الفصل 8: الأحمق

كان صوته هادئًا. هادئًا جدًا.

مرَّ نظره عبر الصيادين المشلولين، وعيناه الذهبية تلمع بشيء لا يُقرأ.

"الصيادون الذين قتلتهم…"

توقف.

ثم

"أستطيع إرجاعهم."

توقف تنفس لوكاس.

صرخ عقله في وجهه أن هذا مستحيل.

الميت هو ميت.

لكن

رفع تيماس يده الوحيدة ونطق بكلمة واحدة.

"عودة."

لم يكن هناك وميض ضوء.

لا عرض سحري كبير.

لا صوت.

فقط

استفاقوا.

واحدًا تلو الآخر، نهض الصيادون الذين سقطوا، وأجسادهم المكسورة تم إصلاحها تمامًا، وعينهم الخالية من الحياة تومض في حيرة كما لو أنهم استفاقوا لتوهم من نوم عميق.

كان هذا غير طبيعي.

لم يكن هناك أي أثر للإصابة. لا علامة على أنهم قد ماتوا.

شعر لوكاس بعرق بارد يتساقط على ظهره.

هذا لم يكن شفاءً.

هذا لم يكن سحر الإحياء.

كان هذا شيئًا آخر.

وأثار رعبه.

لم يتكلم أحد.

لم يجرؤ أحد على التنفس بصوت عالٍ.

السكوت القاتل امتد وكأنه أبدية حتى قطعه إشعار النظام.

ظهرت نافذة شفافة أمام لوكاس.

[تم اكتشاف صياد من رتبة اس اس. هل ترغب في عرض نافذة حالته؟]

اهتزت أطرافه.

لكنه ضغط على [نعم].

نافذة الحالة

ظهرت البيانات فورًا.

وشعر لوكاس بمعدته تهبط.

الاسم: تيماس – الحكيم المزدوج

الرتبة: اس اس

المهارات:

[التمزيق] – القدرة على تمزيق الأجساد بمجرد التفكير.

[امتصاص الدم] – كلما قتل شخصًا، يمتص دمه ويزيد قوته مؤقتًا.

[العودة] – بعد أخذ دم ضحيته، يمكنه إحياؤهم.

تشدَّد قبضة لوكاس.

"هذا… هذا جنون!"

هذه لم تكن مجرد مهارات مفرطة القوة.

كانت وحشية.

[التمزيق] يعني أنه لا حاجة لهجوم جسدي، يمكنه القتل بمجرد التفكير.

[امتصاص الدم] يعني أن كل قتل يجعله أقوى، مما يحول كل معركة إلى مجزرة أحادية الجانب.

والأسوأ من كل ذلك

[العودة].

مهارة تتحدى الموت نفسه.

يمكن لتيماس أن يقتلك… ويعيدك إلى الحياة متى شاء.

لم تكن هذه مجرد قوة.

كانت سيطرة مطلقة على الحياة والموت.

دقات قلب لوكاس كانت تدوي في أذنه.

ثم

ظهر إشعار آخر من النظام.

وهذه المرة

كاد يتوقف قلبه.

[تم اكتشاف مرشح ليصبح تابعًا لك.]

[ولكن، للحصول على هذا التابع… يجب عليك قتله.]

تصلب جسد لوكاس كله.

"ماذا؟"

استمر النظام.

[لإعطاء تيماس نظامًا مشابهًا لنظام أندريه، يجب عليك هزيمته.]

انكمشت أصابع لوكاس إلى قبضات.

أصبح تنفسه غير منتظم.

ببطء، ببطء شديد، رفع نظره.

كان تيماس لا يزال واقفًا هناك.

لا يزال هادئًا.

لا يزال غير قابل للمساس.

كما لو أن فكرة تهديده كانت مضحكة.

أن تقتله؟

ابتلع لوكاس بصعوبة.

هذا… هذا مستحيل! بقوتي الحالية… ليس لدي فرصة!

لم يكن مجرد أضعف.

كان لا شيء مقارنة بتيماس.

ومع ذلك

كان النظام قد أعطاه هذه المهمة.

ولم يكن خاطئًا من قبل.

مما يعني…

بطريقة ما…

بأي شكل من الأشكال…

كان عليه قتل وحش من رتبة اس اس.

---

كان تيماس واقفًا أمام الصيادين، وعيناه الباردتان تلمعان تحت توهج الحجارة السحرية المتناثرة. بصوت هادئ لكنه آمر، قال:

"اجمعوا الحجارة السحرية… ثم دعونا نذهب لقتل سيد الزنزانة."

لم يكن أحد بحاجة لسماع الأمر مرتين. حتى أقوى الصيادين لم يترددوا للحظة. كانت حركاتهم آلية، كما لو أنهم دمى تنفذ إرادته دون تفكير. لقد تسرب الخوف إلى عظامهم، مما جعلهم يطيعونه وكأنه سيدهم المطلق.

بعد لحظات، تبعوه إلى أعماق الزنزانة. كان المكان شاسعًا، ممراته لا نهاية لها تقريبًا.

ثم، بعد مسيرة طويلة، توقفوا جميعًا أمام باب ضخم، ينبعث منه طاقة غريبة، وكأنها تراقبهم.

دون تردد، رفع تيماس يده ودفع الباب ببطء.

داخل الزنزانة، كان المنظر غير متوقع.

على العرش كان جالسًا رجل نحيف للغاية ذو شعر أسود طويل، مرتديًا عباءة سوداء ممزقة.

بمجرد أن وقع نظره على المجموعة، ابتسم بسخرية وتحدث بصوت ناعم، لكن قوته لا يمكن إنكارها:

"همم… متطفلون؟ أوه، لكن هناك شخص… مثير للاهتمام بينكم."

