​"ري، ما رأيك؟" نظر راي إلى ري آملاً أن يمنحه الجواب الذي يريد، وأجاب ري بهدوء نسبي:

​[مهما كان الشخص عديم الفائدة فهو أكثر فائدة من جثة باردة]

​"نعم" ابتسم راي وأومأ برأسه "لكن ما يحدث مرة سوف يحدث مرة أخرى، وبما أنكم تفتخرون بولائكم تجاه الإمبراطورية فلن أبتعد عن هذا المسار"

​"رقم ستة" سأل راي مباشرة "ما اسمك؟"

​"كوران" أجاب أوميغا مكان رقم ستة قبل أن يتحدث رقم ستة "اسمه كوران"

​نظر كوران إلى أوميغا منزعجاً وعبس بينما يحول نظره إلى راي "اسمي رقم ستة، نادني بهذا اللقب جلالتك"

​"بما أنك تفتخر بترتيبك في منظمة لهذه الدرجة فسوف أحرمك منه"

​"تحرمني منه؟"

​"أجل، من اليوم فصاعداً أنت لم تعد جزءاً من الأرقام، وبما أنه لا يمكنك البقاء على قيد الحياة بعد أن تُطرد من المنظمة فسوف تعتبر جزءاً منها كأحد الظلال فقط"

​"هل هذا عقابك؟" سأل كوران بينما يضم قبضته

​"لم ترَ شيئاً بعد" نظر راي إلى ري وأمره بهدوء: "ري، ضع عليه لعنة تجعله لا يرى بعد نومه سوى الكوابيس، ولعنة تجعله يفقد حاسة التذوق تدريجياً"

​[لعنة]

​أومأ راي برأسه "أيضاً أريد أن يصاب بمرض يناسب هذه اللعنات، مرض يسبب له ألماً هائلاً على فترات متقطعة إن لم يتناول دواءً معيناً، وسيكون من الجيد إن كان لديك شيء يمنعه من قتل نفسه حتى لو أراد ذلك"

​[هناك]

​"هل... هل تعتقد أنك سوف تخيفني بكلامك؟" سأل كوران مبتسماً وعيناه تترددان بين راي وري الذي وقف لتنفيذ الأمر.

​فتجاهل راي كلام كوران ونظر إلى أوميغا: "هل لديك مانع يا عضو المجلس؟"

​"ليس لدي جلالتك، لكن أتساءل فقط ما علاقة هذا بولائنا الموجه ناحية الإمبراطورية بما أنك قلت إنك لن تذهب بعيداً عن هذا المسار؟"

​وصل ري إلى كوران قبل أن يجيب راي، فحاول كوران المقاومة لتتحرك الظلال خلفه وتقوم بتقييده ومنعه حتى من استخدام قوتها، ليضع ري يده على رأس كوران.

​فابتسم راي وهو يرى كف ري يشرق بضوء قرمزي بينما يرد على أوميغا: "سوف تعلم بعد قليل"

​بدأ الضوء القرمزي يتغلغل في جبين كوران، لتبدأ ملامحه المتماسكة بالانهيار تدريجياً. انقبضت حدقتاه، وخرجت من حنجرته صرخة مكتومة عجز عن إطلاقها بسبب الظلال التي تطبق على فكّه وتمنعه من الحراك.

​وفجأة تلاشى الضوء القرمزي وعاد الوضع لطبيعته، فسحب ري يده نحو صدره: [تم غرس سبع لعنات وربطها بخاصية أمان تزيد من قوة اللعنة في كل مرة تحاول فيها التخلص منها]

​"أيها..." نظر كوران بغضب إلى ري، لكن لم يكن ري مهتماً بما يقوله، فكلامه الذي بدا موجهاً إلى كوران كان مجرد إشارة إلى راي ليقول إنه قد أخذ الاحتياطات اللازمة.

​فتبسم راي وأومأ برأسه راضياً: "بالمناسبة ري، للخطوة التالية أحتاج إلى شخصين، أحدهما يجب أن يكون من تلك المنظمة بينما الآخر سوف يتم تعيينه من الظلال، هل لديك أي شخص يمكنني استخدامه؟"

​[هناك الكثير ولكن هل يكفي أي أحد؟]

​"يجب أن يكون قوياً وذا شخصية قوية"

​[هناك]

​"ماذا عنك أوميغا؟ هل هناك من الظلال من يمكنه التلاعب بكوران؟"

​قاطع ري معتذراً: [جلالتك، إن كنت تحتاج شخصية من الظلال فما رأيك بليليا؟]

​"ليليا؟"

​[إنها إحدى الظلال التي رافقتني في عملية تأسيس ركن الاستخبارات وتتمتع بمستوى ذكاءٍ عالٍ رغم قلة خبرتها، وقد أظهرت كفاءة عالية في التكيف معي خلال زيارة نقابة المعلومات ونقابة القتلة وخلال التفاوض مع وفد مملكة الأقزام.]

​"كيف هي شخصيتها؟" سأل راي، فأجاب ري بعد تفكير قصير:

​[يمكنك أن تقول إنها جريئة أو جدية نوعاً ما.] عبس راي، فأشار أوميغا بيده فتحرك أحد الظلال وسلم لراي وثيقة بمعلومات أكثر تفصيلاً.

​لكن الوثيقة لم تقدم أي شيء أعلى مما اختصره ري إلا حقيقة أنها فارسة نجوم زائفة من مستوى 5.

