​أشارت أوديت إلى الخدم للمغادرة، ثم سحبت أكيرا من يده إلى زاوية وسألت: "ماذا تفعل هنا؟"

​"أتيت للعمل."

​"أنت؟" عبست أوديت: "من أجبرك؟"

​"إنه والدك،" ابتسم أكيرا: "لقد قال أن آتي وأحرص على سلامتك لأنه يشعر بقلق عليك بعد هروب زوجك، ويخشى عليك من أن يتم إهمالك وتلفيق تهمة لك ثم التخلص منك دون أن يعلم أحد و..."

​"توقف.. توقف عن تلك الأوهام وأخبرني لمَ أنت هنا؟"

​"أوهام؟" اختفت ابتسامة أكيرا ونظر إلى أوديت: "ماذا لو كان هذا احتمالاً ممكناً؟"

​"لماذا أنت هنا؟"

​"تسك.. بالطبع للعمل." أدار أكيرا رأسه يفكر ثم ابتسم: "بمناسبة، هل يحدث شيء مثير في القصر؟ هل تم سجن أحد؟ هل تم قتل أحد؟ أين المستشار؟ هل هو شخص ذكي كما يشاع عنه؟"

​"أكيرا!"

تنهد اكيرا وإعترف ​".. لقد أتيت للعمل حقاً، لقد أصبحت مساعد الإمبراطور الأكثر ثقة بعد أن نجحت في الاختبار، وحتى الإمبراطور نفسه مدحني وعينني مساعداً أيمن له."

​"الحديث معك لن ينفع"توقفت أوديت ثم زفرت لتخفيف ضغط " أحتاج إلى التحدث إلى والدي."

​"هذا غير ممكن،" أشار أكيرا بيده: "والدي مريض الآن وقد توجه إلى مملكة خارجية من أجل العلاج، وأراهن ألا يعود حتى العام القادم."

​"توقف عن اختلاق قصص. انظر،" شدت أوديت على يد أكيرا وأكدت: "أرجوك، الوضع ليس جيداً في القصر حالياً، فلا تقم بأي شيء حتى أجد طريقة لإخراجك."

​"لماذا قد أخرج؟ بدأت بالفعل أحب المكان هنا."

​"أكيرا اسمع، لا أعلم ماذا تريد لكن سوف أجد طريقة لإحضاره لك، فقط اخرج من هنا."

​"حقاً؟" سأل أكيرا بشك.

​"ماذا تريد؟"

​"شيئين،" أشار أكيرا بيده: "دخول المكتبة الإمبراطورية، ولقاء مهندس آلة الكاميرا."

​"أنت..." أمسكت أوديت صدغيها ونظرت إلى أكيرا: "هل أنت جاد؟"

​"جاد جاد."

​"سوف أجد طريقة، لا تسبب أي مشكلة خلال هذا الوقت، لا تقم بأي شيء فقط،" أشارت أوديت إلى الجدار وأمرت: "تصرف مثل هذا الجدار."

​"أمرك."

​"سحقاً لهذا، سوف يسبب لي صداعاً حقاً." ابتعدت أوديت بسرعة وهي تفكر: "بماذا يفكر والدي بحق الجحيم؟"

​"أختي.. ألفاظك!"

​"اللعنة"

​ولا تزال تلعن أوديت بينما تسرع نحو غرفتها من أجل إرسال رسالة إلى الدوق بسرعة.

​خلفها ابتسم أكيرا ثم تنهد: "هذا... ليس سيئاً أيضاً"

"حسنا... يسرني أنك بخير."

​استدار أكيرا وسار نحو المكتب متسائلاً: "بالمناسبة لم أسألها عما يحدث في القصر..."

​وبين فكرة وأخرى تابع أكيرا طريقه وسرعان ما عاد إلى المكتب، ثم اقترب وأراد الدخول لكن الحراس منعوه.

​"سيد أكيرا، لقد غير الإمبراطور مكتبه، يرجى العودة غداً وسوف أرافقك لموقع المكتب الجديد."

​"هل هذا ممكن؟" ضاقت عينا أكيرا: "لقد كنت في المكتب صباح اليوم فقط، كيف يمكن أن يتغير المكتب فقط عندما أعود أنا؟ بالتفكير بالأمر، لست حتى نفس الحارس الذي كان هنا صباحاً، أخبرني ماذا يحدث."

​"...؟؟"من أين أتى هذا فجأة؟

​مرتبكاً سأل الحارس: "سيدي، هل أنت بخير؟"

​ضاقت عينا أكيرا وفتح فمه ليقول شيئاً، لكن قبل أن يتكلم، رأى تعبير الفرسان يتغير، ينظرون لشيء خلفه فانحنوا بسرعة قبل أن يدرك أكيرا.

