ينهض أمازاكي ببطئ من سريره وبسمته لاتفارق وجهه وهذا دفع بالشخص الأخر بالشك والإرتياب وبدأ
يلتفت يمينا ويسارا بينما هو في أقصى وضعيات دفاعاته بحثا عن فخ أو شخص برفقته فهو لم يفهم لما
أمازاكي مرتاح البال هكذا بينما هو على وشك أن يتم إغتياله وكأن من زاره ليس سوى كلب ظال
وبينما الرجل في أقصى دفاعاته يتجه أمازاكي نحو حجر صغير قرب سريره ما إن لمسه حتى تمت إنارة
الغرفة بأكملها كاشفتا معها كل بقعة مظلمة من الغرفة ليشعر المغتال ببعض الإرتياح لأنه لم يرى أي شيء مريب في الغرفة ولكنه مع ذلك لم يخفض دفاعه
ليقول أمازاكي فجأتا
"إذن, من تكون؟"
لكن المغتال لم يرد عليه وشعر ببعض الإرتياح لأنه ظن أن أمازاكي يريد المساومة معه فإنطلق لمهاجمته مباشرتا بسيفه قاصدا رقبته
فينحنى أمازكي بسرعة خاطفة ثم يمسك بذراع الرجل التي تمسك السيف بكلتا يديه ثم لفها خلف ظهره
بإتجاه معاكس بنية كسرها فيقول أمازاكي
"لاتكن فظا فقد سألتك سؤالا"
ولكنه تفاجأ بأنه مهما ضغط عليها لم تنكسر وهذا جعله مشوشا للحظة بينما يقول في نفسه
"ماذا؟ ما الذي يعنيه هذا؟"
فيستغل الرجل هذه ثغرة بعد إدراكه لما ينوي عليه أمازاكي فترك السيف ليسقط على الأرض ليخفف
الضغط على جسده ثم سحب سكينا صغيرتا بطول عشرين سنتيمتر بلون أسود داكن محفوظتا في سترته
فجأتا بيده الأخرى محاولا مهاجمة أمازاكي بها
لكن أمازاكي إستعاد رباط جأشه في الوقت المناسب فترك يد الرجل ليتراجع بسرعة للخلف
لكن السكين كانت أسرع منه بقليل فتتسبب بقطع ملابسه على مستوى الصدر وجرح صغير في صدره ولكن أمازاكي لم يهتم بهذا فهو مايزال غارقا في أفكاره محاولا تحليل مايحدث
"لم تنكسر...لماذا...هل بدأت أفقد لمستي...لامستحيل...هناك شيء خاطئ فعظامه كانت قاسية لدرجة أنني شعرت وكأنني أحاول كسر معدن أو صخرة...."
فتتغير ملامحه المتفاجئة لتظهر إبتسامة ممزوجة بنية قتل بينما يقول بصوت وكأنه الشيطان نفسه
"هذا ممتع, لاأستطيع كسره إذن علي تجربة خلعه"
فيبدأ الرجل بالتوتر لدرجة أنه بدأ بالشعور بأن جسده متنملا عليه بسبب رؤيته لتلك الإبتسامة الوحشية وتلك العينان اللتان تلمعان بنية القتل من شخص يفترض به أن يكون مرعوبا
"بووووم"
فينفتح الباب على مصرعيه بركلة قوية من الخارج كاسرتا معها القفل لتظهر ميوكي حيث أنها شعرت بنية قتل مهيبة في غرفة أمازاكي لذا أسرعت للغرفة خوفا على سلامة أمازاكي بما أنه أحد نزلائها لتتفاجئ بأن هالة القتل هذه أتية من أمازاكي لتقول والحيرة ملئت وجهها
"ما الذي يحدث هنا؟"
فيلتفت أمازاكي بتجاه الباب وملامحه قد عادة إلى طبيعتها حتى هالة القتل إختفت وكأنها لم تكن هناك من البداية فيقول بوجه طفولي
"أنت من حطم الباب لذا لاتتوقعي منى أن أدفع ثمنه؟"
"ما الذي تتحدث عنه؟...من يكثرث بالباب الأن, أعطنى تفسيرا لما يحدث هنا"
"همم... في الواقع..."
