“أأنتِ متأكدة بأنك عرفت طبيعته وكيف تمكنت من ذلك”


“أنا لست متأكدة لكن هذه الرسالة توضح بطريقة مخفية عن هذا مع أنني لاأعتقد أن من أرسل الرسالة توقع مني معرفة إلى هذا الحد فعندما قالت

عندما يحين الوقت الوقت الذي تجدين نفسك فيه لاتعرفين الطريق الصحيح

وهذا لايمكن أن يدل إلى على نوع من المتاهات”


ثم بدأت بالنظر للعجوز بنظرت شك وكأنها تشتبه به في شيء


فقال برتباك بينما ينظر إليها

“مـ-ماذا هناك”


“أكثر ما يحيرني هو كيف عرف أنني أبحث عن شيء ما بينما من المفترض أن يعلمون أنني أملكه وهذا يعني أن المعلومات قد تسربت”


فيرد وعرق بارد ينزل من جبينه

“أنستي أقسم لك بأنني لم أقم بـ…”


فتقاطعه وتقول

“أعلم فمهما حاولت أن أشك بك, لاأجد أنك تملك الشجاعة للقيام بهذا”


فشعر برتياح خفيف ثم قال

“إ-إذن من قد…”


وتقاطعه وكأنها تقرأ أفكاره

“لاأجد غير أحد العجزة اللعينين من بني جنسي لابد أن أحدهم متواطئ في مؤامرة لانعلم عنها شيء

ولكن تبقى نية من أرسل هذه الرسالة مجهولة…مهلا أيمكن أنهم من سرقوها….لا لو كانو هم فلما سيرسلون لي هذه الرسالة التي قد تتسبب بكشفهم, فهم بعد كل شيء من قام بقتل أحد أعضائهم فقط لإخفاء أي دليل و الإفتراض الثاني هو أنه من الممكن أن يكون مجرد فخ… مع أنني لاأظن أن هناك من سيتجرئ على محاولة نقض العقد”


فتصمت قليلا وتكمل بينما تضع يديها على ذقنها وكأنها محتارة

“ولكن طلبه لإلتقاء في مكان يعرفه, بل وجهز للقائنا فيه والذي هو بالصدفة مكان الإختبار, كل ما يمكنني قوله هو أن هناك شيء ليس في محله أعني أليس من مفترض أن يكون مكان الإختبار وطبيعته سريا حتى على العائلات الخمس الأكثر نفوذا …”

فتتنهد “إذن هذا يترك لي إشتباها وحيدا والذي هو أن هذا الشخص له علاقة بالأكادمية”


ليبقى العجوز مصدوما لايجد كلمات لينطق بها وجسده يرتعش كل ما يدور في عقله

“مخيفة جدا لا بل مرعبة كل هذه المعلومات من ورقة لم أفهم فيها أنا ولو جملة واحدة وهي وصلت إلى كل هذه الإستنتاجات في أقل من خمس دقائق إذا كان يراها الجميع على أنها ملاك فأنا لا أستطيع سوى رؤيتها كشيطان كاسر لاتنفع معه أي حيلة… يا ترى لو كان كل الجن مثلها لربما إحتلو العالم الأن”


عندما رأت الجنية سيلينا العجوز جوزيف غارقا في أفكاره سألت

“ماذا بك؟”


“لا شيء لاشيء على الإطلاق… بالمناسبة ماذا ستفعلين لو كان فعلا فخا”


فتظهر إبتسامة صغيرة على وجهها

“هذا سيجعل الأمر أسهل”


ويرد وذعر باد على وجهه

“ولكن أنستي هذا خطير فماذا لو…”


فقاطعته بنبرة غضب

“أتتوقع أن أهزم على يد بشري”


فيرد بينما ينحني قليلا بنية الإعتذار

“بالطبع لاأنستي… فأنا أعلم بشأن قدرتك الخاصة ولكن…”


“صمتا لامزيد…من تعتقد أنني أكون…أنا الأميرة الثانية لمملكة زاهان”


“……”


وتكمل بقولها

“لكن حتى لو حدث خقا وكان فخا فسيساعد هذا الأمر على القبض على الخونة بشكل أسرع فقط”


ماكان يخشاه العجوز ليس أن تهزم هذه الأميرة بل أن تتسبب في نقض العهد لتعود الحرب بينهم وهو بكل تأكيد لايريد أن يكون ضد مخططة مرعبة كهذه


…………………………………………………………………………………


في مكان أخر وبشكل أدق أمام النزل


يصل أمازاكي ليرى ميوكي ترش الماء على الأرض مثل روتينها المعتاد وما إن تراه قادما حتى تضع إبتسامتا صغيرة وتقول


