(انتهت الامتحانات 😆🎉)

الفصل السابع والستون: تنفس الكسوف.. رقصة الوداع الأخيرة!

هممممم.... انسى الامر، استمتعوا~~~

كانت الغابة غارقة في سكون ما قبل الفجر، ذلك الصمت الثقيل الذي يسبق العاصفة، أو في هذه الحالة، يسبق النهاية. لم يكن هناك صوت للرياح، ولا حفيف للأشجار؛ حتى الحشرات الليلية كتمت أنفاسها رعباً من الهالة الطاغية التي انبعثت من وسط الساحة المدمرة.

في مركز هذا الجحيم الصامت، وقف "تسوغيكوني رين".

لكن، لم يكن هذا هو الأخ الأصغر الذي عهداه. شعره الأسود تحول إلى الأبيض الناصع، وعيناه الزمرديتان اللتان كانتا تلمعان بالذكاء والمرح، استبدلتا بشقوق قرمزية وحشية، بؤبؤها يضيق ويتسع بجنون. كانت هيئة "ملك الشياطين" الكاملة، كيبوتسوجي موزان، قد ابتلعت جسد الفتى، محولةً إياه إلى تجسيد للكابوس.

أمام هذا الوحش، وقف أسطورتا العصر.

يوريتشي تسوغيكوني، يقف بثبات على غصن شجرة ضخم، سيفه "النيشيرين" القرمزي يشتعل بنيران حقيقية تلف النصل وتعكس ضوءاً دافئاً وحزيناً على وجهه الهادئ. كانت عيناه الباردتان تخترقان جسد "رين" لتصلا مباشرة إلى روح موزان القابعة في الداخل، نظرة جعلت ملك الشياطين يعبس بانزعاج.

وعلى الجانب الآخر، كان ميتشيكاتسو تسوغيكوني جاثياً بوضعية استعداد، هالته البنفسجية المشحونة بأهلة القمر تتطاير من حوله. كان يراقب كل عضلة، كل نبضة عرق في جسد أخيه الأصغر، مستعداً لقطع أي محاولة للهرب بسرعة لا تدركها العين البشرية.

كان موزان في وضع لا يُحسد عليه. رغم امتلاكه لجسد "رين" المثالي وقوته الأصلية كملك للشياطين، إلا أنه كان محاصراً. أمامه نسخ أقوى بمراحل من يوريتشي وميتشيكاتسو في القصة الأصلية، نسخ صقلها "رون" بنفسه لتتجاوز حدود البشر.

"لقد نجى من هجومنا السابق..." عبس يوريتشي بينما يحدق في جسد موزان الذي تجدد من الاف الاصابات في لحظة.

في الفراغ العقلي لتسوغيكوني رين، تنهد رون بانزعاج وحسرة. بسبب رؤيتة لذكريات راي فقد السيطرة مما جعل جسده يفعل التقنية العكسية بشكل تلقائي.

"اسف، يوريتشي...ميتشيكاتسو!" اعتذر رون بصمت للاخوين لافساد هجومهم الرائع.

"أنت تعرف بالفعل أن هذه ستكون نهايتك،" كسر صوت ميتشيكاتسو الصمت، بارداً وحاداً كحد السيف. "لذا... ابتعد عن رين، اخرج من جسده الآن، وربما... ربما سأمنحك موتاً سريعاً بلا ألم."

ارتسمت ابتسامة ساخرة وشيطانية على وجه رين (موزان)، وضحك بصوت عميق اهتزت له الأرض.

"أهرب؟ أبتعد؟" قال موزان بنبرة تقطر سماً. "تتحدث وكأنني لم أحاول أيها الأحمق... أخوكم العزيز 'رين' هو من يتمسك بي كالعلق!"

شعر موزان بالغضب يغلي في عروقه. من الداخل، كان رون يطبق على روحه بقبضة حديدية، مانعاً إياه من الانفصال. كان الفتى يريد قوة ملك الشياطين، نعم، لكنه في الوقت ذاته كان يسعى لموت انتحاري، قامعاً إمكانيات الجسد الحقيقية، وجاعلاً موزان يقاتل بقوتة هو فقط ضد اقوى قتلة الشياطين.

بالكاد استطاع الهروب من يوريتشي باستخدام رهينة والان هو يقاتل يوريتشي وميتشيكاتسو بدون القدرة على 'محاولة' الهروب.

"رين..." نادى يوريتشي بصوت هادئ، لكنه حمل نبرة مرعبة جعلت موزان يتجمد للحظة. "فلتعد إلينا. لنتكلم... سنجد حلاً معاً. لا داعي لهذا."

