"لا تتسرع في الوصول إلى استنتاج "علم راي ما يفكرون به وأشار لذلك"، هناك إيجابيات أكثر من السلبيات.
أولاً: الحماية القانونية والدولية.
في السابق، إذا تعرضت دوقية حدودية لاعتداء من مملكة مجاورة، كان الدوق يضطر للتفاوض وحده أو القتال وحده، طالما لم يمس ذلك مصلحة الإمبراطورية.
لكن من الآن، أي اعتداء على حدود الدوقيات هو اعتداء على "الركن السابع". ما يعني أن الإمبراطورية بكل ثقلها الدبلوماسي والعسكري ستتحرك خلف المعتدي. لن يكون على دوق معاناة في مواجهة الأجانب بعد اليوم وحده.
فتح أسواق عالمية (الربح العظيم).
الدوقات يمتلكون الموارد (معادن، زراعة)، لكن قدرتهم على التصدير كانت محدودة بعلاقاتهم الشخصية. "الركن السابع" يوحد قوة الإمبراطورية التفاوضية.
"ربما كنت تبيع بعض محصولك لمملكة مجاورة بسعر بخس لأنك لا تملك بديلاً. الآن، الركن السابع سيفتح لك الأسواق التي يتفاوض معها، دورهم هو جعل المشترين يدفعون ضعف الثمن تحت حماية المعاهدات الإمبراطورية." ولا أحد من الحاضرين غبي لدرجة تجعله عاجزاً عن فهم معنى وفوائد هذا الجزء.
فض النزاعات الداخلية (الأمن الداخلي).
غالباً ما كان الدوقات والنبلاء يتصارعون فيما بينهم على ممرات تجارية أو حدود مشتركة. الركن السابع يعمل كـ "حكم دولي" داخل الإمبراطورية. سيمنع النزاعات بين الدوقيات ويضمن تدفق التجارة بسلاسة، مما يقلل من تكاليف حماية القوافل ويزيد الأرباح للجميع.
"قد تفقد القليل لكن سوف تربح أكثر، أتمنى دعمكم".
نظر النبلاء أصحاب الأراضي الكبيرة إلى الأوراق ثم إلى راي؛ بدت الخسائر أقل من الإيجابيات خصوصاً في إمبراطورية منهارة، لكن هل حقاً يمكن تطبيق هذه الفكرة العبقرية بهذا التفصيل؟
تدخل دوق الجنوب يريد سؤالاً: "جلالتك، إن سمحت لي بسؤال، من سوف يتولى إدارة هذا الركن؟".
"حالياً لا أحد، لكن لاحقاً سوف يتولى ري إدارة هذا الركن، حتى يتم ترقية أشخاص مناسبين من أسفل الهرم إلى أعلاه، ومن يستحق منصباً سوف يحصل عليه بشكل طبيعي، نريد مواهب وليس سلالة دم نادرة". ضاقت عينا راي وهو يشير إلى الدوق بشكل خفي أنه لن يكون الشخص المناسب لهذا الجزء.
وتابع ري بعد أن أشار له راي بالكلام:
[سوف أتابع شرح مستويات هرم سلطة هذا الركن، وبعد أمر العمود يأتي المستوى الثاني: القناصل والعظام أو المراقبون الإقليميون].
[يترأسون مكاتب إقليمية كبرى، وينقسمون حسب الجهات: قنصل الممالك، مسؤولة عن العلاقات مع الممالك المجاورة].
[قنصلية البحار: المسؤول عن العلاقات مع الجزر والدول البحرية].
[قنصلية الأراضي الحرة: المسؤول عن التعامل مع المرتزقة والكيانات غير التابعة لدول]، وأضاف ري: [التفاصيل موضوعة في الوثائق، إن رأيت نفسك مناسباً لتكون جزءاً من هذا الركن يمكنك ترشيح نفسك وسوف أراجع ذلك، وننتقل مباشرة إلى المستوى الثالث من هرم السلطة].
