وقفت لين شيويه وتشو يوي أمام مدخل الكهف منتظرين خروج أولئك المغتالين
لكن من بين الغابة أمامهم رُميت ثلاثة كرات صغيرة رمادية وإنفجرت أمامهم مباشرة مكونةً ضباباً يحجب رؤيتهم
بعد ظهور الضباب إندفع المغتالون نحوهم مباشرةً عازمين علي إنهاء الأمر
ولكن قبل دخولهم للضباب بنصف متر، إندفعت رياح باردة شتت الضباب فوراً، وظهرت هيئات المغتالين برداءهم الأسود مجدداً
كانت لين شيويه تنظر لهم ببرود ويدها ممتدة أمامها: " إذن أنتم من تجرأتم علي مهاجمة أختي الكبري، بل وتحاولون تسميمنا بذلك الضباب عديم الفائدة؟ "
أصبحت الأجواء بين المغتالين ثقيلة فوراً، لم تكن لديهم خبرة في القتال المباشر فقد نشأوا كمغتالين في الأصل، فرغم أن مستوي زراعتهم في الطبقة الثانية و الثالثة من الجوهر الذهبي إلا أنهم في قتالٍ مباشر قد لا يتمكنون حتي من هزيمة من هم في الطبقة الأولي العاديين
و أيضاً أدركوا فوراً أن تلك الفتاة الجديدة أمامهم لا تقل قوةً عن هدف الإغتيال " تشو يوي "
ومع ذلك كانت تقنيات الحركة لديهم فريدة وقرروا التراجع للأشجار فوراً و البحث عن فرصةٍ أُخري
حينها رأت تشو يوي خطتهم فوراً: " همف، حيلة عديمة الفائدة. "
رفع سيفها وبتلويحة بسيطة خرج ضوء السيف الأزرق مجدداً وقطع مئات الأشجار أمامها حتي أصبح القتال في ساحة مفتوحة دون مكانٍ للإختباء
ببساطة أسوء مجال قتال للمغتال
توقف المغتالون عن الحراك و أصبحت عيون أكبرهم شين كاي باردة وقام بإصال صوته بتقنية التخاطر: " أيها الأخوة، دعونا نقوم بتدمير ذاتي جماعيّ. " فقد أدرك أن الهرب مستحيل خصوصاً أن لين شيويه أحاطت المكان بأسره بحاجزٍ جليديّ صلب
صرّ الباقون علي أسنانهم، لم يكن لهم خيارٌ آخر، فإما أن يتم الإمساك بهم من الفتاتين أمامهم ويتعرضون للتعذيب حتي الموت أو أن يهربوا وسيتعرضون للتعذيب حتي الموت من المنظمة
وبما أنهم عاشوا حياتهم كمغتالين فقد إختاروا الآن إنهائها كمغتالين حقيقيين
تحولت أعينهم من الذعر إلي البرود تماماً فقد أدركوا موقفهم فوراً
ضغط شين كاي علي الأرض بقوة حتي تصدعت الأرض لمسافة ثلاثين متراً، وقام بتفعيل تقنية حركته لأقصي حدودها مندفعاً نحو تشو يوي ولين شيويه
إتخذت تشو يوي وضعية القتال وقالت :
" ربما يريدون تفجير أنفسهم، فقد تغيرت نظراتهم في لحظة. "
تبع بقية المغتالون شين كاي في لحظة، ولكن للأسف فقد أخطأوا الهدف
أصبحت أجسادهم عرضةً للهجوم المباشر، وأمام جسد لين شيويه الفريد وقدرتها علي التحكم بالجليد
أطلقت فوراً - وقبل أن يفجروا أجسادهم - طاقة جليد هائلة جمدت الخمسة في جبلٍ جليدي بطول الخمسين متراً فتوقف التفجير الذاتي
فنظرت لهم لين شيويه بإحتقار، ربما لو كان جليدها عادياً أو حتي لو كان جسدها الفريد مع شخصٍ آخر فسيتمكن هؤلاء القتلة من تفجير أنفسهم حتي داخل الجليد، لكن جليدها المميز يستطيع حتي تجميد الطاقة الروحية بالجسد ويمنعها من التدفق وبذلك أوقفت التفجير الذاتي
