يستيقظ أمازاكي كمثل أي يوم أخر وهو يعلم أن اليوم هو اليوم الموعود, يوم الإختبار, بينما لم يحدث شيء مهم في الأسبوع الفائت فقد كان أمازاكي مرتاحا للغاية على الرغم من الملل الذي كاد يصيبه بسبب الروتينه المتكرر… تتساؤلون ماذا كان يفعل…حسنا, في الصباح يستيقظ من نومه ثم يقوم بتمارينه الرياضية ثم يعود للنزل للفطور بعدها يقوم بالتجوال في المدينة قليلا ويعود مجددا لتناول الغذاء و بعدها يحظى بقيلولة صغيرة هذا إذا ما لم يجد كتابا يقرأه ومن ثم ينتهي يومه عند العشاء, أجل هذا فقط, فطوال هذا الأسبوع لم يقابل أي من كايل ولا أنابيل وهذا ما جعله مرتاحا وخصوصا من جهة كايل وثرثرته الغبية
وما إن قام من فراشه حتى لفت إنتباهه فراشة صغيرة بلون أزرق باهت, تدخل من نافذته وتتجه نحوه
“ما خطب هذه الفراشة…”
فتقترب منه بحركات عشوائية لكن أمازاكي لم يكثرث كثيرا بها وإتجه صوب الباب لكنها تحط في الأخير على كتفه ببطء وما إن حطت حتى أضائت بلون أزرق قوي لتضيء معها تلك النقوش البيضاء على رداءه باللون الأزرق هي كذالك
فيبدأ جسده يندثر يندثر على شكل غبار أزرق ببطئ إبتدائا بقدميه صعودا إلى رأسه وأثناء إختفاء قدميه ثم يديه لم يشعر أمازاكي بأي ألم بل وحتى أنه مايزال يشعر بأطرافه ويستطيع تحريكهم بالرغم من أنه لايراهم الأمر المختلف الوحيد هو أنه لم يعد يشعر بأن الأرضية التي يقف علها هي أرضية خشبية للنزل, بل يمكنه أن يقول من قساوتها أنها أرضية حجرية فيقول أمازاكي في نفسه
“هذا غير منطقي…إلا إذا كانت قدمي في مكان أخر …على كل حال سنرى قريبا”
وما إن أنهى جملته حتى بدأ وجهه بالإختفاء لتصبح رؤيته ضبابيتا وكأن كل ما يراه يتغير تدريجيا تحت ناظريه وما إن رمش بعينه حتى وجد نفسه في مكان واسع وقاحل لا تجد فيه أي أثر لأي أشجار أونباتات والأرضية كلها حجرية بالإضافة إلى بعض الأحجار الملقات هنا وهناك كبيرة وصغيرة بعشوائية ولكن هذا لم يفق دهشة الجبل الضخم أمامه تكاد ترى نهايته بين تلك السحب السوداء
“إذن هذا ما كان يعنيه بأن الرداء سينقلنا”
ثم يلتفت مجددا ليلاحظ أنه ليس الوحيد هنا فيرى العديد من الأشخاص برداء أخضر محيطين بهذه الساحة الحجرية هم أيضا ويبدو أنهم مشاركون في هذا الإختبار أيضا بل وما يزال هناك من يظهر فجأتا من العدم
وإذا أمعنت النظر في وجوه جميع المشاركين هنا ستجد أن منهم من يحمل معالم الحيرة ومنهم من يحمل معالم التوتر والذعر ومنهم كذالك من لايكثرث أمثال أمازاكي وكايل الذي أصبح بالفعل خلف أمازاكي فيقول بنبرة سعيدة
“أهلا يا صديقي العزيز لقد مرت فترة طويلة أليس كذالك أظنها كانت أسبوع”
فيلتفنت أمازاكي بينما يتنهد وجملة واحدة في عقله
“يإ~لاهي لماذا…”
ويقول كايل بكلمات طفولية بينما يلمح ملامح الإحباط على وجه أمازاكي
“ما خطب ملامحك هذه هل إشتقت لي لهذه الدرجة….حقا أحرجتني” بينما يضع يديه على وجهه
لكن أمازاكي يقول في نفسه
“ألايمكنني ضربه, أنا حقا أريد ذالك”
لكنه يطلق تنهيدة أخرى بينما يحاول كبت غضبه ويقول
“أليس لديك ما تفعله غير ملاحقتي”
“هيا لا تقلها هكذا فأنت تجعلنى أبدو كمهووس ملاحق…”
فرد أمازاكي وكأنه متفاجئ
“ماذا؟؟ ألست كذالك؟”
ويرد كايل
“أرجوك لاتمزح هكذا, على الأقل قل عنها مرافقة فنحن رفاق الأن أليس كذالك”
“….”
