رودينا كانت تبتسم بينما تنظر إلى ستيلا التي كانت تأكل ما قدمه لها أمازاكي

كانت نظراتها وكأنها تنظر لشيء مهم بالنسبة لها وكأن ستيلا هي أول صديقة تحظى بها

"همم ليس سيئا...يبدو أن مهاراتك في الطبخ لابأس بها"

قالتها ستيلا بينما تتذوق الطعام ببطئ كأنها تحاول التأكد من المذاق

وأجابها أمازاكي بكلمات لبقة

"كلماتك تشرفني آنستي"

بعد أخذ قضمة أخرى قالت ستيلا وعلى وجهها معالم الإهتمام

"أنا حقا حائرة...كيف تمكنت من جعل الطعم لاذعا هكذا..."

بعد سماع سؤالها سحب ثمرثا بنفسجية اللون وقال

"لقد إستخدمت هذه الثمرة آنستي"

وما إن رأت ستيلا الثمرة حتى بدأت ببصق ما في فمها بسرعة

"*كحة*...*كحة*...أيها الملعون...هذه...ثمرة سامة...أتحاول قتلي...أتظنني غبية لاتعلم شيئا"

لكن أمازاكي رد عليها بصوت هادئ وإبتسامة هادئة كأنه يحاول حل سوء الفهم

"أعتقد بأنك فعلا لاتعلمين شيئا أنستي...صحيح أن هذه الفاكهة سامة, ولكن بعد وضعها في الماء الساخن لمدة معينة لن يبقى سوى طعمها الاذع وكما أنها تستعمل كدواء للمفاصل"

مع أنه سخر منها بطريقة غير مباشرة إلا أنه وعلى ما يبدو لم تلحظ ذالك

"حقا...همم...يبدو أنك تعلم الكثير"

ورد عليها ومعالم الفخر على وجهه

"بالطبع أعلم الكثير,أتظنين أنني أدعو نفسي بالطباخ بدون سبب, فقد درست فائدة العديد من الثمار لثلاث سنوات بالإضافة لقيامي بالعديد من التجارب فقط لأتمكن من تحقيق حلمي بأن أكون أفضل طباخ في المدينة"

[كاذب...كاذب...كاذب]

هذا ما تقوله رودينا في نفسها والغضب يتملكها مع كل كلمة يقولها أمازاكي بينما تكمل مجددا في نفسها

[بالرغم من أنني أنا من أخبره بكل هذا إلا أنه يدعي أنه درسه بذالك الوجه صاف]

وفجأتا تسأل ستيلا سؤالا مفاجئا

"إذن لما أنت هنا...أعني هذه الأكادمية مختصة بالقتال والسحر, لاأظن أنك ستستفيد شيئا من بقائك هنا لو كنت حقا تريد أن تصبح طباخا كما تقول... عدى المال طبعا"

ويرد أمازاكي بإحباط بينما يتنهد

"أعلم هذا بالفعل..."

قردت ستيلا بحيرة

"إذا كنت تعلم فلماذا....؟"

ورد عليها أمازاكي ببتسامة تظهر حزنا عميقا

"لأنها....كانت أمنية أبي الأخيرة..."

وفجأتا عم الصمت المكان لاتسمع سوى هدير رياح خفيفة وستيلا كان على وجهها معالم الصدمة كأنها شعرت أنها سألت شيئا لاينبغي السؤال عنه بينما قد وضع أمازاكي على وجهه تعبيرا حزينا وأكمل

"ما أزال أتذكر تلك الكلمات...بل لا أستطيع نسيانها, فعندما كان أبي على فراش الموت... قال لي"

.

.

"يبدو أنني لن أصمد أكثر من هذا"

"أبي أرجوك لاتقل هذا...أنا متأكد بأنك ستشفى قريبا...وستبقى إلى أن تتمكن من اللعب مع أحفادك كذالك...لذا..."

"عرضك مغري يابني, أنا أيضا أتمنى لو بإستطاعتي ذالك...كحة كحة...لكن للأسف نهايتى إقتربت"

"...."

