في المساء...جلس تشو فينغ في ساحة التدريب داخل قصره ووضع أمامه عدة أسلحة روحية قد إشتراها اليوم

بلغ عددها الخمسين سلاحاً، معظمها من الدرجة الأولي و الثانية أما أسلحة الدرجة الثالثة فقد كانت عشرة قطع فقط وقد حصل علي قطعتين من الدرجة الخامسة أيضاً ليستخدمهم في العالم السريّ

كان بإمكانه شراء المزيد من الأسلحة فوق الدرجة الخامسة لكنه قرر عدم جذب الإنتباه كثيراً داخل مدينة السحابة الزرقاء

ودون تأخير فتح تشو فينغ كفّ يده ومن منتصف جبهته خرج جرسٌ ذهبيّ يحمل هالةً عتيقة، كان ذلك جرس الفناء السماوي

وفي لحظات بدأ تشو فينغ في دمج الأسلحة كلها مع جرس الفناء السماوي، سواء كانت سيوفاً أو أحذية أو خناجر أو دروع فقام بدمجهم جميعاً بلا أي إستثناء

بعد ربع ساعة كان قد إنتهي من دمج الأسلحة مع جرس الفناء السماوي ووصلت هالته لرتبة سلاح من الدرجة الرابعة!

إن نجح تشو فينغ في إختراق ذروة تأسيس الأساس بالإضافة إلي تقنية " صدي الألف ميل " الخاصة بجرس الفناء السماوي سيكون أقوي من أخته بالتأكيد، دون ذكر عناصر الدرجة الخامسة التي إشتراها، فحتي بقوته دون إستخدام جرس الفناء السماوي كان واثقاً من مقدرته علي مجابهة من هم دون الطبقة الثانية في الجوهر الذهبي.

بعد ذلك مباشرة أخرج " حبة تجميع الجوهر " من الدرجة الثالثة، قبل إستخدامها دمج تشو فينغ ثلاثين حبة من حبوب تجميع الطاقة معها فإرتفعت رتبتها و أصبحت من الدرجة الرابعة

وقام بدمج سبعين حبة أخري فوصلت للدرجة الخامسة و أصبحت " حبة الجوهر النقيّ " كانت تعطي نفس تأثير حبوب تجميع الجوهر لكنها أشد قوة و أنقي، بما أنه إخترق مؤخراً العديد من المستويات فهذه الحبة ستساعده في ترسيخ أساسه الروحي دون الحاجة لإضاعة عدة أشهر في تثبيته

فإبتلعها تشو فينغ فوراً دون تردد، دخلت الحبة فمه بهدوء وبدأت طاقتها النقية تنتشر في الدانتيان وتوسعه بإستمرار

إستخدم تشو فينغ تقنية " البحر السفلي العظيم " لإستيعاب تأثير الحبة بالكامل

لم يمر وقتٌ طويل فبعد ساعةٍ واحدةٍ فقط نجح تشو فينغ في تثبيت أساسه الروحيّ وزادت سعة الدانتيان الخاص به بالضعف تقريباً مما سمح له بزيادة قدرته القتالية لضعف ما كان عليه قبل تناول حبة الجوهر النقيّ

أطلق تشو فينغ زفيراً هادئ و أصبحت عينيه هادئتين أثناء تأمله

ظلّ ثابتاً دون حراك لبضعة ثوانٍ قبل أن يتحدث أخيراً: " ماذا تفعلين هنا؟ "

ووجّه نظرته نحو مخرج تشكيل الساحة:

" يا أختي. "

إنفتح التشكيل فجأة، فخرجت تشو يوي وقد كان وجهها شاحباً قليلاً ويحمل أثر إصاباتٍ سابقة تعرضت لها أثناء محاربتها للمغتالين

نظرت لتشو فينغ بهدوء: " من أين حصلت علي حبة الجوهر النقيّ؟ "

« أرأتني وأنا أبتلعها؟ أم أنها حكمت من التأثير فقط؟ هذا لا يهم طالما أنها لم تري جرس الفناء السماوي. » فكر تشو فينغ قبل أن يتحدث:

" وهل يهم ذلك؟ "

