في الغابة القريبة لمدينة يانلو

وقفت شخصية رشيقة ترتدي رداءً سماوي اللون مع حوافٍ سوداء يتطاير مع الريح، شعرها الأسود يتحرك يميناً ويساراً مع كل تلويحة بسيفها

توقفت تشو يوي بعد أن قتلت خمسة دببة شيطانية وصلت لذروة تأسيس الأساس وكانت تفكر: « هذا لا يكفي، نحتاج أنوية وحوش شيطانية أكثر لذاك الشخص »

كانت علي وشك وضع سيفها في غمده لكنها توقفت للحظة وتحولت نظرتها للبرود و الحذر: " من أنتم؟ أخرجوا الآن. " قالت ببرود

إنطلقت تسعة ظلال من فوق الأشجار ونزلت أرضاً أمامها، كانوا كلهم أشخاصٌ ملثمين ويرتدون رداءً أسود فلا يُري منهم سوي أعينهم

تحدث الرجل الذي يقف في المنتصف أثناء ضحكه: " هاهاها، لا عجب أن تم إرسالنا نحن التسعة، تبدين مميزة للغاية، أن تمسكي بنا بهذه السرعة. "

" من أرسلكم؟ "

نظر الأشخاص لبعضهم البعض وضحكوا، فلم يضيعوا وقتاً أطول و إنطلق نحوها ثلاثة

أما الباقين، بصفتهم مزارعين في مرحلة النواة الذهبية فقد إستطاعوا الطيران دون الحاجة لسيفٍ طائر، لذا صعدوا للسماء وبدأوا بهجومٍ من الأعلي بالخناجر و الأسلحة الخفية

" أربعة مزارعين من الطبقة الثالثة للنواة الذهبية، وخمسة من الطبقة الثانية، أنتم ضعفاء للغاية " إبتسمت تشو يوي في محاولة لإستفزازهم

في تلك اللحظة لوّحت بسيفها فهرخت هالة سيف زرقاء شديدة الحدة من علي بعد فقُطعت أعناق الثلاثة الذين هاجموها بضوء السيف في ثوانٍ معدودة كما إنهارت مئات الأشجار من فعل طاقة السيف من خلفهم

" م-ماذا؟! تقنية السيف هذه تتخطي تقنيات المستوي الأرضي!! بل...قد تكون تقنيات سماوية؟! "

" اللعنة لقد قتلت ثلاثة من الطبقة الثانية للنواة الذهبية بسهولة! "

" السيف في يدها...إنه سلاح روحي من الطبقة الخامسة أيضاً "

وجّهت تشو يوي نظرتها للأعلي، أرادت الهرب في الأصل فطاقتها الآن ليست في ذروتها، كما أنها قتلت عشرات الوحوش من ذروة تأسيس الأساس وبداية النواة الذهبية قبل مجيئهم

" إختاروا، إما أن تموتوا هنا، أو أن ترحلوا وترسلوا تحذيراً لمن أرسلكم. "

كانت نظرتها الباردة ونية القتل تجعل أجساد القتلة تشعر بالقشعريرة تلقائياً

ومع ذلك لم يجب القتلة وقد بدا أنهم تحدثوا معاً بتقنية التخاطر، فجأة تحولت أجسادهم لظلال سريعة و إفترقت نحو الأشجار خلف تشو يوي

لم تنخدع تشو يوي بفعلتهم، فبتلك الحركة لابد أنهم يريدون محاصرتها في الأشجار داخل الغابة، فبصفتهم قتلة فإن مهارات القتال المباشرة لديهم ضعيفة للغاية لذا إختاروا القتال غير المباشر

لكن تقنية الحركة التي إستخدموها للتو جعلتها تدرك من أي منظمة قتلة هم

فأغمضت تشو يوي عينيها للحظة

في غضون تلك اللحظة البسيطة لاحظ أحد القتلة في الطبقة الثالثة أنها أغلقت عينيها فإستغل الفرصة وهجم نحوها مباشرة مع فكرة واحدة في رأسه: « سأقتل هذه العاهرة!! »