لكنه لم يجب وأدار وجهه وبدأ يتأمل في هذا الجبل الضخم ليلاحظ فجأتا أن هناك باب حديدي ضخم يؤدي إلى داخله فقال أمازاكي في نفسه والحيرة تملئه
“ماذا؟ أليس هذا مجرد جبل صخري؟ أهو نوع من كهوف؟”
ويقاطع كايل حبل أفكار أمازاكي بعدما لاحظ أن الحيرة تملئ وجهه
“هذا هو جبل النعيم والجحيم إذا مالم تعلم هذا بالفعل”
فستدار أمازاكي بسرعة ووجهه مليء بالشك
“جبل ماذا؟؟ أتعرف هذا المكان؟”
فرد ببتسامة فخر على وجهه
“بالطبع أعرفه, هل ظننت أنني أنني أذهب للمكتبة لألعب أو ماشابه”
بينما وجه أمازاكي مليء بالشك قال
“إذن أخبرنى ماذا تعلم عنه وما خطب هذا الإسم”
فبتسم كايل مجددا وكأنه على وشك إثباث نفسه فقال
“حسنا أترى ذالك الباب الحديدي الأسود… ذلك هو المدخل الوحيد له وهو مصنوع من معدن نادر, وأيضا وسبب تسميته هكذا هو بسبب المعلومات التي تقول بأن الطابق الأول يبدو كالنعيم وهذا يعود للمظاهر الطبيعية للنباتات والأشجار والأنهار ووفرة المواد الطبية فيه بل وحتى أن الجو فيه نقي ومنعش ولكنه مع ذالك يحتوي على بضعة وحوش ضعيفة المستوى نسبيا… أما بالنسبة للطابق الأخير فهو شيء مختلف تماما وكأنك في عالم أخر إذا كان بإمكانك وصفه بكلمة واحدة فستكون الجحيم وبدون مبالغة أيضا فحسب ما سمعته فهو يحتوي على أنهار من الحمم والجو فيه ساخن بشكل لايطاق وهذا بدون ذكر الوحوش الشرسة ذات مستوى عال الشيء المميز بشأن هذا الجبل أيضا هو أن جميع الطوابق من الأول إلى الأخير تحتوي على متاهات معقدة قد تقضي أشهر وأنت تحاول الخروج منهم”
“كم يوجد من طابق هناك؟”
“أعتقد… عشرون طابقا”
“إذن كلما صعدت للأعلى كلما سائت الأحوال وكما أن المدخل الوحيد موجود في الطابق الأول فقط”
“أجل تماما لقد فهمت الأمر بسرعة…إذن ماذا تظن أن طبيعة الإختبار ستكون إعتمادا على …”
وقبل أن يكمل كايل سؤاله يتدخل بينهم فتى بشعر أحمر قصير وعينان خضراوين حادتين ووسيم الوجه أيضا فيتقدم بينما يعانق فتاتين جميلتين في كلتا يديه فيقول بسخرية
“أنظرو من لدينا هنا أليس هذا هو الثعلب الخبيث كايل روكزارد…”
ويشيح بنظره بتجاه أمازاكي بنظرات إحتقار ليكمل قوله
“…ولعبته الجديدة…”
ويلتفت كايل ببتسامة مزيفة فيقول بسخرية كذالك
“وأنظرو من أتى ليلقي التحية أليس هذا هو الكلب المطيع لعائلة روزبورغ”
ويرد الفتى بنزعاج
“إسمي هو جايدن روزبورغ أيها اللعين فنادني به”
ويرد كايل بسخرية
“ماذا أأنت غاضب أم أنك تحب النباح في الأرجاء فقط”
وبينما يتجادلان يتسلل أمازاكي بين الحشود التي أصبحت الأن تقدر بالمئات وهو يقول في نفسه
“حسنا حصلت على بعض المعلومات القيمة لذا من الأفضل الإنسحاب قبل أن يطلب مقابلا لها”
والجدال بين كايل وجايدن مايزال قائما
