مساء اليوم التالي، وبعد 24 ساعة من بداية اختبار الأركان، تَمَّ إعلان -عبر حرق جميع أوراق المرحلة الأولى- أن عملية التقدم قد انتهت، ومرحلة الأولى تَمَّ إغلاقها.

​عدد المشاركين تخطى المليار.

​لكن عدد المتقدمين للمرحلة الثانية وصل إلى 300 مليون شخص فقط، يشاركون في مرحلة جمع النقاط التي سوف تستمر لمدة 3 أيام بعد انتهاء المرحلة الأولى.

​في زقاق مظلم..... مدينة الكوثر.

​جلس سون ودموع الحزن في عينه، يمسك جرماً أرجوانياً، ويحدق في صورة طرف آخر ويستمر بالاعتذار: "أنا آسف يا زعيم، لقد فشلت".

​[سون... أخبرتك ألا تتصل بي بشكل مباشر]

​"صدقني يا زعيم، كل من نجح قد غش في الاختبار، أنا لم أفعل، حتى لو سمعت إجابات كنت أختار غيرها، لم أفعل لكنني فشلت".

​[فهمت]

​"لذلك يا زعيم قد قررت بعد تفكير طويل، إذا لم أستطع دخول حكومة عبر اختبار فسوف أسافر إلى العاصمة وأتسلل إلى القصر".

​[ما رأيك أن تذهب للبحث عن عمل آخر، ألن يكون ذلك أفضل؟]

​"لا تقلق يا زعيم هذه المرة أقسم أنني سوف أنجح، حتى أنت اعترفت بأن مهارتي في التخفي لا تصدق".

​[لم أكن أمدحك]

​"ولهذا قررت، الليلة سوف أكون في العاصمة، وغداً صباحاً سوف أبدأ العمل".

​[حسناً]

​"يا زعيم، هل تنصحني بشيء قبل أن أذهب؟"

​[أجل في الواقع لدي واحدة، عليك التخلص من بلورة الاتصال حتى لا يتم اكتشاف أمرك]

​"لا تقلق يا زعيم أستطيع إخفاءها جيداً"

​[ألا تثق بي؟] عبس طرف آخر [تخلص من بلورة اختبار ومن الآن فصاعداً سوف نستخدم الطيور لتبادل الرسائل، تذكر أن تشتري طائراً عندما تصل العاصمة وأرسل من خلاله تقريراً كل أسبوع]

​"كما هو متوقع منك يا زعيم بهذا لن أثير أي شبهات"

​[أجل أجل.. لا تنسَ التخلص من بلورة الاختبار، إنها خطيرة على مهمة تسلل، هل فهمت؟]

​"أجل، اترك الأمر لي.. لكن يا زعيم كيف أتلقى تقارير منك؟"

​[لا تقلق لدي طريقة، فقط تخلص من جرم اتصال]

​"يا زعيم"؛ مسح سون دموعه ونظر إلى طرف آخر وشكره "لن أخذلك يا زعيم شكراً لك".

​[حظاً موفقاً]

​أومأ سون قبل أن يتم قطع الاتصال، مسح دموعه، جمع قبضته وخرج من الزقاق بتصميم جديد وبمهمة جديدة محفوفة بمخاطر، وبقلب أسد انطلق نحو جحر التنين عازماً على تحقيق المستحيل.

​بعد ثلاث أيام... قبل ساعة من انتهاء مرحلة ثانية.

​العاصمة، قلعة الإمبراطور، صمت راي ينظر إلى ري، يفكر قبل أن يسأل.

​"هل أنت واثق؟"

​[أجل] خف تعبير ري وتابع [لم أستطع التفريق في المرحلة الأولى من الاختبار لكن مع دخول 300 مليون شخص إلى المرحلة الثانية وتحديث مستمر لعدد النقاط، تأكدت من خلال سرعة وصول النتائج أن 70% تقريباً من المشاركين لا يعيشون داخل حدود الإمبراطورية].

​"أين بالضبط؟"

​[في عدة اتجاهات].

​"ألم نضع مهلة 24 ساعة حتى لا يحدث ذلك؟ كيف تَمَّ نقل أوراق اختبار مرحلة أولى إلى خارج إمبراطورية؟"

​[أنا آسف.. لا علم لي كيف تمكنوا من ذلك، وبسبب مهمة أولى في مرحلة ثانية التي لا تطلب أكثر من جمع توقيعات والتي وضعت لمحاولة إحصاء السكان فقد تم استغلالها من طرف جهات خارجية لكسب نقاط في محاولة تسلل إلى مرحلة أخيرة].