​"جلالتك."

​عبس راي واستيقظ من غفلته، نظر إلى الجميع ثم نظر إلى الباب قبل أن يتذكر أنه غير مكتبه أيضاً.

​'بالتفكير بالأمر..'

​تنهد راي واستدار ليغادر ممسكاً بذقنه بينما يلوح لهم بمتابعة أياً ما كانوا يفعلونه، فتردد أكيرا للحظة قبل أن يلحق به بسرعة متجاهلاً الحراس.

​"جلالتك."

​أخذ راي نظرة جانبية نحو أكيرا بينما يبعد يده عن ذقنه وسأل: "أنت.. أكيرا صحيح؟"

​"جلالتك، من المحزن أن تنسى عبقرياً مثلي."

​"عبقري؟" ابتسم راي وسأله: "ما الأمر؟"

​"لقد أنهيت المهمة التي أوكلتني إياها." مرر أكيرا الوثيقة التي بين يده: "ألقِ نظرة من فضلك، لقد قمت بعمل جيد."

​أخذ راي الوثيقة بهدوء، ثم ضاقت عينه للحظة بسبب تنسيق التقرير قبل أن يتجاهل الأمر مؤقتاً، غارقاً في أفكاره بينما ظل أكيرا بجانبه يثرثر.

​"بالنسبة لمجلس التنسيق الإداري، فقد كان هناك ما يكفي لتشكيل اامجلس، وقد وزعت المهام على من اعتقدت أنه مناسب متبعا ما قيل لي، لكن على أي حال..."

​"يمكن أن تقول أن مجلس التنسيق السيادي المسؤول عن حل النزاعات بين الوزارات والتنسيق بينهم قد أصبح جاهزاً للعمل فور أن يتم توفير مبنى خاص لهم."

​"هناك واحد... ألم تحصل على موارد مقابلة؟" تحدث راي دون أن يرفع عينيه عن التقرير بينما يواصل السير.

​"أخطاء مبتدئين، أعتذر."

​"..." لم يعلق راي ولم يتوقف، وبعد صمت قصير قرر أكيرا متابعة الحديث.

​"بالنسبة لمكتب المتابعة والرقابة أو العين الإدارية المسؤولة عن إرسال مفتشين إلى كل الوزارات والأقاليم للتأكد من تنفيذ المشاريع، فهذا المكتب يعاني من اكتظاظ، لذلك قمت بتقسيمهم لـ 10 فرق، وكل فرقة مسؤولة عن جهة معينة، وبسبب ذلك تأخرت قليلاً لكن... حسناً بما أن النظام ليس جاهزاً للعمل فلا مهام موكلة لهم حالياً."

"أعلم"أومأ راي فتابع أكيرا كلام.

​"وأخيراً ديوان المظالم والالتماسات قد اعتنت به الإمبراطورة مع ممثل الشعب وهو يسير بشكل طبيعي، لذلك لم أتدخل."

​"هذا كل شيء." أنهى أكيرا تقريره.

​ثلاثة أقسام تحت رئيس الوزراء أصبحت جاهزة.

​المجلس المسؤول عن تجمع الوزراء مع رئيس الوزراء لمناقشة وحل النزاعات وتوزيع القرارات، والذي هو أيضاً مسؤول عن تنسيق المهام بين الوزراء قد يزهج قريبا.

بينما ثم تشكيل قسم تفتيش ويهتم ممثل الشعب بالقسم الثالث بقيادة مورغانا.

​فكر راي دون أن يجيب: 'إذاً هذا الركن بحاجة إلى رئيس وزراء فقط.'

​أومأ راي وأعاد ورقة التقرير إلى أكيرا: "أحسنت عملاً، لكن في المرة القادمة تحرك بعد أن تفهم الوضع وليس قبله."

​"سوف أتذكر ذلك." أخذ أكيرا الورقة بهدوء.

​"و... عندما يأتي المستشار ري تعلم منه طريقة تنسيق التقارير التي نستخدمها، فتقريرك فوضوي." تثاءب راي ولوح بيده: "يمكنك الذهاب للراحة الآن، انتهى وقت العمل."

​"جلالتك، إذا كنت متوجهاً إلى مكتب جديد دعني أرافقك."

​لم يتكلم راي لكن أشار له بيده بأن يتبعه إذا أراد ذلك ، وبينما يسير رمق أكيرا بنظرة خاطفة مجدداً وابتسم.