لم يعجب تيماس طريقة كلامه. قفل نظره على الرجل الهزيل، وقال بنبرة جليدية:

"اصمت."

ثم، دون تردد، نطق:

"تمزيق."

لكن… لم يحدث شيء.

عمَّت الصمت القاتل الغرفة.

غمر الجميع الصدمة.

لوكاس، والصيادون، حتى تيماس نفسه… لم يفهم أحد منهم.

نهض الرجل الهزيل ببطء، مبتسمًا أكثر.

"هه… تبدو ممتعًا، أيها العجوز."

هــــــــــــه

---

كان صوته هادئًا. هادئًا جدًا.

مرَّ نظره عبر الصيادين المشلولين، وعيناه الذهبية تلمع بشيء لا يُقرأ.

"لن أقتلكم."

ترددت كلماته في الغرفة الصامتة وكأنها حكم بالإعدام.

"لكن في المقابل… ستأخذوني خارج هذه الزنزانة."

لم يتحرك أحد. لم يجرؤ أحد على الكلام. كان الخوف خنقًا، يشدُّ حول حناجرهم مثل حبل غير مرئي.

حتى تيماس شعر به.

وكان يكرهه.

ارتعشت أطرافه. كانت غريزته تصرخ داخله. هذا الكائن الجالس أمامهم، هذا الرجل الهش المغلف بالظلال… لا يمكن قتله.

جَزَّ تيماس أسنانه. لا. لا، هذا مستحيل.

رفض أن يقبل أن هناك من يمكنه تحدي قوته.

انحنَى شفتيه إلى ابتسامة مشوهة.

"هاه… ههههه… هل تعتقد أنك لا يمكنني قتلك؟"

تراجع الصيادون عند صوته.

فتح تيماس ذراعيه على مصراعيها، وانفجرت أجنحته الحمراء كأنها حاكم وحشي ينزل إلى ساحة المعركة.

ثقل الهواء.

اهتزت الجدران.

ثم

"تمزيق."

في لحظة، مات الجميع.

الجميع.

أندريه.

لوكاس.

الصيادون.

لا صرخات. لا مقاومة.

فقط… تم تمزيقهم.

انفجر الدم عبر جدران الزنزانة كأنه آخر تحفة فنية لفنان.

سقطت الأجساد، بلا حياة.

تنهد تيماس، عينيه متوحشتين، شفتاه منحنيتين إلى ابتسامة من الهيمنة المطلقة.

"الآن… دعنا نرى مدى عدم قابليتك للقتل."

صعد في الهواء، وأجنحته تضرب الهواء في الزنزانة. مد يديه إلى الخارج، و

تكونت عشرات. لا، مئات. آلاف من الكرات الدموية فوقه.

كانت تنبض، تهتز مع جوع لا يوصف.

نظر إلى الرجل الهش أسفل.

"اقبل هذه الهدية مني."

ثم

دَعَها تسقط.

مطر قرمزي.

مجزرة تم صنعها من قوته الخاصة.

عاصفة من الدمار المطلق.

لكن

تنهد الرجل فقط.

تنهد ببطء، وكأن خيبة الأمل تطغى عليه.

"صديقي،" تمتم. "لا أريد إيذاءك."

توقف تنفس تيماس.

كان هناك شيء خاطئ.

كان هناك شيء رهيب، فظيع خاطئ.

توقفت كرات الدم.

لم تنفجر. لم تُحول.

فقط… توقفت.

في منتصف الهواء.

وكأن الزمن نفسه قد توقف.

ثم

عيني الرجل الذهبية تخترقان تيماس.

"أنت غبي جدًا."

الكرات الدموية…

اختفت.

شعر تيماس بذلك على الفور.

غياب. فراغ. لا شيء مرعب.

جسده تجمد في مكانه.

توقفت أجنحته عن الخفقان.

لم يكن يتحرك.

لم يكن يسقط.

كان ببساطة

مجمَّدًا.

ليس بالقوة.

ليس بالسحر.

حتى ليس بالإرادة.

فقط… توقف.

كقصة نفد حبرها.

كأغنية نسيت لحنها التالي.

كإنسان لم يعد له إذن بالتحرك.

شعور لم يشعر به من قبل.

صرخ عقله.

تمردت روحه.

لكن

لم يستطيع.

لم يستطع أن يفعل شيء.

أمال الرجل رأسه، مع تعبير بسيط من التسلية.

"قل لي، تيماس… هل قتلت رفقاءك للتو؟"

اتسعت عينا تيماس.

لقد فعل.

كانوا موتى.

جميعهم.

ومع ذلك

ضحك الرجل.

"حسنًا، حسنًا. هذا يكفي. انهضوا، جميعًا."

تحركت الأجساد.

الاطراف المقطوعة تلاشت وأُعيد ربطها.

اللحم الممزق أعيد نسجه، وكأن الزمن لم يمسهم.

نهضوا.

لوكاس. أندريه. الصيادون.

جميعهم.

كاملي الأجسام.

أحياء.

بلا ضرر.

شعر تيماس بالعجز.

هذا…

لم يكن إحياء.

لم يكن شفاء.

كان هذا…

إلغاء.

وأدرك تيماس شيئًا.

لم تكن هذه قوة.

كانت سلطة.

سلطة أن يقرر ما هو حقيقي… وما ليس كذلك.

وفي تلك اللحظة

كان تيماس مجرد دمية في يد *****.

شعر تيماس بالخوف.

ابتسم الرجل.

"جيد. بدأت تفهم."

2025/04/02 · 15 مشاهدة · 1078 كلمة
Subtlebite
نادي الروايات - 2025