الفصل الحادي والستون: ولادة الملك الجديد!

『 RYON 』

استمتعوا~~~

"ماذا قلت للتو؟"

سأل موزان، وصوته يحمل مزيجاً من الشك والذهول، وكأن عقله الذي عاش لقرون يرفض استيعاب ما سمعته أذناه. هل يعرض عليه عدوه اللدود النجاة؟

وضع رون يديه داخل أكمام كيمونوه الأسود، والتفت لينظر إلى الهلال القمري المعلق في السماء، وابتسامة غامضة ترتسم على وجهه.

"كيبوتسوجي موزان.. أنا، تسوغيكوني رين، أعرض عليك فرصة واحدة للنجاة، ولتحقيق حلمك بالخلود المثالي."

بعد أن قال هذا، التفت رون إلى موزان وبدأ يشرح عرضه المجنون.

كان لدى رون خطة جاهزة بالفعل ليصبح الشيطان الأول، تماماً كما فعل موزان، لذلك في الحقيقة لم يكن بحاجة إلى موزان نفسه. لكن... ماذا بعد؟

إذا أصبح الشيطان الأول بنفسه، حتى لو استطاع التغلب على الشمس، فسيظل "أقل شأناً" من حيث الخبرة والقوة الخام مقارنة بملك الشياطين السابق الذي عاش لقرون يتغذى على الدماء المميزة ويطور قدراته.

كان رون يريد استخدام موزان كـ "وعاء خبرة" ووسيلة لقهر الشهوة والرغبة في الدماء بشكل كامل. لم يكن مستعداً للمخاطرة بفقدان إنسانيته والتحول لآكل لحوم البشر؛ كانت الفكرة بحد ذاتها تثير اشمئزازه.

"موزان.. أنت تمتلك طريقة لنقل وعيك وخلاياك إلى جسد آخر، أليس كذلك؟ رغم أنك لن تفعل هذا أبداً لأنك تظن نفسك الكائن المثالي الذي لا يحتاج للتغيير... ولكن جسدي جذاب جداً بالنسبة لك، أليس كذلك؟"

"...."

جذاب؟ لا تتكلم هكذا، قد يسيء الناس فهمك. فكر موزان بضيق، وتنهد بينما يجلس على الأرض بلا اهتمام، ناظراً إلى سماء الليل.

"ليس لديك رغبة في قتلها؟" سأل رون فجأة، مشيراً برأسه نحو تامايو التي كانت تحاول الابتعاد والهرب بصمت.

"ليس هذا.. أنا فقط لم أعد أهتم بشيء،" رد موزان ببرود. "أفضل التحدث بشأن عرضك الغريب أكثر."

"هممم.. أياً يكن،" هز رون كتفيه. "باختصار، ستخوض مراهنة معي."

عبس موزان. "مراهنة؟ ماذا تقصد؟ توقف عن هذا الكلام المبهم."

ضيق رون عينيه، يبدو أن ملك الشياطين يريد التمسك بكبريائه حتى اللحظة الأخيرة.

"تنهد.. باختصار، سأمنحك الإذن بمحاولة الاستيلاء على جسدي. إذا نجحت في هزيمة إرادتي والسيطرة عليّ، فستمتلك جسدي القوي، وكل ذكرياتي، والأهم.. مكان 'زنبق العنكبوت الأزرق'."

اتسعت عينا موزان.

تابع رون: "هذا يعني أن لا أحد سيعترض طريقك بعدها. يمكنك فعل ما تشاء.. استعباد البشر والعالم، العيش كبشري طبيعي، أو أياً كان.. يمكنك حتى التصرف كأنك أنا، بمهاراتك التمثيلية الرائعة، وتعيش كالهاشيرا البطل الذي قضى على ملك الشياطين."

كلما استمر رون في الحديث، توسعت ابتسامة موزان. قد تكون فرصة هذا الرهان تبدو معدومة، ونجاحه مستحيلاً، لأنه من غير المعقول أن يكون رون غبياً لدرجة السماح له بالسيطرة بطيب خاطر. هو بالتأكيد يملك طريقة لقمعه، مثل تلك القوة الغريبة "توسيع المجال".

ولكن موزان يعرف بالفعل أن مصيره هو الموت المحتوم. فلا ضرر في المخاطرة. وحتى لو خسر... ابتسم موزان بخبث داخلي.