توسعت عينا موزان للحظة، وظن ميتشيكاتسو أن رين قد استعاد السيطرة، لكن سرعان ما عادت تلك الابتسامة الجنونية لتشق الوجه.

"هاهاهاهاها!"

ضحك موزان عالياً، وتردد صدى ضحكاته المريضة بين الأشجار، مما جعل ملامح الأخوين تظلم من شدة الانزعاج.

"يا للمسكين... يبدو أن أخاكم الصغير يرفض رؤيتكم،" قال موزان باستهزاء، ثم فجأة، دون أي مقدمات، اختفى من مكانه.

"شينغ!"

في جزء من الثانية، ظهر موزان خلف يوريتشي مباشرة. "سأقتلكم بيدي أخيكم المحبوب!"

لولا سرعة ردة فعله، لكان رأس يوريتشي قد طار. التفت يوريتشي بسرعة خارقة، وسيفه يرسم قوساً من النار.

"تنفس الشمس: الشكل الرابعة!"

التحم السيف بمخالب موزان العظمية. تمكن يوريتشي من قطع ذراع موزان وجزء من صدره، لكنه تفاجأ.

"سريع!" فكر يوريتشي وهو يقفز للخلف. "هل زادت سرعته للتو؟"

ضحك موزان وهو يهبط على الأرض، وجسده يتجدد في ومضة عين، الدخان يتصاعد من جروحه الملتئمة. "أرأيتم؟ حتى وهو يقاومني، جسده المثالي يمنحني قوة تتجاوز جسدي الأصلي... أظنه يكرهكم حقاً لدرجة أنه صنع هذا الجسد لقتلكم!"

شعر ميتشيكاتسو بنية قتل موزان تتجه نحوه. كان موزان يقف ركبتيه منحنيتين، ويداه مرفوعتين بسخرية، لكن ميتشيكاتسو، بحواسه التي شحذتها مئات المعارك، شعر بالخطر يأتيه من الجانب.

"من هنا!"

التفت ميتشيكاتسو بسرعة، ممسكاً بسيف موزان العظمي الذي نبت من العدم. لكن السيف اخترق كف ميتشيكاتسو ووصل إلى العظم.

لم يرف له جفن. لم يصرخ. بل نظر في عيني "رين" ببرود مطلق، وزفر نفساً أبيض تحول إلى هلال قمر صغير.

"سأقتلك..."

قالها بصوت هادئ ومخيف لدرجة جعلت حاجب موزان يرتجف. "هل هم متأكدون أنهم يقاتلون أخاهم الصغير؟ لا يبدو أنهم يهتمون حقاً بسلامة الجسد... إنهم وحوش مثله تماماً!"

دار موزان في الهواء، وقُطعت يده التي كان يمسكها ميتشيكاتسو لتتجدد فوراً وتتحول إلى قبضة موجهة لرأس أخيه.

لكن ميتشيكاتسو لم يكن هناك.

ركل ميتشيكاتسو صدر موزان بقوة، واستخدم الدفع للانطلاق للخلف، تاركاً مساحة لهجوم آخر.

من الأعلى، هبط يوريتشي كالشمس الساقطة.

"تنفس الشمس: الشكل الثالث: مرآة الشمس القرمزية!"

رسم يوريتشي دائرة دفاعية وهجومية في آن واحد، قاطعاً ساق موزان والغصن الذي كان يقف عليه. لكن موزان، بمرونة قط بري، تدحرج على الأرض وتفادى الضربة القاتلة بمليمترات.

عندما نهض موزان، تشكل في يده سيف غريب، مصنوع من عظمه ولحمه ودمائه المتصلبة، ينبض كأنه حي.

"هل أنتم نداً لمهاراته في السيف؟" سأل موزان بسخرية، ملوحاً بالسيف ببراعة ورثها من ذاكرة الجسد. "لنرى من هو السياف الأقوى!"

عبس يوريتشي وهبط بهدوء على الأرض، بينما اختفى ميتشيكاتسو ليظهر كالشبح خلف موزان، وسيفه يلمع بضوء القمر الأرجواني.

"تنفس القمر: النمط الأول!"

لوح ميتشيكاتسو، وانطلق وميض قرمزي مظلم من سيف موزان ليتصدى له.

"كلاااانك!"

اصطدم السيفان، وتطاير الشرر. عبس ميتشيكاتسو من ثقل الضربة، بينما ابتسم موزان بجنون ووجه ركلة مباشرة لمعدة ميتشيكاتسو.

"بوم!"

