​تحرك راي نحو الباب.

​لمس القفل فانفتح الباب على المكتبة… الطابق السابع من الغرفة السرية.

​توقف راي للحظة ثم دخل ليغلق الباب تلقائيًا خلفه

​ثوانٍ وظهرت أرثيل أمام اثنين فتقدم كلاهما وهي تراقبهم، تميل رأسها قليلاً بينما تنظر إلى ري وتسأل [أزرق، لماذا تتخذ هذه الهيئة]

​[آنستي... تسرني رؤيتك من جديد]

​[أجب على السؤال]

​توقف ري وتوقف راي أيضًا مدركًا أن أرثيل تتجاهله لكن لم يهتم، ولاحظ ري عدم اهتمامه بذلك فأجاب بعد أن فحص تعابير راي

​وقبل حتى أن يبدأ ري بكلامه فقدت أرثيل اهتمامها ونظرت إلى راي [وأنت]

​"ماذا عني؟" ضاقت عين راي وهو يسأل.

​[عندما تغادر مجددًا الهرم قم بتسجيل ما تخرجه معك]

​ضاق تعبير راي ثم أدرك قبل أن يسأل "تقصدين ذئاب الطيف؟"

​[على أي حال مر وقت طويل، يبدو أنك أصبحت أفضل من لقائنا الأول فهل هناك سؤال تريد طرحه أم أنك أتيت لمشاهدة رسائل السيد]

​[أتينا من أجل الرسائل] أجاب ري فأدارت أرثيل رأسها وأمالته متسائلة

​[هل سألتك؟] ضاقت عين أرثيل قليلاً بينما تضيف [لا يحق لك أن تتدخل في إرادة سيدك فلا تتخطى ذلك]

​[أمرك] أومأ ري مبتسمًا فابتسم راي أيضًا مشيرًا وهو ينظر إلى ري

​"تستحق هذا"

​[...]

​لم يجب ري فتلاشت مشاعر داخل راي مجددًا لتقاطعهم أرثيل بسؤال عن سبب راي برؤية رسائل السيد فجأة

​"أريد التأكد من شيء"

​[وهو؟]

​صمت راي فنقر ري على كتفه مشيرًا [من الأفضل أن تخبرها فتلك الفتاة لها سلطة أكبر مما تتخيله]

​ضاقت عين راي ثم نظر لها وتنهد "أولاً هناك شيء متعلق بصورة خارج الغرفة السرية أريد التأكد منه"

​[أفهم.. لكن هل تحاول الوصول إلى باقي المكعبات من خلال ذلك؟ أو تريد التواصل مع الحارس]

​"أريد أن أعرف سبب دخولي هذا العالم" أجاب راي مباشرة فحل الصمت داخل المكتبة

​تحركت الرفوف وعبس راي لكن أرثيل ظلت تنظر له مطولاً قبل أن تتحدث [يا له من سبب تافه]

​"سبب تافه؟"

​[إذا استخدمت عقلك ولو قليلاً سوف تفهم أن ما تمتلكه وما ينجذب لك كان كله من ترتيب السيد، لأنه يثق أن الشخص الذي يستطيع أن يفكر بحل أفضل منه هو من علمه الكثير]

​توقفت أرثيل وحدقت في ري تسأله [هل لم تخبره بهذا أيضًا]

​[لم أكن أعلم] ابتسم ري مجيبًا

​[كم مر من الوقت بالخارج حتى يتم ختم كل هذه الذكريات بداخلك]

​[لا أعلم... استيقظت قبل أسابيع ولم أدخل المتاهة العظيمة لأتحقق]

​"مهلاً"

​[انتظر قليلاً] قاطعت أرثيل ونظرت إلى راي [هناك خطأ قد حدث]

​"لقد تحدثت عن هذا سابقًا"

​[تحتاج أحمر] نظرت أرثيل إلى ري وأشارت له [أزرق ابحث عن باقي المكعبات]

​[لا يمكنني]

[لا بأس، تعال معي] ​ أشارت أرثيل بيدها جانبًا فحلق كتابان نحو كفها لتمسك بهما قبل أن ترميهما نحو راي [بالنسبة لك فخذ وألقِ نظرة أولاً على هذا فالمفتاح بداخلك أضعف من أن يلقي نظرة على ذكريات السيد]

​"ما قصدك"

​[أزرق] لم تجب أرثيل بل نظرت إلى ري قبل أن يختفي كلاهما ويتركا راي وحده مرتبكًا في مكانه

​"بجدية؟"

​انتظر راي قليلاً لكن لم يحدث شيء

​لقد غادرت أرثيل وري هكذا فقط متجاهلين وجوده.

