رواية انعكاس العدم

في فراغ مشؤومٍ من المحرّم على النور بلوغه، يتمدد الظلام الدامس ليبتلع أركان هذا الفراغ. أرضيته دبقة بدماءٍ مختلفة الألوان، مشكِّلةً لونًا عكرًا كريهًا، بأشجارٍ مخيفةٍ عاريةِ الأوراق، تتدلى من أغصانها رؤوسٌ مقطوعةٌ لجثثٍ كانوا لذات يومٍ حسناواتٍ كثِمار، مع صوت عويلٍ وصياحٍ لعذابٍ أبديٍّ محكومٍ على مخلوقاتٍ بائسةٍ وعريقة. في أحد الأيام، في قلب هذا المكان، يجلس كيانٌ شرير ودنيء، متربعًا، عتيقٌ إلى حدٍّ يدفع للتفكير في ابتكار لفظٍ جديد يليق بوصفه، لفظٌ قد يستوعب شيئًا من فظائعه التي لا تنتهي؛ فحتى كلمة "شرير" تبدو بريئةً حين تُنسب إليه. بشعرٍ أسودَ طويل، وضماداتٍ بنيةٍ كانت ذات يومٍ بلونٍ نقيٍّ طاهر، يتسلل من خلالها هالةٌ من بياضٍ تبدو كأنها من خارج هذا العالم، وملابس سوداء بدائية، رافعًا يده المليئة بالندوب ليغطي ابتسامته البشعة المتشكلة من أسنانٍ داكنة بما يكفي لابتلاع الضوء، وكاتمًا ضحكةً قد تفسد أنقى القلوب، واليدُ الأخرى على بطنه بمحاولةٍ يائسةٍ لكبح ارتجاف جسده المتواصل ، مائلًا رأسه للأعلى، متخطيًا الفراغ ، مركزًا على رؤية كفاح مخلوقٍ هشٍّ معين. ينحني إلى الأمام، ويتقوس ظهره في هيئةٍ غير مريحة، محاولًا السيطرة على موجة النشوة التي تتصاعد داخله. يقاومها بصعوبة، خشية أن تُفسد عليه لذّةً لم تكتمل بعد. *** جديد على المجال استخدم ذكاء اصطناعي لاصلاح اخطاء و احيانا تحسين سياقات
نادي الروايات - 2026