الفصل الثالث والستون: الزوج هو ملك الشياطين؟

(عدت... او لا، لدي اختبارات نهائية والثانوية صعبة حقا، لذلك سانشر من وقت لاخر فقط... اوه، اجرب تحسين اسلوب كتابتي بالمناسبة.)

استمتعوا~~~

تحت أضواء الفوانيس الورقية التي زينت شوارع المدينة الصاخبة، كان الليل ينبض بالحياة، ضحكات المارة وباعة الطعام المتجولين يخلقون سيمفونية من الدفء البشري. وسط هذا الضجيج، كان هناك شخص يسير وكأنه مفصول عن هذا الواقع بطبقة زجاجية غير مرئية.

تسوغيكوني رين، أو "رون"، الذي يحمل الآن لقب "ملك الشياطين" على كاهله، كان يتجول بكيمونو أبيض نقي وهاوري أسود يرفرف مع نسمات الليل.

يداه داخل أكمامه، وعيناه الزمرديتان تمسحان الوجوه بملل، وكأنه يشاهد مسرحية مكررة للمرة الألف. سيف النيشيرين الخاص به كان يقبع في "المخزن"، فلا داعي لإثارة الذعر بين هؤلاء الناس.

[من حسن الحظ انك نجحت في التغلب على الشهوة للدم، وإلا لكان هذا الشارع الآن بوفيه مفتوحاً.]

رن صوت رينا في رأسه، بارداً وميكانيكياً، بينما تطفو بجانبه كشبح رقمي لا يراه سواه.

لم يكلف رون نفسه عناء الالتفات إليها، لكن حاجبه الأيسر ارتعش بتشنج عصبي وهو يرد عليها عبر التخاطر:

"ألم تقولي إنه لا يوجد أي خطر؟ ألم تعديني بأنني لن أصبح أبداً شيطاناً مقرفاً يسيل لعابه للبشر؟ ما هذا الشعور الذي يغلي في معدتي الآن... هل خدعتني أيتها النظام اللعين؟!"

[بالطبع لا. الخطة كانت مثالية، لكن هناك أحمق لم يلتزم بالسيناريو، وبدلاً من استخراج القوة فقط، قرر امتصاص كيان ملك الشياطين بالكامل ليصبح وعاءً مثالياً له.. هل تذكر من هو ذلك الأحمق؟]

"....."

اللعنة كنت اريد فقط امتصاص قوة موزان بالكامل كي تتضاعف بمجرد ان احصل على جرعة 'ملك الشياطين المثالي'، والان اصبحت متاثراً بذكرياته اللعينة... تباً لحياتي.

تنهد رون بعمق، زافراً الهواء بضيق. في تلك اللحظة المجنونة، لم يكن يفكر بوضوح. لولا تدخل "رين" الأصلي في اللحظة الأخيرة لقمح وعي موزان، لكان رون الآن قد فقد نفسه تماماً وأصبح مجرد دمية جديدة لكيبوتسوجي.

توقف رون فجأة ونظر إلى كفيه الشاحبتين. كانت عيناه باهتتين، خاليتين من بريق الحياة المعتاد.

"لم أتوقع أن تكون ذكريات موزان سامة لهذه الدرجة.. مشاعره، حقده، خوفه من الموت.. كلها تتسرب إليّ."

ظلت رينا صامتة تراقبه. كانت تعلم أن رون يتصرف بغرابة مؤخراً. خطيئته الكبرى لم تكن في الطمع بالقوة، بل في السماح لتلك الذكريات بالاندماج معه بدلاً من تدميرها. هذا الخليط الفوضوي جعله يقف الآن على حافة الهاوية، يفكر بأفكار عبثية وسوداوية لا تشبهه.

تريد الحصول على خبرة ملك الشياطين الواسعة الممتدة لقرون... تفضل، هذا ما تستحقه.

