الفصل 007: الأختان تُخدعان على يد خنزير

همست تشاو ينغ ينغ بخوف في أذن شقيقتها الكبرى وهي تراقب خنزير السهام الشيطاني يبتعد تدريجيًا: «أختي، يبدو أنّ خنزير السهام قد غادر…»

ردّت تشاو شانشان، وقد بدا القلق واضحًا على محياها: «علينا أن ننتظر قليلًا قبل أن ننزل. هذا النوع من الوحوش ماكرٌ بطبيعته. ثم إننا لم ندخل بعدُ إلى عمق جبال الرعد، فكيف يظهر وحش من المستوى السادس هنا؟ علينا أن نكون حذرين…»

انتظرت الأختان فوق الشجرة زمناً يعادل المدة التي يستغرقها إعداد فنجان شاي. ولمّا تأكّدتا من أنّ الوحش لم يعد، نزلا بحذر. لكن ما إن تنفّست تشاو شانشان الصعداء حتى شعرت ببرودة تجتاح ظهرها، كما لو أنّ عينين خبيثتين تحدّقان بها.

التفتت بصعوبة… وإذا بخنزير السهام الشيطاني الذي رحل قبل قليل يقف خلفهما من جديد!

شحب وجه شانشان على الفور، وأسرعت تجذب شقيقتها إلى الخلف بخطوات مرتجفة. قالت ينغ ينغ والذعر يعصف بها: «أختي… ماذا سنفعل؟ هذا وحش من المستوى السادس… لا طاقة لنا به!»

تمتمت شانشان بصرامة وهي تحاول أن تبدو ثابتة: «سأشغله عنك. سأرميك على الشجرة، وحينها اهربي بعيدًا ولا تلتفتي وراءك!»

«لكن أختي… وأنتِ؟»

«لا تهتمي بي! فقط اهربي إلى خارج الجبل. لا تفكّري في العودة أبدًا!»

في تلك اللحظة، لم يعد في بال شانشان زهرة "التواصل الروحي" ولا إنقاذ والدها الإمبراطور؛ كل ما أرادته هو إنقاذ أختها الصغيرة.

انخفضت قامتها الوحشية، وحكّ خنزير السهام الأرض بحافره، إيذانًا بهجوم وشيك. وفي اللحظة التي اندفع فيها كالصاعقة، اغتنمت شانشان الفرصة وقذفت شقيقتها إلى أعلى الشجرة، ثم تراجعت باتجاه أعماق الجبال لتقوده بعيدًا.

ارتطم الوحش بشجرة ضخمة فأسقطها بضربة واحدة، لكن سرعان ما نهض وهزّ رأسه. غير أنّه لم يتبع شانشان، بل رفع عينيه المليئتين بالمكر نحو ينغ ينغ المختبئة على الأغصان. ولشدّ ما هالها أنّها رأت في نظراته شيئًا أشبه بالتهكّم.

اندفع بجسده الهائل نحو الشجرة فاهتزت بعنف، وكادت ينغ ينغ تسقط منها لولا أنها تشبّثت بالجذع وهي تبكي. تراجع الوحش قليلًا، ثم استعدّ لهجوم آخر. تجمّد الدم في عروقها، وهمست بين دموعها: «هل… هل سأموت هنا اليوم؟»

وفي تلك الأثناء، أدركت شانشان —بعد أن لم يلاحقها أحد— أنّها خُدعت. هرعت عائدة وهي تلعن الخنزير وأجداده، فإذا بها ترى بعينيها هجومه الثاني يصطدم بالشجرة التي تتشبث بها شقيقتها.

صرخت: «اللعنة!» ثم اندفعت بسلاحها الروحي تضرب ظهر الوحش، لكن سلاحها ارتدّ كما لو أنّه اصطدم بجدار من الفولاذ. وقبل أن تستعيد توازنها، دفعها الوحش بقرونه لتطير مترامية وتصطدم بجذع شجرة أخرى، وتنفث دمًا حارًا وهي تتهاوى على الأرض.

«أختي الكبرى!» صرخت ينغ ينغ من أعلى الشجرة، وقد تكسّر قلبها وهي ترى أختها مضرّجة بالدماء لا تكاد تقوى على الحركة.

بصوت متقطّع، تمتمت شانشان وهي تستشعر الموت يقترب: «ينغ ينغ… لا تهتمي بي. اهربي… اهربي من الجبل فورًا…»

لكن ينغ ينغ انفجرت بالبكاء: «مستحيل! كيف أتركك تموتين أمام عيني؟» ثم صرخت نحو الوحش بغضبٍ يائس: «أيها الخنزير القذر، إلى الجحيم!»

وأطلقت سلاحها الروحي نحوه. غير أنّ ضرباتها لم تخدش جلده السميك، بل زادت من وحشيته. زمجر بصوت يصمّ الآذان، ثم غيّر هدفه فجأة، واندفع بكل ثقله نحو الشجرة التي تتشبث بها ينغ ينغ…

2025/09/02 · 229 مشاهدة · 484 كلمة
Abdesselam
نادي الروايات - 2026