"كيف لي أن أفرق بين الطاقة الروحية والمفتاح؟ أنا لا أشعر إلا بهذه الطاقة حيث تشير."
[ الطاقة الروحية أخف من المفتاح، ركز فقط أولاً على التفريق بينهما، فالمفتاح مرتبط بعينك والطاقة الروحية بعقلك، فركز على العقل وليس العينين.]
"هذا ما أفعله."
[انظر يا راي،] تحركت يد ري ووضعها في منتصف جبين راي مباشرة مشيراً: [ركز هنا وحاول ترديد التعويذة التي أخبرتك بها].
"أفهم."
[لا يكفي أن تفهم، فإذا لم تُرَدَّدِ التعويذة أثناء شحنها بالطاقة في نفس الوقت فسوف ترتد الطاقة بشكل مضاعف على جسدك المادي فينفجر.]
"سمعتك، توقف عن تكرار كلامك،" أغلق راي عينيه عابساً.
فتخيل شيئاً.
كرة ذهبية مكونة من سلاسل.
راقب ري بعيون ضيقة مطولاً وهو ينتظر حتى تغيرت تعبيرات ري وانعكست الكرة لتظهر أمام رأس راي قبل أن يفتح عينيه مكرراً
[قلب الروح الواحد]
تراجع ري بسرعة، لتتوهج عينا راي بذلك البريق الذهبي الفريد، وفي اللحظة نفسها اختفت الكرة الروحية وقد انغرست داخل جسده.
بدأت الطاقة تتمدد داخله، تنتشر وتتفرع عبر عروقه كشيء حي، حتى برزت العروق بوضوح تحت جلده. اتسعت عينا راي بعنف، وصرّ على أسنانه بينما أخذ جسده ينتفخ تدريجياً… قبل أن ينفجر.
دوّى صوت التمزق في الفراغ، وتناثرت الدماء كشلال أحمر، بينما تطايرت قطع اللحم والعظام في كل اتجاه وقُذِفَ الرأس نحو السماء ليسقط بنفس سرعة ويتدحرج وصولاً إلى قدم ري الذي غطت الدماء جسده.
تنهد ري وأزال الدماء عن عينيه ثم نظر إلى الرأس وهو يتفكك قبل أن ينتقل ويغادر المكان متوجهاً حيث يقوده الرابط.
نحو أرض أخرى حيث استلقى راي يحدق في فراغ.
فتردد صوت خطواته وهو يقترب من راي ليحرك راي رأسه وينظر إلى ري ويشير له قبل أن يتكلم
"أعلم.. لا تقل أي شيء."
[لديك أعصاب حديدية، أهنئك على ذلك على الأقل.]
ابتسم راي معترفاً: "لقد كان أمراً مؤلماً."
[أعلم، لهذا أطلب منك التركيز فالموت هنا حقيقي، وحتى لو كانت لعنة المنفى تمنعك من أن تُصاب بالجنون فهذا لا يعني أنك سوف تكون بخير بعد هذا]
"أنا بخير" تنهد راي وهو يقف، "لا بأس بهذا القدر"
[هل نتابع إذن؟]
"لا" رفض راي وقرر شيئاً آخر: "علمني أولاً تعويذة آمنة لأعتاد وأتمكن من التفريق بين الطاقة الروحية والمفتاح."
[...]
[أعتقد أن هذه فكرة جيدة ] توقف ري ممسكاً بذقنه قبل أن يقرر: [لنعد إلى الطابق الخامس، أعتقد أن هناك الكثير من التعويذات التي قد تساعدك].
رفع ري عينيه معجباً بفكرته، فقط ليجد جفون راي تنظر له بثقل رغم ابتسامته: "حسناً لنذهب."
[ربما استعجلتك كثيراً]
"ما الأمر؟"
تنهد ري ولمس كتف راي دون أن يجيب.
وأشرق الهرم المقلوب أمام الظل الأرجواني الذي ينتظر.
فخرج ري برفقة راي من الهرم المقلوب، لينتظر راي قليلاً قبل أن يستوعب وينظر إلى المكان حوله بغرابة: "لماذا خرجنا؟"
[تحتاج إلى الراحة.]
"أنا؟"
"لماذا؟"
"جلالتك،" قاطع صوت جانبي راي، فانتبه راي ليحول نظره نحو الظل الذي ركع ناحيته ينتظر أن يسمح له بالكلام.
"ظلال أستر" ابتسم راي معلقاً "أرى... الرمادي حقاً لا يناسبكم،" لم يفهم الظل إلى ماذا يشير فتحدث مباشرة:
"هناك شيء يجب أن نناقشه مع جلالتك وله علاقة بالهرم المقلوب" توقف الظل قليلاً عندما لم يسمع جواباً وتابع "ندرك أن جلالتك سوف يكون بخير إذا دخل لهذا الأثر، لكن مسألة دخولك تؤثر على المنظمة بأكملها فعندما ينقطع الاتصال بختم الدم، يؤدي ذلك إلى عد... "
توقف الظل وتحرك بسرعة ليمسك براي.