فيستغل الشخص إنشغالهم ببعضهم ليقفز للخارج بسرعة لأن يعلم بأن تلك الفتاة التى حطمت الباب غير
عادية فقد احس بهالتها المرعبة التى يبدو بأنها تتجاوزه بأضعاف
"لا لن تهرب"
قال أمازاكي بينما يستعد لملاحقته لتوقفه ميوكي بمناداته نبرة قلقة
"إنتظر... أنظر لجسدك فهو يقطر بالدماء"
فيخفض رأسه ليرى جسده فيقول
"همم...لاتقلقي فهذا مجرد جرح سطحي"
فنزع قميصه الممزق والمليء بالدماء كاشفا بذالك عن بنيته العضلية المثالية التي تكاد تقول عنها منقوشة من حديد حتى أن ميوكي بقيت صامتتا بينما تتفحص جسده بعينيها بدهشة أو يجب القول بإعجاب فهي لاتزال فتاة في العشرينات بعد كل شيء, إلى أن لاحظت بنفسها بأنها قد أطالت النظر فتشيح بنظرها لتنظر من النافذة وتقول بجدية فيها لمحة من الإرتباك
"آححم...يبدو أنه هرب بإتجاه الشمال, أعتقد بأن علينا...."
فيقاطعها بينما يقترب من شرفة نافذته
"ماذا تعنين بـ 'علينا؟' هذه مشكلتي ولن أدع أحد يتدخل في متعتي"
"ماذا تعني هل جنن..."
وفي اللحظة التي وضع أمازاكي قدمه على الشرفة إستعدادا للقفز كان ظهر أمازاكي مقابلا لميوكي فترى
ذالك التنيتن الغاضب وكأنه يحدق في روحها بينما هالة شريرة تنبعث منه وكأنه يملك كيان خاص به
فتشعر ميوكي وكأن كل شعرة في جسمها قد وقفت وكأنها إبر وخز وحتى وجهها النضر فقد لونه من شدة صدمتها بما شاهدته
فيندفع أمازاكي بقدمه ليقفز من الشرفة وبسمة شريرة على وجهه تبدو كبسمة صياد بينما يقول قاصدا ميوكي
بكلامه
"فقد إدعي أنك لم تري شيئا ...حسنا... وداعا"
ولكن ما إن وصلت قدمه للأرض حتى إندفع بإتجاه الشمال ليختفي فجأتا فقد إستعمل إندفاع الضوء ملاحقا
صاحب الرداء الأسود
"ما...ماذا؟؟؟"
وبعد رؤية ميوكي لهذا, أصبح عقلها فارغا تماما فأولا كان ذالك الوشم الملعون والأن شخص من المفترض أن يكون من مستوى منخفظ قد إستعمل أمامها مهارة من مستوى عال؟, لأنها كانت متأكدة بل متيقنة سابقا بأن هالته شبه منعدمة هذا إذا مالم تكن منعدمة تماما وبالتالي فما فعله أمازاكي الأن يعد خرقا واضحا لقوانين المنطق لديها فهي لن تشك بقدرة إستشعارها التي هي دائما فخورة بها ولكن لو علمت بأن المهارة التي قام بها الأن هي مجرد مهارة متداولة بين الجميع وصل بها أمازاكي إلى أقصى مستوى لربما كانت لتجن
فتقول برتباك وتلعثم ومعالم الصدمة مسيطرة على ملامحها
"فقط...كيف....من"
..................................................