تنهدت تشو يوي وأصبحت نظراتها جادة:

" ماذا تريد بالضبط؟ "

أدرك تشو فينغ مقصدها فوراً، لابد أنها تعرف أنه هو من أرسل القتلة، ربما خمنت بشكلٍ أعمي لكنها خمنت بشكلٍ صحيح بالفعل

إبتسم تشو فينغ: " هذا السؤال موجهٌ لكِ أنتِ، ماذا تريدين بالضبط؟ "

تخطت تشو يوي هذا الحوار سريعاً وأدركت أن أخيها هذا لم يكن سهل المنال أبداً

ربما كان يجب أن تهذب طبيعته حينما كان في السابعة عندما إستعادت هي ذكرياتها وتحاول جعله يسلك المسار المستقيم مبكراً

لكن بسبب عدواتٍ من حياتها السابقة أعماها الغضب و الإنتقام فلم تستطع سوي معادات تشو فينغ، بالطبع رغم كل ذلك ما زال لديها ثقة مطلقة في قتله، كل ما تخشاه هو أن يهجرها والدها لقتل أخيهت دون سبب فتصبح بلا مكانٍ تعود إليه كما حدث في حياتها السابقة حينما مات والدها وعشيرتها

.

وتحت السماء النجمية وظلمة القمر السوداء نظر تشو فينغ الجالس أرضاً لعيني أخته مباشرةً

لم تستطع تشو يوي سوي أن تحاول للمرة الأخيرة إصلاحه، إن رفض حقاً فموته غداً يسير و إن سار علي نهج الصالحين فحياته ستصير ملكه ولن تسلبها منه، فقالت:

" تشو فينغ، في الطريق أمامك هناك مساراتٌ عدة تغري القلب بالقوة، لكنها تستهلك إنسانيتك ببطء وتلطخ جوهرك بالظلام، لم يسلكها أحد من قبل إلا وصار شيطاناً لا يعرف سوي القتل. "

نظر تشو فينغ لعينيها مباشرة، أيعقل أنها رأت فيه جانباً شيطانياً؟ أم أنها تعلم بشراءه لتقنية الجوهرة الشيطانية مسبقاً؟ كلا، فعداءها له أقدم من ذلك بكثير

" ماذا تقصد أختي بهذا؟ " قال تشو فينغ بإبتسامة

إكتفت تشو يوي بقول: " تقنية الجوهرة الشيطانية "

ثم تابعت: "أنت تنوي سلك الدرب الشيطانيّ. "

لم يرد تشو فينغ وظلّ ينصت، لكنه لم يذكر أنه إشتري تلك التقنية لأي شخصٍ كان، ربما راقبته أخته؟

بعد لحظة من الصمت أجاب تشو فينغ: " أنا لا أعرف ما تنوي أختي الوصول إليه؟ كما لا أعرف تلك التقنية التي ذكرتيها للتو. "

تنهدت تشو يوي بإرتياح، إن أنكر فذاك رفضٌ للرحمة التي عرضتها وهو ما كانت تأمله حقاً فكانت تتوق أيضاً لأخذ حياته و الإنتقام، فليكن إذن، بعد يومين سيفتح العالم السريّ رسمياً حينها...لن يعود تشو فينغ معهم

لم يجهل تشو فينغ نواياها أيضاً، فإن كانت تريد قتله دون أن يعرف أحد فلا فرصة أفضل من ذاك العالم السريّ لذا فقد كان يُعد له منذ أيام

حينها إلتفت تشو يوي وغادرت دون أن تنبس بكلمةٍ أخري

نظر لها تشو فينغ أثناء مغادرتها، لم يكن يريد قتل عائلته حقاً، ليس كأن العالم يفتقر للعباقرة لسفك دمهم و الإستيلاء علي مواهبهم، لكن إن أرادت أخته الوقوف في طريقه، فلا سبيل سوي الخوض في غمار تلك الحرب التي أعلنتها

ظلّ تشو فينغ ساكنا يفكّر في كلماته أخته للحظات، و بعد دقائق تنهد بهدوء فلم يجد مخرجاً لهذا

فأخرج بعدها حبة الدرجة الثالثة الأخري

" حبة إنعاش الروح "

في يده الأخري أخرج حبوب تجميع الطاقة من الدرجة الأولي وبدأ بدمج الإثنين معاً

بعد دمج ما يقارب من المئتين وعشرين حبة تجميع طاقة، هبطت في يده حبة من الدرجة السادسة " حبة دمج الروح " كانت تلك حبة من الدرجة السادسة، قادرة علي إغراء مزارعي عالم الروح الوليدة بل وحتي المزارعين من عالم تحوّل الروح سيتقاتلون لأجلها.