​تنهد راي ونظر إلى أوميغا وسأله: "هل يمكنك استدعاؤها؟"

​"هناك من يستطيع إحضارها"

​[لا حاجة، فقد وصلت نسختي الثانية إلى مدينة الضباب ويمكنني إحضارها من خلال المخزن] تدخل ري موضحاً قبل أن يضيف: [أيضاً، جلالتك إن كنت تريد شخصية من نقابة القتلة فما رأيك بشخصية ذكية وسبق لها العمل مع ليليا؟]

​"سيكون ذلك جيداً" ابتسم راي ثم أشار: "اشرح لهم الوضع ثم قم باستدعائهم، وما أريده منك بعد ذلك هو أن تجعل كوران عبداً خاضعاً لهما بقيد لا يستطيع عصيانه"

​[كما تأمر] أومأ ري موافقاً دون أي سؤال، فنظر كوران إلى ري الذي اقترب منه وصرخ بينما يحاول أن يتراجع:

​"توقف، لحظة، ماذا تحاول أن تفعل؟"

​أشار أوميغا بيده بهدوء فتحركت الظلال لتمسك كوران، ويضع ري ختماً على جبين كوران، ولم يختفِ الختم رغم انقشاع الضوء القرمزي.

​ثم بعدها مباشرة فتح ري المخزن لتخرج منه ليليا برفقة أحد سيوف منظمة الخنجر الأسود، ميمي.

​ركع الاثنان مباشرة بعد دخولهما أمام راي مستشعرين الجو المضطرب في الغرفة، ولم تنطقا بأي كلمة إضافية بعد التحية.

​فرفع راي عينيه عنهما ونظر إلى ري مشيراً، ليتحرك ري ويطبع نقشاً مختلفاً على كف ليليا وكف ميمي ويشرح بهدوء: [بهذا النقش يمكنكم التحكم في ذلك الشخص وسلبه القدرة على السيطرة على جسده مؤقتاً، وفي تلك الثواني سوف يعمل النقش لتعذيب روحه، فحاولا عدم استخدامها كثيراً حتى لا تنكسر روحه]

​"أمرك" نطقت ليليا أولاً بينما لحقت بها ميمي متأخرة ويبدو عليهما الارتباك، فتحدث راي، وفور أن تحدث عادت ليليا إلى الركوع بينما استمعت ميمي لكلامه مرتبكة.

​"النقطة الأهم بعد ذلك هي أنكم سوف تستغلون وتراقبون كوران خلال المهمة التي سوف أسلمها له، وما عليكم فعله عليكم اكتشافه بأنفسكم لاحقاً"

​صمت الاثنان مرتبكين من الأمر، بينما حول راي نظره إلى كوران الذي لا يزال يرتجف في مكانه ونادى: "كوران"

​انتبه كوران فتابع راي: "سوف أسلمك السلطة على نقابة النجوم، اذهب هناك واستغل ذكاءك لتوسيع نفوذ وقوة هذه النقابة بدعم الإمبراطورية من أجل إنقاذ الإمبراطورية، وخلال هذه المهمة سوف يرافقك هذان الاثنان"

​"أنت..."

​قاطعه راي: "قبل أن تقول شيئاً تندم عليه دعني أخبرك" رفع راي ثلاثة أصابع وهو يشير: "هناك ثلاث قواعد وثلاث محرمات عليك اتباعها، وبالطبع ثلاث مكافآت سوف تحصل عليها، وإحدى هذه المكافآت هي أنه كلما حققت نقابة النجوم أي تقدم، حصلت على الدواء الذي سوف يخفف من مرضك بشكل مؤقت"

​"والمكافأة الثانية تتبع نفس السبب، فلو حققت نقابة النجوم تقدماً هائلاً تحت ظل قيادتك وتمكنت من جعلها نقابة مستقلة عن سلطة النبلاء، فسوف أزيل إحدى اللعنات التي وضعها ري على جسدك"

​"والمكافأة الثالثة هي تحريرك إذا رأيت أنك تستغل هذه المهمة من أجل الإمبراطورية بشكل جيد"

​"تريد مني..."

​قاطعه راي: "ننتقل إلى القواعد، وأولاها هو الأهم"

​سرد راي القواعد والمحرمات وأشار إلى ليليا وميمي أكثر من مرة حتى شعر كوران ببرودة تسري في جسده بالكامل، ليدرك وحشية وبرودة الكلمات التي تنهال عليه مثل السهام من صاحب ذلك الجسد الهزيل.

​غير قادر على تحمل ذلك، أغلق كوران عينيه وتبادل المكان مع أرجواني، وقد جذب ذلك انتباه أوميغا الذي لاحظ تبدل الجو حول جسد رقم ستة.

​لكن أرجواني لم يتكلم بل وقف بصمت يستمع لكلام راي.

​"إذا فهمت مهمتك فأنا أتوقع منك أن تجعل نفسك مفيداً، وفي حالة حاولت فعل شيء مضحك فأنا أمنح هاتين الفتاتين السلطة كاملة لقتلك بما تم زرعه بداخلك"

​"لماذا يفعل جلالتك كل هذا؟" تحدث أرجواني بعد أن كان قد قرر عدم الرد، وفي النهاية لم يتمكن من الالتزام بذلك وسأل: "هل كل هذا مجرد انتقام منك؟"

​"انتقام؟ بالطبع لا" ابتسم راي وهو يسأل بنبرة مسلية "الا يمكنني أن أفعل ذلك من أجل المتعة كما كنت تفعل"

ضاقت عين أرجواني فقاطع راي رغبته بكلام مشيرا "لكنني أعدك أنني سوف أفكر في مسامحتك إن حققت شيء من خلال قيادتك لنقابة النجوم"

__________

نهاية الفصل

__________

2026/07/16 · 21 مشاهدة · 1148 كلمة
Ryuzaki
نادي الروايات - 2026