[بالمناسبة..] قالت رينا فجأة، قاطعة حبل أفكاره الكئيبة. [ذلك الخطاب الدرامي الذي ألقيته على تامايو.. أنت تعلم أنه سيسبب كارثة، أليس كذلك؟]

تجمد رون في مكانه. "كارثة؟"

[أقصد تهديدك بإبادة البشرية. هل نسيت من تكون عائلتك؟]

شحب وجه رون قليلاً. خطته كانت بسيطة: إكمال الجرعة، وضعها في المخزن، ثم السماح ليوريتشي وميتشيكاتسو بقتله تحت ضوء الشمس ليتحرر من هذا الجسد الخالد ويعود للأصل. كانت خطة درامية لإنهاء القصة.

لكن الآن، بتذكر ما قاله لتامايو وسماع سخرية رينا، شعر بإحراج شديد.

"أمي..." همس رون برعب حقيقي. "اوكا-ساما.. إذا وصلها الخبر بأنني هربت لأصبح ملك شياطين وأهدد العالم.. هي لن تاتي بنفسها صحيح.."

تخيل رون والدته وهي تقول بابتسامة مرعبة: 'لا تعود إلى هنا يا بني وإلا سأجعلك تتمنى لو كنت شيطاناً حقاً.'

شعر بالشفقة على أخويه اللذين سيضطران لمواجهة غضبها الآن. تمنى من كل قلبه أن لا يدركا أنه كان يهذي، وأن تامايو لن تستعيد وعيها وتدرك أن كلامه كان مجرد هراء مسرحي.

[أنت تبالغ في التفكير،] قالت رينا وهي تهبط لتربت على رأسه وكأنه طفل صغير. [تمثيلك كان مثالياً، لدرجة أنك أحرجت نفسك لقرون قادمة.]

تنهد رون وأكمل سيره، وهو يدعو في سره أن تكون عائلته متسامحة مع افعاله هذه المره.

...

في قصر عائلة تسوغيكوني، كان الجو ثقيلاً وخانقاً.

جلس كل من يوريتشي وميتشيكاتسو في وضعية "سيزا" الرسمية، عيونهما مغمضة وكأنهما في جلسة تأمل عميق، بينما كانت تامايو، التي لا تزال ترتجف من هول الصدمة، تسرد لوالدتهم "آكي" ما حدث بالتفصيل.

"...وهذا كل ما رأيته، يا سيدتي. عيناه كانت مخيفة، وقال إنه سيلتهم البشرية.. لا يبدو أنه كان بوعيه وقتها.. لذلك جئت لتحذيركم."

أنهت تامايو كلامها وهي تتوقع أن يصرخ الأخوان، أو يجهزا جيشاً، أو يبدآ في البكاء(هاه؟).

لكن بدلاً من ذلك، فتح ميتشيكاتسو عينه اليسرى ونظر إلى يوريتشي. فتح يوريتشي عينه اليمنى ونظر لأخيه. تبادلا إيماءة صامتة وهادئة، وفكرا في نفس الجملة في آن واحد:

"رين يعبث مجدداً."

لقد عاشا مع هذا "الكارثة الصغيرة" طوال حياتهما. رأوه يقتل شيطاناً بدون ان يتحرك وهو يبتسم، رأوه يقتحم أوكار الشياطين في سن الثامنة ويعود وكأنه كان في نزهة لشراء الحلوى. بالنسبة لهما، "ملك الشياطين" هو مجرد لقب جديد في قائمة ألقاب أخيهما الغريبة.

"ميتشيكاتسو.. يوريتشي.."

فجأة، فتحت الأم آكي عينيها. لم تكن نظرة أم قلقة. كانت نظرة باردة، هادئة، ومرعبة لدرجة جعلت ميتشيكاتسو، السياف الذي لا يهاب الموت، يبتلع ريقه بصعوبة.

"أمي.." حاول ميتشيكاتسو التحدث بابتسامة متوترة. "لا تقلقي.. رين.. إنه فقط يمر بمرحلة مراهقة متأخرة.. أو ربما فقد السيطرة قليلاً.. سنذهب ونحضره من أذنه و.."