"مع أنني كنت أتمنى على الأقل أن أبقى حيا إلى أن تقبل في الأكادمية العسكرية وتجلب الشرف لعائلتنا"

"لقد كانت كلماته هذه لي كالإبر غرست في قلبي فقد كان يقولها وهو ممسك بيدي بقوة وكأنه فخور بي بالفعل...كأن تحقيق ذالك لم يكن صعبا علي"

"فلم أستطع الرد عليه سوى ببتسامة صغيرة"

"لأنني لم أعلم ماذا أقول له في تلك اللحظة...أردت أن أصارحة وأخبره بأن حلمي كان دائما أن أصبح طباخا ولم أكن مهتما بالسحر والمعارك"

"لكنني لم أتمكن من قولها...لانه وبعد ذالك اليوم...هو...هو..*بكاء*"

كان أمازاكي يقول هذا بصوت متوتر بينما يضع كلتا يديه على وجهه

فتقول ستيلا وعلى وجهها معالم الحزن والشفقة, يبدو أنها تأثرت بقصة أمازاكي

"لاعليك... لاتجبر نفسك...ليس عليك التحدث عن الأمر أكثر...أعني...حقا أنا أسفة كوني ذكرتك بهذا الموضوع"

بينما أكملت في نفسها

"يبدو بأنه يضحي بحياته لتحقيق حلم والده...أشعر بالإحراج فقط بتذكري أنني قمت بإهانته سابقا"

فرد عليها أمازاكي بينما يمسح عينيه وكأنه كان فعلا يبكي ويحاول إخفاء هذا

"شكرا لك آنسة ستيلا...أنت حقا طيبة...طيبة جدا *بكاء*"

أما بالنسبة لرودينا فقد كانت تشاهد هذا المشهد الدرامي بينهما وعيناها يكادان يقعان من مكانهما من شدة صدمتها بل كانت بالفعل تحك عينيها لتتحقق إذا ماكان عيناها مايزالان هناك

"ماهذا...بل من هذا الشخص...أين أمازاكي...مع أنني أعلم أنه يزيف كل هذا إلا أنني أكاد أصدقه...هل جننت؟, أجل أعتقد ذالك أيضا, طريقة حديثة هذه تبدو حقيقية جدا لدرجة أنها تجعلني أتسائل هل شخصيته الساخرة التي كان يظهرها لي مزيفة أيضا...إذا كان الأمر هكذا فما هي طبيعته الحقيقية"

" رودينا "

نداء ستيلا عليها أيقظها من تفكيرها العميق

"آآآه أجل ماذا هناك"

"هل هناك خطب ما؟ لقد كنت أناديك منذ مدة لكنك لم تجيبيني, هل أنت على مايرام؟"

فأجابتها ببتسامة صغيرة

"نعم أنا على ما يرام كل ما في الأمر أنني كنت غارقتا في تفكيري بعض الشيء...بالإضافة لصداع خفيف"

"حقا؟؟ إذا كنت تشعرين بأنك لست على مايرام يمكننا البقاء هنا لفترة أطول...لاحاجة لإجبار نفسك كما تعلمين"

"لا...لا أنا بخير الأن, لذا لاحاجة لهذا وكما أن وقتنا محدود"

"حسنا إذا كنت مصرة فلابأس... إذن سأنطلق أولا"

ثم قفزت ستيلا أولا من الكهف فلم يكن الكهف عاليا جدا ربما حوالي المترين أو ثلاثة أمتار فقط

كانت تنظر رودينا لستيلا إلى أن إختفت عن أنظارها عندما قفزت للأسفل وكأنها تنظر لشيء عزيز عليها وبتسامة دافئة على وجهها

"إذن هكذا يكون الأصدقاء...فعلا شعور جميل جدا"

هذا ما قالته في نفسها

" هيا أسرعو "

قالها صوت أسفل الكهف, لقد كانت ستيلا بعدما لاحظت أن رودينا وأمازاكي لم يتبعاها بعد

"آه...أجل أنا قادمة"

قالتها رودينا بعدما لاحظت أنها غارقة في أفكارها

وما إن أرادت رودينا أن تتبعها بالقفز أيضا أحست بيد باردة وضعت على كتفها ببطء من خلفها, لقد كان أمازاكي بينما بدء يهمس في أذنها بنبرة ساخرة وبصوت خافت لكنه واضح تماما

"أبذلي جهدك...أيتها البطلة الصغيرة"

وبعدها تجاوزها لأجل أن يقفز قبلها بينما وجهه الهادئ يخفي إبتسامة خافتة

فأصبح على وجه رودينا ملامح الحيرة والتشويش بسبب كلمات أمازاكي

"ما الذي كان يعنيه بهذا...لا مهلا"

فجأتا إستنتجت شيئا صعقها بل بدأت تشتم كونها لاحظت أنها غبية لعدم إدراكها لهذا سابقا

