الفصل التاسع
الطالب السابع
وصل جيمس إلى مركز الشرطة بعد أقل من عشر دقائق.
لم يلتزم بإشارات المرور.
ولم يهتم.
كان يقود بينما تتردد عبارة واحدة في رأسه:
“طالب سابع.”
كان ذلك مستحيلًا.
لقد كان يعرف مجموعته جيدًا.
ستة طلاب فقط.
دائمًا ستة.
آدم، كلارا، ريان، كيفن، سارة، وهو نفسه.
أما ليليان، فلم تكن جزءًا من المجموعة… أو هكذا كان يعتقد.
عندما دخل غرفة الاجتماعات، وجد صوفيا وآرون ودانيال يجلسون مع رجل مسن تجاوز السبعين من عمره.
كان الرجل يرتدي معطفًا بنيًا سميكًا، وتظهر على وجهه علامات الإرهاق.
قالت صوفيا:
— “جيمس، هذا هو والتر هيوز. مدير المدرسة السابق.”
صافحه جيمس سريعًا.
ثم جلس أمامه مباشرة.
— “أخبرني عن الطالب السابع.”
تنهد والتر.
— “قبل أن أجيب، أريد أن أسألك سؤالًا.”
قطب جيمس حاجبيه.
— “أي سؤال؟”
— “هل تتذكر نادي العلوم؟”
تردد جيمس.
— “بشكل غامض.”
أومأ والتر.
— “كنتم سبعة.”
ساد الصمت.
— “ماذا؟”
— “كنت أنت، آدم، كلارا، ريان، كيفن، ليليان… وطالبة أخرى.”
شعر جيمس بانقباض في صدره.
— “من؟”
نظر والتر إليه مباشرة.
— “إيمي ويلسون.”
تجمد جيمس.
كان الاسم مألوفًا.
لكنه لم يستطع تذكر الوجه.
قال آرون:
— “لم نعثر على أي سجل باسم إيمي ويلسون في أرشيف المدرسة.”
أجاب والتر:
— “لأن والديها نقلاها بعد الحادث.”
— “أي حادث؟”
تنهد المدير السابق.
— “بعد حريق المختبر.”
ساد الصمت داخل الغرفة.
قال جيمس:
— “ما علاقتها بليليان؟”
أطرق والتر رأسه.
— “كانتا صديقتين.”
بعد مغادرة والتر، جلس جيمس وحده في مكتبه.
فتح صندوق الأدلة.
وأخرج جميع الصور القديمة التي عُثر عليها.
بدأ يتفحصها واحدة تلو الأخرى.
حفلة التخرج.
مهرجان الشتاء.
فريق العلوم.
الرحلة المدرسية.
ثم وجدها.
صورة قديمة لنادي العلوم.
سبعة طلاب يقفون أمام المختبر.
وكانت هناك فتاة تقف بجوار ليليان.
شعر بني طويل.
نظارات طبية.
ابتسامة خجولة.
قلب الصورة.
على الخلف كُتب:
“إلى الأبد… السبعة الرائعون.”
تحتها توقيع صغير:
إيمي
دخلت صوفيا المكتب.
— “وجدت شيئًا.”
رفعت ملفًا.
— “إيمي ويلسون تعيش في آشفيل هولو.”
رفع جيمس رأسه بسرعة.
— “ماذا؟”
— “أو على الأقل كانت تعيش هنا قبل عام.”
— “هل لديها سجل جنائي؟”
— “لا.”
— “مهنة؟”
ترددت صوفيا.
— “كانت تعمل في مكتبة المدينة.”
وقف جيمس.
— “أين هي الآن؟”
— “لا نعرف.”
في صباح اليوم التالي، ذهب جيمس وصوفيا إلى مكتبة المدينة.
استقبلهما رجل خمسيني أصلع.
عرّف نفسه:
— “فرانك موريس. مدير المكتبة.”
أبرز جيمس شارة الشرطة.