المستوى الثالث: السفراء والمبعوثون (الرسل).
هؤلاء هم الوجوه التي تمثل "الإمبراطور" في بلاط الممالك الأخرى. المهمة: نقل رسائل الإمبراطور، وحضور الاحتفالات الدولية، وجمع المعلومات السياسية عن استقرار الدول المجاورة.
المستوى الرابع: الملحقون الفنيون (الخبراء).
وينقسمون إلى ثلاثة أقسام داخل الركن السابع:
الملحق التجاري: المسؤول عن الصادرات والواردات والاتفاقيات الجمركية.
الملحق السحري: خبير في "التواصل السحري بعيد المدى" لضمان وصول رسائل الإمبراطور فوراً وبشكل مشفر.
الملحق العسكري (الارتباط): حلقة الوصل بين الركن السابع والركن الثاني، لتنسيق التحركات العسكرية على الحدود.
[أخيراً قاع الهرم: المترجمون والموظفون الإداريون، المسؤولون عن ترجمة اللغات القديمة، وصياغة الوثائق الرسمية، وحفظ أرشيف المعاهدات الدولية].
بعد تأسيس هذا الركن يمكن أن أتخلص من إزعاج التفاصيل وتأسيس هيبة لهذه الإمبراطورية خارجياً... لكنها البداية فقط.
الأهم من كل ذلك هو أنني أحتاج إلى راحة، أنا متعب، حتى خالة سوبارو بعد الانتقال كانت أفضل مني على هذا المستوى، وهذا العرش قاسي، والضغط أمامي من النبلاء ليس مزحة، سوف أفقد وعيي لو استرخيت قليلاً.
"جلالتك لو تسمح لي، هل من الآمن اختيار شخص مجهول من أجل تأسيس هذا الركن الذي يحمل مستقبل الخارجية للإمبراطورية؟" ما الذي يقوله هذا الشخص أيضاً؟
[أعتذر منك أيها الدوق ميلين، لكن قبل أن تعرف قدراتي التي اعترف بها الإمبراطور أرجو منك عدم الشك فيها].
أوه، ري قاسي، يبدو أنني لا أحتاج للتدخل، إنه وقح مع شخص من رتبة دوق، سوف يعتقدون أنه غبي أو شخص له مكانة قوية.
"لا أشك في قدراتك، بل أشك في خلفيتك".
[إذاً تشك في اختيار الإمبراطور للأشخاص].
"هذا..." توقف دوق الغرب وعبس من تلاعب ري بالكلمات.
[سيادة الدوق، في عالم السياسة، "الخلفية" هي مجرد قصة نرويها للأطفال لنشعرهم بالأمان. لكن في هذه القاعة، الحقيقة الوحيدة التي تهم هي أن الإمبراطورية كانت على حافة الهاوية تحت إدارة "خلفياتكم" المعروفة والعريقة].
تنهد ري وتابع بهدوء: [أنا لست هنا لأقدم شجرة عائلتي، بل جئت لأعرض "نظام الأركان السبعة" الذي وضعه جلالة الإمبراطور؛ وهو البناء الوحيد القادر على منع سقوطكم جميعاً. خلفيتي مجهولة لأنني كنت أراقب الفشل من الظل، والآن خرجت لأكون الأداة التي تنفذ هذا الإصلاح. إذا كان لديك اعتراض تقني على جوهر النظام، فأنا كلي آذان صاغية، أما إذا كان بحثك عن "الخلفية" فهو مجرد مضيعة لوقت جلالته واعترافٌ ضمني بأنك لا تملك حجة واحدة لمواجهة هذا المنطق].
تصلبت ملامح الدوق ميلين، وشعر بوخزة في كبريائه أمام نظرات النبلاء التي بدأت تتحول من الشك في ري إلى مراقبة "هزيمة" الدوق في هذا الجدال الصغير. كتم غضبه خلف قناع من الوقار المصطنع، وأدرك أن الاستمرار في هذا الطريق سيجعله يبدو بمظهر الشخص الذي يعيق "إصلاحات الإمبراطور" دون سبب تقني.
