الفصل 88: الصورة

في وقت الظهيرة من اليوم التالي، جلس **تاكاهارو أكيتشي** في مقهى بالقرب من جامعة "نانياو"، جالساً بجوار النافذة وهو يشعر بشيء من الملل، وكأنه ينتظر أمراً ما.

كان المكان يعج بالطلاب الذين جاؤوا لتناول وجبات غداء سريعة، وقد حرص **أكيتشي** على حجز مقعده قبل وصول الحشود. ومع ذلك، مرت الدقائق تلو الأخرى وتجاوز الوقت موعده المحدد بكثير دون أن يظهر الشخص المنشود. تنهد **أكيتشي** وطلب كوباً آخر من القهوة المثلجة (آيس أمريكانو) واستمر في الانتظار.

بعد انقضاء وقت الغداء وخلو المقهى تدريجياً، دخلت فتاة على عجل وتوجهت نحوه مباشرة. كانت شابة في العشرين من عمرها، ترتدي فستاناً بيج رقيقاً مع وشاح أخضر باهت يلف كتفيها، وتبدو عليها سمات الرقي كابنة عائلة أرستقراطية.

كانت هي الشخص الذي ينتظره؛ **واكورا ميسا**، الابنة الصغرى لمجموعة "واكورا" التي تعرف عليها في قرية "جوجويا". جلست **ميسا** مقابله وقالت باعتذار: "أنا آسفة حقاً، لقد تأخرت بسبب بعض الأمور الطارئة في الجامعة."

رد **أكيتشي** بهدوء: "لا بأس يا آنسة **ميسا**. أنا من يعتذر لإزعاجك ودعوتك فجأة، لكن هناك أموراً أود استيضاحها منك."

قالت **ميسا**: "لا تقل ذلك سيد **أكيتشي**. لقد ساعدت عائلتنا في حل القضية في قرية 'جوجويا'، ويسعدني جداً أن أرد لك الجميل."

وتابعت: "لكن، بخصوص ما حدث مع **هاسيغاوا ريوسكي**.."

قاطعها **أكيتشي** قبل أن تكمل، لكنها وقفت وانحنت له قائلة: "لا داعي للاعتذار. لولاك لما عرفت أن **ريوسكي** كان مرتبطاً بخطبة أخرى. من هذه الناحية، يجب أن أشكرك أنا."

---

كان **هاسيغاوا ريوسكي** هو القاتل في قضية بنك مدينة ميهوا التي شهدها **أكيتشي** مع **موري كوغورو**. وكانت ابنة رئيس الشركة التي يواعدها هي **واكورا ميسا**.

أما عن سبب استدعائه لها، فيعود لنتائج بحثه بالأمس بعد حديثه مع الضابط **تاكاغي واتارو**. لقد اكتشف من الضابطة **ساتو ميواكو** أن **ناكاجاوا شوزو** قُبض عليه بتهمة السرقة في نفس اليوم الذي ألقى فيه **أكيتشي** القبض على شقيقته **ناكاجاوا مويمي** بتهمة محاولة اختطاف فاشلة في مدرسة تيتان الثانوية.

المثير للريبة أن عائلة **ناكاجاوا** ليست بحاجة للمال؛ فوالدهما هو مؤسس شركة أجهزة ألعاب تدعى "ناكاجاوا للترفيه"، والتي استحوذت عليها شركة "سيندلر" مؤخراً بمبلغ ضخم حصل الوالد على معظمه. وبما أن الأخوين في السجن الآن، كان على **أكيتشي** البحث عن خيط آخر للوصول للحقيقة، فقرر البدء من **فوروكاوا يوكي** (الاسم الذي وُقعت به الرسالة).

من خلال معلومات "عجلة الحظ"، عرف أنها خريجة جامعة "نانياو". وبحثاً في أرشيف الجامعة، عثر على صورة جماعية لأحد الأندية الطلابية تظهر فيها **فوروكاوا يوكي**. والمفاجأة كانت وجود شخص آخر في الصورة: **هاسيغاوا ريوسكي**!

اكتشف **أكيتشي** أيضاً أن **هاسيغاوا ريوسكي** هو ابن الدكتور **هاسيغاوا ريويتشي**، الطبيب المعالج لـ **واكورا إيسامي**. وبما أنه هو من أرسل ابنه للسجن، شعر بالحرج من سؤال الأب، فقرر سؤال **واكورا ميسا**، الطالبة في نفس الجامعة.

---

سأل **أكيتشي** بجدية: "آنسة **ميسا**، هل تعرفين أي نادٍ شارك فيه **هاسيغاوا ريوسكي** خلال سنوات دراسته في جامعة نانياو؟"

هزت **ميسا** رأسها: "عندما تعرفت عليه كان يعمل في البنك بالفعل، لا أعرف الكثير عن حياته الجامعية. لماذا تسأل؟"

سلمها **أكيتشي** الصورة المطبوعة وقال: "لقد عثرت على هذه الصورة لنادٍ في الجامعة وأود معرفة هويات الأشخاص فيها."

تأملت **ميسا** الصورة، ثم أشارت فجأة لأحدهم: "لا أعرف اسم النادي، لكن بعيداً عن **ريوسكي**، أنا أعرف هذا الرجل أيضاً."

نظر **أكيتشي** حيث أشارت؛ كان رجلاً يرتدي نظارات.

تابعت **ميسا**: "إنه **ناكاجاوا دايزو**، الابن الأكبر لرئيس شركة ناكاجاوا للترفيه."

"**ناكاجاوا**! ومن شركة ناكاجاوا للترفيه أيضاً!"

اشتعلت الحماسة في عيني **أكيتشي** وسأل بسرعة: "وهل تعرفين **ناكاجاوا شوزو** أو **ناكاجاوا مويمي**؟"

2025/12/25 · 24 مشاهدة · 541 كلمة
ARK
نادي الروايات - 2026