“ما…ما الذي تفعله شيليزر…هل جننت فالتوقف هذا حالا”
قالتها رودينا بلهجة غاضبة ومتسائلة في نفس الوقت
“أليس الأمر واضحا…أنا ألقن هذا اللعين درسا لاينساه”
“ماذا…”
“قد لا تدركين هذا لكن على ما يبدو هذا اللعين تجرأ على إستغلالك لحمايته طوال الطريق إلى هنا…ويعتقد أنني لن ألاحظ الأمر فمن هالته الضعيفة هذه أنا متأكد من أنه لن يقوى حتى على هزيمة أرنب واحد”
قالها وكأن شيئا كهذا حدث سابقا…بل وبالعودة لما حدث مع ستيلا يمكن القول أن قلقه كان في محله
وبالعودة لأمازاكي وبالرغم من وجهه الهادء في باطنه تجده يحاول بكل ما لديه تمالك نفسه فقد بدأ يشعر أن تشبث شيليزر هكذا به أصبح مزعجا جدا بل وحتى أنفاس غضب هذا الأخ المتسارعة بدأت تصل إليه نظرا لكونهم قريبين من بعضهم البعض مما جعله يشعر وكأنه سيفقد صوابه
“700 قطعة ذهبية فقط تابع التفكير في 700 قطعة ذهبية”
هذا ما يقوله في نفسه محاولا تهدأت نفسه إلا أن للأمر حدود فقد بدأت عيناه تصبحان أبرد فأبرد وكأنها بدأت تفقد الإهتمام هذا ما أدركته رودينا فجأتا لتسرع بالوقوف بينهم وتوقف أخاها بدفعه بقوة للخلف قليلا بملامح متوترة
“لقد قلت… أوقف هذا”
“ما الذي تفعلينه ألم أشرح لك الموقف منذ لحظات…”
“لقد سمعتك يا أخي لكنك مخظئ….لأنني أنا من طلب منه مرافقتي”
“أنت؟ لما قد تطلبين هذا من ضعيف مثله”
“هذا لأنني أردته أن يصبح…صـ..صديقي”
قالتها لكن بصوت خافت وكأنها تشعر بالخجل من نفسها
ما إن سمع شيليزر ردها حتى كاد يتقيئ دمائه على الأرض
“ما…ما…ماذا؟؟…أنت تمزحين أليس كذالك…بقولك هذا أنت لاتعنين أنه…”
على ما يبدو شيليزر فهم مفهوم الصديق بطريقة خاطئة أو يجدر القول بطريقة مباشرة للغاية
هذا ما لمحه أمازاكي لتظهر إبتسامة خبيثة على وجهه وكأن فكرتا ما لمعت في عقله
[وقت رد الدين]
هذا ما قاله في نفسه بينما إقترب من رودينا ومن ثم وضع كلتا يديه على على كتفيها مما جعلها تشعر برعشة خفيفة أسفل عودها فقري بينما يقول هو بنبرة مبتهجة
“أجل هذا صحيح… حتى أنا ما أزال لاأصدق أنني أصبحت صديقا لفتاة ظريفة مثلها…هذا يجعلني حقا أشعر وكأنني أكثر الناس حظا ألا توافقني أيها الأخ الأكبر”
قالها وكأنه يحاول دفع سوء الفهم لأبعد حد أي بختصار لإفتزازه, وعلى ما يبدو نجح الأمر ليسود وجه شيليزر من شدة حنقه وغضبه فقد تملكته رغبة جامحة بتقطيع هذا الفتى أمامه إلى قطع صغيرة
[أنا…أنا لاأصدق هذا… ملاكي الصغيرة…وهذه الحثالة…معا]
فقط قول تلك الكلمة الأخيرة في نفسه جعلته يشعر وكأنه يبلع دمائه
ولزيادة الأمر سوئا رودينا لم تنكر الأمر كونها لم تفهم سوء نية أمازاكي أو ربما نسيت طبيعته الخبيثة كونها حاليا مغمورة بهجة تكاد تجعلها تنفجر صراخا لأنه وعلى مايبدو أمازاكي أخيرا إعترف بكونهما أصدقاء لتدفع بصدرها وكأنها تتبجح بالأمر وإبتسامة تدل على النصر وتضيف
“وأيضا هو ليس شخصا سيئا كما تظن أخي فقد أنقذني من الموت مرتين”
قالتها لأنها تريد أن تظهر الجانب الجيد في الشخص الذي يتهمه أخوها فقط إلا أن أن الأمر أخذ تيارا أخر بعدما أكمل أمازاكي حديثة
“أجل هذا الصحيح بالرغم من أنني لاأتفاخر بالأمر, فعلى عكسك أيها الأخ الكبير أختك كانت تعاني وتقاتل من أجل حماية نفسها وأنت بدل البحث عنها تتسكع وتجمع النساء من حولك…يإلاهي كم هذا مخيب للأمال أراهن أنك كنت تبحث عن مكان ما لتعبث معهم أيضا هذا بالطبع إذا ما لم تفعل بالفعل”
قالها وإبتسامة ساخرة على وجهه
“أيها…السافل”
وقبل أن يكمل كلامه يقاطعه أمازاكي
