​قسم التنسيق السيادي أو بشكل أدق، مكتب التنسيق السيادي؛ المكتب الذي يقع تحت إدارة ألكسندر المباشرة.

​"لكن دور المكتب هو أن يكون (الحلقة) التي تربط بين قادة الميدان وحلقة الوصل مع الوزارات والأركان، ألن تعيقه مهمة الاهتمام بقوانين أيضاً؟"

​بدت فكرة غريبة لأن جوهر نظام الأركان السبعة هو تقسيم المهام، كما حدث مع حرس العرش، وحتى في الميادين حيث قائد الجيش مسؤول عن الجيش ولا يهتم بتفاصيل الاتصال، فهناك مخبر وهناك ضابط تنسيق.

​دور المخبر في الميدان هو أن يكون حلقة الوصل بين الجيش (الركن الثاني) والاستخبارات (الركن الثالث)، من توصيل المعلومات إلى المراقبة.

​ودور ضابط التنسيق هو أن يكون حلقة الوصل بين قائد الميدان ومكتب ألكسندر — مكتب التنسيق السيادي.

​ولا يوجد اتصال بين المخبر وقائد الميدان إلا من خلال ضابط التنسيق، حيث ضابط التنسيق هو الوحيد المسموح له بالتواصل مع قائد الميدان ومكتب التنسيق السيادي والمخبر في الوقت نفسه.

​إذا انقطع الاتصال بين المخبر والركن الثالث يتحول المخبر من مصدر معلومات إلى مراقب فقط، وإذا انقطع الاتصال بين ضابط التنسيق ومكتب السيادة تتحول سلطة القرار إلى قائد الميدان، ويحرص ضابط التنسيق على ألا تخالف قرارات قائد الميدان إرادة مكتب السيادة.

​إذاً؟ — لا علاقة لهذا القسم بالقوانين.

​بل إذا أصبحت القوانين من نطاق سلطته فهي لن تعيقه فقط، بل سوف تمنحه قوة هائلة على الجيش، وهنا يأتي دور القسم الثاني داخل مكتب السيادة، القسم الذي لم يكتمل بعد.

​"هذا القسم منفصل عن قسم التنسيق لكنه جزء من مكتب التنسيق السيادي وهو المحكمة العسكرية".

​جهة قضائية متخصصة تنظر في القضايا المتعلقة بالجرائم التي يرتكبها العسكريون، أو الجرائم التي تمس بالأمن والنظام العسكري. وتتميز بإجراءات وقوانين خاصة لضمان الانضباط داخل المؤسسة العسكرية.

​وأيضاً لها سلطة على المخبرين والجواسيس من الركن الثالث للحصول على تقارير من الميدان بشكل دوري.

​"لم أعلن عنها بعد لأننا نحتاج انتظار وزارة العدل من أجل إكمال هذا القسم" أعلن ألكسندر.

​"إذاً" نظر سيباستيان إلى صاحب الشعر الطويل فأومأ ألكسندر بيده ونظر للشخص نفسه.

​"رغم أن مهمة إرسال قضاة ومحامين هي مهمة وزارة العدل، لكن كين، سوف تكون لديك مهمة تجهيز هذا القسم بما سوف يطلق عليه لاحقاً (الشرطة العسكرية)".

​"هل هي هيئة لتنفيذ أوامر المحكمة العسكرية؟" سأل كين.

​"نعم".

​"إذاً" نظر كين إلى شخص بجانبه وأشار له "ألن يكون السيد برودي خياراً أفضل مني؟".

​"لديه مهمة إنشاء القسم الثالث داخل مكتب التنسيق السيادي" صمت ألكسندر قليلاً بينما يعيد ارتداء نظارته ثم تابع "وهذا القسم المسؤول عن نظام توزيع النقاط العسكرية والمكافآت والرواتب".

​تمتد سلطة هذا القسم على نظام الجيش بالكامل بداية من الأكاديمية العسكرية، حيث يمكن للجنود الحصول على نقاط عسكرية عبر تنفيذ المهام الحرة أو الحصول عليها بعد المهام الإجبارية، وبجانب كونه نظاماً تشجيعياً فهو كذلك يسمح للنخبة بالترقية السريعة.

​ومن الممكن استبدال تلك النقاط بكل ما يستطيع الجيش توفيره وحالياً — لا شيء، حتى القسم غير موجود.

​"لهذا تترك لك هذه المهمة، سيد برودي".

​"تحت أمرك، يرجى تزويدي بتفاصيل دقيقة".

