السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته❤️

. . .

لا إلٰه إلّا أنت سبحانك إنّي كنت من الظّالمين

. . .

أرجو أن تستمتعوا

. . .

نبدأ بسم الله . . .

بعد ملامسة الدّم للقلادة تُشِعُّ بلونٍ غريب ليختفي كلُّ شيءٍ في ظلامٍ دامس وبعد انقشاع ذلك الظّلام يجد كايتو نفسه وسط معركة بين رجلٍ يحمل القلادة وآخر يحمل سيفاً مميّزاً بنصلٍ أسود تزيّنه جوهرةٌ قرمزيّة

صرخ حامل القلادة بغضب " ستندم على ذلك ساتورو أقسم لك " أجابه بهدوءٍ بينما يخترق سيفه صدر خصمه " بل أنت من سيندم " صرخ متألّماً ليسقط ميّتاً

"أسرع ليام نحتاج إلى سحب عيّنة من دم هذا الكائن "

ليام: لا تنسى قلادته توشيا فنحن نحتاجها

توشيا : خذ أكبر كميّةٍ من الدّماء أريد إثبات أحد النّظريّات عن دم زينوس

في المختبر

ليام: أرجو أن نحصل على المعلومات التي سنحتاجها من هذه القلادة توشيا : أرجو ذلك لأنها العينة الرابعة الّتي نختبرها بلا أيّة فائدة ، لم نكتشف بعد عدد أجزاء ذلك الشيء كما أنّنا لم نكتشف خطّتهم لقد بدأت أشعر باليأس يقاطعهم أحد حرّاس المختبر " سيّد توشيا زوجتك تطلب لقاءك "

في مكتب توشيا :

جلست زوجته والدّموع تملأ عينيها وفي يدها ابنهما الصّغير الّذي لم يتمّ السّنة توشيا : ما الأمر عزيزتي ؟ وعندما رأته ازداد صوت بكائها ليحتضنها بقوّةٍ " ماذا حصل كورين ؟ قولي شيئاً أجيبيني " وضعت رأسها على كتفه لتقول بصوتٍ تخنقه الدّموع " طفلنا توشيا ..طفلنا الصغير .. فرحة عمرنا الّتي انتظرناها لسنوات ... نور حياتي لقد مات توشيا كيف سأعيش بعد الآن ؟ " صرخ توشيا بانفعالٍ شديد "مستحيل ، قال الأطبّاء أنّه سيشفى قريباً قولي أنّ هذه كذبة " ثمّ يحمل طفله " صغيري ، أنت لن تترك والديك هكذا صحيح ؟ أنت قويٌّ كأبيك لا تفعل هذا بي أرجوك " ثمّ انهار بالبكاء وهو يضمّه إلى صدره

####

مرّت أسابيعٌ على موت طفله وتوشيا لم يعد ذٰلك الإنسان المتفائل والمحبّ للحياة فقد أغلق عليه باب مكتبه ولم يعد يهتمّ بأيّ شيء سوى أنّه يريد استعادة طفله فرحته الّتي سُلبت منه ولو عنى ذٰلك موته وفجأةً صرخ بصوتٍ عالٍ " هذه هي ... وجدتها ... إنّها الطّريقة الوحيدة ، الأمل الوحيد لأستعيده نعم إنّها هي " تلك الصّرخة دفعت زوجته لطرق باب مكتبه " هل أنت بخيرٍ توشيا ؟ هل تتحدّث إلى نفسك مجدّداً " لم يجبها بل اكتفى بارتداء ملابسه ثمّ غادر منزله دون الاهتمام بزوجته الّتي كانت تنتظره لأسابيع حتّى يعود إليها ليحتضنها ويواسيها فهي قد ذاقت لوعة فراق قطعةٍ من روحها

كورين : إلى أين ستذهب وتتركني وحيدةً ألا تكفيني خسارةٌ واحدة

في المختبر

توشيا: أحضر لي عيّنة من دم ذلك الشّيء ليام : ما الّذي تنوي فعله ؟ توشيا ( بنبرةٍ واثقة ) : سأعيد ابني ، سأستعيده ليام وجدت الطّريقة المناسبة ، أتصدّق ذلك ؟

ليام: هل فقدت عقلك ؟ ، لقد مات توشيا ، كيف ستقوم بذلك ؟

توشيا: أنت تعرف جيّداً أنّ دم زينوس إذا دُمِجَ مع الحمض النّوويّ للبشر فإنّه يستطيع بناء خلايا جديدة

ليام: يبدو أنّ خسارة ابنك قد أثّرت على عقلك هذه مجرّد نظريّةٍ ولم يتمّ إثباتها بعد

توشيا: وأنا أنوي أن أكون أوّل من يثبتها ، هل ستساعدني أم لا ؟

ليام: حسناً سأجاريك حتّى أرَ أين ستصل بجنونك هذا ، والآن أخبرني ماذا سنفعل ؟

توشيا: سأدمج عيّنة من الحمض النّوويّ الخاصّ بي وبزوجتي مع عيّنة من دم زينوس

ليام: فهمت ، والآن عليك الاتّصال بزوجتك واطلب منها المجيء بسرعة

اتّصل توشيا بزوجته " أريد منكِ القدوم إلى المختبر فوراً "

