"إنتقام؟ مـ-ما الذي تعنيه بهذا فجأتا"
"هيا... أنت تعلمين جيدا ما أعنيه...رودينا تشان"
قالها وإبتسامة باردة على وجهه
"لا-لاتقل لي... أنك تنوي قتلها"
"لا...ما الذي تقولينه هل جننتِ... بالطبع لا...فلست أنا من سيقوم بذالك... بل أنت"
وردت وكأنها لم تصدق أذنيها
"مـ-ماذا؟؟ أنا؟"
"ماخطب هذه الملامح المتفاجئة الان...ألم تقم منذ لحظات فقط بتخلي عنك والأن أنت مترددة"
فردت بينما تخفظ رأسها وكأنها تفكر في شيء ما
"لكن..."
"ماذا الأن؟ أتبحثين عن سبب لمسامحتها أو ربما ستعطينني محاضرتا حول أخلاقياتك و مثالياتك"
"..."
ثم بدأ يهمس في أذنها
"حتى أنها أخذت سيفك العزيز لتتأكد بأنك لن تستطيعي الدفاع عن نفسك, بل وحتى أنها أغلقت مخرجك الوحيد للهروب...وفعلت كل هذا... لتتأكد من موتك هنا"
"...."
"أترين... هذه ليس مزحتا مضحكة...إلا بالنسبة لي طبعا هي-هي-هي..."
وأكمل بينما يهمس في أذنها
"لكن أهم شيء... أتعلمين لما فعلت كل هذا........لأنها تعتبرك مجرد ساذجة وغبية يسهل التلاعب بها"
"..."
لم ترد على ما قاله أمازاكي إلا أن وجهها أصبح يحمل معالم مختلطة من الغضب والندم
"أجل هكذا هذه هي الملامح التي يجب أن تظهريها.. إغضبي أكثر إكرهيها أكثر, وإحقدي على من أخطأ في حقك...وإمتلكي الإرادة لتأخذي إنتقامك"
قال هذا بينما يحملها بطريقة الأميرة وإبتسامة شريرة على وجهه
"م-ماذا تفعل؟"
"لاتقلقي أنا فقط أسرع لقاء الأصدقاء"
"و- ولكن المدخل الذي مرت منه ستيلا مغلق بالفعل لذا..."
قالتها ثم إلتفتت للمدخل لتنصدم بالمدخل مفتوحا وذالك الجدار مدمر بالفعل والعديد من الإبر الحديدية مثناثرة مع الأنقاضه
يبدو أن أمازاكي إستعمل تلك الإبر لتدمير المدخل لكن متى بل كيف؟
فقال أمازاكي بسخرية نحوها
"ماذا كنت تقولين"
"لا...لاشيء..."
وفي تلك اللحظة شعرت رودينا بشعور غريب, شعور وكأن كل ما حصل أو سيحصل هو أمر مخطط له بالفعل كأنها لاتملك تحكما كاملا في قراراتها أو محيطها يل و ربما حتى مستقبلها, لقد كان شعور كأنها محاصرة في سجن للعصافير
"وششششش"
وفي لمح البصر إختفو من مكانهم كل ماتراه هو بعض الشرارات الكهربائية على الأرض
<بعد 4 دقائق أو أقل>
"يبدو أننا وصلنا"
"الـــنـــجـــدة"
صرخة فتاة يائسة عمت أرجاء المكان حتى أن هذا الصوت كان مألوفا لرودينا فقد كان صوت ستيلا
"يا للأسف يبدو أننا تأخرنا قليلا فلن يكون علينا القيام بشيء الأن غير المشاهدة...ولكن لابأس يبدو أنه عرض مثير"
قالها أمازاكي بخيبة أمل على وجهه
وبعد الإلتفات رودينا تجد فتاتا بشعر برتقالي محاطة بما يقارب 10 ذئاب حمراء, والإجهاء واليأس قد ملئ وجهها حتى أن الدموع في عينيها كالأنهار بسبب وضعها هذا فلو كان للذئاب قلب لشفقت على حالها, لكن كل ما تراه الذئاب أمامها هو عشائها, ومع كل هذا اليأس والتعب إلا أن ستيلا لم تستسلم بعد فماتزال تضغط على نفسها بينما تصر على أسنانها وهي تلوح بذالك السيف الأزرق ذي الهالة الباردة أجل لقد كان سيف رودينا الجليدي في الحقيقة لو لم تمتلك ستيلا ذالك السيف معها لربما كانت الذئاب الأن تتناول عشائها,
مع أن تنفسها أصبح ضيقا إلا أنها تطلب النجدة في كل مرة تجمع نَفَسَهَا على أمل أن يظهر أحد ما أي أحد
بالفعل لقد كان مشهدا يائسا وربما مؤثرا للبعض, لا أحد سيحتمل مشاهدته لا إذا كان مريضا أو ربما مجنونا بالطبع أو على الأقل حاقدا
"مارأيك رودينا تشان ألا تجدين هذا المشهد جميلا...كل تلك المعانات واليأس والألم الذي تواجهه الأن هو فقط بسبب خيانتها لك...أخبريني الأن ألا يشعرك هذا بإرتياح أوربما قليل من السعادة"
"..." لكنها لم ترد عليه
فأكمل بينما إنتابته نوبة من الضحك
"هاهاها بالتفكير بالأمر ألاتظنين أن هذا المشهد مضحكا نوعا ما... أعني ألا يشبه أول مرة إلتقينا بها"
"..."