كانت ذكريات قرون من أفعاله الشيطانية، وحقده، وشروره، ستتغلب بسهولة على إرادة هذا الفتى الذي يبتغي الخلود كما يرى. لذلك حتى لو خسر، وأخذ تسوغيكوني رين السيطرة على جسد ملك الشياطين الجديد، لم يكن ذلك مهماً، لأنه سيصبح "نسخة" من موزان في الغالب، ملوثاً بشره للأبد.

"أريد فقط أن أسأل.. ما مبتغاك من هذا الشيء؟" سأل موزان وهو ينهض ويمسك بيد رون التي مدها له. "كما تعلم، إذا أردت الخلود سأعطيه لك، ويمكنني إزالة سيطرتي الكاملة عليك في مقابل ألا تحاول قتلي، وسأحقق لك أي شروط أخرى."

"لقد ولدتُ لأصبح الملك أيها الشيطان.." قال رون بابتسامة غطرسة، وعيناه الزمرديتان تلمعان بتحدٍ. "لن أجعل شخصاً مثلك يسيطر علي!"

ضحك موزان بجنون، وانطلقت مجسات لحمية ضخمة من جسده وبدأت تحيط بالاثنين، مشكلة شرنقة من الظلام واللحم. كانت هذه هي طريقته الخاصة لدمج نفسه مع رون، رغم أنها ستستغرق وقتاً.

"أحب هذا.. سأجعلك تندم أيها الهاشيرا!"

تردد صدى ضحك موزان المرعب في المكان بينما ابتلع الظلام الاثنين.

....

في أماكن مختلفة في اليابان، شعر الشياطين بانقطاع الصلة التي تربطهم بموزان، أو بالأحرى، ضعفها الشديد. جعل هذا بعض الشياطين يفكرون في خطط للتمرد والخروج عن سيطرته.

ولكن وقتها، تذكر جميع الشياطين شخصاً واحداً. شخصاً حفر رعباً لا ينتهي في أعماقهم خلال هذه السنوات. الشخص الذي قتل بمفرده 11 من الأقمار الاثني عشر.. وترك واحداً لتابعه ليقتله.

كيف يمكن أن تكون لهم الجرأة لقتال أو محاولة إظهار أنفسهم بينما هذا الوحش موجود؟ ناهيك عن وجود وحشين آخرين (يوريتشي وميتشيكاتسو) بنفس قوته تقريباً، يحملون نفس الملامح.

كانت عشيرة تسوغيكوني مع فيلق قتلة الشياطين في عصرهم الذهبي، وكانوا كابوساً حقيقياً لكل شيطان.

....

أثناء ذلك، في الفراغ العقلي لرين.

كان رين، على عكس عادته، لا يقرأ أي مانغا ولا يلهو. كان صامتاً ومركزاً، يغمض عينيه ويتأمل، بينما كانت رينا جالسة بالقرب منه وتبدو في حالة سهو وترقب.

كانا يتابعان ما يحصل لرون حالياً، لحظة بلحظة.

....

في فراغ مظلم بلا نهاية، فتح كيبوتسوجي موزان عينيه. وبالنظر للمكان من حوله، ابتسم. يبدو أنه سيكون من السهل التحكم برون، حيث لا يملك أي دفاعات ظاهرة في عقله الباطن تحمي نواة وعيه.

اقترب موزان من نواة تشبه بلورة بحجم كف اليد، تطفو في مركز الفراغ، بلون أحمر زمردي مرعب. كان اللهب الذي يخرج منها يجعل موزان يرتعد ويعبس لا إرادياً.

"هل تظن الأمر بهذه السهولة؟"

سمع موزان صوتاً ساخراً يظهر من خلفه. تنهد والتفت ليرى رون يقف أمامه وينظر إليه بسخرية.

"بالطبع لا.. كنت أحاول فقط تخيل أني سأنجح بسهولة!" قال موزان وهو يقلب عينيه. وفي لحظة، تحول من شخص وسيم وأنيق إلى هيئته القتالية المرعبة كملك الشياطين.

"هممم.. هل تظن أنه لن يكون بإمكاني استخدام كامل قوتي في فراغي العقلي؟" قال رون وهو يضيق عينيه.

ظهر ضوء قرمزي من حوله ومن خلفه، وفي لحظات تجسد شكل شمس قرمزية مغطاة بالظلام الذي يبدو وكأنه يذوب بسبب شدة حرارتها.

"ليس كذلك، ولكن.. يمكنني جعل هذا جزءاً من فراغي العقلي أيضاً،" قال موزان بابتسامة خبيثة.