​أومأ ألكسندر ثم عاد الاجتماع إلى بدايته: "والآن دعونا نناقش التفاصيل".

​بداية من تفاصيل قلعة فايل ثم قلعة أوداكا ثم قلعة فيني، وتم ترك موضوع الأكاديميات العسكرية إلى النهاية، وحتى بعد ذلك تمت مناقشتها بشكل سطحي.

​ليس تجاهلاً للأوامر فقط... لا يرى أحد الحاجة الملحة لهذه الأكاديميات حالياً بما في ذلك ألكسندر.

​ومع حلول المساء، انقضى وقت الاجتماع وخرج كل قائد محملاً بكومة من الأوراق، منهم سيباستيان الذي توجه إلى مكتبه وهو يراجع الأوراق حتى أوقفه صوت جندي.

​"تحية!"

​رفع رأسه وأومأ قبل أن يتابع الطريق، فتنهد المحارب قبل أن يتابع الطريق، وتنهد سيباستيان بينما ينظر لهذا النظام: "لا أعلم كيف فكر بهذا".

​"إنه مثالي" ابتسم وهو يكمل "لدرجة مثيرة للسخرية".

​أغلق الملف ودخل المكتب بعد أن أمر بعدم إزعاجه، فوضع الأوراق قبل إغلاق ستائر النافذة.

​جلس بعد ذلك وأغلق عينيه قليلاً، احترقت مانا زرقاء حول جسده عندما نشر وعيه لفحص الغرفة، ثم فتح عينيه وأخرج صندوقاً أسود.

​"لنرى إن كانت هذه الأخبار سوف تثير اهتمامه" فكر بينما يفتح الصندوق، ثم أخرج جرماً أرجوانياً وضع به بعض المانا وانتظر قرابة خمس دقائق قبل أن تنعكس صورة ضبابية.

​"سيد فيليب لدي بعض المستجدات".

​«تحدث»

​شعر أبيض وعيون أرجوانية، انعكست صورة دوق الشمال "فيليب" بينما بدأ فم سيباستيان يتحرك دون توقف.

​.....

​بالعودة إلى العاصمة... ومع غروب الشمس.

​سقط القلم من يد راي فأفسد الحبر الورقة. ابتسم راي ونظر إلى يده وهي ترتجف: "ري أنظر لهذا".

​رفع يده إلى صاحب العيون القرمزية الذي يجلس على مكتب بجانبه: "في النهاية تصلبت أصابعي".

​[أنظر لهذا] رفع ري يده ولعب بأصابعه، فعبس راي ورمى عليه القلم الذي أمسكه ري بسهولة.

​"أيها الوغد توقف عن السخرية مني أنا جاد".

​[إذاً ماذا تريد مني أن أفعل وأنا أراك تتفاخر بضعفك؟]

​"بل هذا دليل أنني عملت بجد، يمكنني أخذ عطلة لمدة مئة عام الآن".

​[يالك من متفائل!]

​"لكنه عذر جيد" تنهد راي واستلقى على المكتب "أنا تعبت من هذه الأوراق التي لا تنتهي، أريد تخطي هذا الجزء والذهاب إلى جزء الاستمتاع بحريم أو ما شابه كما يفعل الملوك، أليس لديك آلة زمنية أو ما شابه؟"

​[لدي قبضة تساعدك على النوم إن كنت تحب الأحلام لهذه الدرجة].

​"كما توقعت.. عديم الفائدة".

​[أنا القارب الذي يحملك وسط هذا البحر وتقول عني عديم الفائدة؟]

​"توقف عن الشكوى. الرجال يستقبلون السهام ولا يهربون منها".

​[....] ماذا يعني ذلك حتى؟

​[والآن لا أعلم لمَ أشعر بالغضب رغم أنني بلا مشاعر].

​"ما رأيك أن تصنع لعبة نستمتع بها قليلاً؟ ألا تمتلك قدرة الواقع الافتراضي أو ما شابه؟ لمَ لا أرى من هذه القدرة أي فائدة حتى الآن؟"

​[كما توقعت، السيف في يد أحمق مجرد قطعة حديد].

​"لديك الجرأة حتى لتهينني؟ هل تعلم سيكون من المضحك أن أراهم يسحبونك إلى منصة الإعدام؟ فهل نجرب الأمر؟"

​[سيكون من الممتع أكثر أن أقوم بإضراب وأتركك تغرق في هذه الفوضى].

​"عندها لا تحلم بأن تصل إلى المستوى الثاني طالما أنا حي".

