الفصل 89: التستر

أومأت **واكورا ميسا** برأسها إيجاباً رداً على سؤال **أكيتشي**.

"أجل، هما الابن الثاني والابنة الكبرى لرئيس شركة ناكاجاوا للترفيه. بما أن والدي استثمر في شركتهم سابقاً، فهناك علاقة عمل وصداقة بين عائلتينا، لذا نحن نعرف بعضنا البعض."

قالت **ميسا** وهي تعيد الصورة إلى **أكيتشي**.

عندما استلم **أكيتشي** الصورة، لاحظ انبعاث رائحة عطرية منها تشبه رائحة الصابون أو الشامبو الذي تستخدمه **ميسا**. شعر ببعض الغرابة تجاه هذا التفصيل، لكنه لم يملك الوقت للتحليل، فتابع استفساراته:

"آنسة **ميسا**، ما الذي تعرفينه عن شركة ناكاجاوا للترفيه؟ وهل لديكِ معلومات حول سبب بيعها بالكامل مؤخراً؟"

فكرت **ميسا** قليلاً ثم أجابت: "سمعت والدي يقول إن عائلة **ناكاجاوا** كانت تطور جهاز ألعاب يحاكي الواقع الافتراضي في السنوات الأخيرة، لكن يبدو أنهم واجهوا عقبات تقنية لم يتمكنوا من حلها، لذا اختاروا بيع الشركة."

"هل هذا كل شيء؟" شعر **أكيتشي** بخيبة أمل طفيفة، فهذه المعلومات لم تضف له الكثير. "وماذا عن السيد **ناكاجاوا** (الأب) وابنه الأكبر **دايزو**؟ أين هما الآن؟"

أجابت **ميسا** باعتذار: "لست متأكدة. فمنذ بيع الشركة، غادرت العائلة بأكملها في رحلة سياحية، ولم يتبقَ في طوكيو سوى **شوزو** و**مويمي** بسبب دراستهما."

غرق **أكيتشي** في تفكيره؛ كان يأمل في الحصول على معلومات أكثر عمقاً من **واكورا ميسا**، لكن يبدو أنها لا تعرف سوى القشور، باستثناء اسم **ناكاجاوا دايزو** الذي ظهر للتو.

أنهى **أكيتشي** قهوته ونهض قائلاً: "حسناً إذن. هل تناولتِ غداءكِ؟"

اعتذرت **ميسا**: "أجل، لقد تناولت غدائي بالفعل."

"إذن، لم يعد لدي ما أسأل عنه. آنسة **ميسا**، أشكركِ جداً على حضوركِ رغم انشغالكِ لمساعدتي، لدي بعض الأمور لأقوم بها الآن، لذا سأستأذن."

عندما همَّ بالمغادرة، مرَّ بجانبها وسألها سؤالاً أخيراً بصوت هادئ: "**فوروكاوا يوكي**. هل سمعتِ بهذا الاسم من قبل؟"

أجابت **ميسا** بهدوء واتزان تام، ونبرة يعلوها الاعتذار: "كلا، لم أسمع به أبداً."

"فهمت." لم يزد **أكيتشي** كلمة واحدة، ودعها ثم دفع الحساب وغادر المقهى.. لقد أيقن الآن أن **واكورا ميسا** تخفي شيئاً ما.

بمجرد خروج **أكيتشي**، أطلقت **ميسا** تنهيدة عميقة؛ فقد كانت أعصابها مشدودة طوال اللقاء، والآن فقط شعرت بالارتخاء، رغم أن راحتي يديها كانت مغطاة بالعرق.

في الليلة الماضية، عندما تلقت اتصالاً من **أكيتشي** يسأل عن **هاسيغاوا ريوسكي**، شعرت بنذير شؤم. كل شيء بدأ من تلك المأدبة التي أقامها **ناكاجاوا دايزو**، وحضرتها مع والدها **إيسامي**. هناك رأت **ريوسكي** يتحدث سراً مع **دايزو**، وعندما سألته لاحقاً، أخبرها أنهما كانا زميلين في "نادي طلابي" بالجامعة.

ولكن بعد بيع الشركة، حذرها **ريوسكي** بلهجة مرعوبة من ضرورة تدمير كافة سجلات ذلك النادي الموجودة في الجامعة، وإلا فسيواجه الجميع خطراً داهماً. وهذا ما فعلته **ميسا** صباح اليوم؛ ذهبت للمستودع، استخرجت الملفات، وأحرقتها بالكامل. ولكي تخفي رائحة الدخان العالقة بها، اضطرت للاستحمام وتغيير ملابسها قبل لقاء **أكيتشي**، مما يفسر تأخرها.

---

بينما كان **أكيتشي** يسير مبتعداً، يفكر في الرابط بين **مويمي** (الخاطفة)، **شوزو** (اللص)، **ريوسكي** (القاتل)، و**ميسا**.. قاطع تفكيره رنين هاتفه. كان المتصل **كوروبا كايتو**.

"مرحباً، ما الأمر؟" سأل **أكيتشي** بعدما ابتعد إلى زاوية هادئة.

"سيد **أكيتشي**، أين أنت؟ هل وصلت إلى جزيرة الحورية (أمريكا-جيما)؟" سأل **كايتو**.

"لم أغادر بعد، لماذا؟"

صرخ **كايتو** بغضب: "يا رجل! ألا تهتم بالأمر؟ لقد بحثت أنا والسيد **تيروي** طوال الليل في مصدر الإشاعة، واكتشفنا تفاصيل خطيرة، وكنت أظن أنك هناك بالفعل لتتأكد منها!"

اعتذر **أكيتشي** داخلياً لأنه انشغل بقضية الرسالة المجهولة، ثم قال: "أخبرني بما وجدت، سأتوجه إلى هناك قريباً."

قال **كايتو**: "هل تذكر عقد الزمرد التابع لسفير مملكة 'كرات' في الشرق الأوسط، والمودع في بنك مدينة ميهوا؟"

"أجل، قضية البنك التي حللتها." أجاب **أكيتشي**.

تابع **كايتو**: "لقد تتبعنا مصدر إشاعة 'ياقوتة الحورية' ووصلنا إلى شركة متخصصة في رهن المجوهرات. هذه الشركة هي نفسها التي تسلمت عقد الزمرد ذاك كرهن بمبلغ 260 مليون ين. ولكن عندما تسللتُ لفحص العقد، وجدت أن الزمرد قد تم استبداله بحجر مزيف!"

أكمل **كايتو** بجدية: "لقد اكتشفتُ أن هذه الشركة هي واجهة لعصابة إجرامية دولية متخصصة في تبديل المجوهرات الحقيقية بأخرى مزيفة! ورسائلهم الأخيرة تشير إلى أنهم أرسلوا فريقاً إلى جزيرة الحورية للبحث عن 'ياقوتة الوجه الأحمر'. لهذا أنا مستعجل، وأوه.. لقد عرفت اسم زعيمهم المسؤول عن عملية الجزيرة.."

توقف **كايتو** لبرهة ثم قال: "اسمه **ناكاجاوا دايزو**!"

2025/12/25 · 17 مشاهدة · 640 كلمة
ARK
نادي الروايات - 2026