كورين: لماذا ؟ ، هل هناك مشكلةٌ ما ؟

صرخ توشيا عليها بانفعالٍ شديد " طلبت منكِ القدوم دون نقاشٍ أريدك هنا خلال دقائق "

ثمّ يغلق الاتّصال ويتّجه لتجهيز أدوات تجربته بعد ربع ساعةٍ تصل كورين ليحصل توشيا على حمضها النّوويّ ويتّجه لإجراء تجربته وكلّه أملٌ بأنّه سيستعيد تلك الفرحة التي سلبها منه الموت لتعود السعادة إلى حياته وزوجته

تمّت عمليّة الدّمج ليوضع الطّفل في حافظةٍ خاصّةٍ تؤمّن له كلّ الظّروف الملائمة حتى يأتي موعد خروجه إلى العالم

لم يعد توشيا إلى منزله منذ شهور وكلّ ما كان يشغل باله هو البقاء بجانب طفله وكلّ محاولات كورين للتّواصل معه لاقت الرّفض من قبله

####

توشيا : ليام لقد نجحت وغداً سيعود طفلي إليّ سأستعيد فرحة عمري ونور حياتي ...

لكن يبدو أنّ الحياة بقسوتها ستمنعه من تحقيق هدفه ففي اليوم الموعود الّذي انتظره بفارغ الصّبر

فجأة ً ينطلق صوت إنذارٍ يملأ صداه أرجاء المختبر

ليام: ماذا يحدث الآن رون ؟

رون: سيّدي لقد تعطّل نظام التبريد وارتفعت الحرارة بشكلٍ خطير في الغرفة الخاصّة بالتّجربة ونحن عاجزون عن حلّ المشكلة المختبر مهدّدٌ بالانفجار في أيّة لحظة

توشيا: سحقاً .... جهّزوا أنفسكم لعمليّة الإخلاء بسرعة

ليام: وأنت توشيا ؟

توشيا: سأبقى قرب ابني .. أنا لن أخسره مجدّداً ليام

ليام: هل أنت مجنون؟ تعال معي بسرعة ستموت هكذا يا أحمق وعندها لن يستفيد ابنك أيّ شيء فهو سيعيش يتيماً

توشيا: ألا تسمع صوته ليام إنه يبكي ويناديني أيُّ أبٍ أكون إن تخلّيت عنه الآن ؟

ليام: أقسم أنّك مجنون توشيا

ثمّ يغادر المكان

يبتسم توشيا ثمّ يتوجّه إلى الحافظة الّتي وضع فيها ابنه ، يخرجه ليقبّله بحنانٍ

" لا تخف صغيري والدك هنا "

ثمّ يخاطب نفسه بسخرية " مجنونٌ ها ... سأكون مجنوناً إن تخلّيت عن ابني هذه المرّة

####

بعد أسبوعٍ

وقفت كورين على أنقاض ذلك المختبر المدمّر وكان الحزن واضحاً في عينيها

" توشيا أيّها الأحمق ... لا أصدّق أنّ كل وعودك لي كانت مجرّد أكاذيب ... ألم تقل لي أنّنا سنبقى معاً للأبد ... حتّى بعد وفاة ابننا كنت مستعدّةً لتحمّل كل الألم فقط لنبقى معاً لكنّك تركتني ببساطة ولأجل ماذا ... أجبني ... لأجل تجربةٍ سخيفةٍ لم تنجح حتّى انظر لكلّ الأبحاث الّتي فضّلتها عليّ لقد قتلتك تجربتك توشيا "

فجأةً تسمع صوت بكاءٍ تنظر حولها لتجده ... إنّه الطّفل الّذي نتج عن التّجربة الّتي قتلت زوجها

حملته لتنظر إليه بحقدٍ أمّا الطّفل فقد بادلها بابتسامته البريئة وكأنّه يرحّب بأمّه

" أما زلت حيّاً ، سأقتلك أيّها الوحش ، لقد قتلت توشيا أقسم أنّني سأدمّرك "

ثمّ تتردّد في سمعها كلمات زوجها التي قالها قبل أسبوعٍ فقط من الحادثة

" كورين حبيبتي لقد نجحت قريباً سنستعيد طفلنا وسيكون قويّاً ولن يموت بسهولةٍ أليس هذا رائعاً " ثمّ تنفّس بعمقٍ ليُردِفَ " أرجوكِ عزيزتي إذا حدث لي مكروهٌ أريدكِ أن تهتمّي به جيّداً وإيّاكِ وأن تؤذيه "

كورين : ليتني أستطيع القضاء عليك لكنّك تشبهه أنت نسخة عن توشيا .. عيناك .. شعرك .. ابتسامتك لا أستطيع قتلك لكنّني لا يمكن أن أعيش معك في نفس المكان ... وجدتها سأضعك أمام ملجأٍ وليحدث بعدها ما يحدث فأمرك لا يهمّني "

.......... يتبع

رأيكم ؟

توقّعاتكم ؟

ماذا سيحدث بابن توشيا ؟

ما رأيكم بتصرّف كورين ؟

أنا جاهزة لأيّ سؤال

نلتقي على خير ❤️

•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•

الفصل 940 كلمة

•~•~•~•~•~•~•~•~•~•

2025/04/03 · 3 مشاهدة · 1083 كلمة
Black
نادي الروايات - 2025