يتقدم كل من أمازاكي ورودينا بحثا عن مخرج وبينما هم يتوغلون بدأو برؤية أثار لمعركة من حروق وأحجار محطمة و دماء في كل مكان بالإضافة لبعض الجثث لأشخاص يرتدون نفس الملابس الخضراء يبدو بأنهم من المشاركين في الإختبار مثلهم وكما أن هذه الجثث منها من تم تشويهه بطريقة مقززة لاتستطيع حتى إطالة النظر فيهم بل حتى من هم بلا رأس حتى

وما إن رأت رودينا هذا المنظر حتى أشاحت بنظرها بسرعة بينما تضع كلتا يديها على فمها وملامحها تحمل معالم التقزز وكأنها على وشك التقيء

“تبا…هذا مريع”

ليجيبها أمازاكي بصوت هادئ

“معك حق يبدو أنهم ماتو بطريقة مؤلمة للغاية... وفي نفس الوقت سريعة جدا”

ومع أن جملة أمازاكي الهادئة بعثت في رودينا القشعريرة إلا أن هذا أقل ما تهتم به الأن فصوت أمازاكي لم تسمعه بجانبها بل من خلفها

وما إن إلتفتت بتجاه الصوت حتى رأت ذالك المشهد الذي كاد يجعلها تخرج ما في بطنها إلا أنها قاومت ذالك بصعوبة

فقد كان أمازاكي يقوم بالبحث في جيب إحدى الجثث وكأنه أمر عادي بالنسبة له وحتى أنه يبتسم أثناء ذالك وكأنه متحمس لفتح علبة مفاجأت

“ما…ما…ما الذي تفعله بحق الجحيم”

قالتها بصوت متوتر وكأنها لاتصدق ما تراه بل وقد أشاحت بنظرها بسرعة وهي تغطي فمها خوفا من أن تتقيء في أي لحظة فالجثة التي كان يبحث فيها أمازاكي كانت بلارأس وفقط تفكيرها بالإقتراب يجعلها تشعر وكأنها ستفقد الوعي, ففي النهاية رودينا ماتزال في رابعة عشر من عمرها أي أنها ما تزال تلك الفتاة المدللة ومناظر كهذه ليست معتادتا على رؤيتها بل ولا أظن أن هناك أحدا معتاد أو سيعتاد عليها على كل حال

“آآآه….لاتهتمي أنا فقط أسقطت شيئا مهما والأن أنا أحاول البحث عنه”

قالها وإبتسامة بريئة على وجهه مما جعل قلبها يرتجف من الخوف للحظة لاتتجرأ على إلقاء نظرة أخرى خلفها بينما تقول في نفسها

“يالهي…هل يظن عذرا كهذا مقبول, لو كان حقا قد أضاع شيئا يخصه فلما يبحث في تلك الجثة, هل يظن أن تلك الجثة إستفاقت فقط لتأخذ ما يخصه, لالالالالالا… هذا الفتى لبتأكيد مجنون…كنت أشك سابقا لكن الأن أنا متأكدة من ذالك…أرجوك أخي أرجوك إظهر بسرعة فلا أظنني سأتحمل أكثر من هذا”

“تشش…وجدت فقط 20 قطعة ذهبية *تنهد* حسنا هذا أفضل من لاشيء”

ثم وقف أمازاكي وإتجه نحو رودينا ببتسامة صغيرة هادئة وقال

“حسنا رودينا تشان دعينا نسرع قليلا فلابد أنك تشتاقين لأخيك كثيرا أليس كذالك؟”

وقالت رودينا في نفسها وهي متفاجئة

“تبا هل شعر بي… لا هو فقط يتحدث بطريقته اللبقة المزيفة من جديد…على ما أظن”

ولكنها لم ترد عليه وبدأت تمشي بسرعة أمامه

وبينما هم يتابعون تقدمهم, يظهر لهم نفق به درج يقود نحو الأعلى

“همم هذا….آه”