"تبا تبا تبا...كيف لي ألا ألاحظ شيئا بهذا الوضوح هل أنا حقا بهذا الغباء؟, تلك القصة, وإدعائه أنه ضعيف... هذا يعني فقط أنه لايريد إظهار قوته أمام ستيلا أو ربما هو يخطط لشيء ما لكن هذا غير مهم ما أنا متأكدة منه هو أنه لن يساعدها مطلقا... فحسب شروظي يجب عليه فقط حمايتي أنا ولاشأن له بالفتاة الأخرى, من جملته الأخيرة أستطيع الجزم أنه يسخر مني, أيظن أنني لاأستطيع حمايتها بمفردي"

وما إن كاد أمازاكي يقفز قالت رودينا بنبرة متحدية وصوت واثق وحازم لكي يسمعها جيدا

"سأحميها...سأريك أنني قادرة على ذالك...سأحمي صديقتي مهما كلفنى ذالك أتسمعني"

فتحولت إبتسامة أمازاكي الخافتة إلى إبتسامة مريبة وواسعة

"هيييه...حظا موفقا في هذا... لامهلا أرجوكي قومي بذالك وبأقصى ما لديكي أيضا هاهاها"

ثم قفز بعدها وملامحه توحي بأنه يحاول كبت ضحكاته

"تستخف بي إذن, سأريك ما أنا قادرة عليه أيها اللعين المجنون"

هذا ماقلته في نفسها بغضب بينما تحكم قبضتها بقوة قبل أن تقفز هي أيضا

.......................................

"آووووووو" صوت عواء مدو منتشر عبر الأنفاق

بعد تقدمهم لمدة معينة بدأت بعض الوحوش بالظهور ولكنهم لم يكونو بالتهديد الكبير كون عددهم كان صغيرا حيث تخلصو منهم بسرعة, وبعدها مجددا ثظهر وحوش أخرى ومجددا أيضا يتخلصون منهم إلا أن رودينا وستيلا لاحظا أن هناك شيء غريب فمعظم الوحوش التي واجهوها حتى الأن هي ذئاب حمراء فقط وكأن هذه الذئاب تلاحقهم وتتربص بهم

فقالت رودينا بنبرة متسائلة

"هذا غريب لماذا هناك هذا العدد الكبير من الذئاب"

وردت ستيلا

"رودينا... لدي شعور سيء حيال هذا الأمر"

بعد ذالك وصلو لمكان واسع جدا لدرجة أن مبارات لكرة القدم يمكن أن تقام هناك, وبدأت مجموعة تلو الأخرى من الذئاب حمراء تخرج من كل مكان مما يجعلك تشعر وكأنك داخل وكر للنمل الغاضب. إلى أن وصل عدد الذئاب الأن لما يقارب الأربعين ذئبا أو أكثر لأن عددهم ما زال في إزدياد.

"بحق الجحيم ماهذا الوضع هل جميع الذئاب في هذا الجبل يلاحقوننا أو ماذا؟"

قالتها ستيلا ومعالم الخوف تسيطر عليها

إهدئي ولا تفقدي تركيزك أعلم أن الوضع صعب ولكن يجب ألا تستسلمي فلا بد من وجود طريقة ما

قالتها رودينا لستيلا لتخفف من ذعرها قليلا بينما سحبت سيفها بيدها اليمنى وأنشأت درعا جليديا في يدها اليسرى, في الحقيقة حتى رودينا تعلم تماما أن الوضع الذي أمامها ميؤوس منه تماما ولكن ما يبقيها واثقة هو كون أمازاكي معها مادام يتبع شروطها سيتدخل في نهاية المطاف أو هذا مافكرت به رودينا على الأقل

<بعد 20 دقيقة>

"هفف...هففف تبا... لانهاية لهم"

هذا ما قالته رودينا بينما تنفسها أصبح ضيقا وصعبا فهي الأن قد هزمت بالفعل ما يقارب 16 ذئبا إلا أن عددهم لايبدو بأنه إنخفظ على الإطلاق

أما بالنسبة لستيلا فحالتها أسوء من رودينا بكثير فقد أصبحت ذراعها ترتجف من شدة التعب والخوف وبالكاد تستطيع إحكام قبضتها على سيفها بل وحتى سيفها أصبح مهترئا تماما ولم يعد قادرا حتى على إحداث ضرر يذكر للذئاب

"ما الذي سيحدث لي الأن؟"

قالتها في نفسها بينما معالم الخوف واليأس قد سيطرا على ملامحها قبل أن تلتفت لرودينا التى تراها في كل مرة تدافع تلتفت عند أمازاكي بينما على وجهها ملامح غريبة

"يبدو أنها تهتم بحمايته أكثر مني...حسنا هو ضعيف جدا لذا لا أظنه يستطيع هزيمة ولو واحد من هذه الذئاب وكما أنه لايحمل معه أي أسلحة...تبا لما كان عليها مرافقة هذا الفتى الضعيف من البداية...لو كنا كلانا فقط لربما..."