لم يغضب... لم يتمكن من ذلك

تنهد فلم يجد من ارتباكه سوى أن يلقي نظرة على كتابين بين يديه

​كلاهما مزخرفان ومرصعان بنفس الجواهر

​إن كان هناك اختلاف فهو رقم على كل كتاب

​رقم واحد ورقم اثنين

​دون عناوين

​وأرقام عربية من المستحيل أن يخطئ بالتعرف عليها

​تنهد وتلاشت مشاعره من جديد

​ونظر إلى الأرقام متمتمًا "أنتِ الشيء الوحيد الطبيعي في هذا العالم الملعون"

​فتح راي الكتاب

​أو أراد ذلك

​لكن الكتاب لم يفتح بل تفاعل مع رغبته وبدأ بسحب طاقة غامضة ليغذي تلك العروق ويضيء الجواهر

​واحدة... ثم ثانية

​وصولاً إلى الجوهرة العاشرة والأخيرة

​هز راي رأسه ليقوم بتحييد شعور الدوار الذي أصابه ففتح الكتاب وحده مما أنساه ذلك

​فتح الكتاب نفسه على الصفحة الأولى

ثم أ​طلق ستارًا أسود غطى العالم بظلامه حتى أغرق الضوء وكل ما حوله و ​لم يكد راي يتفاعل وكان الأمر قد انتهى الأمر

​كان يقف أو يطفو داخل ظلام بارد.

​ثم من قلب الظلام انشقت شاشة

​لا عناوين ولا مقدمات، بدأت الشاشة بالعرض مباشرة

​"أوه، هل نجحت؟ "

​نظر راي إلى الشاشة وإلى الصوت وعبس

​كان صوت ري بالتأكيد

أصغر وأقل نضج وأكثر حيوية لكنه مشابه.

و الصورة أمامه هي صورة فتى بشعر أبيض وعيون ذهبية مقترب من الشاشة بشكل مبالغ ويبدو عليه الحماس

​"رائع لقد نجحت" تحدث الفتى.

​"احم" سعل واستقام ثم ارتعشت ابتسامته قبل أن يصرخ وهو يحدق خلفه "أرثيل"

​عبس راي ونظر إلى الفتاة المشار إليها.

​شعر أبيض عيون فضية لكن بدت.. أكثر طبيعية

​تصلح شيء يشبه قفاز معدني في الخلفية، فتوقفت مرتبكة قبل أن تستدير عندما سمعت النداء.

​"تعالي هنا وانظري لهذا، إنها كاميرا"

​"كاميرا" استغربت أرثيل ثم سألت "هل هي مثل اختراع 34"

​"لا لا تلك تلتقط صورًا فقط، هذه تصور مقطعًا كاملاً تعالي وألقي نظرة سوف تعجبكِ أعدكِ"

​"..." حدقت أرثيل نحو الشاب مطولاً قبل أن تستدير وتعود للعمل "لست مهتمة"

​"هيااااا شاركيني حماسي"

"أنا مشغولة"

"من فضلك هيا"

​توقفت أرثيل وفتحت درجًا بقربها وأخرجت سماعات ووضعتها على رأسها دون أن تقول شيئًا وتم ترك الشاب معلقًا مكانه

​تنهد وعاد للنظر إلى الشاشة "لا بأس إنها شخص خجول فقط، المهم مرحبًا... لم أفكر بكيف أعدل المقطع بعد تصويره ولكن على أي حال"

​"المقطع الأول من... نحتاج اسمًا"

​فكر الشاب قليلاً ثم قرر عرضًا "لنطلق عليها عين السماء بما أنها تشبه العين"

​ارتجفت عين راي ولم يعلق

​"حسناً اختراع رقم 120، عين السماء، المقطع الأول لنبدأ"

​"اسمي، إيفان.. إيفان رودام ويعني المحارب الشاب النبيل لكنني لست محاربًا ولا نبيلاً، أفضل أن يناديني الآخرون دكتور"

​"حسناً أنا مخترع عمري 15 ف... يمكنك مناداتي بعبقري لن أمانع"

​هذه الوقاحة...