“تااان”(صوت إرتطام مع الحاجز)

وما إن إقترب أمازاكي للدخول لهذا نفق حتى أوقفه حاجز مخفي

وبينما هو يتحسس هذا الحاجز حتى شعر بشعور غريب ومألوف بل ويمكنك القول بأنه شعر به من قبل لقد كان شعورا يناديه كأن جزئا من جسده يتربع في مكان ما بأعلى هذا الجبل

“أين شعرت بهذا سابقا؟ أين؟…أجل المكتبة”

ومع تذكره للمكتبة إنتابته رعشة صغيرة تتلوها إبتسامة متحمسة فقد تذكر معاناته مع تلك النار السوداء

“يبدو أن هناك هديتا أخرى تنتظرني في الأعلى…ولكن كيف أستطيع الدخول يبدو أن هذا الحاجز قوي ولاأظنني أملك قدرتا تستطيع فتحه أو تحطيمه…ماعدى كرة النار… لكنني لاأستظيع التحكم فيها وهذا المكان ضيق جدا أخشى أنه سيكون هجوما إنتحاريا فقط لاغير”

أما بالنسبة لرودينا عندما رأت هذا الحاجز أصبح على وجهها ملامح الإحباط فقالت

“يبدو أنه حاجز وضعه المدير هنا, بالفعل نحن من الغير المحظوظين”

فرد أمازاكي متفاجئا قليلا

“ما الذي تعنيننه؟؟”

“ألم تفهم بعد؟ وجود حاجز يمنعنا من الصعود يعني أننا بالفعل في الطابق الثالث والأسوء أنه ما يزال علينا نزول طابقين للخروج من هنا”

بعد سماعه هذا من رودينا ظهرت على وجهه ملامح الإطمئنان قليلا مع إبتسامة شريرة كان يغطيها بيده, فعلى حسب مايبدو أن الحاجز مؤقت فقط إلى حين إنتهاء الإختبار, أي أنه لو حظى بفرصة الدخول مجددا فهو بالتأكيد سيحصل على مايريد وإذا حصل وبقي الحاجز مفعلا فسيغير فقط خططه ليبدأ بالتخطيط لقتل المدير

فقال ببتسامة هادئة

"حسنا حسنا… إهدئي فما يزال لدينا أسبوع للخروج كما تعلمين”

“*تنهد* معك حق, فالتسرع لن يقودنا سوى لأخطاء غير مرغوب فيها”

وأكملو طريقهم مجددا وبالطبع أحيانا يتصادفون مع أحد أنواع الوجوش إلا أنها كانت ضعيفة للغاية حتى رودينا لم تواجه مشكلتا في هزيمتهم ولكن في كل مرة يهزمون فيها وحشا تلاحظ رودينا ملامح غريبة على وجه أمازاكي وليست بملامح النصر بل يبدو كأنها ملامح الإحباط

“يبدو بأنه تأكد الأمر كون قدرتي فعلا لاتعمل على الوحوش”

قالها أمازاكي في نفسه بينما يتنهد

أما بالنسبة لرودينا فمع أن حيرتها وصلت لحدها إلا أنها لم تتجرأ على السؤال فقد نالت ما يكفيها من الصدمات هذا اليوم

…………………………………….

وفي مكان أخر وبالتحديد عند أنابيل تحمل في ظهرها ذالك القوس الأحمر وتمشي بسرعة بينما ملامحها تحمل ملامح الإنزعاج من شيء ما

“عزيزتي…لما أنت مسرعة هكذا”

لقد قالها السمين بينما يحاول مواكبة سرعة أنابيل التي تتجاهله ويكمل بقوله أيضا

“ما رأيك…عزيزتي…أن ننال… قسطا من الراحة هنا”

“لاتناديني هكذا أيها المتوهم, وإبتعد عني فلا أتذكر أنني طلبت منك اللحاق بي”

“هيا لايجب أن تعاملي زوجك هكذا”

فردت بغضب

“ولاحتى في أحلامك”

