوم لخمس ثوانٍ بدت كأنها دهر.

ثم، انتهت العاصفة.

ساد صمت مفاجئ.

أنزل تورو ذراعيه ببطء. كان يلهث، وساعداه الصخريان مغطيان بالخدوش والشقوق. كانت هناك جروح صغيرة تنزف على خديه وجبينه. لقد صمد، لكنه دفع ثمنًا.

نظر إلى سيرينا بغضب.

ثم نظر إلى كاي.

وتفاجأ.

كان كاي لا يزال واقفًا في نفس المكان، ويداه في جيوبه، ولم يتحرك.

لم تمسه ولا رقاقة ثلج واحدة.

مرت العاصفة من حوله، كأنها نهر ينقسم حول صخرة. لم يكن هناك خدش واحد عليه. لم تكن هناك قطرة دماء واحدة على ملابسه.

كأنه لم يكن موجودًا في مسار الهجوم من الأساس.

أذهل هذا سيرينا.

تجمدت في مكانها، وعيناها العنبريتان تنظران في كاي.

لقد أطلقت هجومًا واسعًا، هجومًا لم يتمكن حتى تورو بدفاعه من صده بالكامل. بالكاد صمد، و جسده يئن تحت وطأة الخدوش.

لكن هذا الشخص ... وقف ساكنًا وتحاشته كل رقاقات الثلج.

كيف كان ذلك ممكنًا ؟

كان الأمر كما لو أن الواقع نفسه انحنى ليحميه.

"هذا ... لا يعقل ! " تمتمت سيرينا لنفسها.

في تلك اللحظة من الذهول، التقت عينا كاي بعيني تورو.

لم تلفظ كلمة، لم يعط إشارة واضحة. كانت مجرد نظرة.

لكن تورو فهم المغزى على الفور !

رفع كاي يده ببطء، وشكلها على هيئة مسدس، مصوبًا إصبعه السبابة مباشرة نحو سيرينا. لم تكن هناك طاقة متوهجة، ولا سلاح حقيقي. كانت مجرد حركة طفولية.

لكن في هذا السياق، ومن هذا الشخص ... كانت تهديدًا.

سيرينا، التي لا تزال تحت تأثير صدمة ما حدث للتو، رأت هذا الفعل وشعرت بغريزة الخطر تصرخ في عقلها. لم تكن تعرف ما الذي يمكنه فعله، وهذا بالذات ما جعله خطيرًا.

لم تخاطر .. في تلك اللحظة، تراجعت إلى الخلف فورًا، قافزة بضع خطوات لتبتعد عن المدى المحتمل لهذا الهجوم المجهول.

فور تراجعها، ومن ظلها الذي امتد خلفها على الجليد.

" فوووووش ! "

خرج من الظلام كشبح، ينزف وجهه دمًا من خدوش غائرة، وعلى شفتيه ابتسامة قاسية

فورًا، لوح بيده.

[شفرة الرياح القاطعة]

تجسد هلال من الرياح الحادة على بعد سنتيمترات من ظهرها.

سيرينا، التي لم تستطع المراوغة في الوقت المناسب، لم يكن لديها خيار.

" تششششش-كلاك كلاك !! "

أطلقت العنان للبرق الذهبي.

انفجرت هالة كهربائية عنيفة من جسدها، وصدت هلال الرياح الذي تلاشى في ومضة. لكن الارتداد أجبرها على التقدم خطوة.

تراجع تورو فورًا إلى مسافة آمنة، وقد أدى دوره.

أشارت سيرينا إليه بغضب. "لقد أكتفيت من حيلك ! " كانت على وشك إطلاق رمح جليدي آخر.

لكنها شعرت بشخص خلفها ..

كان كاي.

حاول استغلال اللحظة. اندفع إلى الأمام، وحاول تسديد ركلة فأس تستهدف رأس سيرينا.

لكنه فشل.

قرأت سيرينا حركته. أمالت رأسها للخلف قليلاً، ومرت الركلة بجانبها بسنتيمترات.

لكنه لم يتجمد. في جزء من الثانية الذي فشلت فيه ركلته، غير وضعيته بسرعة لا تصدق.

بدلاً من محاولة استعادة توازنه، ضرب الأرض بقدمه المرتكزة، واستخدم قوة الارتداد ليشد جسده.

ثم سدد لكمة كاملة نحو جانب سيرينا المكشوف. كانت حركة ارتجالية.