“صباح الخير أمازاكي لقد تم تجهيز الفطور لذا فالتنتظر في الداخل إلى أن أنتهي لأقدمه لك”


فيبقى أمازاكي صامتا للحظة وكأنه مندهش حيث كان يتوقع كلمات أخرى منها مثل الإستفسار حول ماحدث أمس فأظهر إبتسامتا صغيرة ثم إتجه ليدخل النزل بينما يقول


“حسنا”


وقال أمازاكي بينما يدخل مع الباب


“يبدو بأنها رأت شيئا ما ليلة أمس… ولكن لما لم تسأل هل فقدت ذاكرتها…لا… إلا إذا…هيهيهي لايهم الأن”


فإتجه بتجاه المطبخ فيرى تلك الفتاة مجددا أنابيل وهي تنزل الدرج الطابق الثاني ولكن ليس في لباس الخادمة المعتاد بل في لباس الأخضر المليء بزخرفة بيضاء وتضع نظارات تبدو تماما كمثل ذالك اليوم الذي كانت فيه في المكتبة ويبدو أنها متجهة إليها مجددا


نظر إليها أمازاكي لفترة بينما يحاول إسترجاع ذكريات سقطتها لربما يضحك نفسه قليلا هذا الصباح ولكن لافائدة ثم يتجه بإتجاه المطبخ بينما يتنهد ويقول في نفسه

“لم يعد هذا مضحكا بعد الأن”


ليسمع ندائا متعجرفا من أنابيل تقصده بكلامها من خلفه

“ماذا… أين إهاناتك… ألن تضحك أو تسخر مني كالمعتاد اليوم هممم…”


لتصبح على أمازاكي ملامح طفولية متفاجئة

“ماذا؟ أتحبين أن يهينك الناس ويسخرو منك لهذه الدرجة …وااو لو أتوقعك أن تكوني من ذالك النوع”


فترد وملامح الإستغراب على وجهها

“ما الذي تعنيه بذالك النوع….”


فتدخل ميوكي من الباب وهي تنادي فتقاطعهما

“أنابيل إنزلي فالفطور جاهز…آآآه لقد نزلت بالفعل”


فتنظر أنابيل بتجاه أمازاكي وتقول بعجرفة

“لاأحتاج الفطور فعلى مايبدو لقد فقدت شهيتي”


ويقول أمازاكي بينما وجهه الطفولي مايزال ملتصقا بوجهه

“آآآآآه... وتفضلين البقاء بلا طعام أيضا أنا لم أتوقع بأنك وصلت لهذا المستوى في هوايتك هذه”


فترد بغصب والحيرة تملء وجهها

“كما قلت سابقا ما الذي تعنيه بهذا أتهينني”


ويرد أمازاكي بوجه بريء

“لا لا بالطبع لا فأنا أمدحك فالقليل من الناس فقط من يستطيع القيام بهذه الهواية”


وبكثرة حيرتها تنظر بإتجاه أختها الواقفة هناك لربما تلمح لها ماذا يعني بهوايتها لكن أختها تحاشت النظر إليها لتتجه بتجاه المطبخ بينما تقول برتباك

“الفطور… كيف لي أن أنسى… سوف أحضره حالا هاهاها”

فتذهب ميوكي بخطوات مسرعة نحو المطبخ


فتزداد حيرة أنابيل بينما تقول في نفسها

“ماخطبها؟ أتعلم ما كان يعنيه بكلامه أكانت سخرية إهانة ماذا كانت… و لما لم تخبرني؟”


فتنظر لأمازاكي مجددا لتجد على وجهه ملامح خيبة الأمل وكأنه يقول وبشكل واضح غبية قبل أن يلتفت للذهاب للمطبخ


مع أنها أرادت قول شيء له بسبب غضبها لكن لم تجد الكلمات المناسبة فكيف سترد على شيء لم تفهمه بل وحتى لو حاولت إهانته فإهانتها ترتد عليها فقط في النهاية فإتجهت نحو مخرج بينما تقول في نفسها

“بعدما سوف أعود سأسأل أختي أنا متأكدة بأنها ستخبرني عندها والأن سأذهب للمكتبة”

فتتجه بتجاه المكتبة


……..