وفي مكان أخر ذالك الرجل يركض بأسرع ما يستطيع فيصل لمكان يبدو شبه مهجور بطريق مسدودة فقد
كانت معظم أبنيته مهدمة ومتراكمة على شكل كومات كالجبال مع وجود بعض المهملات هنا وهناك
فيلتف بسرعة خلفه نظرا لسماعه وقع خطوات بطيئة متجهة نحوه ليرى أمازاكي يقترب بخطوات بطيئة
الذي يتوقف بعدها ثم يقول بسخرية
"ماذا؟ هل تعبت من الركض؟"
لكن الرجل لم يظهر عليه أي ذعر بل كان يبدو عليه الثقة الكاملة بما أنه يرى أن أمازاكي هنا بمفرده كما أنه لم يشعر بأي هالة أخرى ثم قال في نفسه
"إما الأن أو أبدا"
فسحب إبرا طويلة حيث وضع كل إبرة بين إصبعين مالئا كلتا يديه ثم رماهم بسرعة فائقة بتجاه أمازاكي
بدقة علية مستهدفا إلى المناطق الحيوية لكن ردة فعل أمازاكي كانت أسرع بحيث إنخفظ للأرض بسرعة
ولكن ما إن رفع رأسه مجددا حتى وجد أن الرجل الأخر أصبح بقربه وهو يلوح بتلك السكين ومراده قتل
أمازاكي بضربة قاضية لكن أمازاكي ينحني قليلا لليمين فيتجنب تلك الضربة بأعجوبة ثمم يدفع بقدمه لإبقاء مسافة مع عدوه ولكن ما إن إبتعد أمازاكي حتى حمل ذالك الرجل إبرا أخرى ثم بدأ برميها على أمازاكي
لكن أمازاكي إستخدم إندفاع الضوء ليس فقط لتجنب الهجمات بل للإقتراب أيضا بحيث ما إن لاحظ الرجل
إقترابه حاول الإندفع نحو الخلف محاولا إبقاء مسافة وهو يحاول سحب سكينه إلا أنه لم يجد الوقت لذالك فقد أصبح أمازاكي أمامه مباشرتا ثم أمسك باليد التى كانت تحاول إمساك السكين وبسمته سيطرت على ملامحه
بالفعل ومع ذالك الرجل لم يكثرث بل حاول للوصول للسكين باليد الأخرى لأنه يعلم بالفعل بأن كسر عظامه بأيدي العارية أمر مستحيل على أمازاكي كما كان يحاول سابقا أيضا
لكن الرجل يتفاجأ بركلة أطرحته أرضا بينما مايزال أمازاكي ممسكا بذراعه بقوة فيضع قدمه على كتفه مثبتا إياه ثم قام بتسديد ركلة قوية أخرى ولكن هذه المرة لمرفق الرجل الممسك به
"قرربب" صوت إنزياح العظام
"ااااااه" فيطلق الرجل صرخة مدويتا معبرا عن مدى ألمه
فقد أصبحت ذراعه في إتجاه معاكس تماما
فيقول أمازاكي في نفسه وإبتسامته كانت قد تحولت لضحك بالفعل
"هاهاها... كما توقعت فالهيكل العظمي عند الانسان يتكون من مجموعة عظام ترتبط ببعضها عن طريق المفاصل... لذا فأي ضغط موجه على المفاصل مباشرتا سيادي إلى تسبب بخلع ... للأسف لم أستطع فعل هذا من قبل لأن العظام دائما ماكانت تنكسر لذا أعتقد بأن هذه فرصة رائعة للقيام ببعض التجارب"
ليهدأ أمازاكي قليلا ولكن ملامحه باردة توحي بأنه على وشك البدأ بفعل شيء فظيع بينما يحرك قدمه قليلا
بحيث يضغط الأن على صدر الرجل وعيناه الصفراوتان تنظران من الأعلى كما ينظر الوحش لطعامه
فيقول ببتسامة لاتبدو كالتي لدى البشر مخاطبا الرجل
"أرجوك... لاتمت قبل أن أنتتهي"
في تلك اللحظة علم الرجل أن هناك بشر أكثر رعبا من الشياطين نفسها
فقال واليأس والندم قد أكل وجهه
"لا إبتعد أيها المجنون....أرجوك..لا..آآآآآآآآآه"
"كراااك" "آآآآه"