أطلق زفيراً هادئاً، ثم عدل من وضعية جلوسه وقال بنبرة جافة حاول أن يجعلها تبدو مهتمة: "حسناً.. إذا كان جلالته يرى فيك "الأداة" المناسبة، وساماً على صدرك أنك تفهم تعقيدات هذا النظام.. فلنتجاوز الشكليات مؤقتاً. أرنا إذاً كيف سيصمد هذا "المنطق" أمام تعقيدات الواقع الدولي، خاصة وأنك وصفت الركن السابع بأنه "اللسان".. واللسان الذي لا يملك خلفية قوية قد يُقطع بسهولة في الخارج".
[يبدو أنك نسيت أنني مجرد مشرف بشكل مؤقت على هذا الركن.. انتبه لصحتك أيها الدوق].
"أنت...."
"حسناً هذا يكفي.... كما قلت، ري هو مسؤول مؤقت فقط، يمكنك أخذ منصبه منه على الفور لو كنت تستطيع ذلك، هذا منصب تحكمه الكفاءة وليست سلالة الدم، يرجى تذكر ذلك". وأوقف راي هذا الجدال قبل أن يسير في اتجاه سيئ.
"بعد نصف شهر سوف يقام اختبار الأركان، ويتم إعادة تدوير جميع الموظفين الإداريين من خلاله، عدا الذين أقوم بتعيينهم شخصياً، إذا كنت ترى نفسك مناسباً أو هناك شخص تراه مناسباً حتى لو كان خادمك، فليتقدم إلى الاختبار أيضاً".
وقد ذُكر هذا في الأوراق بتفصيل، "اختبار الأركان" هو حرفياً سوف يقام على مستوى الإمبراطورية ويستمر لمدة أسبوع واحد من أجل إعادة توظيف جميع الموظفين وتصفيتهم.
وبفضل نبرة راي الهادئة، عاد الجميع من أجل التركيز على الجزء المهم.. يبقى اختبار الأركان جانباً وينتقل ري مباشرة إلى الركن السادس، عمود الروح.
[بما أنني شرحت مخطط هرمي لسلطة الركن السابع ننتقل إلى الركن السادس، يرجى التركيز حيث له أهمية كبيرة].
[الركن السادس هو ركن الهوية (الروح). هذا الركن هو "القوة الناعمة" للإمبراطورية، وهو المسؤول عن ولاء الشعب، والتحكم في تدفق المعلومات].
[المهمة الأساسية: السيطرة على "الوعي العام". بدلاً من إجبار الناس على الطاعة بالسيف، يجعلهم هذا الركن يطيعون بالحب، والافتخار، والاقتناع].
باختصار من يملك القصة، يملك الشعب؛ وهذا ما فكر فيه العديد من الأشخاص في القاعة وأدركوا حساسية هذا الركن، وقد وصلت حساسية هذا الركن لمستوى تركت حتى الأنفاس تصمت.
ضاقت عينا دوق الشمال وأصبح منتبهاً أيضاً لكلمات ري، من الأفضل رؤية البطاقات التي يحاول الإمبراطور الحصول عليها قبل أن يبدأ خطته، إذا كان سوف يستسلم بعد أن تم كشفه فقط فلم يكن ليبدأ كل هذا... ولو على حساب حياته كان مصراً على تحقيق هذه.
_____________
-نهاية الفصل
_____________
[تلميح: بعد أن خسرت الإمبراطورية نصف مساحتها في العقود الأخيرة، صارت دوقية الشمال اليوم من أكبر أراضيها المتبقية. يحكم هذه المنطقة 'دوق الشمال'، وهو يتمتع بسلطة شبه كاملة على أراضيه وعلى النبلاء التابعين للدوقية الشمالية]