“أتهينني أيها الثعلب الماكر وأنت من تسحب كل من يثير إهتمامك وترميهم بعدما تمل منهم وكأنهم ألعاب قديمة”
ليضع كايل وجها كأنه مصدوم بما قاله جايدن
كيف تتجرء على قول شيء فظيع كهذا, فرفيقي هنا ليس مجرد لعبة بل هو…….ليس هنا”
يلاحظ كايل فجأتا بعدما إلتفت أن أمازاكي قد إختفى فبدأ بالإلتفات يمينا ثم يسارا ولكن بدون فائدة فالجميع هنا يرتدي نفس الملابس
فقال في نفسه بإحباط
“تبا أين ذهب… وأنا الذي ظننت أنني سأحصل على بعض معلومات عنه فطوال هذا الأسبوع وأنا أبحث في السجلات عن إسمه فلا يمكن أن يكون مزورا لأن الحجر هو من ذكره, لكن المشكلة هي أنني مهما حاولت لم أجد أي إسمه في أي مكان بل ولم أجد حتى إسم عائلته سجلات بأكملها…تبا يبدو أن علي البحث عنه”
بينما يرى جادين كايل يلتفت يمينا ويسارا قال وكأنه يريد إستفزازه
“هل أضعت لعبتك جديدة”
“……”
لكنه لم يرد عليه بل ولم يكثرث وإنطلق بين الحشود أملا في إيجاد أمازاكي وهذا ترك جادين حائرا بينما يقول في نفسه
“ماخطبه لما هو مهتم بذالك الشخص لهذه الدرجة… هل فقد عقله أخيرا”
وبعد التفكير قليلا في الأمر قرر تجاهله والمرح مع الفتاتان اللتان معه
……………………………….
وفي مكان ليس ببعيد عنهم وبشكل أدق شمالا حيث توجد أنابيل, تراها ترتدي ردائها الأخضر المعتاد وتحمل في ظهرها قوسا يكاد يكون بنفس طولها, ومع ذالك لايبدو أنه يملك وزنا ثقيلا وله لون أحمر غامق إلا أنك تستطيع رؤية بعض النقوش عليه باللون الأخضر بالإضافة لجوهرتين لهما شكل بيضاوي ولونهما أحمر الغامق كذالك مثل القوس إلا أنهما أكثر غمقا منه حيث تكاد تقول عنهما سوداوان وتوجد في نهاية كل طرف واحدة, ولكن الشيء الوحيد الغريب هنا هو كونها لاتحمل معها أي أسهم لتطلقها
وهي أيضا محاطة بعدة فتيان يحاولون التودد إليها بينما هم بالطبع منبهرون بجمالها ويعرفون خلفيتها
لكن أنابيل لايبدو على وجهها أدنى إهتمام لأنها غارقة بأفكارها
“تبا لما كان على العائلة أن ترسل في طلبي في ذالك الوقت, لم أتمكن حتى من العودة للنزل لأتحدث لأختي حول ذالك الموضوع”
ليظهر على وجهها الغضب بينما تكمل في نفسها
“تبا تبا… كلما أتذكر ذالك الحقير ووجهه الساخر أزداد غضبا”
فتطلق في نفس الوقت هالة قتل لاإرادية جعلت الحشد من الفتيان يتراجع خطوتين للخلف بينما يتمتمون فيما بينهم
“ما خطبها لما هي غاضبة”
“لاتخبرني أننا سبب في هذا”
“هذا سيء يبدو أنها في مزاج سيء”
“أنا-أنا سأرحل لاأريد أن تتورط عائلتي في شيء بسببها”
فيبتعد الجميع من كان حولها ومعالم التوتر على وجوهم ليبقى فقط فتى سمين البنية لدرجة أن بطنه عندما يجلس هو على الأرض تلامس هي الأرض بدورها ويملك شعرا أسود قصير وهو قصير القامة أيضا إلا أن فخره يفوق الجبال فيتقدم نحو أنابيل بثقة وعلى وجهه إبتسامة رضا فيقول
