الفصل 98: التفكير

توقف قلم أكيتشي في منتصف الطريق، ولم يقوَّ على إكمال كتابة الحرفين الأخيرين من اسمه. نظر بذهول وتوتر إلى الكاهنة الشابة، شيمابوكورو كيميه، الواقفة أمامه.

في هذه اللحظة، استدعى أكيتشي تفاصيل قضية "جزيرة الحورية" من القصة الأصلية (المانجا)؛ تذكر أن "العجوز المعمرة" الأسطورية ليست سوى تنكر لهذه الفتاة الرقيقة، كيميه. وتذكر أن المأساة التي ستقع في المهرجان بعد عام من الآن ستكون من تدبيرها بدافع الانتقام، لأن صديقاتها أحرقن المستودع وهي بداخله مع والدتها (التي كانت تنتحل شخصية العجوز حينها) للتأكد من خلودها.

(بما أنني وصلتُ إلى هنا قبل عام من وقوع تلك الأحداث، هل يجب أن أفعل شيئاً لمنع الفاجعة؟) فكر أكيتشي، لكنه سرعان ما استعاد تركيزه: (كلا، ليست هذه المشكلة الآن!)

السبب الحقيقي لتوقفه عن الكتابة هو ذكرى مرعبة: في القصة الأصلية، عندما زار كونان الجزيرة في العام التالي، تصفح سجلات الزوار للأعوام السابقة ووجد اسماً صدم القراء.. اسم ميانو شيهو (شيري) ضمن قائمة زوار هذا العام بالتحديد!

هذا يعني أن شيري موجودة على الجزيرة الآن، ومعها بالضرورة جين وفودكا. وبالرغم من أن شيري قد لا تعرفه، إلا أن جين وفودكا يعرفان اسم "تاكاهارو أكيتشي" جيداً؛ فهو المحقق الذي أثبت لهما أن "هانادا إيمي" هي ابنة "نيشيكاوا".

(هل أكتب اسمي الحقيقي؟) تردد أكيتشي. (إذا كتبتُ اسماً مستعاراً الآن فسيبدو الأمر مريباً جداً أمام كادواكي ساوري التي تعرف اسمي بالفعل. اهدأ.. الجزيرة تعج بالسياح، ولا يوجد سبب يمنع المحقق أكيتشي من زيارتها كأي سائح آخر. سأبتعد عن طريقهما فحسب).

تنفست الصعداء وأكمل كتابة اسمه: تاكاهارو أكيتشي

قرر أكيتشي الانتقال لمهمته الخاصة. سأل الفتاتين: "بالمناسبة، هل سمعتما عن حادثة غرق السفينة السياحية قرب خليج واكاسا منذ فترة قصيرة؟"

أجابت كيميه: "أوه، بالطبع. أتذكر ذلك اليوم، كانت العواصف والرياح عاتية جداً لدرجة أن سكان الجزيرة لم يتمكنوا من الخروج من منازلهم. أليس كذلك يا ساوري؟" أومأت ساوري قائلة: "نعم، تلقينا إشارات استغاثة من السفينة، لكن أحداً لم يستطع الإبحار لإنقاذهم بسبب الأمواج. عندما هدأت العاصفة، كانت السفينة قد استقرت في قاع البحر."

سألت ساوري بفضول: "لكن لماذا تسأل؟ ألم تأتِ للبحث عن صديقك؟" أجاب أكيتشي: "مجرد فضول. ممثلة إيطالية مشهورة كنتُ من معجبيها كانت على متن تلك السفينة، لذا أردتُ المعرفة."

تابع أكيتشي: "هل خرج أحد من الجزيرة لتفقد الحطام بعد هدوء العاصفة؟" قالت ساوري: "بالتأكيد، بمجرد أن هدأت الرياح، نظم الصيادون رحلة للموقع، لكن الأوان كان قد فات. حتى والدي السكير، الذي لا يخرج من الجزيرة أبداً، أجبره الجميع على الذهاب معهم، وكان يتذمر طوال الوقت ويقول إنه مضيعة للوقت."

ضحكت كيميه قائلة: "لكن والدكِ تصرف بغرابة بعد عودته يا ساوري. لقد غادر الجزيرة فجأة متوجهاً إلى البر الرئيسي (اليابان) بعد تلك الرحلة مباشرة!" تنهدت ساوري: "نعم، هو لا يفعل شيئاً سوى الشرب. ومنذ عودته من البر الرئيسي وهو يهذي في سكره بأنه 'سيصبح ثرياً قريباً'. لا أعرف ما الذي يدور في رأسه."

بينما كانت الصديقتان تتحدثان، كان قلب أكيتشي يعتصر مرارة. هو يعلم أن القاتل والضحايا المستقبليين يجلسون معاً الآن كأعز الأصدقاء، وأن ساوري الواقفة أمامه هي إحدى اللواتي سيتسببن في الكارثة.

اعتذرت كيميه: "آسفة يا سيد أكيتشي، اندمجنا في الحديث ونسينا وجودك. لقد تصفحتُ السجل مرة أخرى، ولا يوجد اسم ناكاجاوا دايزو هنا." ودعهما أكيتشي وغادر الضريح، وعقله يحلل المعلومات الجديدة: (والد ساوري ذهب لتفقد الحطام، ثم سافر فوراً للبر الرئيسي، والآن يتحدث عن الثراء..)

كان هناك لغز يحيط بـ "حورية البحر حمراء الوجه" (الجوهرة الموضوعة على ظهر سلحفاة): مَن هو الشخص الذي وجدها وسرب الخبر لشركة الرهونات التي تواصل معها كايتو كيد؟

الاستنتاج الوحيد المنطقي هو: أحد الصيادين وجد "الحوض الزجاجي" الذي يحتوي على السلحفاة طافياً فوق الحطام، ولم يخبر أحداً من سكان الجزيرة. وبدلاً من ذلك، سافر سراً إلى البر الرئيسي ليعرض الجوهرة على شركة رهونات ليبيعها ويحقق الثراء الذي يحلم به.

ووالد ساوري (السيد كادواكي) تنطبق عليه كافة المواصفات!

2025/12/25 · 10 مشاهدة · 597 كلمة
ARK
نادي الروايات - 2026