الفصل 92: سلاح الجريمة
"هاه؟ ماذا تقصد بذلك؟" سألت **ساتو ميواكو** بحيرة.
أوضح **أكيتشي**: "لقد حللنا الموقف منذ قليل، وخلصنا إلى أن الضحية لم تُقتل وهي تستعد للاستحمام. إذن، السؤال الجوهري هو: لماذا وجدت الجثة في الحمام بملابسها الداخلية فقط؟"
توقف لبرهة ثم تابع: "في البداية، ظننت أن القاتل خلع ملابسها بعد موتها لإخفاء شيء ما، ثم نقلها للحمام. لكن ترتيب الملابس المكومة في غرفة النوم جعلني أرفض هذه الفرضية؛ الملابس خلعتها الضحية بنفسها بلا شك."
"لماذا؟ ما الخطأ في ترتيبها؟" سأل **ساتو** وهي تحاول ملاحقة استنتاجاته السريعة.
أشار **أكيتشي** إلى الكومة: "انظري، التنورة تقع فوق القميص (التيشرت). وهذا يعني أنها خلعت القميص أولاً، ثم خلعت التنورة."
"ولكن، ما الذي يثبته هذا؟"
ابتسم **أكيتشي** وقال: "استخدمي مخيلتكِ يا حضرة الضابطة. نزع الملابس عن جثة هامدة ليس بالأمر الهين. لو كان القاتل هو من فعل ذلك، لكان قد بدأ بالأجزاء الأسهل؛ أي سيبدأ بنزع التنورة والجوارب أولاً، وهذا هو المنطقي."
وواصل شرحه المفصل: "القميص ليس كالتنورة؛ التنورة تحتاج فقط لفك المشبك لتنزلق، أما القميص فيتطلب سحب الجسد من فتحة الرقبة والأكمام، وهو جهد مضاعف مع جثة. وبما أن القميص في أسفل الكومة، فهذا يعني أنه خُلع أولاً، وهو تصرف لا يصدر إلا عن شخص حي يخلع ملابسه بنفسه بطريقة طبيعية."
فهمت **ساتو** منطقه أخيراً وقالت: "إذن، بما أن الجثة لا تخلع ملابسها، والقاتل لن يتبع هذا الترتيب المرهق، فالاستنتاج الوحيد هو أنها خلعتها بنفسها قبل الموت!"
"بالضبط،" أومأ **أكيتشي**، "لكن السؤال هو: لماذا تخلع امرأة ملابسها في هذا الوقت (بين العاشرة والحادية عشرة صباحاً) وفي غرفة النوم؟ هل لتبديل ثيابها أم لأمر آخر؟"
تنهد **أكيتشي** وفكر في الاحتمالات، ثم قفزت فكرة إلى ذهنه: "ألم تكن بصدد ممارسة الحميمية مع رجل ما؟"
"ماذا؟!" هتفت **ساتو** بذهول من جرأة الطرح.
شعر **أكيتشي** أن هذا التفسير يفتح آفاقاً لحل القضية بالكامل: "إذا فكرنا بهذا الاتجاه، فإن المشتبه به الأول هو زوجها، **كومورا ماساتاكي**!"
اعتادت **ساتو** على قفزات **أكيتشي** المنطقية فانتظرت التفسير. سألها: "حضرة الضابطة، لا يوجد آثار عراك أو فوضى في الشقة، أليس كذلك؟"
"صحيح."
ابتسم **أكيتشي**: "هذا يؤكد الأمر. القاتل دخل الشقة دون عنف، أي أن الضحية هي من سمحت له بالدخول لأنه شخص مألوف لديها."
تابعت **ساتو** خيط أفكاره: "وتقصد أنها خلعت ملابسها لأنها كانت مع شخص تربطها به علاقة حميمة؟" صمتت للحظة قبل أن تقول بصدمة: "إذاً، الشخص الوحيد الممكن هو.."
"بالضبط، زوجها المفترض اختفاؤه، **كومورا ماساتاكي**!"
"ولكن ما الدافع؟" سألت **ساتو**.
أجاب **أكيتشي**: "لا تنسي ما حدث سابقاً. **كومورا** قتل مدقق الحسابات الذي كشف اختلاسه لأموال الشركة، وساعدته زوجته في تزييف حجة الغياب. وتلك الأموال المختلسة لم تُعثر عليها الشرطة حتى الآن!"
تذكرت **ساتو** الأحداث: "صحيح، أطلقنا سراحه لعدم كفاية الأدلة، وفي اليوم التالي اختفى من مرآب منزله بشكل غامض."
أكمل **أكيتشي**: "واختفاؤه ذاك كان مسرحية متقنة. بقع الدماء التي تركت دون حمض نووي مطابق كانت لإرباك الشرطة. وبمجرد أن يغير **كومورا** ملامحه، لن تتمكنوا من العثور عليه للأبد. كانت الخطة تقضي بأن تصمد الزوجة أمام التحقيق وتنكر كل شيء، ثم يلحق بها لاحقاً ليتقاسما الغنيمة. لكنه قرر التخلص من الشاهد الوحيد والوحيد الذي يعرف مكانه.. زوجته!"
صدمت **ساتو** من منطقية التحليل، ثم سألت: "وماذا عن الشعر؟ لماذا قص شعرها؟"
ابتسم **أكيتشي** بمرارة: "لأن الشعر هو **سلاح الجريمة**! تخيلي الموقف؛ كلاهما منزوع الملابس، وفي لحظة مباغتة، أراد القاتل خنقها. في تلك الحالة، ما هو أفضل وأقوى خناق متاح تحت يديه ولا يثير الشبهة؟"
---