“أخيرا تركونا بمفردنا عزيزتي”
فتلتفت بإتجاهه والغضب مايزال يملؤها
“بييل… لا تبدأ أنت أيضا بهرائك وأغرب عن وجهي قبل أن يزداد غضبي أكثر من هذا”
ويرد وثقته لايبدو أنها تزعزعت في قلبه
“لكنني أحد خطابك المحتملين وهو أيضا أمر قرره والدك شخصيا أليس كذالك, لذا ألايجب عليك معاملتي بحترام قليلا فربما أصبح أنا زوجك في المستقبل… وكما أنني أحبك”
وقبل أن ترد عليه والغصب يكاد يجعلها تشتعل
ينفجر صوت ضحك مدو من بين وسط الحشود
“هاهاهاهاها يإلهي معدتي هاهاهاها أسمعت هذا يا أنابيل هاهاها كرت اللحم تلك…قالت..أحبك هاهاهاها… يإلهي لابد أنكم تحاولو قتلي بمثل هذه المسرحيات هزلية”
لتلتفت هي والفتى السمين ليجدو أنه فتى بشعر أخضر شائك نحو الأعلى وعينان بنفسجيتان وبنية عضلية لابأس بها وكما أنه يحمل سيفا يبدو ثمينا من الجواهر المزينة عليه ويبدو كذالك أنه لم يعد يستطيع البقاء واقفا وهو يمسك معدته بينما يضحك
وما إن رآه الفتى السمين حتى تراجع للخلف بينما قد أصبح وجهه بنفسجيا لينزل بعدها رأسه للأرض لايتجرء على رفعه ثم يختفي بين الحشود يبدو بأن لديه ذكريات سيئة معه فيقول في نفسه
“حظي سيء للغاية, لما على هذا الشخص الظهور هنا”
أما بالنسبة لأنابيل فقد أظهرت إبتسامة صادقة بينما كل غضبها كان قد إختفى بمجرد أن رأته فتقول
“غيليس… أأنت مشارك أيضا في الإختبار هذا العام, هل هذا يعني أن أختك لورين هنا أيضا ولما هي ليست معك؟”
هذا الفتى وأخته هما تؤمان وهما صديقا طفولة أنابيل العزيزان عليها فعندما كانو صغار كانو دائما يزورون أنابيل في منزل عائلتها الرئيسي للعب معها لأن عائلتهم هم أيضا من العائلات الخمس الشهيرة و تدعى زايريس وكلا العائلتين لهم علاقة طيبة مع بعضهم وهي أيضا تراهما كأخوتها الكبار بالرغم من أنه يكبرها فقط بعام
فيتنهد ثم يقول بينما يتقدم نحوها
“لورين إنها… تقوم بالمعتاد…دعنا منها الأن فالنتحدث بشأنك فأنا لم أرك من عامين منذ قام والدك بذالك الشرط”
فترد بينما غلب على ملامحها الإحباط وكأنها تذكرت شيئا كادت أن تنساه
“آه…أجل…”
فيرد غيليس
“إذن في أي مستوى أنت الأن”
وترد أنابيل
“في المستوى 16 <متدرب>”
“أوووه هذا مدهش إذن لم يتبقى لك سوى 4 مستويات لتخترقي لمستوى متمرس وبالتالي تتحررين من شرط والدك أليس كذالك”
فترد وهي تتنهد وبتسامة صغيرة على وجهها تظهر أنها بذلت جهذا كبيرا لتصل لهذه المرحلة
“أجل…”
فقد وضع والدها شرطا عليها وهو أنها إذا ما لم تتمكن من إختراق لمستوى <متمرس> أي مستوى 20 قبل بلوغها سن 19 فسيتوجب عليها الزواج بأحد الخطاب المحتملين, ولكن للأسف لم يتبقى لها الأن سوى سنتين للموعد مشؤوم أو هكذا تسميه