​ضاقت عين راي، أمسك ذقنه يفكر، فتنهد ري واعتذر من جديد [أنا أعتذر حقاً، خصوصاً أنني من اقترح استخدام الرون لجمع مزيد من مرشحين. وفي النهاية تجاهلت حقيقة إمكانية استغلال ذلك].

​"هل تَمَّ تحقيق هدف المرحلة الثانية؟" سأل راي.

​[لم ترسل جميع الوزارات تقاريرها بعد، لكن من أرسل تقريره فقد أكد أن جميع أقسام تَمَّت إعادة ترتيبها وبدأت مهام الوزارات تتضح كما زادت كفاءة موظفين خوفاً من خطر استبدالهم].

​"إذاً هذا جيد، ماذا عن حمولة السفن؟"

​[كما أمرت، 40% من حمولة تَمَّ إفراغها بمساعدة مشاركين في اختبار من عاصمة، وسوف تنطلق السفن صباح الغد بباقي الحمولة من أجل إغاثة المدن التي تحتاج مساعدة].

​"بهذه السرعة؟"

​[نعم، توجهت بنفسي إلى المكان وقمت بإحصاء الموارد، وتَمَّ إرسال التقارير إلى المدن المحددة، لكن لا نتوقع عودة السفن قبل نهاية السنة].

​"لا بأس بذلك" استرخى تعبير ري، أمسك ذقنه يفكر قليلاً قبل أن يمرر الأمر "حسناً ابدأ بفرز عملية المرحلة الثانية، اختر 1000 شخص فقط للمشاركة في مرحلة أخيرة، بالنسبة لباقي ناجحين من موظفين فسيتم زيادة راتبهم".

​[ماذا عن الناجحين من الخارج؟]

​"تجاهلهم، أترك عملية المرحلة الأخيرة إلى سيسلين وإلياس ومسألة توظيف من عدمه أترك الوزراء يتعاملون معها كما يشاءون، الاختبار يمنحك مؤهلات وظيفة فقط وقد توقعنا وجود جواسيس".

​[لكن ليس بهذا العدد الكبير]

​"لا بأس بذلك، ابدأ بعملية اختيار أشخاص يدخلون قسم التنسيق بين الوزراء، وابدأ بجمع مستشارين ومنسقين بين الأركان، اختبرهم أولاً، هذه أقسام هي وحيدة التي لا يسمح أن يتواجد بها جواسيس وبالنسبة لـ...".

​توقف راي وكذلك فعل ري، ونظرا كلاهما قرب النافذة حيث ظهر أحد الظلال. ركع وانتظر أن ينهي راي كلامه.

​"بالنسبة للباقي فاترك جهات مسؤولة عنه تهتم به، قم بسحب نسختك من عاصمة فقد بدأ البعض يشك في وجود توأم ولم يعد من الممكن توفير الطاقة لها".

​[أمرك]

​تنهد راي ونظر إلى الظل قبل أن يسأل بهدوء "هل وجدتم الهرم؟"

​"لم تصل الظلال إلى موقع بعد"، توقف ظل للحظة وتابع مباشرة "لدي رسالة إلى جلالتك من الظلال التي تراقب قصر باكس فيليب.. هناك تحركات".

​"تكلم"؛ ضاقت عين راي وهو يطلب تفاصيل.

​"ليلة الأمس، تسلل مساعد رئيس عائلة باكس فيليب إلى مدينة في ظلام الليل والتقى بشخص عشوائي تبين أنه ينتمي إلى مملكة جورد، وخلال اللقاء تَمَّ ذكر كلمة واحدة (صدى الرعد) بعدها انتهى لقاء مباشرة".

​"صدى الرعد؟"

​"هل تسمح لي؟" سأل الظل طلباً بإذن تعبير عن أفكاره، فلوح له راي بحديث، لم تكن أول مرة ولم يكن حتى ليفكر بتعبير عن أفكاره لولا أمر راي مسبق.

​"مع وصول أخبار القبض على السحرة إلى باكس فيليب لاحظنا أنه يتصرف بشكل طبيعي رغم الوضع الذي هو عليه، إنه يعلم أننا نراقبه".

​لمعت عيون راي الذهبية ببريق غامض وسأل "هل تقصد أن هذا طعم؟"

​"نعتقد ذلك".

​[يبدو جلياً] تكلم ري [إنه يحاول أن يقول لنا إن شيئاً ما على وشك الحدوث لكن سواء حدث أو لم يحدث فقد نجح بتحقيق هدفه بما أن رسالة وصلت].

​ابتسم راي وأمسك ذقنه قبل أن يوافق "نعم، لا نعلم ماذا سوف يحدث وهل سوف يحدث شيء أم لا، وهذا يرفع حذرنا ويجبرنا على وضع مزيد من مراقبة عليه".

