الفصل 87: الاستنتاج
للحصول على معلومات أكثر وضوحاً، لم يكن هناك سوى خيار واحد. اختار **تاكاهارو أكيتشي** بلا تردد "البدء بالتحقيق سراً في موظفي مكتب المحاماة"، وراقب باهتمام تطور الأحداث.
في رؤيته، بدأ النسخة الحالمة منه بإجراء تحقيقات سرية حول الموظفين. وبما أن احتكاكه بهم كان محدوداً، فقد ركز اهتمامه على من تعامل معهم مباشرة. وسرعان ما برزت شخصية مثيرة للريبة: **فوروكاوا يوكي**.
كانت هي موظفة الاستقبال التي استقبلته عند بوابة المكتب أول مرة، والمريب أنها قدمت استقالتها فور ظهور نتائج فحص الحمض النووي. هذا التفصيل طابق الواقع تماماً، لكن الفرق أن **أكيتشي** في الواقع لم يكتشف رحيلها إلا بعد مرور أسبوع، حيث اختفت آثارها. أما في الحلم، فقد بدأ بملاحقتها في نفس يوم استقالتها.
بعد الحصول على ملفها الوظيفي من المحامي **شيمادا**، عرف أنها تبلغ من العمر 24 عاماً وخريجة جامعة "نانياو". لكن هذه المعلومات لم تكن كافية، مما استدعى استخدام وسائل أكثر حزماً. وهنا ظهر الخياران:
* **الخيار الأول:** البدء بالتحقيق من جامعة نانياو.
* **الخيار الثاني:** تعقب **فوروكاوا يوكي** مباشرة.
اختار **أكيتشي** "تعقبها مباشرة". وفي الحلم، استخدم وسائل تقنية؛ تظاهر بمقابلتها صدفة واستعار هاتفها ليزرع فيه برنامج تتبع. لكن الغريب أنه بعد نصف يوم، توقفت إشارة نظام تحديد المواقع (GPS) في مكان واحد بالقرب من ميناء أوساكا دون حراك.
شعر **أكيتشي** بنذير شؤم، وظهر خياران جديدان. اختار "الذهاب لموقع الإشارة". وعند وصوله إلى منطقة معزولة مليئة بالحاويات في ميناء أوساكا، عثر على هاتف **فوروكاوا يوكي** ملقىً على الأرض. وبينما كان يهم بفحصه، اخترقت رصاصة جسد النسخة الحالمة منه!
"لم أكن أتوقع أن يتسلل جرذ إلى هنا."
جاء الصوت بارداً من خلفه. كان صوتاً رجولياً. استدار **أكيتشي** الساقط على الأرض بصعوبة ليرى رجلين يرتديان معاطف سوداء وقبعات، يتقدمان نحوه ببطء.
"لكن يا زعيم، لم أكن أتوقع أن تلك المرأة تستطيع الجري كل هذه المسافة بعد إصابتها بالرصاص."
قال الرجل الآخر بصوت خشن ومرتبك قليلاً، ثم تابع بدهشة: "زعيم! إنه ذلك المحقق!"
"أي محقق؟" سأل الرجل الأول (جين) ببرود.
"المحقق الذي ظهر فجأة خارج الخطة وقبل التفويض!" أوضح الرجل ذو الصوت الخشن (فودكا).
"أوه، هو إذن،" رد **جين** بابتسامة جليدية، "يا للأسف. لقد حققنا هدفنا بشكل مثالي، لكن تلك المرأة أصرت على تعقيد الأمور! إذن أيها المحقق، ليس أمامك سوى الذهاب إلى الجحيم!"
دوت رصاصة أخرى، وانطفأت الرؤية تماماً. استيقظ **أكيتشي** من حلمه فجأة وهو يتنفس بصعوبة.
لقد تأكد الأمر! القضية كانت مؤامرة من المنظمة السوداء، والرجلان هما بلا شك **جين** و**فودكا**!
تنفست الصعداء؛ فمن خلال كلمات **جين** الأخيرة، اتضح أن عملي في العثور على **هانادا ايمي** لم يلفت انتباه المنظمة بشكل سلبي، بل ساعدهم على تحقيق هدفهم بسلاسة. إذن، احتمالية كوني مراقباً من قبلهم ضئيلة جداً. لقد استحق الأمر إنفاق 200 عملة لتأكيد هذه النقطة.
لكن لغزاً جديداً ظهر: يبدو أن **فوروكاوا يوكي** قد قُتلت على يد المنظمة بعد استقالتها، فمن الذي أرسل لي الرسالة باسمها؟ ومن هو الشخص الذي اتصلت به في لحظاتها الأخيرة؟
بروح معنوية مرتفعة لزوال خطر المنظمة المباشر، قرر **أكيتشي** قبول التفويض لكشف هوية المرسل. اتصل بالضابط **تاكاغي واتارو** للسؤال عن المدعو **ناكاجاوا شوزو**.
"**ناكاجاوا شوزو**؟" سأل **تاكاغي** باستغراب، "أعتذر سيد **أكيتشي**، الاسم لا يذكرني بشيء."
أوضح **أكيتشي** أنه متهم بالسرقة باستخدام دراجة نارية، وبينما كان **تاكاغي** يوضح أن هذه القضايا تتبع مراكز الشرطة المحلية، قاطعته الضابطة **ساتو ميواكو**:
"**تاكاغي**، قضية **كومورا ماساتاكي** لم تتقدم بعد، وهل لديك وقت للاهتمام بقضية **ناكاجاوا شوزو**؟"
سأل **تاكاغي** بفضول: "هل تعرفين هذا الاسم يا آنسة **ساتو**؟"
أجابت **ساتو**: "أجل، إنه اللص الذي قبض عليه **كودو** ورفاقه في اليوم الذي جاء فيه ذلك المحقق طالب الثانوية من كانساي (هاتوري هيجي). ورغم أن القضية تبدو غريبة، إلا أن جرم السرقة ثابت عليه."
سمع **أكيتشي** كلماتها عبر الهاتف وسأل بسرعة: "غريبة؟ في ماذا؟"
أدركت **ساتو** أنه **أكيتشي** فقالت: "أوه، المحقق **أكيتشي**! سأخبرك إذن؛ في نفس اليوم الذي قام فيه **ناكاجاوا شوزو** بالسرقة، ارتكبت شقيقته **ناكاجاوا مويمي** جريمة اختطاف.. والشخص الذي حل لغز الاختطاف ذاك كان أنت يا سيد **أكيتشي**!"