الفصل الثالث: إيتاشي؟ في جوجيتسو كايسن؟!
"اللعنة، هذا يؤلم.... إيتادوري أيها الأحمق! توقف!"
صرخت بأعلى ما في وسعي، بينما كنت أضرب رأس إيتادوري يوجي بقبضتي الضعيفة.
هل راسك مصنوع من الفولاذ؟ يداي تؤلمني الان.
كان يوجي يحاول "إنقاذي" بطريقته الخاصة؛ وهي الإمساك باللعنة من خصرها وسحبها بكل قوته الغاشمة بعيداً عن ساقي.
المشكلة؟ فك اللعنة لا يزال منغرزاً في لحمي..
"تمسك قليلاً! سأنتزعها!" صرخ يوجي بحماس بطولي غبي.
"لا تنتزعها! ستنتزع ساقي معها يا احمق!"
بينما كنت أعاني سكرات الموت (أو هكذا شعرت)، كان غوجو ساتورو وميغومي فوشيغورو يقفان على بعد خطوات، يشاهدان العرض وكأنهما يتابعان برنامجاً وثائقياً عن الحياة البرية في قناة "ناشونال جيوغرافيك".
"أوه... انظر يا ميغومي، يبدو أن صديقك الجديد يعاني حقاً،" قال غوجو بنبرة مستمتعة وكأنه يعلق على الطقس.
"إنه ليس صديقي،" رد ميغومي ببرود، رغم أنه كان يلهث وتظهر عليه ملامح التعب.
"أنا أشفق على هذا الفتى... إيتادوري ابتعد!"
أخيراً! نطق المنقذ.
قال غوجو ذلك بابتسامة مسترخية، ورفع يده اليمنى مشيراً بسباته باتجاه اللعنة المقرفة المتشبثة بي كالعلقة.
"إيه... حسناً،" قال يوجي وهو يترك اللعنة فجأة، مما جعلني أرتطم بالأرض بقوة.
اللعنة شعرت بالنصر. نظرت إليّ بعيونها المجوفة وكأنها تقول: "عدنا إليك يا وجبتي اللذيذة".
لوح غوجو بإصبعه بحركة خفيفة، وفي لمح البصر...
بوف!
اختفت اللعنة. لم تمت، لم تنفجر، بل ببساطة تلاشت من الوجود وكأن أحدهم قام بمسحها ببرنامج "فوتوشوب".
ويال الروعة! أمتلك الآن ثقباً مرعباً ومقرفاً في ساقي، والدماء بدأت تلون جواربي باللون الأحمر القاني.
"لماذا هذا يؤلم كثيراً... تباً، ألا يمكنكم شفائي بطريقة سحرية؟"
سألت وأنا أكاد أبكي. في الأنمي، الشخصيات تأخذ طعنات في القلب وتكمل الحوار، لماذا أشعر أنا وكأنني أفقد وعيي بسبب عضة صغيرة؟
نظرت لغوجو ساتورو، متأملاً أن يستخدم "تقنية اللعنة العكسية" ويجعل ساقي تعود كما كانت في لمح البصر.
"لا يمكنني ذلك،" قال غوجو بابتسامة معتذرة (ليست معتذرة حقاً)، "شفاء الآخرين بالتقنية العكسية أمر معقد جداً... شوكو فقط هي من يمكنها فعل ذلك ببراعة. لنكتفِ بإغلاق جرحك حالياً."
اقترب مني، وبحركات سريعة ودقيقة لا يمكن لعين بشرية متابعتها، وضع يده على ساقي. شعرت بضغط مفاجئ، ثم توقف تدفق الدم تماماً. الجرح لا يزال موجوداً، لكنني لن أموت نزيفاً على الأقل.
كل شيء ممكن بالعيون الستة، أليس كذلك؟
لماذا لا يمتلك هذا الجسد اللعين العيون الستة بالصدفة؟ لماذا ورثت الشعر الوردي فقط ولم أرث قوة لا تقهر؟
لعنت حظي للمرة الألف بينما التفتُّ للخلف.
هناك كانت لا تزال تطفو... الشظية الحمراء القرمزية. لم يلحظها أحد، وكأنها في بُعد آخر.
'النظام، هل تسمعني؟ ألا يمكنك سحب فرصة المحاكاة من مكاني هذا؟ لا أريد المشي نحوها، ساقي تؤلمني!'
[هذا ممكن، على المضيف التفكير بكلمة 'امتصاص']
'لماذا لم تخبرني بهذا عندما كان سوكونا واقفاً فوقها؟! كنت سأبدو أكثر روعة!'
لم يرد النظام. يبدو أنه نظام بلا مشاعر.
'امتصاص!'
نظرت للشظية التي تحولت فجأة إلى شعاع قرمزي نحيل، وانطلقت بسرعة البرق لتخترق صدري. لم يشعر أحد بشيء. غوجو كان مشغولاً بالعبث بهاتفه.
