الفصل 90: العنوان

ذهل **أكيتشي** للحظة بعد سماع الخبر، ثم رد بسرعة: "أين أنت الآن؟ سأأتي إليك فوراً!"

فوجئ **كوروبا كايتو** من نبرة **أكيتشي** العالية والمفاجئة، وتلعثم قليلاً قبل أن يجيب: "تعال مباشرة إلى حانة 'البالبوغو الأزرق' الخاصة بالسيد **تيروي**."

ما إن أغلق الهاتف حتى انطلق **أكيتشي** مسرعاً إلى الحانة. كان الوقت نهاراً، والمكان خالياً من الزبائن، ولم يكن **كايتو** هناك بل وجد **تيروي كينوسكي** وحده.

استقبله **تيروي** قائلاً: "سيد **أكيتشي**، لقد أخبرني السيد الشاب أن أنتظرك هنا. ولكن، ما الأمر الطارئ الذي جعلك تبحث عنه بهذه العجالة؟"

سأل **أكيتشي**: "هل يمكنك إخباري كيف تتبعتم أخبار تلك المنظمة الإجرامية الدولية؟"

أوضح **تيروي**: "الأمر بدأ من إشاعة 'ياقوتة الوجه الأحمر' التي انتشرت بين أثرياء جامعي المجوهرات. انتحل السيد الشاب صفة صحفي وأجرى مقابلات مع بعضهم، فعرف أن مصدر الخبر هو موظف في شركة لرهن المجوهرات. لذا تسللنا إلى تلك الشركة للتحقيق."

وتابع: "وبالمصادفة، كانت الشركة قد استلمت للتو عقد الزمرد الذي تبلغ قيمته 260 مليون ين كرهن. اهتم السيد الشاب بالأمر وتسلل بالأمس لفحص العقد، ليكتشف أن الأحجار مزيفة."

سأل **أكيتشي** بنبرة استجوابية: "وهل شككتم في الشركة وقررتم اختراق بريدهم الإلكتروني الداخلي؟"

أجاب **تيروي** بحيرة: "نعم، هل هناك مشكلة في ذلك؟"

"ألم تفحصوا عناوين الـ (IP) المرفقة بالرسائل الداخلية؟"

رد **تيروي**: "في الواقع.. كان الوقت ضيقاً، وبمجرد عثورنا على معلومات تؤكد وجود ياقوتة الجزيرة توقفنا عن البحث. كما أنني والسيد الشاب لسنا خبراء في تتبع عناوين البروتوكول الرقمي."

هدأ **أكيتشي** قليلاً؛ فليس من المنطقي لومهما على عدم كشف كل شيء. الوصول لاسم **ناكاجاوا دايزو** كان إنجازاً كافياً. وبما أنه يحتاج للوصول إلى **دايزو** للحصول على خيوط قضية "الرسالة المجهولة"، قرر تولي المهمة التقنية بنفسه.

سأل **أكيتشي**: "هل نظام بريدهم داخلي معزول أم متصل بالشبكة العالمية؟"

"متصل بالخارج،" أجاب **تيروي**.

ابتسم **أكيتشي**: "إذن الأمر بسيط."

اصطحب **تيروي** **أكيتشي** إلى موقع الشركة في مبنى تجاري ضخم. وبسرعة، حدد **أكيتشي** نقطة عبور الشبكة (Gateway) للمبنى، واستخدم حاسوباً محمولاً فائق الأداء استعاره من **كايتو**، وبدأ عملية اختراق خوادم الشركة.

راقب **تيروي** أصابع **أكيتشي** وهي تتحرك بمهارة فائقة على لوحة المفاتيح وقال بذهول: "سيد **أكيتشي**، لم أكن أعلم أنك خبير في هذا المجال أيضاً!"

همس **أكيتشي** وهو يواصل العمل: "أبحث عن عنوان الـ (IP).. أريد تحديد موقع ذلك الرجل الآن!"

سرعان ما استخرج **أكيتشي** البريد المرسل إلى **ناكاجاوا دايزو** بخصوص عملية الجزيرة، لكن ما كان يهمه هو آخر عنوان (IP) سجل منه **دايزو** دخوله للبريد. كانت المفاجأة أن الموقع لا يزال داخل طوكيو حتى ليلة أمس!

مسح **أكيتشي** آثار اختراقه بعناية، وأعاد الحاسوب لـ **تيروي** قائلاً: "حسناً، حصلت على ما أريد. أخبر **كوروبا** أنني سأتوجه إلى جزيرة الحورية خلال يومين على الأكثر."

انطلق **أكيتشي** فوراً إلى الموقع الجغرافي الذي حدده للعنوان الرقمي، تاركاً **تيروي** يتنهد بحيرة.

وصل **أكيتشي** بسيارة أجرة إلى الوجهة، لكنه شعر بغرابة شديدة.. المكان يبدو مألوفاً للغاية. كانت بناية سكنية فاخرة. تساءل: "هل جئت إلى هنا من قبل؟"

دخل البناية، ليجد الباب الرئيسي غير موصد. استقل المصعد ووصل إلى الطابق المنشود. وعندما فتح باب المصعد، تجمد في مكانه من شدة المفاجأة؛ كان الواقف أمامه هو الضابط **تاكاغي واتارو**!

هتف **تاكاغي** بذهول: "سـ.. سيد **أكيتشي**! ما الذي يأتي بك إلى هنا؟"

لم يجبه **أكيتشي** مباشرة، بل خرج من المصعد ونظر عبر الرواق ليجد مجموعة من رجال الشرطة يقفون أمام باب إحدى الشقق. سأل بحدة: "ما الأمر يا ضابط **تاكاغي**؟ هل وقعت جريمة هنا؟"

اقترب **تاكاغي** وهمس في أذنه بلهجة قلقة: "إنها زوجة السيد **كومورا ماساتاكي**، السيدة **كومورا هاتسوكا**.. لقد وُجدت ميتة داخل شقتها!"

صدم **أكيتشي**؛ الآن تذكر سبب معرفته بهذا المكان! هذه هي الشقة التي اختفى فيها **كومورا ماساتاكي**، والتي زارها مع **تاكاغي** بعد أن كشف زيف حجة غيابه في قضية القتل السابقة.

"زوجة **كومورا**! ألم تكن شريكته في تزييف حجة الغياب؟ لماذا تموت الآن وفي منزلها؟"

أوضح **تاكاغي** بيأس: "بسبب اختفاء زوجها وعدم وجود أدلة كافية تدينها بالمساعدة في الجريمة، اضطررنا لإطلاق سراحها مؤقتاً."

تنهد **أكيتشي**: "ألم تفكروا أنها قد تكون خططت للاختفاء والإنكار مع زوجها للهروب من العقاب؟"

"بالفعل، كانت هذه فكرتنا،" قالت الضابطة **ساتو ميواكو** وهي تخرج فجأة من الشقة وتتجه نحوهما، "لذا سمحنا لها بالعودة للمنزل لمراقبتها، لكننا لم نتوقع أن تُقتل بعد يوم واحد فقط من خروجها!"

2025/12/25 · 16 مشاهدة · 658 كلمة
ARK
نادي الروايات - 2026