لذا لم يستطع أي منهم الحراك
لم تتأخر تشو يوي و أطلقت خمسة ضرباتٍ من سيفها شقت الجبل الجليدي وقسمت أجساد الخمسة لنصفين
بعد الإنتهاء سقطت تشو يوي أرضاً علي ركبةٍ واحدة و إستندت علي سيفها وبصقت الدماء فوراً
" أختي الكبري!! مابك؟! " ذهبت لين شيويه نحوها بسرعة ويعتلي وجهها ملامح القلق
قبل أن تلمسها رفعت تشو يوي يدها وهدأتها: " لا بأس، إستخدام عظام الإمبراطور الذهبي وضعت عبئاً عليّ، أحتاج فقط للقليل من الراحة. "
تنهدت لين شيويه ونظرت للسماء:
" سنحتاج للبحث عن جوهرة الأصل لتستعملي قوتك بحرية يا أختي. "
" نعم..."
.
.
في الوقت نفسه في مدينة السحابة الزرقاء، كان تشو فينغ في إحدي المتاجر وقد إشتري خمسين حبة من حبوب تجميع الطاقة للتو من المتجر
عندما أخذ الزجاجات من الرجل داخل المتجر لمست يده يد الرجل الآخر عن الطريق الخطأ
لكنه توقف للحظة بعد لمسه...فقد رأي للتو شيئاً عجيباً فوق رأسه
فأعاد إمساك يد الرجل في منتصف العمر سريعاً
" س-سيدي الشاب..؟ " حاول الرجل سحب يده لكن بفضل قوة تشو فينغ فقد عجز عن ذلك
【 تم إكتشاف جسد بشري من الدرجة الثامنة وجذر روحي من الدرجة التاسعة، أتريد الدمج وزيادة درجة جسدك وجذرك الروحي؟ 】
« إدمج » إبتسم تشو فينغ إبتسامة شيطانية وتمتم
لكنه عبس في اللحظة التالية
【 الهدف علي قيد الحياة، فشل الدمج 】
سحب تشو فينغ يده بسرعة و أخذ الحبوب وخرج من المتجر دون أن ينبس بكلمة، مما جعل الرجل بالداخل يشعر بالغرابة
أما تشو فينغ فلم يحزن كثيراً، رغم ذلك كانت تلك الوظيفة الجديدة لقدرته جيدة بالفعل، يمكنه معرفة درجة الجذر الروحي و الجسد لشخصٍ علي قيد الحياة عن طريق لمسه فقط، فبدلاً من القتل العشوائي بإمكانه تحديد أهدافٍ معينة ذات موهبةٍ أعلي مما يمنع العشوائية في القتل و يمنع إكتشافه بنسبةٍ أكبر
ربما كانت تلك الوظيفة موجودة دوماً، لكن لأنه لم يلمس أي شخصٍ ولو لمسةً بسيطة منذ وقتٍ طويل ويكتفي بتحيتهم عن بعد فقط فلم يري هذه الوظيفة من قبل
في تلك اللحظة شعر تشو فينغ بشيئ قد وصله في اليشم الأحمر، بعد إخراج اليشم وقرآت الرسالة عبس فوراً وإنفجر اليشم الأحمر في يده
" إستطاعت قتل التسعة بأكملهم؟! " فكّر تشو فينغ
إن كانت إستطاعت قتل تسعة بمفردها فهذه مشكلة أو...ربما حصلت علي مساعدة ما؟
بالتفكير في الأمر لطالما رآها تسير مع لين شيويه عبقرية عشيرة لين، ربما كانت معها أثناء العملية
كان هذا أكثر منطقية في نظر تشو فينغ، ورغم ذلك فقدرتهما علي قتل تسعة أشخاص في عالم النواة الذهبية وهم مازالوا في تأسيس الأساس كان شيئاً مذهلاً بالفعل
ربما يملكون معلماً قوياً يعلمهم؟ أو عثروا علي إرثٍ لتقينات سماوية؟ أو...أنهم يمتلكون موهبةً تسمح لهم بتجاوز العوالم...