رفغ الخنجر وقد كان علي بعد بوصة واحدة من رأس تشو يوي

لكن في اللحظة التالية لمعت عظام جسد تشو يوي بضوء أبيض ذهبي مخترقاً الغابة بأسرها كشمسٍ حية وسط الغابة

وبحركة سلسة من سيفها قطعت أطراف ذلك القاتل و حرصت علي إبقاءه حياً

" اللعنة!! " شتم بقية القتلة من داخل الغابة، رغم أنهم لم يدركوا ماهية ذاك الضوء إلا أنه ليس شيئا طبيعياً بالتأكيد

ما إن إنتهي الضوء وفتحوا أعينهم، لم يجدوا تشو يوي أو ذاك القاتل من الطبقة الثالثة

" ذاك الأحمق لي وي!! لما لم يتبع الخطة؟! كان ذلك فخاً منها لجذب أحدنا! كيف لأي شخصٍ أن يقع في هذا؟! " صاح واحدٌ منهم

تجمع الخمسة المتبقين حول ذاك الشخص

" الأخ شين، ماذا سنفعل الآن؟ لا نستطيع مهاجمتها داخل عشيرة تشو فهي مليئة بالأشخاص ممن هم في مرحلة النواة الذهبية أيضاً. "

وضع شين كاي يديه علي ذقنه وهو يفكر وسرعان ما تذكر شيئاً: " في الواقع، لا نستطيع قتلها إن تعافت، تلك الفتاة قد قتلت وحوشاً شيطانية عديدة قبل وصولنا مما أدي لإضعافها، ومع ذلط نجحت في قتل ثلاثة منا وواحد أخذته حياً، لكن إن فشلنا وعدنا للمنظمة حينها....."

لم يحتج حتي أن يواصل كلامه، فقد أدركوا معني العودة بعد ذلك الفشل الذريع...فلا ينتظرهم سوي الموت

" لنتبعها، سنموت في كلتا الحالتين، لكن لدينا فرصة أكبر في النجاة إن نجحنا في قتلها أو إصابتها إصاباتٍ عميقة "

وبهذا إنطلق الخمسة نحو الإتجاه الآخر بسرعة فائقة

أما تشو يوي فقد كانت تركض بخفة عابرةً الغابة بأكملها، كانت تحمل في يدها يشم إتصال وقد بعثت رسالة للين شيويه تطلب فيها أن يجتمع الإثنان

.

.

وفي الجانب الآخر من الغابة، وقفت لين شيويه وقد تحول أغلب شعر رأسها للون الأبيض و الأزرق تماماً كالجليد البارد

أمامها كانت هناك عدة جثث لوحوش ثعبان شبه بشرية، وقد ثُقبت بطونهم و إنتُزعت أنويتهم بالكامل، كانت لين شيويه تمسك يشماً وتقرأ ما وصلها وكان وجهها غاضباً:

" أيجرؤون علي إستهداف أختي الكبري؟! "

ركضت لين شيويه بسرعة نحو المكان المحدد، ومع كل خطوة تخطوها كانت الأرض أسفل قدميها تتجمد قليلاً

.

.

لم يمرّ وقتٌ طويل قبل أن يجتمع الإثنان معاً عند كهفٍ محفور في قلب جبلٍ من الجبال العديدة للغابة

عندما وصلت لين شيويه كان وجهها قلقلاً أثناء نظرها لتشو يوي: " أختي الكبري! أأنتِ بخير؟ "

تنفست تشو يوي بهدوء: " لا بأس لم يصبني أحد، لقد أرهقت نفسي فقط في إستخدام عظام الإمبراطور الذهبي. "

" إذن...من هذا؟ " أشارت لين شيويه علي شخصٍ مقطوع الأطراف بالكامل وقد ملئت دماءه أرض الكهف بالكامل ولم يبدو في وعيه