تحطم جزء من الفراغ العقلي، وحدثت عاصفة مظلمة هائلة ابتلعت كل شيء. بعد ذلك، ظهر رون وموزان يقفان في فراغ عقلي جديد ومختلف.

فراغ عقلي نشأ بسبب اندماج عقولهم الباطنة. الآن، إرادتهم فقط هي من ستحدد من سيفوز.

أغمض رون عينيه عند رؤية هذا. تنهد موزان براحة؛ لقد وافق رون ضمناً على أن قتالهم سيكون بالإرادة فقط. لو استمر رون باستخدام قوته "الخارجية" في هذا العالم العقلي، لكان على موزان الاستسلام فوراً.

....

في العالم الحقيقي.

كانت تامايو، التي كانت تلوذ بالفرار سابقاً، قد لاحظت انقطاع صلتها مع موزان فجأة، أو بالأحرى، ضعف الصلة لدرجة كبيرة. لمعت عيناها وفكرت: هل يمكن.. هل سيموت في هذه الليلة؟

توقفت وبدأت بالعودة بسرعة أكبر باتجاه المكان الذي هربت منه. إذا كان موزان سيموت، فيجب أن ترى موته بعينيها لتتأكد.

وإذا كان ما يحدث هو استحواذ موزان على جسد تسوغيكوني رين، فيجب أن ترى بنفسها من سيكون ملك الشياطين الجديد.. وهل سيكون أشد شراً من السابق.

جرت بسرعة، وعندما وصلت تجمدت. أمامها كانت كتلة ضخمة من اللحم تنبض بشكل مرعب ولا يبشر بالخير. كان بإمكانها استشعار قوة هائلة تنبعث منها. عبست تامايو، واستنتجت بأن موزان يحاول الاستحواذ على جسد الهاشيرا، ولكن هل سينجح؟

انتظرت، ومر الوقت. اشتد الظلام والبرودة، لكنها لم تتحرك من مكانها ونظرت بتركيز إلى عملية الاستحواذ.

مر الوقت أكثر وأكثر، وشعرت تامايو بفزع وأمل في نفس الوقت. تمنت أن يحدث أحد الاحتمالات الجيدة.

كانت الاحتمالات الجيدة تتكون من احتمال انتصار تسوغيكوني رين على موزان وتحرره من قيوده ورفضه للقوى الشيطانية. وإذا لم يستطع ذلك، فعلى الأقل ألا يصبح شريراً مقرفاً كموزان. ستكون سعيدة بموت موزان بأي حال.

والاحتمال الآخر هو أن تأتي الشمس قبل انتهاء العملية، بحيث يموت ملك الشياطين، أياً كان.. موزان أو حتى تسوغيكوني رين.

وقتها، وبعد مرور وقت أكثر، شعرت تامايو برابطتها مع ملك الشياطين تعود بقوة. لكنها لم تعرف، هل هذه الرابطة مع موزان نفسه أم مع ملك الشياطين الجديد؟ من نجح؟

بدأت الكتلة اللحمية من حولهم تتقلص وتعود إلى الجسد الوحيد الذي تبقى.

اصبح الان يمتلك شعراً طويلاً بلون أبيض يلمع تحت سماء الليل. وعيون حمراء قرمزية بشقوق وحش مفترس، لقد كانو عيون ملك الشياطين...

نظر إلى يديه بفضول وبدون تعبير، ثم رفع رأسه لينظر إلى الهلال في السماء، وابتسم...

"هههه... هاهاهاهاها!"

كان يضحك بأناقة في البداية، لكنه بدأ يضحك بجنون فجأة. جنون جعل تامايو تتعثر وتنظر بخوف. وفجأة، أنزل ملك الشياطين الجديد نظره باتجاه تامايو وابتسم بسعادة مرعبة.

"تامايو.. حان وقت موتك.."

قال ملك الشياطين ذلك بينما يقترب ببطء من تامايو، ولكن فجأة تجمد مكانه وعبس.

كان عقل ملك الشياطين حالياً مليئاً بذكريات موزان، حيث كانت كثيرة جداً وطاغية. وبالتحكم بعقوله الخمسة، منع عقله بشكل كامل من قراءة ورؤية ذكريات تسوغيكوني رين، محاولاً طمس هوية المضيف.

ولكن وقتها، بدأ جسده برفضه ورفض تحكمه. بدأ يحلل الذكريات بأكملها بسرعة كبيرة. الإرادة الخاصة بموزان التي تكونت بذكرياته تم سحقها بشكل كامل تحت وطأة إرادة أقوى، وظهرت إرادة رين مجدداً.