لكن سيرينا كانت أسرع.

أمسكت بمعصمه قبل أن تصل لكمته، وسحبته بكل قوتها، ثم أدارت جسدها ورمته بعنف هائل نحو تورو. لقد حولت هجومه إلى سلاح ضده.

" فوووشش !! "

اندفع كاي في الهواء، يطير بسرعة صاروخية، ونظره ثابت على تورو ببرود غريب. لم يظهر عليه أثر للذعر، كل ما فعله هو أن مد ذراعه إلى الأمام كأنه يهم بمصافحته.

وفي اللحظة الحرجة، وقبل أن يصطدم به، وقع التنسيق المذهل.

تراجع تورو خطوة إلى الجانب، مائلًا بجسده قليلًا نحو اليمين، وأمسك بكف كاي الممدودة بقوة!!

"كيييككك ! "

ارتطمت قدما كاي بالجليد بعنف، فانزلق للحظة قبل أن يغرسهما في السطح ويثبت جسده بصعوبة.

ورغم أن الصدمة كادت تطيح بتوازنه، استغل كاي قوة الاندفاع التي ما زالت تدفعه، وأدار جسده بعنف وهو ممسك بكف تورو، ليحشد كل تلك الطاقة في لحظة واحدة … ثم قذفه بكامل قوته نحو سيرينا.

" فوووووش !! "

اندفع جسد تورو في الهواء كصخرة مقذوفة من منجنيق لا يمكن إيقافه.

“ها ! " وفي اللحظة التالية كان أمامها مباشرة.

لم تتوقع هذا المستوى من التنسيق بينهم، إذ اندفع تورو نحوها كقذيفة بشرية، لا يفصل بينهما سوى سنتيمترات قليلة.

وفي الهواء، فعلها … فعل على الفور مهارة [الجلد الصخري] على قبضته اليمنى.

سيرينا، التي لم تكن مستعدة لمثل هذه الحركة، وجدت القبضة الصخرية أمام عينيها مباشرة.

لم يكن هناك أي مجال للمراوغة !

في لحظة يائسة، غلفت كفيها بالجليد السميك، وشكلت درعًا مرتجلًا استخدمته كخط دفاع أخير !

لكن هيهات.

"بووووووم !!! "

الاصطدام كان وحشيًا.

"كلاك-كلاك-فوشش !! "

تحطم الدرع الجليدي إلى آلاف الشظايا المتطايرة كالغبار.

واخترقت القبضة الصخرية دفاعها.

نظرت سيرينا لقبضة تورو بذعر حتى لامست صدرها.

"بووووووووف !!! "

"أغغها !! " شهقت بغتة، قبل أن تجتاحها موجة عاتية من القوة تقذف جسدها بعنف إلى الخلف، لتندفع في الهواء كدمية فقدت توازنها.

" بام !! " دوى صوت الارتطام حين سقطت على ركبتيها بعنف، وجسدها يهتز من الصدمة.

"كح .. كحكح كحح ! " انفجرت بسعال متقطع، وهي تكافح بين شهقة وأخرى لتستعيد أنفاسها المنقطعة.

كانت تلهث، تكافح لإجبار الهواء على الدخول إلى رئتيها.

الألم الحارق في صدرها، حيث ضربتها قبضة تورو، كان يجعل كل نفس عذابًا لا يطاق. قطرة من الدم القرمزي سالت من زاوية شفتيها، وقطرت على التراب.

لقد تم إسقاطها.

هي، سيرينا فاليريان، قد تم التفوق عليها بخدعة بهلوانية.

الإذلال ... كان مؤلمًا أكثر من الضربة نفسها.

بعد اللكمة مباشرة، بدأ تورو يتحرك نحوها بابتسامة هادئة وواثقة.

لم يكن يركض، بل كان يسير ببطء، كالمفترس الذي يستمتع بمشاهدة فريسته وهي تكافح.

اقترب منها رويدًا رويدًا، بينما كانت سيرينا تحاول الوقوف بالفعل، يدها تضغط على صدرها، والعرق يقطر من جبينها بسبب الألم النابض.

"ألم أقل لك سابقًا ؟ " تحدث وهو ينظر إليها من الأعلى، وصوته يحمل نبرة من الشفقة المصطنعة التي زادت من غضبها.

"أنتِ مجرد عاهرة حصلت على مهارة لا تستخدمها بالشكل المطلوب."

