الفصل 010: اختراق تشاو ينغ ينغ بفضل الشواء

قالت تشاو ينغ ينغ بخضوع: «إذن… أشكرك، يا شاب مو.»

تذكّرت فجأة نصيحة والدها الإمبراطور: بعض الكبار المجهولين يكرهون أن يُنادَوا بلقب "سينيور"، ويُفضلون أن يُعاملوا كأنهم أصغر سنًا. فسارعت إلى تعديل خطابها، مناديةً مو فييانغ بـ"الشاب مو".

ابتسم، ثم قال وهو يهمّ بالمغادرة: «نظّمي المكان هنا أولًا، سأذهب لأبحث عن دواءٍ لأختكِ.»

دخل غرفته، وبدأ يُفتّش بين أشيائه حتى عثر في ركن مهمل على أنبوب من الخيزران يحوي حبوبًا طبية كان قد صَنَعها من قبل. لم يكن بحاجة إليها شخصيًا، فقد صَنَعها يومًا من أجل الكلب الأسود بعدما بالغ في تأديبه. ولحسن الحظ، ما زال هناك حبتان.

عاد إلى الفناء وقدّم الأنبوب لتشاو ينغ ينغ: «آنسة تشاو، هذه حبتان طبيتان للشفاء. أعطي إحداهما لأختكِ، وستتحسن بإذن الله. أما أنتِ، فأظنّكِ لم تتناولي العشاء أيضًا. بعد أن تُطعمي أختكِ، تعالي وتناولي بعض الشواء.»

أومأت بخجل: «شكرًا لك، يا شاب مو.»

دخلت الغرفة الجانبية وجلست تحت ضوءٍ خافت، تفتح الأنبوب لتجد داخله حبتين داكنتين متكتلتين، غير منتظمتين الشكل، بحجم بيضة تقريبًا. عقدت حاجبيها بدهشة:

«أهذه فعلًا حبوب علاج؟ الحبوب الطبية عادة مستديرة، ملساء، متألقة بخطوط نقوش… أما هذه، فهي أقرب إلى طينٍ جاف عُجن بيد طفل!»

ورغم غرابتها، كان عبيرها العشبي الزكي يتصاعد بوضوح. استنشقت بعمق وقالت لنفسها: «لن تكون ضارة على الأرجح…»

وبثقة حذرة في مو فييانغ الذي اعتقدت أنه خبير خفيّ، كسرت الحبة نصفين، وأدخلت نصفًا في فم شقيقتها الجريحة، وسقتها قليلًا من الماء.

تمتمت بقلق: «أختاه، كيف تشعرين؟»

فتحت تشاو شانشان عينيها المرهقتين، وقالت بصوت ضعيف: «أشعر بتحسن… الألم خفّ كثيرًا. بعد ليلة من الراحة سأكون أفضل… أما أنتِ، لم تأكلي شيئًا طوال اليوم. اخرجي واشكري ذلك الشاب كما يليق.»

ابتسمت ينغ ينغ بارتياح، ثم خرجت مسرعة وهي تكاد تُساق من شدة الجوع. رائحة الشواء التي ملأت الساحة كانت أشهى من كل ما طبخه طهاة القصر الملكي.

انحنت أمام مو فييانغ وقالت: «شكرًا لك على الحبوب الطبية، يا شاب مو.»

ضحك بخفة: «اجلسي وتناولي الطعام أولًا، لا داعي للشكر. كانت حبتين لا أكثر.»

هيّأ لها مقعدًا، بل ووضع أمامها وعاءً وعيدانًا خشبية كي لا تشعر بالحرج. جلست وقد وضعت أمامها قطعة لحم مشوي، تتأمله بعينين متردّدتين:

«أيمكن أن يكون هذا لحم الوحش نفسه الذي جرح أختي؟!»

لكن ما إن وضعت أول لقمة في فمها، حتى ذابت دهشتها أمام المذاق. الجلد الذهبي هشّ مقرمش، واللحم طريّ غني بالعصارة، دسمه معتدل، كأنه يذوب في الفم دون مضغ.

انبهرت! ولم تملك نفسها، فالتقطت قطعة أخرى بسرعة، ثم أخرى… حتى نسيت كل ما حولها.

ابتسم مو فييانغ وهو يقدّم لها زجاجة باردة متلألئة: «جرّبي هذا. اسمه بيرة. الرفيق المثالي للشواء. تناولي لقمة، ثم رشفة، وستفهمين.»

نظرت إليها بفضول: «بيرة؟ لم أر مثلها من قبل.»

فأخذ رشفة أمامها ليريها الطريقة. قلدته بارتباك، فشربت قليلًا بعد لقمة من اللحم، وإذا بها تشعر بانفجار نكهة مختلفة كليًا.

شهقت مدهوشة: «لذيذ! لم أذق شيئًا بهذا الروعة من قبل.»

ضحك مو فييانغ برضا: «إذن كُلي أكثر، فاللحم وفير.»

واصلت الأكل بشهية، وجهها متلألئ بدهون الشواء، حتى بدا منظرها طريفًا في نظره. لكن فجأة، تجمّدت في مكانها.

شعرت بموجة جبارة من الطاقة الروحية تندفع داخل جسدها، تهدر عبر قنواتها. ارتبكت، ثم جلست بسرعة متربعة، وأطلقت تقنيتها التأملية.

بدأت تُوجّه الطاقة نحو دانيتيانها. اصطدمت بالطاقة مرارًا بحاجز مرحلتها الحالية — المرحلة الثالثة من عالم الفَجْر الماسي .

مرة… مرتين… ست مرات…

وفجأة! تحطّم الحاجز، وارتفعت طاقتها إلى المرحلة الرابعة ، فيما ما زالت الطاقة تتدفق بلا توقف.

راقبها مو فييانغ بدهشة: «أهذا لحم خنزير بري… أم دواء نادر؟! كيف يمكن أن يكون الشواء وحده كافيًا ليصنع لها اختراقًا؟!»

ملاحظة : سأترجم كل يوم 10 فصول او اكثر حسب الوقت اللذي املكه

2025/09/02 · 170 مشاهدة · 580 كلمة
Abdesselam
نادي الروايات - 2026