​"بذلك يسبب لنا حالة ارتباك تأخرنا عن شيء آخر"؛ ابتسم راي ولوح إلى الظل "افعل ما يشاء وضع مزيد من مراقبة عليه، إذا لاحظت شيئاً آخر أعلمني به بسرعة".

​"أمرك"؛ انحنى ظل قليلاً وتلاشى وجوده.

​"ري، ابحث في التوقيت وانظر ما إن كان هناك شيء تزامن مع تحركاته".

​[في الواقع هناك شيء واضح... المؤن].

​"هل تقصد؟"

​[نعم، جميع الوزارات تتابع عملها في تركيب أقسام، السيدة مورغانا وألكسندر نفس الشيء، حتى أنا بنفسي لا أقوم بشيء خارج العادة].

​[أما اختبار فقد بدأ قبل أربع أيام، إذا لم يكن اختبار قد تم إعلان عليه كل يوم لمدة نصف شهر لكان هناك احتمالية أن يكون سبب، لكن أعتقد أن الشيء الوحيد الذي يستحق انتباه هي أخبار عملية الدعم الجوي لمساعدة المدن على صمود خلال شتاء قادم].

​"نفتقر إلى معلومات" طرق راي على مكتبه ثم تذكر شيئاً فنادى الظل بسرعة... مع ظهور ظل سأله "هل قبضتم على ذلك الشخص من مملكة جورد؟"

​"لم نفعل جلالتك، نعتقد أنه طعم".

​"إذاً لا تفعل، دعه يعود وضع شخصاً يراقبه، إن أمكن حاول معرفة إلى أين سوف تصل الرسالة وإلى من".

​"أمرك".

​[هل لاحظت شيئاً؟] سأل ري بعد اختفاء ظل.

​"ليس بعد، أسرع أنت أيضاً في سيطرة على مدينة ضباب ومن فيها، سوف أحتاج لكم قريباً".

​[أحاول... مازالت هناك مشكلة مع أعضاء أقل رتبة. لكن هناك شخص أعتقد أنه سوف يكون مناسباً ليكون وزير خارجية أكثر من موظف في ركن ثالث]

​"هل هو شخص أعرفه؟"

​[يدعى سورا، أحد سيوف سابقة لنقابة النصل أسود، شخص حاد ذكاء وهادئ ويجيد قراءة وضع وتحويله إلى صالحه، لديه خبرة في تسلل لمناصب رفيعة عدة مرات واغتيال شخصيات مهمة وخلال تلك مدة التي قضاها قد كون خبرة تؤهله لهذا المنصب].

​"حسناً سوف أنظر في ذلك، بتفكير بالأمر هناك شخص جذب انتباهي أيضاً" نظر راي نحو رسالة التي كان يقرأها صباح اليوم "فتاة من عرق جان تدعى أنجيلا".

​أخذ ري رسالة وتمتم باسم [أنجيلا].

​[تذكرت، إنها تلك فتاة حادة ذكاء، رغم أن بنك مركزي ليس به سوى قسم واحد وهو سك عملة، إلا أنها ورغم توظيفها قبل أيام قليلة من اختبار إلا أنها أظهرت موهبة عالية وأفكاراً جريئة، كنت سوف أسألك عما إذا كان من مناسب رفعها لتكون قائدة هذا قسم]

​"لهذا أسألك إن أمكن أن تتبع بصمتها وتنظر إلى نتائج اختبارها".

​[ذلك ممكن، لكن أحتاج إلى بصمتها بشكل منفصل وأقارن بما أملكه في أرشيف].

​"افعل ذلك، وبخصوص...".

​«طرق طرق طرق»

​نظر راي وري نحو باب بفضول قبل أن يعطي ري الإذن بدخول، فدخلت خادمة وهي تحمل رسالة ذهبية..

​"جلالتك لديك رسالة مستعجلة من وزير النقل"

​مد ري كفه فأحاطت هالة زرقاء برسالة وحلقت فوق فوضى لتصل إلى يده، انحنت خادمة قبل أن تغادر ثم سلم ري رسالة إلى راي.

​[ليست من كنيسة]

​أخذ راي رسالة، كونها ذهبية اعتقد أنها من كنيسة أيضاً لكن نظراً لاختلاف شعار فقد تنهد بارتياح قبل أن يتذكر صاحب ذلك الشعار "هذا شعار..."

​[نعم، مملكة الأقزام].

____________

نهاية الفصل

____________

2026/04/10 · 12 مشاهدة · 1416 كلمة
Ryuzaki
نادي الروايات - 2026