لتتوقف فجأتا عندما لاحظت ذئبا أحمر اللون بعيد قليلا عنهم ولم يلحظهم بعد

لتسحب أنابيل قوسها من ظهرها ببطء تم تمسكه بيد واحدة بينما اليد الأخرى تسحب الخيط وهي توجهه نحو الذئب بينما تقول ترنيمتا غريبة بصوت خافت

“أيتها الرياح…فالتلبي ندائي…وكوني سهما يخترق أعدائي…. سهم الرياح”

لتبدأ الجوهرتان الموجودتان في القوس باللمعان بضوء أحمر مشع قليلا, تم يتشكل سهم من الفراغ على شكل رياح غير مستقرة وباهتة بين أصابعها التي تسحب الخيط, لتطلقه فجأتا لينطلق السهم بتجاه الذئب وبسرعة عالية لايمكن تجنبها

“فيوزززز”

ليخترق السهم جسد الذئب مخلفا حفرتا أكبر من حجم السهم, على مايبدو هذا راجع لقوة ضغط الهواء في السهم ثم يختفي السهم بعدها كأنه مجرد نسيم للرياح

تم تعيد أنابيل القوس لظهرها ثم تتابع طريقها متجاهلتا السمين خلفها الذي مايزال مذهولا بما حدث

“إذن هذه هي قوة أحد أبناء العائلات الخمس, وهذا السلاح…حتى عائلتي لا تملك سوى واحد مثله وربما ليس بنفس جودته هذه حتى, وكونها أحضرته معها لمجرد إختبار قبول, لايعني سوى أن عائلتها تملك العديد منه لا…بل شيئا أفضل منه… لابد من أن أجد طريقتا لأتقرب منها… على الأقل أن أكون أقرب من الخطاب الأخرين, عندها من يعلم قد أحصل على كنز من نوع ما”

وبينما هم يتقدمون والحماسة تغمر السمين وهو يفكر بطريقة ما ليتقرب منها فجأتا

“أنابيل”

تسمع أنابيل صوتا ينادي عليها لا بل صوت مألوف جدا فتبدأ بالإلتفات يمينا ثم يسارا ووجهها يحمل معالم الإبتهاج وكأنها تعلم صاحب الصوت

وفجأتا تشعر بأن هناك من أمسكها من الخلف أو يجب القول عانقها بقوة

“لورين؟”

بعدما إلتفتت أنابيل قالتها ببتسامة فقد رأت أعز صديقاتها لورين وخلفها أو بالقرب منها رمح بلون أزرق غامق مغروس في الأرض لا تعرف من أين أتى فتماما كلورين التى ظهرت من العدم هو كذالك, بل وحتى سمين تفاجئ عنما ظهرت فجأتا أمامه

وقبل أن تقول أنابيل أي شيء بدأت لورين تلتفت يمينا ثم يسارا وكأنها تتأكد من شيء ما

“أنا الأولى أليس كذالك ها هاااا أجل, ذالك القرد الغبي سيعض أصابعه ندما بكل تأكيد لأنه قبل بذالك الرهان معي”

وبينما أنابل لم تفهم ماتقصد قالت

“رهان؟”

فردت عليها لورين وماتزال مبتسمة

“لاتهتمي بهذا المهم هو أنني هنا معك لذا لننهي هذا الإختبار معا وبسرعة و… ولما أنت مع كرة اللحم هذه”

فجأتا تلاحظ لورين السمين خلفها وهو يحملق بإعجاب والقليل من النظرات الشهوانية البادية في عينيه يبدو أنه إستسلم تماما لجمالها

يبدو أيضا بأن لورين عندما رأت أنابيل لم تهتم بما يحيط بها

وبينما الفتى السمين مايزال غارقا في جمال شعرها الأخضر وجسدها المتناسق قال برتباك محاولا إستجماع نفسه وتقديم نفسه لهذه الملاك أمامه

“آآآآآه إسمي هو بييل أرييس وأنا….”