اخترقت الركلة جسد ميتشيكاتسو... أو هكذا بدا. تلاشى الجسد كالدخان.

"نسخة وهمية؟!" صرخ موزان بغضب. "تباً... ألستما سريعين جداً؟!"

تذمر موزان، لكنه في أعماق عقله المشوه، شعر بشيء غريب. دقات قلوبه الخمسة تتسارع ليس خوفاً، بل... حماساً؟

"لا..." صحح موزان لنفسه بينما يصد هجوماً آخر. "أنا لا أستمتع بالقتال. أنا أستمتع باقتراب الهدف. بمجرد موت هذين الاثنين، ستحطم روح 'رون' تماماً. ستنهار مقاومته، وسأسيطر بالكامل."

تذكر المعلومات التي استقاها من عقل رون. مكان زهرة "زنبق العنكبوت الأزرق".

"الخلود... الكمال... المشي تحت ضوء الشمس!"

اتسعت ابتسامة موزان لتشق وجهه، وانطلق كوحش مفترس، تاركاً وراءه خندقاً في الأرض من شدة انطلاقه.

"موتوا!"

التقى موزان بيوريتشي في منتصف الساحة. وميض أسود قرمزي (موزان) ضد وميض ذهبي (يوريتشي).

"ما الأمر يا يوريتشي؟" صرخ موزان وهو يضغط بسيفه على سيف يوريتشي، ووجهه قريب جداً. "هل تشعر بالأسف على أخيك الصغير؟ هل تتردد في قطع عنقه؟ هذا التردد سيقتلك!"

وجه موزان ركلة مباشرة لصدر يوريتشي. طار يوريتشي للخلف، مرتطماً بصخرة وتناثر الغبار.

خرج يوريتشي من الغبار ببطء. لم يكن مصاباً، فقد صد الركلة بنصل سيفه في اللحظة الأخيرة، لكن تعبير وجهه كان... مفطوراً.

نظر يوريتشي إلى نصل سيفه القرمزي.

تذكر ذلك اليوم، قبل سنوات بعيدة. عندما جاء إليه رين الصغير، ووجهه ملطخ بالسخام، حاملاً هذا السيف بابتسامة فخر: "أخي! لقد صنعته بنفسي! معدن النيشيرين هذا خاص... لقد صببت فيه روحي لتحميك!"

"لقد استمتع بصنعه ليحميني..." همس يوريتشي، وقلبه يعتصر ألماً. "والآن... أنا أستخدمه لقتله."

ارتجفت يد يوريتشي للحظة.

فجأة، شعر بيد دافئة وثقيلة على كتفه.

ظهر ميتشيكاتسو خلفه. لم ينظر إليه، بل كانت عيناه مثبتتين على موزان.

"لا تقلق يا أخي..." قال ميتشيكاتسو بصوت هادئ بشكل مرعب. "لست مضطراً لفعل هذا وحدك. ولست مضطراً لتحمل العبء... اترك الأمر لي فقط!"

بسماع نبرة ميتشيكاتسو، أدرك يوريتشي الحقيقة. غضب ميتشيكاتسو قد تجاوز الحدود. لقد قرر أن يحمل وزر "قاتل الأخ" وحده ليحمي يوريتشي من هذا الألم.

"ميتشيكاتسو..."

قبل أن يرد يوريتشي، اختفى ميتشيكاتسو.

لم تكن سرعة عادية. كانت لحظية.

ظهر خلف موزان.

"سلاش!"

قطع عميق في الكتف.

ظهر في الجانب.

"سلاش!"

قطع في الخصر.

ظهر في الأعلى.

"سلاش!"

قطع في العنق.

تحرك ميتشيكاتسو كعاصفة من شفرات القمر الأرجوانية، يضرب مراراً وتكراراً، بلا رحمة، وبلا توقف. تجمد موزان في مكانه، عاجزاً عن متابعة السرعة. حاول رفع سيفه، لكن ميتشيكاتسو قطع يديه في لحظة وحاصره في قفص من الشفرات.

"اللعنة..." أدرك موزان الحقيقة المرعبة. "هذا الوغد... حتى ميتشيكاتسو أصبح وحشاً يضاهي يوريتشي! ورين... جسده لا يستجيب لي بالسرعة الكافية!"

تراجع موزان، وهو يلهث، وجسده يحاول التجدد ببطء بسبب تأثير "تنفس القمر" الذي يعطل الخلايا.

نظر يوريتشي إلى المشهد. تنهد بعمق، ورفع رأسه لينظر إلى الأفق الشرقي.

الخيوط الأولى من الفجر بدأت تظهر.