ومجددا لم ترد عليه فهي الأن تنظر إلى ستيلا بينما عيناها يحملان معالم مليئة بالشفقة والحيرة بينما تفبض بيدها بقوة حتى أن أظافرها إنغرست في لحمها مسببنا نزيفا طفيفا في راحة يدها
[تبا تبا....لماذا بحق الجحيم؟ لماذا؟؟...لماذا أنا الأن أشفق عليها الأن؟, ألم أكن قد إتخدت قراري وإنتهى الأمر...فهي الأن تحصد مازرعت بأفعالها فقط...لكن....وبالرغم من أنني أعلم هذا إلا أن جسدي مايزال يرتجف وكأنه يتوسلني لأتدخل... لست أفهم... ما الذي يعنيه هذا]
أجل... صحيح أن رودينا تكرهها, لكن قلبها الصغير والساذج لايستطيع أن يحقد على ستيلا مهما جاولت أن تجبر نفسها على ذالك... على الأقل ليس لدرجة أن ترغب بموتها ففي نهاية رودينا ماهية إلا بفتاة في رابعة عشرة من عمرها فقط
"النجدة...ساعدوني..."
يصبح صوت ستيلا أكثر يأسا وكآبة في كل مرة تنادي المساعدة لكن للأسف لاأحد يجيب ندائها كل ماتسمعه هو صدى صوتها يتردد في الأنفاق
فأصبحت على إثر ذالك رودينا الأن غير مرتاحة ومترددتا مع نفسها حتى أنها إلتفتت إلى أمازاكي وكأنها تريد قول شيئا ما إلا انها غيرت رأيها بعدما رأت ملامحه
فقد كانت ملامحه غريبة بل يجب القول هادئة بشكل غريب وكأنه بدأ يشعر بالملل, ليس لأنه غير مرتاح مثل رودينا بل لأنه بدأ يشعر أن هذه المعركة أخذت وقتا أكثر مما يجب
بكلمات أخرى فقد إهتمامه بما يجري هناك
.........................................................
وعند ستيلا انخفظ عدد الذئاب إلى ثمانية الأن بينما ملامحها توحي بأنها لم تحد تتحمل وزن السيف حتى
"هففف... هففف... هيا أيها الجسد اللعين تحمل ولو قليلا فلم يتبقى سوى ثمانية فقط...وبعدها...آآآه تبا"
وفجأتا فقدت توازنها ليستغل أحد الذئاب هذه الفرصة فيقفز...إلا أن ستيلا تصر على أسنانها مجبرتا جسدها إستعادة توازنه
"سلللششش"
وبضربة جانبية تقطع عنق الذئب لكن ليس بسبب قوة ضربتها بل بسبب مدى حد نصل ذالك السيف
"هااااا هااااا هاااا بـ-بقي سبعة...فقط"
تنفسها أصبح ضيقا جدا ورؤيتها أصبحت ضبابية بينما تترنح في مكانها من شدة الألم في عضلاتها
"لم...لم أنتهي بعد.... لن أسمح بنهايتي أن تكون بهذه الطريقة...مازال علي..."