فتقاطعه لورين بينما تقول بنبرة باردة

“ليس لي إهتمام بإسمك لقد سألت لما أنت ترافق أنابيل”

فأجاب بينما يدفع بفخره وإبتسامة خبيثثة على وجهه

“هذا بالطبع لأنني خطيبها”

وما إن سمعت جوابه حتى إسود وجهها ثم إلتفتت بسرعة لأنابيل لتجدها تتنهد بإحباط

“هل هذا اللعين جاد, أعني يمكنني تفهم الخطاب الأخرين ولكن كيف بحق السماء وافق والدك على هذا السمين أيضا”

فردت أنابيل وهي تتنهد

“*تنهد* من يعلم ولم أعد أكثرث أيضا, مايهمني الأن هو الإرتفاع بالمستوى للتخلص من هذه اللعنة”

(لورين)

“أتقصدين بكلامك شرط والدك؟”

(أنابيل)

“أجل… يبدو أنك تعلمين بذالك أيضا”

(لورين)

“بالطبع أنا أعلم بهذا, فلايمكنك تخيل غضبي حين علمت بالخبر, لدرجة أنني بدأت بالتخطيط لإقتحام منزلك, إلا أن أبي طمئنني بأنه سيتكلم مع والدك بهذا الشأن فهو يعتبرك كإبنته أيضا…ولكن على مايبدو لم يفلح في إقناعه بالتراجع عن قراره لكنه وعدني بأنه مادمت ستتمكنين من الوصول للمستوى المطلوب فسيتدخل ليتأكد أن والدك لن يخلف بوعده ولو كان توتر العلاقة بين العائلتين هي الثمن مقابل ذالك”

والسمين بقي ينظر إليهم بأعين تملؤهم الحيرة فهو لم يفهم ما الذي يتحدثون عنه لذا حاول التدخل بينهم ببتسامة صغيرة محاولا دفع فخره أمامهم

“المعذرة ولكن ماذا تعنون بالشرط؟”

لتجيبه لورين وأنابيل بنفس الوقت

“ليس من شأنك”

ثم يبدأون بالسير معا متجاهلين السمين خلفهم إلا أن السمين لم يتركهم بل مايزال يتبعهم

……………………………………………

وبالعودة لأمازاكي ورودينا تجدهما مايزالان يشقان طريقهما بين المتاهة أملا في أن يقودهما حظهما إلى المخرج ولكن فجأتا

“يبدو أن هناك الكثير من البشر هنا هذا اليوم”

فتلتفت رودينا بتجاه أمازاكي معتقدتا أنه هو الذي تكلم لكنها تجده ينظر للخلف ومعالم وجهه متحمسة بينما يقول وهو يشير لمكان ما

“أنظري أنظري إنه حصان متكلم”

وما إن وقع نظرها عن ما يتحدث عنه أمازاكي حتى رأت وحشا يبدو كالحصان في هيئته إلا أن رأسه مدرع كأنه هيكل عظمي لجمجمة حصان وعيناه حمراوتين تلمعان بشدة وجلده أسود إلا أنه مدرع تقريبا كليا وحتى ذيله مدرع بحراشف حادة وكما أن له شعر طويل يرفرف في هواء غير مبال بقوانين الجاذبية وكما أنه يملك درعين بارزين قريبان من اللون الأحمر في كلتا كتفيه, وكل هذا جعل منظره يبدو مهيبا جدا

لتقول أنابيل وملامحها تحمل معالم اليأس وقليل من الإرهاق وهي تتجهز بوضعية دفاعية

“هذا…هذا…إنه وحش روزان…الأن يمكنني القول بأننا إنتهينا”

××××××××××××××××××××××××××××××××××××××

(شيء قريب من هذا)

horse_monster_by_irenbee-d9kivaz


شكرا لدعمكم

ولاتبخلو علي بآرائكم

Satou تأليف

2017/06/21 · 1,965 مشاهدة · 1587 كلمة
Satou
نادي الروايات - 2026