وفي المطبخ تضع ميوكي صحون الفطور على طاولة أمازاكي بينما تقول

“منذ متى وأنت تعرف أنابيل, تبدوان متوافقين”

“أعرفها؟ متوافقين؟ أتحلمين أم ماذا, بالكاد علمت إسمها أمس”


فتتنهد وكأنها لم تتوقع أن تصل بها سذاجتها إلى أن تتكلم مع الغرباء بهذه الطريقة التي كانت تبدو وكأنها تتحدث مع صديق قديم لها فتقول بينما تجلس في كرسي بالقرب من أمازاكي بصوت خافت

“إذن هل أعجبت بها؟”


ليرفع أمازاكي عينيه من طعامه بإتجاهها وكأنه سمع أسخف نكتة في تاريخ وقال

“يبدو أن عليك زيارة طبيب عيون قبل أن تسوء حالتك”


هذا السوال الذي طرحته ميوكي هو أمر شائع للغاية فكم من شخص وقع في حب سذاجة أختها الصغرى هذا إذا ما لم يقع في حب جمالها الساحر وبسبب هذا أصبح لديها عدة خطاب محتملين ولكن للأسف بسبب سذاجتها هذه فهي تصدق معظم ما يقال لها من كلمات معسولة وهنا يأتي دور ميوكي أختها الكبرى لتتدخل لنصحها وحمايتها حتى لاتسقط في يد من يريد الإستفادة من مكانتها التي تتجلى في كونها إبنة إحدى العائلات الخمس الأكثر نفوذا في المملكة وهذا هو ما لايدركه أمازاكي مع أنه ربما لن يكثرث على أي حال


فترد ميوكي بتعجب

“ماذا تعني بهذا؟”


“أتريدين سماع هذا بطريقة مباشرة إذن إستمعي جيدا أكثر الأشخاص الذين أكرههم أنا هم الأغبياء”

لينهض ليتجه للدرج ليدخل غرفته


فتقول ميوكي من خلفه

"في الواقع أريد منك خدمة … أيمكنك حماية أنابيل لو إلتقيت بها في الإختبار... فلايوجد شخص أخر قوي كفاية لأأتمنه عليها..."


ولكنه لم يكثرث مايزال متجها ليصعد الدرج فمن يكثرث بحياة غبية مثلها هذا ما يقوله في نفسه ولكن ما إن صعد درج الأول حتى سمعها تقول


“و...وبالمقابل لن أخبر أحد عن ما قمت به أمس…”


فيلتفت بنظرات باردة بينما نية قتله ملأت الغرفة بأكملها مما جعلها تبدو باردتا كأن دفئ الشمس إختفى وقال بنبرة غضب الأولى له


“هل أعتبر هذا تهديدا”


ليصبح وجه ميوكي أبيض من الخوف فهذه الجملة هي نفسها التي قالها أمس عندما حاولت دفع بنية قتلها لإيقافه عن تعذيب ذالك الشخص شفقتا عليه وأنظرو للنتيجة قتله بدون تفكير فقط من يعرف ماذا سيفعل هذا المجنون إن قامت بتهديده مجددا كما فعلت أمس, أجل فهي من كانت صاحبة ذالك الضغط القوي للنية قتل أمس الذي أوقف أمازاكي عن ما يسميه التلحين


فتقول بينما تحاول أن تستجمع نفسها ببسمة صغيرة يكاد التوتر أن يزيلها

“بـ...بالطبع لا... فأنت لم تدعني أنهي كلامي فقد كنت أريد القول بأنك لو ساعدتها فسأنسى ما رأيته أمس بالإضافة إلى أنني سأدفع لك”


وما إن سمع بأمر المال حتى تلاشت نية قتله ويعود الدفئ للغرفة مجددا


فيقول ببتسامة صغيرة


“إتفقنا”


ومن ثم يتجه صوب غرفته


فتتنهد ميوكي بينما تنظر له من الخلف وهو يصعد الدرج ببتسامة طفولية وكأنه طفل صغير سيحصل على مصروفه الأسبوعي وتقول

“يقال أنك إذا أردت التخلص من الوحوش فمن الأفضل أن توظف الشيطان للقيام بهذا”

“مع أنني لاأظن أن هناك خطر عليها بقدر خطر هذا الشخص”


بعدها تذكرت ما حصل أمس لترتجف قليلا وتقول بسرعة

“أن يكون بجانبها أفضل بمليون مرة أن يكون ضدها”


……………………………………………..


فتوالت الأيام ليصل اليوم الموعود, يوم الإختبار


××××××××××××××××××××××××××××××××××××××××××××××××××××××××


شكرا لدعمكم


ولاتبخلو علي بآرائكم


Satou تأليف

2017/06/21 · 2,105 مشاهدة · 1403 كلمة
Satou
نادي الروايات - 2026