​ارتجفت عين راي وتابع المشاهدة.

​"موضوع المقطع الأول نبدأ، سوف نناقش الطريقة التي تمكنت من خلالها من صنع عين السماء تابع معي"

​راقب راي بهدوء دون أي ذرة من ملل

​لم يهتم بما كان يقال أكثر بمن القائل

​ذلك الفتى رغم اختلاف شكله إلا أنه أحيانًا يلقي كلمات تدرك أنه لم ينسَ أصله

​وبدا عليه الحماس والمتعة وهو يشرح اختراعه

​ساعة... ساعتين ولم ينتهِ المقطع

​وابتسم راي وهو يرى الفتى قد بدأ يتعرق

​وفجأة قاطعه صوت من خلفه حيث أعلمته أرثيل أن وقت حظر التجول اقترب وعليهم العودة للمسكن

​متذكرًا ذلك توقف إيفان

​"قادم" أجاب ثم استدار للكاميرا "حسناً هذا كل شيء لدينا لتسجيلنا الأول"

​ودون مزيد من الكلمات أغلق إيفان الكاميرا مباشرة

​وعاد الظلام للمكان

​تنهد راي وتساءل إن كان هذا كل شيء

​فلا علاقة لهذا بما أراد أن يعرفه ولا حتى ما توقع أن يجده فحك رأسه مستغربًا ومسترخيًا قليلاً

​لكن العرض لم ينتهِ

​بدأ مقطع ثانٍ فورًا

​"مرحبًا مجددًا، يوم جديد وتسجيل جديد"

​"حسناً اليوم لدينا... اختراع رقمه 99 كأس وطبق"

​وبدأت جولة شرح وتفاخر بطريقة عمل الاختراع

​راقب راي بهدوء

​وانتهى المقطع وتم تشغيل آخر ثم آخر

​كل مقطع يشرح اختراعًا جديدًا وأحيانًا ينقطع الشرح فجأة بسبب أرثيل مثل هذه اللحظة.

"إيفان، الأستاذ هلميز يناديك"

​توقف إيفان ونظر خلفه ثم إلى الشاشة مترددًا في الأستجابة لنداء لكن قبل أن يطلب بعض الوقت عبست أرثيل

​"الآن"

​"تسك" تنهد إيفان ونظر للشاشة مودعًا "حسناً نكمل لاحقًا"

​وأغلق المقطع

​انتظر راي قليلاً وكما توقع... مقطع آخر

​لكن هذه المرة لاحظ راي شيئًا مختلفًا

​عين إيفان اليمنى كانت زرقاء من أثر ضرب

​لكن لا يزال يشرح اختراعًا آخر بنفس الحماس متجاهلاً ذلك ويبدو أنه قد مرت عدة أيام على آخر مقطع

​وينتهي المقطع من جديد دون أي شيء جديد عدا الاختراع المقدم

​متوقعًا مقطعًا آخر انتظر راي

​لكن لا شيء

​انقشع الظلام وعاد إلى المكتبة مرتبكا.

"هاذا كل شيء؟" منزعجا تلاشا أنزعاج.

لا يزال تأثير طابق خامس قائما.

فنظر إلى كفه ليجد الكتاب الأول قد توقف على آخر صفحة به

​ضاقت عينه فجلس على الأرض وفتح الكتاب الثاني بعد وضع الأول جانبًا فعاد إلى ذلك الظلام

لكن هذه النرة بدى أقل برودة من الأول.

ت ​آملاً أن يقدم المقطع التالي أي معلومة، انتظر

​وظهرت الشاشة.

_________

نهاية الفصل

_________

2026/05/19 · 17 مشاهدة · 1240 كلمة
Ryuzaki
نادي الروايات - 2026