"بقي بضعة أيام فقط.." قاطعته آكي بصوت منخفض، وهي تضغط على مروحتها الورقية حتى سمع صوت تكسر الخيزران. "بضعة أيام على مراسم خطوبته الرسمية. لقد جهزت كل شيء.. الفتاة تنتظر.. والآن يقرر أن يلعب دور الشرير ويهرب؟"

وقفت آكي ببطء، وهالتها بدأت تطغى على هالة أقوى سيافين في التاريخ.

"أمي..." وقف يوريتشي أيضاً، ونظر إليها بنظرة الجدية المعتادة ولكن بصوت يحمل استسلاماً للأمر الواقع. "لن نستطيع إعادته بالقوة إذا كان يستخدم تلك القدرات الغريبة.. ولكن، إذا استطعنا إمساكه، سنعتمد عليكِ لإعادته لوعيه."

"إعادته لوعيه؟" ابتسمت آكي ابتسامة جعلت تامايو تتراجع للخلف برعب. "سأعيد تربيته من الصفر."

قفز ميتشيكاتسو فوراً نحو الباب، وكأنه يهرب من ساحة إعدام. "يوريتشي! تحرك! قبل أن تقرر أمي الذهاب بنفسها!"

التفت يوريتشي ونظر لأمه نظرة أخيرة، تنهد بقلة حيلة وقال: "أمي.. أشعر أننا نحن من سيتعرض للضرب في النهاية.. لكن حسناً."

وفي لحظة، اختفى الأخوان بسرعة خيالية، منطلقين في مهمة "إنقاذ" أخيهم الأحمق من غباء نفسه، ومن غضب والدتهم.

بقيت آكي واقفة، تتنفس بغضب مكتوم.

"ذلك الوغد الصغير.." تمتمت وهي تتذكر وجه رين البريء عندما قال لها قبل أيام: 'بالطبع يا أمي! سأعود قريباً ونقيم حفل خطوبة رائعاً، بل لنتزوج فوراً، أنا متحمس جداً!'

"يخدعني بتلك الابتسامة الملائكية ثم يهرب ليصبح ملك شياطين؟ سألقنه درساً لن ينساه حتى في حياته القادمة."

التفتت آكي فجأة، لتجد تامايو لا تزال جالسة على الأرض، فمها مفتوح بذهول، عيناها تتنقلان بين الباب الذي خرج منه الوحشان، وبين الأم التي تبدو أخطر منهم جميعاً.

كان الموقف كوميدياً بقدر ما هو جنوني. هؤلاء الناس يتعاملون مع تهديد "نهاية البشرية" وكأنه مراهق هرب من المدرسة.

حاولت تامايو النهوض والانسحاب بهدوء، فهي تشعر بصداع نصفي يفتك برأسها، لكن فجأة وجدت آكي أمامها، تمسك بكتفيها بقوة وتجبرها على الجلوس مجدداً.

"أنتِ.." ضيقت آكي عينيها، وتفحصت تامايو من الأعلى للأسفل. "هل أنتِ حبيبة ابني؟"

"هـ.. هاه؟!" شهقت تامايو.

"أنتِ جميلة.." استمرت آكي في تحليلها بصوت عملي مخيف. "كم عمرك؟ لا يهم. رغم أنني مصرة على أن يتزوج الفتاة التي اخترتها له من عشيرة أوبوياشيكي، لكن.. لا بأس بأن يتزوج اثنتين، صحيح؟ رين يستطيع التعامل مع ذلك."

صمتت تامايو تماماً. عقلها توقف عن العمل.

هل هذه المرأة بشرية حقاً؟ كيف أنجبت هذه الوحوش؟

والأهم من ذلك.. هل تخطط لتزويجها بملك الشياطين الجديد؟

نظرت تامايو للسقف بيأس.

"اللعنة.. هذه العائلة مجنونة بنفس مستوى قوتها."

---

نهاية الفصل 63.

كان يفترض ان يكون هذا فصل درامي.... ولكنه اصبح فصل كوميدي غير واقعي، باي حال. اخبرني افكارك، ما زلت اخطط لهذا.

2026/01/30 · 25 مشاهدة · 1170 كلمة
RYON
نادي الروايات - 2026