وفي محاولة لتغيير موضوع قالت أنابيل
“وماذا عنك في أي مستوى أنت وأختك الأن”
فيرد غيليس
أنا قد دخلت مستوى 17 مؤخرا لكن أختي الأن في المستوى 19 وإقتربت من الإختراق للمستوى 20
فظهر على وجه أنابيل الذهول مع قليل من الحسد فقالت
“حقا لا بد أنها تتدرب بجدية لتصل لهذا المستوى…”
وقبل تنهي كلامها يقاطعها غيليس بتنهيدة طويلة فيقول
“يا ليت الأمر كان هكذا… لأنني دائما ما أراها جالستا تتفحص جمالها في المرآة التي بين يديها فقط وأحيانا تجدها تحدث نفسها في المرآة فقط… وهذا حقا يغيضني… بسبب كونها تجاوزتني مع أنني أبذل جهدا أكبر منها… ولكن هذا هو الواقع فأحيانا حتى الجهد ليس كافيا ليهزم الموهبة”
بعدما أنهى كلامه إلتفت بإتجاه أنابيل ليجد وجهها يحمل تعابير معقدة من الحزن والإحباط وقليل من الغيرة فهي أكثر شخص يحتاج هذه الموهبة الأن
فقال محاولا تشجيعها
“حتى الجهد يعطي ثماره كما تعلمين, أنظري لنفسك ففي ثلاث سنوات فقط وصلت للمستوى 16 بينما كنت عندها فقط في المستوى 11”
فتجيبه وقد أصبحت بسمت صغيرة في وجهها
“أجل معك حق”
فيرد غيليس
"هكذا أفضل فلا أريد أن أراك بعد ثلاث سنوات أخرى وقد ملأتك التجاعيد هاهاها"
فترد وهالة مرعبة بدأت تتسرب منها
“ماذا تقصد بهذا؟”
ويرد بينما بدأ يشعر بأنها سوف تغضب
“لاشيء لم أقصد أي شيء هاهاها… على أي حال لما لا نذهب لمكان تواجد لورين فأنا متأكد بأنها ستسعد برؤيتك”
“حسنا…”
وقبل أن ينطلقو يلفت إنتباه أنابيل شخصان فتى وفتاة يجلسان فوق حجر عال كأنه جبل صغير أو ربما هضبة ستكون أقرب لوصفه يجلسان بهدوء بمفردهم لايبدو عليهم الإكثرات بما يحدث أو سيحدث ولايتجرأ أحد على الإقتراب منهم من المشاركين الأخرين
الفتى يملك شعرا أزرق طويلا يمتد لخصره فترى النسيم الرياح الخفيف يحركه ويمتلك عينان حمراوين كأنه أحد الشياطين أما بالنسبة لوجهه فلايمكنك قول الكثير بسبب أنه يرتدي وشاحا أسود يغطي ماتحت أنفه
أما بالنسبة للفتاة فلا أظن أن دعوتها بالفتاة هو الوصف الصحيح ربما طفلة سيكون أفضل لأنها تبدو وكأنها في العاشرة أو ربما في التاسعة في عمرها بالإضافة لإمتلاكها لوجه ظريف وكأنها قطة صغيرة وكما أنها تربط شعرها الأزرق على شكل ذيلين وتمتلك عينان حمراوين مثل ذالك الشاب الذي يجلس بجانبها
فقالت أنابيل بهمس لغيليس
“من هذان؟”
فرد عليها بينما يتحقق للمكان الذي أشارت إليه
“هممم…إنهما من عائلة سانغوين الشهيرة التى تعتبر الأقوى من بين جميع العائلات الأربع الأخرى لذا من الأفضل عدم العبث معهم فقد سمعت أنهم متعصبين ولأصغر الأمور أيضا”
“ألهذا السبب لم يقترب منهم أحد”
“تماما…والأن دعينا نكمل طريقنا”
“حسنا”
…………………..