وتلتفت لعدد الذئاب الموجودة فترفض هذه الفكرة تماما

"لا...لاأظن أن هذا ممكن, حتى لو كنا نحن الإثنثان قد نتمكن من الصمود لفترة أطول فقط ولا شيء أخر فأعدادهم كبيرة لغاية وهم أيضا أذكياء حيث أنهم لايقومون بأي حركة إلا إذا لاحظو ثغرة للهجوم"

"الوضع محبط حقا...ظننت بإيجادي لشخص ما سأتمكن من رفع فرصي في النجاة...ولكن ما خطب هذا الوضع, هل يسخر القدر مني أو ماذا؟"

هذا ما قالته ستيلا في نفسها بإحباط وهي تشعر برغبة في البكاء

أما بالنسبة لرودينا فماتزال تلتفت لأمازاكي بملامحها الغريبة, تتسائلون ماهي هذه الملامح, إنها ملامح الترجي والتمني فهي تلتفت إلى أمازاكي أملا منه أن يتدخل لمساعدتها إلا أن ملامحه توحي بأنه غير مهتم على الإطلاق

"تبا ما الذي يفكر به هذا اللعين الأن, ألن يقوم بمساعدتي؟"

وبالعودة لستيلا تجدها وصلت لحدها عقليا و جسديا ولايبدو أنها ستستطيع الصمود لفترة أطول

"هل...هل سأموت هنا؟ هل ستكون نهايتي في هذا الإختبار اللعين"

فتصر على أسنانها وتشد قبضتها على سيفها

"لن أسمح بهذا لن أموت هذا سأنجو مهما كان الثمن أنا....مهلا"

في تلك لحظة ظهر بريق أمل في عينا ستيلا بعد إلتفافها للخلف حيث المدخل الذي أتو منه فقالت بصوت مرتفع مناديتا على رودينا

"رودينا...لدي فكرة...لكن أيمكنك تأخيرهم قليلا"

مع أن رودينا لم تعلم ما الذي تفكر به ستيلا إلا أنها إستنتجت أنها وجدت خطة من نوع ما لذا وافقت على الفور, وفي نفس الوقت كانت سعيدة لأنها لو تمكنت من التغلب على هذه العقبة بدون الإعتماد على أمازاكي فستتمكن من رد سخريته إليه

"حسنا...لكنني لا أظن أنني سأصمد أكثر من 5 دقائق"

"لابأس هذا أكثر من كاف..."

وما إن كانت على وشك الذهاب حتى لاحظت أن سيفها قد أصبح الأن مجرد قمامة من المعدن

"آآآمم...رودينا أيمكنني إستعارة سيفك"

"سيفي؟؟ لماذا"

"لاوقت لدينا بسرعة"

"آآه حسنا خذي"

ثم رمت السيف نحوه ستيلا وكونت رمحا جليديا في يدها بينما أكملت بقولها

"لاأعلم ما الذي تخططين له ولكن أسرعي

"حسنا"

<بعد 6 دقائق>

"هل إنتهيت بعد...هففف هففف"

قالتها رودينا بينما ذراعها بدأت ترتجف بالفعل من شدة التعب

"....."

لكن لم يكن هناك رد

"ستيلا؟؟"

بعدما لاحظت رودينا أن ستيلا لم تجبها, إلتفتت بمعالم حائرة ومتعبة لتنصدم بما رأته. فقد رأت أن المدخل الذي أتو منه مغلق تماما بجدار صخري

<الجدار المنيع >مستوى: منخفظ

لقد علمت رودينا مباشرتا ذالك السحر

لتسمع فجأتا صوتا خلف الجدار

أسفة رودينا...وشكرا على كل شيء إلى الأن...ستبقين دائما في ذاكرتي يا صديقتي العزيزة فلم أكن لأنجو من دونك

لقد كان الصوت من خلف دار باردا وهادئا إلا أنه كان واضحا جدا أنه ينتمي لستيلا...يبدو بأنها قامت بإغلاق المدخل بسحر غريب بينما كانت رودينا مشغولة بصد الذئاب ويبدو أيضا أن هذا السحر يحتاج وقتا طويلا ليكتمل

"ستيلا...أنت تمزحين معي أليس كذالك؟"

"...." لم يجبها أحد

"أليس كذالك؟ أجيبيني..."