"كيييك" "آآآآآآآآخ"
"كيييآآآك" "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآههها"
صوت إحتكاك العظام هذا والصراخ المتواصل كان ليبعث القشعريرة حتى في أقوى المحاربين أما بالنسبة لأمازاكي فوجهه مليء ببهجة عارمة كبهجة طفل صغير يلعب بلعبته المفضلة بحيث في كل مرة يريد خلع عظم ما يقوم بغلق عينه وكأنه يقوم بتلحين سمفونية موسيقية جديدة
ليتوقف الرجل عن الصراخ بالفعل لأن فقد الوعي من شدة الألم ولكن دموع ألمه ماتزال تنهمر ووجهه
المخدر بملامح اليأس تام ولكن أمازاكي وفي منتصف ما يسميه بالتلحين احس بضعط عال من هالة القتل لكنه لم يكن قادرا على تحديد مكان صدورها بالضبط فالمكان بأكمله مكون من جبال من قمامة البناء فيترك أمازاكي الرجل بينما يلتفت ببطأ وإبتسامته تتسع ببطأ بينما يحاول تحديد مكان هالة القتل هذه فيقول بصوت هادئ ولكن بسبب أن المكان مهجور فصوته كان يسمع بوضوح وكأنه صدى لصوت شيطان
"هل أعتبر هذا تهديدا؟"
فتشتد هالة القتل محاولتا الضغط على أمازاكي وكأنها تقول له أن يتوقف
فينحني أمازاكي ليمسك بالسكين التي كان يحملها الرجل معه فيطعنه بها في رقبته وبذالك لم يكن لذلك الرجل أي فرصة للإستيقاظ من غيبوبته حتى بل وحتى أنه لم يتحرك مطلقا وكأن أمازاكي طعن جثة ميتة بالفعل
فيسمع داخل رأسه
>الرمي<تم تعلم- المستوى: مثالي
>تعزيز العظام<تم تعلم- المستوى: مثالي
>الطبخ السريع<تم تعلم- المستوى: مثالي
وبينما لم يهتم أمازاكي بالصوت في باطن عقله يقول
"والأن لما لاتخرج..."
"........"
ولكن لم يجب أحد ليبقى الصمت مسيطرا على هذه الليلة فيشعر أمازاكي وكأنه مجنون يحدث نفسه فيقول وخيبة الأمل ملأت وجهه
"ماذا ألم يكن مالك هذه الهالة رفيق هذا الشخص, لقد إعتقدت بأنني سأفتزه فيظهر للإنتقام أو ماشابه"
فتنهد وذهب لنزع قناع عن ذالك الرجل ليكتشف بأنه قد رأه سابقا فهو الذي فشل بالإختبار صباح أمس
فيقول أمازاكي في نفسه
"هممم... لقد كنت أشك بأن تلك الفتاة قد أرسلت شخصا لقتلى بما أنها كانت تتمنى موتي, لكن تبين أنه فقط غبي لايعرف حدود غبائه"
فذالك الفتى (مارك زوي) لم يستطع تقبل حقيقة أن شخص مثله بذل جهدا جبارا خلال السنة الماضية ومع ذلك لم يتم قبوله وبينما شخص مثل أمازاكي الذي هو أكبر قمامة عرفها التاريخ بمستوى صفر تم قبوله
فمتلئ قلبه بالغيرة ثم الحقد فقرر فعل مافعله
فيبدأ أمازاكي بالبحث في ملابس الفتى بحثا عن المال فقد بدأ مخزونه من المال ينفذ وبالطبع مازال أمازاكي لايبدي أي إحترام للموتى فهو لم يقم بحترامه وهو حي فكيف سيحترمه وهو ميت
فيجد 120 قطعة ذهبية بالإضافة لحزام يحمل الكثير من الإبر التى كان يستعماها ضده بل وحتى أنه سحب السكين من عنق الفتى كونه أعجبته حدتها فيقول بينما يتفحص السكين ببتسامة رضى
"أكثر ما أحبه في الألعاب هي الأدوات المجانية"
×××××××××××××××××××××××××××××××××××××××××××××××××××
شكرا لدعمكم
ولاتبخلوعلي بآرائكم
Satou تأليف