إبتسم تشو فينغ، إن كان الخيار الأخير صحيحاً و إنتزع تشو فينغ تلك الموهبة، ألن يصعد للسماء بخطوةٍ واحدة؟
في هذا العالم، الجذر الروحي يحدد سرعة زراعتك ونقاء الطاقة الروحية التي تمتصها، أما جسدك البشري فيحدد قوتك في نفس العالم، فوق الجسد البشري توجد رتبة الأجساد الروحية التي تنقسم لجسد روحي من الدرجة التاسعة وصولاً للدرجة الأولي من الأقل للأعلي
بعد تجاوز الجسد البشري وبدايةً من رتبة الجسد الروحي تزداد سرعة زراعة المرأ بجانب قوته الخاصة فتكون موهبته وسرعة زراعته ترتبط إرتباطاً وثيقاً بكلاً من الجسد الروحي و الجذر الروحي
أما فوق الأجساد الروحية...فتوجد بعض السلالات الخاصة والأجساد الفائقة التي لا تظهر سوي مرة كل آلاف أو عشرات الآلاف من السنين، كانت تلك هي معرفته من مدينة يانلو، فلم يخرج منها قط
إبتسم تشو فينغ وقرر العودة لفحص مواهبهم بهدوء، فقد حقق ما أراد في مدينة السحابة الزرقاء فقام بشراء كل حبوب تجميع الطاقة في المدينة وقد بلغ عددها ألفي حبة كما و أشتري العديد من الأسلحة الروحية من الرتبة الأولي إلي الرابعة
و ذهب لفرع قصر التجارة الذهبي لمدينة السحاب الزرقاء وأخذ ثلاثين مليون حجر روحي منخفض الدرجة وبدلهم بأحجار متوسطة الدرجة لسيد ذاك الفرع بل و إتفق معه علي أنه سيرجع بعد أيامٍ قليلة لتجميع المزيد من أحجار الروح.
الآن معه ما يزيد عن 700 ألف حجر روحي متوسط الجودة بالإضافة إلي 15 مليون حجر متوسط الجودة سيكسبهم عند تحويل أحجار الروح المنخفضة لمتوسطة الجودة
كما إشتري حبّتين من الدرجة الثالثة إحداهما هي حبة تجميع الجوهر والتي ستساعده علي تثبيت أساسه الروحي في مرحلة تأسيس الأساس وتقويته، وبمساعدة حبوب تجميع الطاقة معه سيقوم بتطوير الحبة الأخري و الإختراق لذروة تأسيس الأساس قبل الذهاب للعالم السريّ اليوم
بالتفكير في هذا المكسب الهائل إبتسم تشو فينغ وإجتاحه شعورٌ مذهل بالرضا
بعد لحظات خرج تشو فينغ إلي خارج مدينة السحابة الزرقاء وإلتقي مع الرجل العجوز صاحب القارب الروحي، قام بلمس كتفه بعد تحيته
【 تم إكتشاف جسد بشري من الطبقة الثامنة وجذر روحي من الطبقة الثامنة هل تريد الدمج لزيادة درجة جسدك وجذرك الروحي؟ 】
لا بأس به، لكن لم يخطط تشو فينغ لقتله فقد إحتاجه ليصل لمدينة يانلو دون أن يستنزف طاقته
وبهذا بدأت رحلة عودته لمدينة يانلو