الفصل 86: طلب الموت
في هذه اللحظة، لم يسع **أكيتشي** إلا الشعور بالامتنان لأن هذا لم يكن سوى استعراض لأحداث الماضي عبر حلم "عجلة الحظ". فلو أنه التقى بـ **مياونو شيهو** في الواقع آنذاك، لا أحد يعلم أي كارثة كانت ستحدث؛ فهي في ذلك الوقت لم تكن "هايبيرا آي" الصغيرة، بل كانت **شيري (Sherry)**، عضو فعال في المنظمة!
لكن ثمة حقيقة تأكدت الآن: **هانادا ايمي** تعرف **ميانو شيهو**! وهذا يرفع احتمالية كونها عضوة في المنظمة إلى أقصى حد. بل إن المرأة ذات الشعر الأسود الطويل التي كانت معهما، لا بد أن تكون **ميانو أكيمي**.
كانت هذه التطورات غير متوقعة على الإطلاق. أما **أكيتشي** في الحلم، وبما أنه لم يكن يعرف **هانادا ايمي** حينها، فقد غادر المقهى متوجهاً إلى منزل **سايبيكي تاداشي** ليبدأ استجوابه بناءً على الأدلة التي جمعها. كانت إجابات **سايبيكي** مطابقة لما حدث في الواقع، مع فرق جوهري واحد: **هانادا ايمي** لم تظهر في منزله هذه المرة.
تتابعت الأحداث؛ عرف **أكيتشي** اسم الابنة المفترضة، **هانادا ايمي**، لكن بما أنه لم يرَ صورتها أو يقابلها، لم يربط الخيوط بالمنظمة السوداء. ونظراً لتعثر البحث عن أدلة إضافية، عاد إلى أوساكا لتقديم تقريره للمحامي **شيمادا كاورو**.
جاء رد المحامي صادماً:
"لقد تأخرت مجدداً. الشخص الذي قبل التفويض قبلك سلّمني تقرير التحقيق هذا الصباح مع الأدلة المؤكدة. ومع ذلك، الشخص الذي عثرتما عليه هو ذاته، **هانادا ايمي**."
شعر **أكيتشي** (المراقب) بوجود خلل فادح. فمن خلال تجربته، الوصول إلى **هانادا ايمي** يتطلب حتماً استجواب **سايبيكي تاداشي**. وفي هذا المسار الزمني، لم يذكر **سايبيكي** أن أحداً سبقه بالسؤال. إذن، كيف عثر ذلك الشخص المجهول على الفتاة بهذه السرعة؟
انتهى الحلم بفشل "تحدي الترقية" بسبب نقص النقاط، واستيقظ **أكيتشي** ليجد أن ساعتين قد مضتا في الواقع. ورغم عدم حصوله على أدلة قاطعة، إلا أن شكه في تورط المنظمة أصبح شبه يقين. هو يحتاج دليلاً دامغاً، لا مجرد استنتاجات.
أدرك أمراً هاماً: لو لم يقبل هو التفويض، لكان هناك شخص آخر جاهز لإتمامه وبسرعة أكبر! والصدفة التي جعلته يقابل **هانادا ايمي** في الواقع كانت مرتبطة بخياراته الزمنية.
"لا يمكنني الارتياح حتى أفهم كل شيء!" تمتم **أكيتشي** وهو يذرع الغرفة ذهاباً وإياباً. وقرر خوض التجربة مرة أخرى.
**«هل تود إنفاق 100 عملة لاستبدال الأداة الخاصة "عجلة الحظ"؟»**
نقص رصيده إلى **320 عملة**.
دخل الحلم مجدداً، وهذه المرة اختار "التوجه مباشرة لمكتب شيمادا" ليضمن أنه هو من سيتولى التفويض. سارت الأحداث بدقة الواقع حتى وصل إلى المقهى في صباح اليوم التالي، وظهر الخيار الثاني مجدداً. اختار "الاستراحة في المقهى" وشاهد دخول **هانادا ايمي** و**مياونو شيهو**.
خرج من المقهى وتوجه لمنزل **سايبيكي**. وبينما كان الحوار جارياً، ظهرت **هانادا ايمي** حاملة الحلويات لوداع خالها. لكن هذه المرة، الوضع مختلف؛ فـ **أكيتشي** في الحلم قد رآها مسبقاً في المقهى مع **شيري**.
توقفت العجلة وظهر خياران جديدان:
* **الخيار الأول:** التظاهر بعدم ملاحظة شيء والاستمرار في الحديث مع **سايبيكي**.
* **الخيار الثاني:** استيقاف **هانادا ايمي** مباشرة وسؤالها عن أصلها.
ابتسم **أكيتشي** بارتياح؛ الأمر يشبه ألعاب الروايات التفاعلية، لا بد من اختيار المسار الصحيح لكشف القصة المخفية. اختار "استيقافها" رغم علمه بخطورة ذلك.
في الحلم، استجمع **أكيتشي** شجاعته واستوقف الفتاة قبل خروجها. بعد مقدمات بسيطة، سألها عن هويتها. أخبرته بأنها نشأت في كنيسة بأمريكا ولم تعرف أصلها حتى عثر عليها **سايبيكي**. هذه المرة، اصطحبها مباشرة إلى أوساكا وقدمها للمحامي **شيمادا**. وبواسطة فحص الحمض النووي، تم إثبات نسبها للسيد **نيشيكاوا**.
بما أن **أكيتشي** (في الحلم) كان يشك في علاقتها بالمنظمة، بدأ يتساءل: كيف عرفت المنظمة ببحث المحامي عن الوريث؟ لا بد أن المسرب من داخل مكتب المحاماة!
وهنا، ظهر الخيار الحاسم:
* **الخيار الأول:** التظاهر بعدم معرفة شيء.
* **الخيار الثاني:** البدء بالتحقيق سراً في موظفي مكتب المحاماة.
نظر **أكيتشي** إلى الخيارات وقال في نفسه: "يبدو أنني سأبحث عن الموت هذه المرة!"
---