وفي مكان أخر مجددا وبشكل أدق عند شخص لايكثرث بهراء المستويات هذا, أمازاكي يشق طريقه بإتجاه البوابة الحديدية السوداء لأنه يريد رؤيتها عن قرب
“يإلاهي لماذا أعطيتني كل هذا الجمال أتريد أن تجعل هذا العالم في حرب”
يسمع أمازاكي صوت فتاة رقيق فيلتفت بإتجاه الصوت بملامح معقدة فيها بعض الإستغراب
“فيرى فتاة واقفة بين الصخور وكأنها تختبئ من عيون الناس الأخرين بينما تحمل مرآة في يدها ويبدو بأنها كانت تتحدث مع نفسها
الفتاة كان لها شعر أخضر طويل ينساب بعضه من بين كتفيها بطريقة جميلة وتمتلك عينان بنفسجيتان بالإضافة لبشرتها النقية تكاد تكون كالثلج في الربيع ولاننسى جسدها الرشيق والمتناسق أي شخص كان ليتوقف ليمتع عينه بجمالها
فتلمحه الفتاة وهو ينظر إليها بستغراب فتقول في نفسها
“آآآه…شخص أخر وقعت روحه في حبي يإلهي هل أنا ملاك ساقط”
لكن أمازاكي يلتفت بإتجاه الباب مجددا متجاهلا إياها بينما يقول في نفسه
” هل جميع من في هذا العالم مجانين أم ماذا”
وبعدما تراه يرحل وكأنه غير مهتم تتغير تعابيرها إلى الغضب فتنظر بالإتجاه الذي هو ذاهب إليه لترى أن هناك فتاة بشعر فضي وأذنان طويلان بالمقارنة مع التى يملكها البشر وهذه الفتاة هي سيلينا شيلفارين أميرة الجنيات مع أن أمازاكي لم يكن ذاهبا ناحيتها بل هو مهتم بالباب فقط
“ماذا هل هذا يعنى أنني خسرت ضدها..لايغتفر”
وقبل أن تتقدم حدث شيء جعلها ترفع رأسها نحو السماء لا بل جعل جميع من هنا يرفع رأسه نحو السماء لقد كان مظهرا خلابا وفي نفس الوقت مرعبا فقد ظهرت عدة فراشات زرقاء والتي تبدو بأنها نفس التى أحضرتهم وهي تجتمع في ما بيننا مشكلتا سحابتا ضخمة فبدأت تصغر ثم تصغر ثم تندثر على شكل غبار أزرق يتلألئ مع الرياح ليظهر رجل يبدو في منتصف العمر من العدم يطفو عاليا في الهواء ويمتلك شعرا رماديا وكأن الزمن طغى عليه إلا أن عينيه الأزرقين حادتين وكأنه ينظر لهذا العالم بأكمله بستصغار
فقال بصوت ليس عاليا وفي نفس الوقت ليس منخفظا بحيث أنه وصل لأذن جميع الحاضرين وكأنه يتحدث بقربهم
“أطفالي الأعزاء بما أن عددكم إكتمل الأن, فسنباشر بالإختبار”
××××××××××××××××××××××××××××××××××××××××××××××××××
شكرا لدعمكم
ولاتبخلو علي بآرائكم
Satou تأليف