وفجأتا ''رماح الجليد"
فسقطت ثلاث سهام جليدية من العدم على بعض الذئاب مرسلتا إياهم إلى حذفهم
وبعد النظر جيدا ترى ستيلا شخص تعرفه لا بلا تستطيع نسيانه
"رودينا؟؟"
إلا أن ستيلا لم تكن سعيدة برؤيتها فالسبب واضح وضوح الشمس, أعني ماذا سيفعل هنا شخص خنته منذ قليل...بالتأكيد الإنتقام أو هذا ما تظنه على ستيلا الأن على الأقل
[اللعنة...ما تزال على قيد الحياة؟...وكيف لها أن تجدني بهذه السرعة أيضا...هل حظي سيء لهذه الدرجة]
وأما بالنسبة لرودينا
''أعلم...لربما هو الأن يعتبرني أنانيتا وربما غبية وساذجة أيضا كوني أقوم بهذا...فحتى أنا أعتقد ذالك الأن, لكنني لا أستطيع المشاهدة بعد الأن فأنا أشعر وكأنني سأفقد شيئا بداخلي إذا ما لم أتدخل...شيئا مهما جدا...أجل, هذه هي...أنا أفعل هذا لأرضي نفسي فقط. وكما أنني أريد سؤالها مباشرتا أيضا"
بالنسبة لأمازاكي مازال في في مكانه وملامحه لم تتغير عن السابق كثيرا إلا أنك تستطيع رؤية بعض نظرات من خيبة الأمل في عينيه
"أحيانا أشعر أنني لا أفهم....فقط ماذا يدور في عقل الأغبياء أمثالها هل يعتبرون أنفسهم أبطال العدالة أو ما شابه,*تنهد* وأنا من كان يحاول أن يكون لطيفا بتعليمها القليل حول الواقع.... حسنا هذا لايهم على الأقل أصبح الأمر أقل مللا الأن"
بالعودة لستيلا ورودينا تجدهم قد تخلصو من كل الذئاب... فأصبح الصمت فقط هو المسيطر على الموقف بينهما حتى أن ستيلا لم تتجرأ على النظر في عيناي رودينا بينما تفكر في خطة ما, ودقات قلبها تتسارع أسرع مما كانت مع الذئاب فرودينا بعد كل شيء أعلى مستوى من ستيلا
[ماذا الأن...ماذا يجب أن أفعل... هي بالتأكيد... ستقتلني]
"ستيلا...أنا"
بينما تحاول رودينا كسر الصمت بينهم... صوت وقع أقدام يلفت إنتباههم
"تك تك تك"
الصوت كان أشبه لركض شخص ما نحوهم وقد كان قادما من الكهف الذي كان خلف ستيلا تماما
ليظهر أخيرا شخص بشعر أخضر شائك نحو الأعلى وعينان بنفسجيتان بتعبير متعب على وجهه أجل لقد كان غيليس
فبدأ يلتفت يمينا ثم يسارا
[تبا سمعت صراخ فتاة فظننتني سأجدها لكن للأسف يبدو أنها ليست هنا... يجب أن أسرع بإيجادها قبل أن تجدها تلك البقرة الغبية قبلي]
وبعدما لاحظ تحديق الفتاتان نحوه بغرابة قال بنبرة مثيرة للشك
"هاهاها...هذا غريب...ظننت أنني سمعت نداء إستغاثة من هنا...لكن يبدو أن الأمور بخير...إذن إذا عذرتموني سوف..."
لكن فجأتا بينما إلتفت عائدا من حيث أتى أمسكت ستيلا بملابسه من الخلف بينما على وجهها تعبيرا حزين بل يجدر القول يائس ومرهق
"أنقذني أرجوك...هذه...هذه الفتاة... تطاردني طوال اليوم و تحاول قتلي"
''هاه؟؟''
×××××××××××××××××××××××××××××××××××××××××××××××
بالمناسبة الذئاب الحمراء في المستوى السابع فقط
وأعلم... أعلم... لقد تأخرت جدا وأعتذر مجددا على هذا... وأعلم أيضا أن معظمكم(إذا ما لم يكن الجميع) يكرهني الأن كوني أتأخر كثيرا لكنني أريد فقط أن أوضح أن هذا خارج إرادتي...وشكر خاص لكل محبي هذه الرواية
(آآآه...قد تجدون أن هذا الفصل قصير نوعا ما...لكن لاتقلقو فلو تفرغت غدا سأكمل وأرفع الفصل الذي يليه)
شكرا لدعمكم
ولاتبخلو علي بآرائكم
Satou تأليف