"جلالتك؟"
مبتسماً ومستنداً على كتف الظل حدق راي في الأرض بعقل فارغ ولعن بين أنفاسه قبل أن يتحول العالم إلى ضباب ويتحول الضباب إلى ظلام وتختفي الأصوات من حوله
مستغرباً، نظر الظل ناحية ري منتظراً الإجابة، فتنهد ري قبل أن يشير له: [اترك ما تريد قوله جانباً الآن، من الأفضل أخذه ليرتاح قليلاً].
"تجاهل وجودنا ليس خياراً جيداً سيد ري"
[اسمي ليس ري] زفر ري وتابع [خذه إلى غرفته أولاً، ما عليك أن تعرفه ومقدار ما سوف أخبرك به سوف يُحدد بعد أن يستيقظ ويقرر بنفسه.]
ضاقت عينا الظل لكن لم يكن لديه خيار.
لم يكن ليترك الجسد الذي بين يديه معلقاً حتى يحصل على الجواب
نظر إلى راي بين ذراعيه قبل أن يحمله ويختفي، ليحول ري نظره نحو الهرم الذي يحلق مشيراً:
[آنستي، هذا هو المكتب، سوف أطلق فضاءً افتراضياً بداخله، قومي بمزامنة الموقع من أجل دراسة جميع الوثائق هنا، وإن كان لديك سؤال أخبريني].
[أعلم ما علي فعله يا أزرق لا تأمرني، لقد تحدثت مع سيدك بخصوص ذلك.]
[أعتذر.. سوف أترك لك الأمر هنا إذن.]
أومأت أرثيل وهي تقف بداخل مكتبة الغرفة السرية ليطلق ري قدرته وينعكس المكتب داخل المكتبة.
وبعد التأكيد مع أرثيل عدم وجود مشكلة، قام بإخفاء الهرم قرب مكتب راي وخرج من الغرفة متوجهاً إلى مكتب مورغانا.
وفي هذه الأثناء...
المتاهة العظيمة
الطابق؟؟؟؟ المنطقة؟؟؟ المكان؟؟؟
هجمات، نيران وسهام سحرية تطلقها جماعة من الأشخاص على مخلوقات تلمس قمتها السحاب.
"لا تتوقفوا عن الهجوم، تابع تابع" أمر الشخص بزي كاهن وهو يحدق برعب في هذا الوحش المجهول.
شيطان طوله عشرات الأمتار.
بأربعة قرون وجلد أسود وجسد هزيل وقفص صدره فوق جلده يحدق في السماء بشرود متجاهلاً النمل الذي يدغدغه.
وتحرك صاحب زي الكاهن بنفسه.
رفع يده نحو السماء وصرخ: "ادعموني!"
تحرك سحرة الدعم لتعزيزه، فأشرقت عيون الكاهن بلون أبيض ونظر إلى الوحش لتخرج كلمة واحدة ببرودة ذهنية:
[الرمح....المبارك]
أُطلق.
كتلة من الحديد الأبيض المعززة بالسحر بطول عشرة أمتار تكونت فوق جسد الكاهن ودارت حول نفسها بسرعة قبل أن تنطلق نحو الوحش مستهدفة رأسه
لم يتفاعل المخلوق
اخترق الرمح رأسه وفجره إلى أشلاء واستمر بعد ذلك مندفعاً نحو السماء ومدمراً كل وحش طائر كان يقف في طريقه لتمطر على الأرض سحابة من دماء
ويعود المكان لهدوئه ليسقط الكاهن أرضاً وهو يتنفس بقوة ويبدأ جسد الوحش العملاق بالسقوط تدريجياً إلى الخلف داعساً كل وحش كان يقف خلفه أو يقف في طريقه.
نظر الكاهن إلى جسده ونظر الجميع إلى نفس المكان يحاولون تأكيد ما إن كان قد انتهى
فالمكان الفارغ الذي يقفون عليه كان دليلاً لتلك التلويحة العرضية التي محت الغابة وسمحت لهم بالقتال.
وتم التأكيد.. لقد مات
"لقد مات"
"حقاً"
انتقلت الهمسات وتحول الهمس إلى حديث والحديث إلى صراخ فرح فتنهد الكاهن مؤكداً ذلك، قبل أن يتوقف صوت الهتافات عندما نظر أحدهم إلى المكان حيث انقشع الضباب كاشفاً عن جسد مخلوق من نفس النوع.
"هاها... هذا جنون"
وواحداً تلو الآخر.. توقف الجميع عن الهتاف.
مستغرباً، نظر الكاهن إلى المكان الذي ينظر الجميع له.
مخلوقات عملاقة لم يشعر أي شخص متى ظهرت وكيف ظهرت، وكيف لم يكن لخطواتها صوت حتى اقتربت لهذه الدرجة
ثم استدار ليجد عدداً هائلاً منهم قادماً من اتجاهات أربعة
واحد.. اثنان.. عشرة.. عشرون، والعدد الذي يكشف عنه الضباب يتزايد.
وقف.. وابتلع ريقه قبل أن يطرح سؤالاً واحداً. .
"هل هذه نهاية طائفة الشيطان الأبيض؟"
__________
نهاية الفصل
__________