"إذن، ميغومي-تشان... أين هو الغرض الملعون؟"
سأل غوجو فجأة، ملتفتاً لميغومي الذي بدا وكأنه يحاول استيعاب حقيقة أن مدرسته قد دُمرت جزئياً في ليلة واحدة.
"آه... أسف،" قال يوجي فجأة وهو يحك رأسه بإحراج، ثم أشار لبطنه وقال ببرود أعصاب يُحسد عليه: "لقد أكلته."
"...."
ساد صمت ثقيل.
حتى الرياح توقفت عن الهبوب.
هذا الصمت جعلني أشعر بالراحة. إنه وقت الهرب! يجب أن أغادر قبل أن يقرر غوجو اختبار قدرات يوجي ويخرج سوكونا مجدداً.
إذا رأى سوكونا وجهي، سيتجاهل غوجو ويأتي لقص لساني أولاً، أنا متأكد.
[تم امتصاص فرصة محاكاة، تم الحصول على شخصية قابلة للمحاكاة!]
'إيه؟ ما هذا؟ النظام، هل يمكنك علاج جرحي وتأجيل الشرح؟ كن مفيداً لمرة واحدة!'
"إيه... هل حقاً، أكلته؟" قال غوجو كاسراً الصمت وهو يقترب من وجه يوجي بفضول مرعب.
"نعم... كانت اللعنة على وشك أكله و-" بدأ يوجي يشرح بجدية كيف ابتلع إصبعاً قديماً متعفناً وكأنه قطعة "سوشي".
حقاً، يمتلك هذا الفتى معدة مصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ.
[عند الحصول على فرصة محاكاة سيحصل المضيف على 'سمة محاكاة'، كالموهبة أو الشخصية لإضافتها للمحاكاة القادمة]
'أوه، هذا يعني أن بإمكاني محاكاة شخصية بموهبة سايتاما في جسد ناروتو؟ هل يمكنني صنع وحش فرانكشتاين من شخصيات الأنمي؟'
[يمتلك المضيف حالياً فرصة محاكاة واحدة، بالإضافة إلى 'شخصية كاملة' جاهزة]
شخصية كاملة؟ يعني أنها لا تحتاج لتعديل؟ من هو المحظوظ الذي سأتقمص دوره؟
[الشخصية: أوتشيها إيتاشي. هل يريد المضيف بدء المحاكاة؟]
توقف عقلي عن العمل لثانية.
ماذا؟
إيتاشي؟ العبقري، صاحب المانغيكيو شارينغان، الرجل الذي قتل عشيرته لأجل السلام... في عالم مليء باللعنات؟
هل كنت أمتلك حظاً خرافياً دون أن أعرف؟
"حسناً... لنرى ذلك،" سمعت صوت غوجو يقطع حبل أفكاري، "إيتادوري، أعطِ السيطرة لسوكونا لعشر ثوانٍ فقط، ثم استعد التحكم!"
تباً! بدأت الحفلة.
يجب أن أرحل الآن!
"أوي أنت... أيها الكئيب!" صرخت وأنا ألوح لميغومي.
نظر إليّ ميغومي بنظرة تقول بوضوح: "سأقتلك إذا ناديتني بالكئيب مجدداً".
"تعال ساعدني... لا أريد رؤية ذلك الشخص مجدداً، سأموت بنوبة قلبية بالتاكيد، اذا رايت وجهه مجدداً!"
تنهد ميغومي، واقترب مني بقلة حيلة.
"ماذا كنت تفعل على سطح مدرسة ثانوية في منتصف الليل بحق الجحيم؟" سأل وهو يضع ذراعي حول كتفه ليساعدني على النهوض.
سيكون من المحرج جداً أن أخبره أنني كنت أختبئ من معجبات يطاردن "وسامتي" الجديدة.
"كنت أحاول النجاة بحياتي ايها الكئيب،" قلت بوجه جاد تماماً.
رأيت حاجب ميغومي يرتجف. أعتقد أنه يفكر الآن في تركي للعنة أخرى لتأكلني.
مشينا بعيداً بضع خطوات، وجلسنا خلف حافة خرسانية لنشاهد "العرض".
كان غوجو يستعرض قوته بطريقة مستفزة. كان يتحرك بسرعة تجعل سوكونا يبدو وكأنه يتحرك بالتصوير البطيء.
"واو..." تمتمت بسخرية، "لقد حول ملك اللعنات إلى مقعد بشري."
كان غوجو يجلس فعلياً على ظهر سوكونا الذي سقط على الأرض راكعاً، وهو يعد الثواني ببرود: "واحد... اثنان... ثلاثة..."
نظرت إلى يدي.
'إيتاشي، هاه؟'
إذا كان سوكونا يظن أنه ملك اللعنات، فإنه لم يقابل بعد شخصاً يمكنه إيقاعه في وهم أبدي بنظرة واحدة.
بدأت أبتسم رغم الألم في ساقي.
ربما، مجرد ربما، لن تكون حياتي في هذا العالم فيلم رعب رخيصاً بعد الآن.
---
5 تعليقات من اشخاص مختلفين تعني فصل اضافي! اخبرني رايك حول الرواية ومسار القصة.