" هذا أحد القتلة الذين هاجموني، سأقوم بإستجوابه سريعا، أبإمكانك حراسة مدخل الكهف يا أختي الصغري؟ "

أثناء حديثها ربطت تشو يوي شعرها الأسود برابطٍ قماشي

" بالتأكيد، إمضي قُدماً "

جرت تشو يوي جسد ذاك الشخص لأعماق الكهف

و أخرجت لين شيويه سيفاً أبيض اللون من الدرجة الخامسة ووقفت عند مدخل الكهف في حالة تأهب

في أعماق الكهف

" هاه هاه هاه، مهما فعلت لن أبوح بشيئ. " تنفس الرجل بصعوبة أثناء حديثه

رمت تشو يوي جثته علي أحد الجدران فتلطخت الجدران بدماءه، ورفعت تشو يوي إصبعها السبابه فخرج ضوء سيف صغير ففقعت عينه اليسري

" أغغغغغغغ " رغم ذلك صرّ علي أسنانه وحاول التحمل فقد بدا معتاداً علي التعذيب لحدٍ ما

" بما أن الأمر هكذا فلنمت معاً!! " صاح القاتل وهو يضحك بجنون كمختلٍ عقلي

لكن سرعان ما إختفت ضحكته، فقد حاول القيام بتدمير ذاتي لكنه فشل...سرعان ما أدرك أنه تم تدمير دانتيانه ولا يوجد بجسده ذرة من الطاقة الروحية

تنهدت تشو يوي: " مع قطع أطرافك وتدمير الدانتيان لم يتبقً لك سوي خمسة دقائق لتعيش، فإختر إما أن تكون ميتة سريعة، أو أن تعيش العذاب الحقيقي في آخر لحظات حياتك، ولا تحاول قتل نفسك بالسم بين أسنانك فقد إنتزعته ."

غرق الرجل في اليأس و العرق البارد يتصبب علي ظهره وقد تيبست نظراته:

" أ-أنا حقاً علي أعرف شيئاً!! أقسم لك أنني لا أعرف من يكون هذا الشخص الذي أرسلنا! نحن نتبع أوامر المنظمة فقط! "

حسناً، توقعت تشو يوي ذلك، فمنظمات القتلة تلك لا تُطلع قتلتها سوي علي هدف القتل فقط، بل حتي رؤسائهم ربما لا يعلمون شيئاً عن مُقدم الطلب فمعظمهم يذهبون بقناعٍ علي رأسهم، فجلّ ما يهم تلك المنظمات هي الأحجار الروحية

لم تُطل تشو يوي حديثها فقد شعرت بهالات بقية القتلة خارج الكهف

« يبدو أنهم يحاولون إخفاء نفسهم و القتال في الظلام...لكن هذا خيارٌ سيئ حقاً»

بالنسبة لها لم تكن مهارات الإختفاء خاصتهم سوي لعب أطفال، ربما كانت لتصاب بشدة لو كانت بمفردها، لكن الآن مع لين شيويه فهي واثقة بقدرتها علي تنظيف هذه الفوضي بسرعة

ومع حركة من يدها قُطعت رأس القاتل وتدحرجت أمامها فخرجت تشو يوي خارج الكهف

إستخدمت لين شيويه التخاطر لإبلاغها بوصولهم:

" أختي الكبري، يبدو أنهم أتوا "

" نعم، لكن لا ترخي دفاعاتك فهم علي الأرجح يعرفون أننا رصدناهم "

في الظلال، تحدث أحدهم بفن التخاطر و أوصل رسالة للبقية: " إحرقوا حيويتكم ونواتكم الذهبية، حتي لو متنا يجب أن نتم المهمة أو أن نصيبها بضررٍ بالغ "

بعدها مباشرة تحولت أجسادهم للون الأحمر وأعيونهم علي التوالي كأنهم إستخدموا تقنية قاتلة في حالة يأس

2026/06/01 · 63 مشاهدة · 1232 كلمة
Mohammed
نادي الروايات - 2026