​'عبقري وغريب أطوار، أن يقول والدٌ عن ابنه قد يعني الكثير، لكن.'

كفائته لا شك بها.

​إذا كان مجلس التنسيق الإداري جاهزاً حقا كما يقول ، فيمكن تمرير الاجتماعات الصغيرة بين الوزراء لهم، مما يقلل حاجتي للتدخل من أجل التنسيق بينهم، لكن في ظل غياب رئيس الوزراء..

'حسنا أفضل من لا شيء'

لنرى، الركن الأول.. رئيس الورزاء وثلاث أقسام و10 وزراء

لا.. يجب ان يكون 11 بحساب وزارة خارجية التي لا تزال تتشكل بقيادة ري وذلك المدعو سورا.

​على الأقل تم حل مشكلة وسيط الركن الأول.

لكن بما أن رئيس وزراء هو ااذي يترأس مجلس التنسيق الإداري وكذلك مكتب التفتيش، فذلك قد يسبب مشكلة كلما تأخر لذلك هناك حاجة لرئيس وزراء بسرعة.

أما قسم ثالت.. حسنا سوف يهتم ممثل العامة بذلك، فهل اغطي على غياب رئيس وزراء بمنح مجلس تنسيق المزيد من السلطة؟

'هذا متسرع'

دعنا نتجاهل فكرة حتى ارى كيف سوف يسر الوضع.

​لكن يمكن القول إنه عدا مشكلة غياب رئيس الوزراء، فإن مسار الركن الأول يسير بشكل صحيح. إذاً يبقى أن أثق بألكسندر في القيام بعمل جيد للركن الثاني.

و لا مشكلة مع ري فيمكنه الاعتناء بالركن الثالث. أما الركن الرابع... فهو يقتصر على البنك المركزي والمطبعة والمخزن... طالما لا تفسد تلك الفتاة أنجيلا الأمر، سوف يكون البنك المركزي على مساره الصحيح.

أما مطبعة و مخزن امبراطورية فلم تقع كثير من غيرات عليهم وبذلك ​يبقى مكتب التنسيق وأمر الركن...

​'لم يكن هناك من يستحق أي منصب في مكتب التنسيق ناهيك عن كونه آمِر ركن.. إذا'

سيكون علي الاهتمام بالأمر حتى تظهر مزيد من المواهب.'

​هذا يؤخر إطلاق العملة الجديدة. لكن لا باس.

ثم الركن الخامس.. ركن العلم، دعنا نرى كيف سوف يتعامل سيسلين مع الأمر. وبينما مورغانا تقوم بعمل جيد مع الركن السادس، فلا يبقى سوى الاهتمام بأمر الركن السابع.

المشكلة أن الإمبراطورية ليست على استعداد من أجل الانفتاح على الخارج... هذا مزعج.

​'لنقل فقط إن كل شيء بدأ يتجمع على الأقل.'

​يبقى أن أتفقد مستوى تقدم كل ركن فقط،

'ليس فقط أركان بل حتى تقارير ما يقع فوق أركان'

بين امبراطور وأركان، مجلس تنسيق سيادي، وفرسان الملكين، وظلال.

كاي بالفرسان الملكيين، وتم الانتهاء من مكتب التنسيق السيادي، وعلى الأقل أحدهم يبدو أنه بدأ يظهر نتيجة تعيينه. وأخيراً الظلال... سوف أتفقدهم قريباً.

​بعدها فقط يمكنني الاهتمام بدور الإمبراطور فقط.

​"هذا متعب." تنهد راي.

​"هل جلالتك متعب؟" سأل أكيرا: "إذا شارك جلالتك سبب تعبه فقد أستطيع التخفيف عنك."

​"حقاً؟" ابتسم راي وأجاب أكيرا: "إذاً، هل يمكنك إيقاف الوقت قليلاً؟"

​"..." ابتسم أكيرا ورفع إصبعه: "هل يمكنني حذف الجملة الأخيرة من كلامي؟"

​"وقاحتك ممتعة يا فتى... ما اسمك مجدداً؟"

​"جلالتك يمدحني ويهينني في نفس الوقت، هل أنا شخص من السهل نسيان اسمه؟" تنهد أكيرا وأجاب: "أكيرا.. أكيرا لومينوس جلالتك، هذا اسمي. لقد أتيت للعمل بجانبك رغبة في مساعدتك في إنقاذ هذه الإمبراطورية."

​"أرجو منك استخدامي كما تراه مناسباً."

______________

نهاية الفصل

______________

2026/04/25 · 22 مشاهدة · 1329 كلمة
Ryuzaki
نادي الروايات - 2026