لم يتردد تشو فينغ و إبتلعها فوراً، كان بإمكانه المواصلة وبحبوب تجميع الطاقة معه قد يتمكن حتي من صنع حبة من الدرجة الثامنة الأسطورية

لكن حبة كتلك لن يستطيع تحمل طاقتها وسيضطر للإختراق لمستوي أعلي في مرحلة الجوهر الذهبي ليتحمل طاقتها وحينها لن يتمكن من دخول العاالم السريّ، لذا إكتفي بحبة من الدرجة السادسة فقط

بدأ تشو فينغ في تدوير طاقته بإستعمال تقنية " البحر السفليّ العظيم " وبدأ بهضم تأثير الحبة في دانتيانه مباشرةً

بعد خمسة دقائق إرتفعت زراعته لذروة الدرجة السابعة لتأسيس الأساس

وبعد نصف ساعة إرتفعت للطبقة الثامنة من تأسيس الأساس

بعد ساعة إرتفعت لذروة الطبقة الثامنة من تأسيس الأساس

و بعد ثلاث ساعات كانت زراعته قد توقفت عند الكمال العظيم لتأسيس الأساس

حتي بعد إختراق تشو فينغ لذروة تأسيس الأساس لا يزال هناك طاقة كامنة في الحبة، ومع ذلك لم يستطع الإختراق أكثر، لذا إستعمل بقية قوة الحبة في صقل جسده رغم أنها لم تنفعه كثيراً فهي في الأصل ليست مخصصة لصقل الجسد

وبعد زفير طويل تشتت بقية طاقة الحبة من جسده فلم يستطع إستخدام تلك الطاقة المتبقية

نهض تشو فينغ من مكانه وقام بضربة عشوائية بيده

أرجع ذراعه للخلف قليلاً ووضع قدمه اليمني للأمام، وبحركة سلسلة قام بلكمةٍ بيده اليمني

سوووش!

تشققت الحلبة لبضعة أمتار من شدة ضغط الهواء من لكمته وحدها، بتلك القوة دون أي تقنيات يمكن القول أنه لا يقهر في مستوي تأسيس الأساس في المدينة بأسرها

ولو إستخدم تقنياته من الرتبة الأرضية مع أدواته من الدرجة الخامسة سيتمكن من مجابهة من هم في الطبقة الثانية أو حتي الثالثة من الجوهر الذهبي، دون ذكر جرس الفناء السماوي الذي ترقي لتوه لسلاحٍ من الدرجة الرابعة

تحمس تشو فينغ قليلا وإستند علي يده فنهض من علي الأرض

أخرج من خاتمه سيفاً من الدرجة الثانية كان قد أعطاه له والده مسبقاً

فأمسكه تشو فيمغ وبدأ بممارسة تقنية

" سيف المد الهادر " بما أن فهم تشو فينغ كان يتخطي أقرانه في مدينة يانلو فقد إستطاع في غضون شهر وعدة أيام قليلة من التقدم في إتقانه

كانت للتقنيات عدة مستويات من الإتقان وهي: الدخول، الإنجاز الأصغر، الإنجاز الأكبر، الإتقان، الكمال.

بالوصول للكمال يمكن للمرء ممارسة التقنية كما لو كان يتنفس فتكون جزءً من حياته

وبفضل فهم تشو فينغ الجيد رفع إتقانه لتقنية سيف المد الهادر في شهرٍ وعدة أيام قليلة لمستوي الإنجاز الأصغر.

.

.

في فصل ثاني بنزله اليوم بإذن الله .

صلوا علي النبي

2026/06/03 · 54 مشاهدة · 1324 كلمة
Mohammed
نادي الروايات - 2026