"...."

لكن مجددا لم يجبها أحد

فسقطت رودينا على ركبتيها بعدما شعرت أن قدماها لم يعودا قادران على حملها وبدأت تتمتم مع نفسها بصوت عميق وحزين كأنها تحاول تقبل ما حصل للتو

"إذن...أنا لم أكن سوى أداة بالنسبة لك لتستغليها وتضحي بها لنجاتك هااه؟...لكن لماذا؟ لست أفهم لقد إعتقدت أننا كنا أصدقاء...لقد وثقت بك فلماذا؟؟"

وفي تلك اللحظة التي أخفظت فيها دفاعها قفز أحد الذئاب بسرعة لينتهز الفرصة فالذئاب ليس لها قلب لتشفق على أحد

"سلششش"

رأس الذئب قطع وسقط أرضا

"بففف...هاهاهاها مضحك حقا..."

إنفجر صوت ضحك عم المكان برمته بعد الإلتفات لمصدر الصوت تراه صادرا من أمازاكي الذي أصبح خلف رودينا وهو يضحك الأن بشكل هستيري بينما قد سحب بالفعل سكينه السوداء التي قد تلطخت بدماء ذئب الأحمر الأن

"تك...تك"صوت وقع خطوات

فبدأ يتجه بخطوات بطيئة نحو الذئاب لكنه وفي نفس الوقت مازال ضحكه لم يتوقف

"فشوو...فسشووو.سششش"

وبسرعة خارقة ذبح واحدا أخر وأخر مجددا في كل حركة يقوم بها كان هناك ذئب ميت يسقط أرضا لقد كان الأمر كأنك تنظر لنافورة من الدماء ترفرف في الهواء حتى أن رداء أمازاكي الأخضر أصبح مائلا للأسود بسبب الدماء الحمراء التي ثناثرت عليه لقد أصبح يبدو كمرسول للموت من الجحيم

وبالنسبة للذئاب ومع كل هذه المذابح التي تحدث أمامهم أدركت أن لافرصة لها فبدء بعضها يلوذ بالفرار لكن أمازاكي لم يطاردهم فقد كان مشغول بتمالك نفسه فهو لم يستطع حتى الأن التوقف عن الضحك

"هاهاها...فعلا...الناس لايحتاجون سببا لإنقاذ بعضهم كما قلت هاهاها"

"...."

"آآآه...ما الذي كنت تقولينه سابقا...أجل 'سوف أحمي صديقتي مهما كلف الثمن' أو ما شابه هاهاها

أهنئك الأن رودينا تشان لقد قمت بحمايتها للتو...وصدف أن الثمن كان سيكون فقط حياتك هاهاها"

وردت عليه وكأنها لم تعد تتحمل سخريته

"*بكاء* *بكاء* إخرس"

وبعد صمت قصير رد أمازاكي

"هيا أنت تجعلينني أبدو بمظهر سيء هنا.. هل أنت حزينة على فقدان صديقتك العزيزة؟"

فردت بغضب وحزن في نفس الوقت

"لقد قلت إخرس أيها المعتوه....أنا...أنا لم أخسر صديقا...فقط...إنما فقط أدركت أنني لم أمتلك واحدا منذ البداية"

"أنت حكيمة جدا بالنسبة لعمرك...إذن كيف هو الأمر؟"

فرفعت رأسها كاشفتا عن وجهها الذي يبدو كجرو صغير متألم... لتجد إبتسامة خبيثة على وجه أمازاكي وردت عليه وشعور سيء إنتابها

"هممم... ماذا تقصد...."

"ماهو شعورك الأن رودينا-تشان أخبريني...أهو الغضب, أم هو الحزن, أم فقط خيبة أمل...أو ربما... جميعهم"

"مـ-ما الذي تعنيه بهذا؟"

ورد عليها بعدما بدأ إقترب من أذنها وبدأ يهمس ببطء

"مارأيك؟... أتريدين الإنتقام"

×××××××××××××××××××××××××××××××××××××××

أووبس... هل جعلت أمازاكي يبدو بمظهر سيء

......

وأعتذر على التأخير...بعض المشاكل الشخصية كادت تقودني للجنون مؤخرا

شكرا لدعمكم

ولاتبخلو علي بآرائكم

Satou تأليف

2017/07/24 · 2,007 مشاهدة · 2222 كلمة
Satou
نادي الروايات - 2026