"الشمس..."

عندما تخيل مشهد موت أخيه الأصغر، "رين"، وهو يحترق ويتحول لرماد تحت ضوء الشمس، ارتجف جسد يوريتشي.

تذكر ابتسامة رين وهو طفل. "أنا سأكون الشمس التي تحميكم!"

"لقد كان رين شمسنا..." فكر يوريتشي بدمعة حزينة. "فهل سأقوم أنا... بتنفس الشمس... وبمساعدة الشمس... بقتل شمسي؟"

شعر بحزن وشفقة لا قاع لهما. لكنه نظر إلى ظهر ميتشيكاتسو الذي يقاتل بيأس وشراسة.

"لا..." قبض يوريتشي على سيفه بقوة. "لا يجب أن يتحمل ميتشيكاتسو هذا الندم وحده. نحن بدأنا هذا معاً(فتل الشياطين)... وسننهيه معاً."

انطلق يوريتشي.

تجمد موزان في مكانه. الإصابات تملؤه، وتجدده توقف تقريباً بسبب هجمات ميتشيكاتسو السريعة.

أمام عينيه، لمع شكل ميتشيكاتسو، هالة القمر تحيط به.

وخلف ظهره، شعر بحرارة يوريتشي، هالة الشمس تحرقه.

"لااااا!" صرخ موزان بألم ورعب، وهو يرى النهاية.

انطلق الأخوان بسرعة قصوى، في وميض مزدوج: قرمزي وأرجواني.

"تنفس الشمس...."

"تنفس القمر...."

مرت لحظة صمت مطلق.

مر الأخوان من خلال جسد موزان، وتوقفا على الجانبين، ظهورهما للمسخ.

بدا وكأن الوقت قد تجمد.

لوحا بسيوفهما بأسلوب "رين" المعتاد والاستعراضي - تلك الحركة الأنيقة التي كان يحبها أخوهم - وأدخلا السيوف في أغمادها بصوت واحد.

"كليك."

في تلك اللحظة، تدفقت ذكرى مشتركة إلى عقولهم.

تذكر يوريتشي وميتشيكاتسو يوماً قديماً، عندما كان رين طفلاً. خاض الاثنان نزالاً تدريبياً تحت أوامر رين "الغريبة"، وانتهى الأمر بشجار وانفعال ميتشيكاتسو بعد تعرضه للضرب.

يومها، جاء رين الصغير، وجلس بجانب ميتشيكاتسو، وبدأ يضع مرهماً طبياً صنعته والدتهم على جروحه، وهو يغني أغنية غريبة وجميلة، لحنها لا ينتمي لهذا العالم.

"لا تحزن يا أخي... الشمس والقمر يلتقيان أحياناً... ويصنعان الظلام الجميل."

لا يعرفان لماذا تذكرا ذلك الآن... ولكن كلاهما عرف شيئاً واحداً.

أن رين أطلق على تلك الأغنية، وعلى التقنية التي ابتكرها لاحقاً لدمج قوتيهما: 'الكسوف'.

نطق الأخوان في نفس الوقت، بصوت واحد يحمل كل الحب والألم:

"تنفس الكسوف: رقصة الكسوف الاخيرة!"

"بووووووووووووم!"

انفجر جسد موزان من الداخل.

لم يكن تقطيعاً عادياً. كانت تقنية تستهدف نقاط الطاقة، الأعصاب، والروح.

أسمى أشكال التنفس، معززة بـ "العالم الشفاف" المشترك، دمرت قدرة موزان على التجدد، وفصلت وعيه عن جسده، وشلت حركته تماماً.

سقط موزان على ركبتيه، عيناه باهتتان، وجسده مشلول.

ارتجف جسد ميتشيكاتسو وهو يسقط على ركبة واحدة، الدم يسيل من أنفه بسبب الجهد الخارق لاستخدام تقنية لم يتقنها تماماً.

أما يوريتشي، فقد مشى بهدوء، ووقف أمام موزان (رين) الذي كان يحدق في الفراغ.

"لقد انتهى الأمر..." همس يوريتشي. "لقد قطعنا وعيه."

الآن... كل ما تبقى هو انتظار الشمس.

---

نهاية الفصل السابع والستون.

كتبت هذا الفصل بينما اسمع موسيقى حزينة 😔 واه، رون سرق اللحن وليس الكلمات... هو لص محترم.😂

التعليقات... التعليقات يا اخي تجعلني انشر لك فصول بشكل اسرع واكثر.

2026/02/12 · 60 مشاهدة · 1694 كلمة
RYON
نادي الروايات - 2026