الفصل 91: الملابس

"ما الذي حدث بالضبط؟"

سأل **أكيتشي** بحيرة: "وفقاً لما قلتموه، حتى لو أُطلق سراح السيدة **كومورا**، فمن المفترض أنها تحت مراقبة الشرطة، فكيف وقعت هذه الحادثة؟"

أجابت **ساتو ميواكو**: "هذا ما لا نفهمه. لقد كانت الشرطة تراقب الشقة من الخارج بالفعل، لكننا لم نلحظ أي تحرك مريب. والأغرب من ذلك هو وضع الجثة."

"بأي معنى؟" استفسر **أكيتشي**.

قبل أن تجيب، سألته **ساتو** بفضول: "بالمناسبة سيد **أكيتشي**، ما الذي جاء بك إلى هنا أصلاً؟"

رد **أكيتشي** بعفوية: "قضية **كومورا ماساتاكي** لم تتقدم منذ فترة، ففكرت في المجيء لعلي أجد خيطاً جديداً."

قالت **ساتو**: "هكذا إذن.. أخبرني، هل توصلت لأي استنتاجات بخصوص اختفاء **كومورا ماساتاكي**؟"

فكر **أكيتشي** قليلاً ثم سأل: "هل توصلتم لأي شيء بخصوص بقع الدماء في مسرح الجريمة السابق؟"

أجاب **تاكاغي واتارو**: "لقد أكدت التحاليل أنها دماء ذكر بالغ، لكننا لم نجد حمضاً نووياً (DNA) مطابقاً لنؤكد أنها دماء **كومورا**."

استغرب **أكيتشي**: "ألم تجدوا أي عينات للمقارنة في منزله؟ خصلة شعر مثلاً؟"

تنهدت **ساتو**: "هذا هو الأمر المريب؛ في منزل **كومورا** ومكتبه، لم نجد شعرة واحدة ولا حتى بصمة إصبع تعود له. لقد تم تنظيف كل شيء بدقة."

شعر **أكيتشي** بالعجز؛ يبدو أن اختفاء **كومورا** كان مخططاً له بعناية فائقة. ثم عاد للسؤال: "والآن؟ ماذا عن مقتل السيدة **كومورا**؟ وما هو الشيء الغريب الذي ذكرتِه؟"

فكرت **ساتو** لبرهة ثم قالت بنبرة دعوة: "بدلاً من الشرح، لماذا لا تعاين مسرح الجريمة بنفسك يا سيد **أكيتشي**؟"

دهش **تاكاغي** من عرضها، فقد وبخته سابقاً لإحضار **أكيتشي** سراً. لكن **ساتو** ابتسمت وقالت: "لا بأس، السيد **أكيتشي** ليس غريباً، وقد سمعت أنه قدم مساعدة كبيرة في حل قضية قرية 'جوجويا'."

لم يرفض **أكيتشي** العرض، وارتدى القفازات وغطاء الحذاء ثم تبع **ساتو** إلى داخل الشقة، بينما نزل **تاكاغي** لفحص تسجيلات كاميرات المراقبة.

---

دخل **أكيتشي** الحمام حيث وجدت الجثة. كان الحمام يحتوي على حوض استحمام ومغسلة، ويفصلهما ستارة بلاستيكية. أزاحت **ساتو** الستارة لتكشف عن جثة **كومورا هاتسوكا**، المرأة الثلاثينية التي رآها **أكيتشي** ذات مرة في المرآب، ممددة الآن في حوض الاستحمام بملابسها الداخلية فقط.

تفحصها **أكيتشي** بدقة ثم قال فجأة: "شعرها؟"

قالت **ساتو**: "لقد لاحظت ذلك أيضاً. لقد تم قص شعرها الطويل الذي يصل لخصرها ليصبح قصيراً كما تراه الآن." وأشارت لمقص غارق في الحوض: "يبدو أنه الأداة المستخدمة."

"وسبب الوفاة؟" سأل **أكيتشي** وهو يقترب من الجثة.

"الخنق، انظر لآثار العنق،" أوضحت **ساتو**. رفع **أكيتشي** ذقن الجثة بلطف؛ كان هناك أخدود واضح حول الرقبة مع خدوش صغيرة تشبه آثار أظافر—**خطوط يوشيكاوا** (آثار محاولة الضحية إبعاد حبل الخنق بأظافرها). لم يكن هناك إصابات أخرى، فسبب الوفاة مؤكد.

فكر **أكيتشي** قليلاً ثم سأل: "أين ملابس الضحية؟"

استغربت **ساتو**: "أليس من الطبيعي أن تكون الملابس مخلوعة في الحمام؟ لماذا تترك ملابسها الداخلية فقط؟"

أجابتها **ساتو**: "الملابس موجودة على سرير غرفة النوم."

انتقل **أكيتشي** لغرفة النوم وتبعته **ساتو**. كانت الملابس مكومة فوق السرير. حاولت **ساتو** التبرير: "ربما قُتلت بينما كانت تخلع ملابسها للذهاب للاستحمام، لذا نراها بهذا الوضع."

سألها **أكيتشي** بجدية: "حضرة الضابطة **ساتو**، هل تخلعين ملابسكِ في غرفة النوم وتبقين بالملابس الداخلية فقط قبل التوجه للحمام للاستحمام؟"

احمر وجه **ساتو** وردت بحدة: "ماذا تقول! بالطبع لا أفعل شيئاً غير لائق كهذا!"

اعتذر **أكيتشي** بابتسامة محرجة: "أعتذر، قصدت التوضيح فقط. الرجل قد يفعل ذلك، لكن المرأة عادةً لا تخلع ملابسها إلا داخل الحمام. لذا وجود الملابس هنا مريب جداً."

بدأ **أكيتشي** بفحص الملابس المكومة واحداً تلو الآخر: جورب أبيض، تنورة قصيرة، قميص (تيشرت) ذو أكمام طويلة..

"غريب." همس **أكيتشي**.

سأل **ساتو**: "هل تم تحريك هذه الملابس؟"

"كلا، لم نلمس شيئاً،" أجابت **ساتو**، "لكنني لا أرى أي شيء غريب فيها."

أعاد **أكيتشي** الملابس كما كانت. شعر بتناقض غريب يداعب عقله. نظر إلى **ساتو** بزيها الرسمي ثم نظر للملابس على السرير، وفجأة، أدرك الحقيقة!

قال **أكيتشي** بتعجب: "لقد كنت مخطئاً! ظننت أن القاتل هو من خلع ملابسها بعد الجريمة، لكن الحقيقة هي العكس.. الضحية هي من خلعت ملابسها بنفسها!"

---

2025/12/25 · 18 مشاهدة · 611 كلمة
ARK
نادي الروايات - 2026