نظرت إليه سيرينا، وعيناها التي كانت مليئة بالألم قبل لحظات، أصبحت الآن محتقنة بالدماء، متوهجة بغضب عارم.

في تلك اللحظة ...

" كراااااااااااااااااااااااااااااااك !! "

لم يكن صوتًا فحسب. كان شعورًا. شعور بأن الهواء نفسه قد تمزق بعنف.

برق ذهبي عاصف بدأ يتجسد حولها.

لم تكن مجرد شرارات متناثرة، بل أنهارًا من الكهرباء النقية، تتدفق من جسدها، وتلتف حولها كأفاعي غاضبة لا يمكن السيطرة عليها.

شعرها الفضي الطويل بدأ يطفو في الهواء، وكل خصلة كانت تتشقق بكهرباء ذهبية حادة.

تلاشت تعابير الثقة من وجه تورو وهو يحدق في البرق الذهبي المتوحش حولها.

" هذا … "

قوة ساحقة لدرجة أنها كانت تجعل الهواء ثقيلاً، وتجعل من الصعب التنفس.

'هل لا يزال لديها المزيد من القوة للقتال ؟ ' تساءل في نفسه بانزعاج.

" تسك .. " نقر على لسانه.

' لماذا أستفززتها مرة أخرى ؟ '

نظر لقبضة يده التي كانت تؤلمه بفعل الضربة بتمعن.

' أأستخدم المهارة الجديدة ؟ .. لا، هذا غباء. ماذا لو اكتشفت الإدارة التشابه بين المهارات ؟ ولماذا أستخدم مهارة لم أستخدمها من قبل فجأة أمام الجميع ؟ '

'سيضعني هذا في موقف حرج . '

إنه في ورطة .. كاي بعيد، يراقب من مسافة لا تسمح بالتدخل الفوري. وهو لا يمكنه استخدام المهارة الجديدة هنا.

" كلاك ! "

أشتدت شرارات البرق الذهبي حول سيرينا، مستعدة للانقضاض.

رفعت إصبعها، وتكثف الوهج المدمر عند طرفه، همست بصوت منخفض حاملةً وعدًا بالهلاك.

"عاصفة البر-"

"باااام !! "

فجأة، مزق الهواء جسم أسود انطلق كقذيفة من الأفق، اخترق المسافة الفاصلة بينها وبين تورو في لمح البصر.

اهتزت الأرض تحت أقدامهما مع الارتطام المدوي، وتصاعدت سحابة عملاقة من الغبار.

تراجعت سيرينا وتورو، دفعهما غريزة البقاء بعيدًا عن مركز الانفجار، وعيونهما مثبتة على السحابة المتوهجة، تتساءلان عن ماهية هذا الدخيل الذي تجرأ على مقاطعة لحظتهما الحاسمة.

مع انقشاع الغبار ببطء، تكشفت الرؤية لتكشف عن شخصية تقف غير مبالية في قلب الحفرة المحترقة.

كان شابًا بشعر أسود وأعين سوداء ناعسة، يقف في وسط الحفرة التي أحدثها سقوطه. لم يكن يبدو مصابًا بأي أذى.

كان يمسح الغبار عن لباسه بلامبالاة واضحة، كأنه قد تعثر للتو في نزهة عادية.

تعرف تورو عليه مباشرة.

"جاسبر ؟ " فكر بدهشة، وعلامات الاستفهام تعلو وجهه. ' ماذا يفعل هنا ؟ '

وقف جاسبر من على الأرض، وتجاهلهما تمامًا .. لينظر للأشخاص البعيدين أمامه.

هناك أولهم في المقدمة شاب بشعر أبيض ثلجي وعينين زرقاوين متوهجتين بقوة.

وخلفه كان يتحرك بخطوات بطيئة ومتأنية شاب ذو شعر أسود قصير وعينين داكنتين باردتين كالفولاذ.

وخلفهما مباشرة، كان ليو ذو الشعر الأشقر البلاتيني، يسير بهدوء وثقة لا تتزعزع.

نظر جاسبر إليهم، ثم نظر إلى قميصه الذي تمزق قليلاً بسبب السقوط الغير متوقع. تنهد بعمق ، ثم بدأ يفك أزرار قميصه العلوي ببطء، كأنما يستعد لعمل محبط وممل للغاية.

" يا للإزعاج."

******

اعذروني على الأخطاء

2025/10/14 · 281 مشاهدة · 2107 كلمة
Drbo3
نادي الروايات - 2026