— “نبحث عن موظفة سابقة. إيمي ويلسون.”
تغيرت ملامح الرجل فورًا.
— “إيمي؟”
— “نعم.”
ساد الصمت.
ثم قال:
— “استقالت منذ شهرين.”
— “هل تعرف أين يمكن أن نجدها؟”
هز رأسه.
— “لا.”
تبادل جيمس وصوفيا النظرات.
كان الرجل يكذب.
قالت صوفيا:
— “متى كانت آخر مرة رأيتها؟”
ابتلع الرجل ريقه.
— “قبل أسبوع تقريبًا.”
اقترب جيمس منه.
— “قلت إنها استقالت قبل شهرين.”
أطرق الرجل رأسه.
— “لقد طلبت مني ألا أخبر أحدًا.”
— “لماذا؟”
رفع الرجل نظره.
وبدا خائفًا.
— “كانت مقتنعة أن أحدًا يراقبها.”
بعد ساعة، حصلوا على عنوان إيمي.
منزل صغير يقع في أطراف المدينة، قرب الغابة الشمالية.
وصلت عدة سيارات شرطة إلى المكان.
لكن المنزل كان فارغًا.
فتح جيمس الباب بحذر.
دخل.
كان المنزل مرتبًا بصورة غير طبيعية.
كأن صاحبه غادر قبل دقائق.
بدأ الفريق بتفتيش المكان.
وجدت صوفيا أكواب قهوة ما تزال دافئة.
قالت:
— “شخص ما كان هنا مؤخرًا.”
بينما كان جيمس يتفحص غرفة المعيشة، لاحظ إطار صورة موضوعًا فوق المدفأة.
اقترب.
كانت صورة تجمع ليليان وإيمي.
التقطت على ما يبدو خلال أيام المدرسة.
وكانتا تبتسمان.
لأول مرة.
رأى جيمس ليليان سعيدة.
لكن شيئًا آخر لفت انتباهه.
كانت هناك صورة صغيرة مثبتة خلف الإطار.
أخرجها.
شحب وجهه.
كانت صورة لسارة.
التقطت قبل أسابيع فقط.
قالت صوفيا:
— “ما الأمر؟”
ناولها الصورة.
تأملتها.
— “هل كانت إيمي تعرف سارة؟”
لم يجب.
بل بدأ شعور غريب يتسلل إليه.
شعور لم يعجبه إطلاقًا.
بينما كان فريق الأدلة يواصل التفتيش، نادى أحد الضباط من الطابق العلوي.
صعد جيمس بسرعة.
وجد الضابط واقفًا أمام باب مغلق.
قال:
— “كان الباب مقفلًا من الداخل.”
كسروا الباب.
ودخلوا.
كانت الغرفة مظلمة.
لكن ما إن أضاء جيمس المصباح حتى تجمد في مكانه.
الجدران بأكملها كانت مغطاة بالصور.
صور لآدم.
كلارا.
ريان.
كيفن.
جيمس.
وسارة.
وعلى الحائط المقابل مباشرة، كُتبت عبارة باللون الأحمر:
“الوحوش لا تتذكر ضحاياها.”
شعر جيمس بأن الهواء اختفى من الغرفة.
ثم لاحظ شيئًا آخر.
ظرف أبيض.
موضوع فوق المكتب.
كان يحمل اسمه.
فتحه بسرعة.
وفي الداخل كانت رسالة قصيرة.
“لقد اقتربت كثيرًا يا جيمس.
إذا كنت تريد الحقيقة…
تعال وحدك.”
وتحت الرسالة عنوان.
كوخ معزول وسط الغابة.
رفع جيمس رأسه.
نظر إلى صوفيا.
ثم إلى العنوان.
كان يعلم أن الأمر قد يكون فخًا.
لكنه كان يعلم أيضًا أنه سيذهب.
مهما كان الثمن.
نهاية الفصل التاسع