اختفى العبوس وظهر تعبير انزعاج، بينما يفرك رأسه ويتذمر: "تباً لك يا رون.. تتبادل معي فقط لقتال عقلي؟ لماذا لم تعطني التحكم أثناء القتال الفعلي؟"

تذمر "رين" وتنهد، ثم أغمض عينيه. بدأ شعره الأبيض يستعيد لونه الطبيعي الأسود بحواف قرمزية. وعندما فتح عينيه، كان يملك نظرة رون الهادئة التي تبدو وكأنه لم يفعل أي شيء مثير للتو، وعادت تلك العيون الزمردية الجذابة والساحرة.

"هممم.. لماذا ما زلتِ هنا؟ ألم أقم بقتل جميع الشياطين الأحياء؟"

قال رون ذلك بعيون ضيقة بينما يتذكر من ذكرياته أن رين، بمجرد أن تبادل معه وسحق إرادة موزان بالكامل وقام بوضع حواجز عقلية عليه (كما فعل مع سوكونا)، استخدم سلطته التي كانت سلطة موزان سابقاً وقام مباشرة بالتلاعب بدمه الذي في جميع الشياطين الحية حتى الآن، وفجرها في مكانها وقتلهم بشكل كامل.

إذن لماذا تامايو ما زالت حية؟

"هل.. هل أنت، تسوغيكوني-ساما؟" قالت تامايو والدموع تتجمع في عينيها.

جعل هذا رون يعبس، بينما ذكريات قديمة له بدأت تظهر.

ذكريات "هاروتو" الذي كان يقرأ مانغا قاتل الشياطين بحزن ويشعر بالأسف لتامايو ويظهر إعجابه نحوها، وكان يفكر لو أنها نجت وتحولت لبشرية ونجت من الموت ومن ماضيها المؤلم.

تذكر ذكريات "يوكيهارا رين" الذي ذهب لزيارة تامايو ويوشيرو قبل مدة مع هاكوجي وساكوراي، وكيف اتفق معها على تطوير دواء لشفاء نيزوكو وإعادتها لبشرية.

بالتفكير بهذا، نظر رون ليديه.. كان بإمكانه شراء نفس الدواء الذي حاول استخدامه في مواجهته كيوكيهارا رين مع القمر العلوي الثاني دوما، الدواء الذي يعيد الشيطان لبشري، من متجر النظام.

ولكن ذلك الدواء كان هناك نسبة كبيرة لعدم عمله. ولم يكن رين يريد أن يتصرف بغرابة ويظهر فجأة دواءً يعيد الشياطين لبشر من العدم.

نظر رون لتامايو، وشعر بالحيرة.. هل يجب عليه أن يقتلها؟ من ذكريات رين، يبدو أنه أعطاه الحرية في تقرير مصيرها.

"تنهد.. يا للإزعاج،" تمتم رون، ثم نظر إليها بحدة. "اسمعي.. أنا تسوغيكوني رين، وأنا اليوم سأقوم بمحاكمتكِ على جميع أفعالكِ!"

قال رون ذلك بجدية تامة في النهاية. جعل هذا تامايو تبتسم بسلام وتقول: "أنا سعيدة.. طالما اختفى موزان من الوجود، لا أمانع الموت مئة مرة."

---

نهاية الفصل 61.

اذا تذمر احد عن محتوى الفصل فساضربه... هل تريد مني كتابة 5 فصول لمجرد كيبوتسجي موزان؟

حسنا لو كان هذا رين وليس رون، فكان بامكاني تمطيط احداث ملك الشياطين الجديد 10 فصول اخرى... للاسف.

باي حال، اخبرني بافكارك حول الرواية.

ملاحظة هامة جدا جدا:

اشعر بالحيرة كيف اعود الى عالم جوجوتسو كايسن بشكل سلس وطبيعي، وكيف اجعل ردات الفعل على تحول شخصية رين زينين مجددا، حيث في المرة الاولى كان رون، ثم سيطر رين، والان راي يتولى امر ذلك الجسد... بالاضافة ما افكاركم حول بداية الاحداث هناك، كيف ابدا الاحداث وهل اتبع القصة الاصلية وقتها ام انشأ حدث مختلف حتى لو كان فوضوي.

2026/01/23 · 71 مشاهدة · 1782 كلمة
RYON
نادي الروايات - 2026