​[أنا آسف، هيا تخطَّ الأمر].

​"لقد فعلت" تنهد راي وظل مستلقياً لدقائق أخرى قبل أن يتابع: "لدي فكرة".

​[أرجوك لا].

​"ما رأيك بقلم سحري يقرأ الأفكار ويقوم بتسجيلها؟"

​[فكرة جيدة، هل نعود للعمل الآن؟]

​"لا يمكنني تحريك أصابعي" رفع راي يده دون أن ينهض عن المكتب وتابع: "لدي فكرة أخرى، ما رأيك أن نبني شبكة اتصالات تكون أنت مركزها؟ شيء مثل الإنترنت الذي حدثتك عنه، ثم نعلم الشعب كيف يصنعون أفلاماً".

​[والسبب؟]

​"ببساطة أشعر بالملل وأريد مشاهدة فيلم حتى لو كان من الدرجة الثالثة".

​[إذاً أقم حفلة وادعُ النبلاء وسوف تشاهد واحداً].

​"ميزانيتنا لا تسمح".

​[قم بترقيتي وسوف أصنع لك فيلماً داخل الواقع الافتراضي].

​"ميزانية لا تسمح".

​[إذاً اخرج من المكتب وتجول قليلاً].

​"ميزانية لا... لحظة" نهض راي منتبهاً "أين مورغانا؟"

​[من يعلم؟ لمَ تسأل؟]

​"لدي فكرة".

​[بالطبع لديك].

​"ألا تحب إنشاء تصاميم هندسية؟" سأل راي.

​[إذا سمحت لي بذلك].

​"إذاً ماذا عن هذا؟ تحويل حجر التصوير الذي يستخدمه الصحفيون حالياً إلى كاميرا تصوير أكثر تطوراً".

​[جيد، وهل تملك ميزانية تنفيذ أي مشروع الآن؟]

​"ليس بالضرورة أن نهتم نحن بذلك، فقط ضعه كأول تصميم يحصل على براءة اختراع ثم تنشر مورغانا خبر بيع التصميم لمن يريد إمساكه".

​[ألم تكن آلة تصفية الذهب التي صممتها سابقاً هي أول من حصل على براءة اختراع؟]

​"تفاصيل غير مهمة".

​[حسناً].

​"هل تريدني أن أخبرك بمبادئ الكاميرا أو كيف تعمل؟"

​[وكيف تعتقد أن عيني تعمل؟] تنهد ري وتابع:

​[أيضاً لا تنسَ أن سيدي من نفس عالمك كما تقول، وأملك تصميم هذا الشيء الذي أطلقت عليه كاميرا باسم (العين الذهبية)].

​"اسم سخيف كما هو متوقع".

​"على أي حال، بما أنك تملكها فقم بتسليمها إلى سيسلين وأعلم مورغانا".

​[بما أنك متفرغ لمَ لا تفكر بشيء أكثر أهمية؟ شيء مثل حقيقة أن الإمبراطورية لا تمتلك أكثر من مدفع سحري واحد، دعني أعمل على أشياء مثل هذه].

​"ليس الآن... لا نملك ميزانية لهذه الأشياء".

​[توقعت أن تقول ذلك].

​"إذاً لمَ تسأل؟"

​[فقط تمنيت ألا تقول ذلك].

"يعجبني تفاؤلك" ابتسم راي وتابع "على اي حال لدي فكرة أخرى"

تنهد ري ولم يعلق فقط سمع ما يكفي من أفكار حتى الأن وبينما يستمر الجو كما هو ومثل كل يوم داخل المكتب بدأت قصة مثيرة للاهتمام تنتشر في العاصمة.

"هل سمعت من قبل عن قصة الأرواح السبعة و العنقاء"

___________

نهاية الفصل

___________

[معلومة جانبية: حجر التصوير]

[منتج بدائل، لا يستهلك المانا عموما لكنه لا يستطيع تخزين أكثر من صورة واحدة وحجمه أكبر من جرم اتصال —ما يميزه حجر اتصال هي القدرة على طباعة الصورة بداخلها على أي قماش أو ورقة بسهولة لكن يتحطم الحجر بعد استخدام واحد]

[ملاحظة: يعتبر عنصر شائع ومن سهل الحصول عليه من أبراج السحرية و السحرة ويعتبر من دخل أساسي للمبتدئين داخل برج السحر الأزرق وبرج السحر الأخضر]

2026/03/31 · 21 مشاهدة · 1340 كلمة
Ryuzaki
نادي الروايات - 2026