“آه, أسف… هل أنت غاضب الأن مهلا ما الذي أقوله بالطبع أنت كذالك, لابد أنك تشعر بالخزي والعار تجاه نفسك بعدما إكتشفت أختك حقيقتك متلاعبة والرديئة”
إستمراره في سخريته هذه جعل شيليزر يفقد صوابه فبعد كل شيء هو الإبن الأول لعائلة سانغوين, ومن قد ستجرأ على السخرية منه هكذا بالتأكيد لا أحد نظرا لسمعة هذه العائلة السيئة فلا أحد يريد التورط معهم وحتى العائلات الأربع الأخرى ليست بإستثناء
ليتقدم نحو أمازاكي بملامح غاضبة فيشكل قبضة في يديه مما جعل هوائا باردا يتجمع فيها كأنه على وشك الهجوم عليه إلا أن رودينا وقفت قاطعتا الطريق أمامه بمعالم باردة على وجهها
برؤيته لهذه الملامح علم فورا أنها تسيء فهم شيء ما ليبدأ بمحاولة توضيح الأمور لها…حسننا لقد حاول
“لما…لما تنظرين إلي هكذا…أنت تعلمين أنه يكذب أليس كذالك؟…أليس كذالك؟؟”
لكن بلا فائدة بدون أن ترد عليه أخذت نظرة خاطفة نحو الفتيات اللواتي خلفه لتزداد نظراتها حدة وبرودة نحوه
“لا أعلم ما الذي تفكرين به إلا أنني أأكد لك أنك مخطئة كل ما في الأمر هو أنني ساعدتهم بسبب أنك دائما ماتقولين أن علينا مساعدة الأخرين”
بقوله لهذا كان متأكدا أنها ستفهم الأمر أخيرا, إلا أن أمازاكي لم يكن ليسمح للأمر بأن ينتهي هنا ليتدخل بينهم بينما يقول بنبرته الساخرة المعتادة
“هيا لايجب أن تخجل من هذا الأمر وتدلي بهذه الأعذار التافهة فقط إعترف بالأمر فمن الطبيعي الإنجذاب للجنس الأخر في عمرك هذا فبعد كل شيء هذا ما يعنيه أن تكون بشريا”
“ألا تستطيع أن تخرس قليلا أيها الوغد…أنت تجعل الأمور أسوء فقط”
“ماذا؟…لا أصدق موقفك هذا تجاهي مع أنني أحاول مساعدتك بحل سوء الفهم هذا…لأنني أخشى أنه بمتابعة إنكارك للحقيقة ستجعل الفتيات خلفك يشعرن بالخيانة”
ومجددا رد شيليزر بغضب
“لاعلاقة لي بهم…كما قلت سابقا أنا فقط…”
“حقا؟…أتعني أن علاقتك معهم كانت مجرد علاقة عابرة…بالرغم من أنهم وضعو ثقتهم وقلبهم بين يديك وربما أجسادهم كذالك إلا أنك ماتزال تنكرهم ألن يجعلم هذا يبدون فقط… كالعاهرات”
قالها أمازاكي بينما ينظر نحوهن
“بما ناديتنا أيها اللعين”
إحدى الفتيات تقدمت بغضب بينما إلتزم شيليزر الصمت لأنه وفي هذه اللحظة يكاد يفقد عقله لأنه أي كان ما يقوله في النهاية ينقلب عليه
“أنا لم أقل شيئا أنستي لذا إفراغ غضبك نحوي هو أمر لافائدة منه…أو يجب القول أنك توجهينه نحو الشخص الخاطئ”
على ما يبدو أمازاكي إتخذ هدفا جديدا له
“إخرس أيها الأبله أنت تكذب و تحاول فقط خلق مشكلة بين شيليزر-ساما وأخته الصغيرة”
“أنا أكذب؟ إذن لما لاتخبريننا أنت بالحقيقة”
يسماعها جوابه ظهرت إبتسامة مشرقة على وجهها لأنها لربما تتمكن من التقرب لأميرها إذا إستطاعت الدفاع عنه هنا
“حسنا…بإختصار ما حدث هو انه أنقذنا عندما كانت حياتنا على المحك وبالطبع لأنننا أعجبنا بشجاعته قررنا اللحاق به”
هذا إذن بسيط جدا وواضح أيضا…لكن, ألا يثبث هذا أنه كان يتسكع كما قلت سابقا وأيضا…لا يغير حقيقة كونك عاهرة تتبعين رجلا إلتقيته توا أملا في الحصول على إنتباهه
قالها بنبرة ساخرة أو إفتزازية بالتحديد
مما جعل الفتاة تشطاط غضبا
“أمازاكي… هذا يكفي”
صرخت رودينا بهذا مما جعل الجو المتوتر يختفي وكأنها نوعا ما فهمت ما كانينوي عليه أمازاكي
“هيا رودينا تشان حتى أنني وصلت لأفضل جزء…*تنهد* لكن لابأس كما تريدين”
ثم إلتفتت إلى شيليزر وقالت
“أخي…مازلت تملك ذالك الخاتم أليس كذالك؟”
“هاه؟ أتعنين هذا, أجل لماذا”
قالها بينما سحب خاتما من جيبه
“أعطني إياه”
“حسنا…فهو يخصك على كل حال”
ثم رمى الخاتم لها لتمسكه وبعدها تحدق فيه قليلا ثم رمته بإتجاه أمازاكي
ليمسكه هو أيضا بدور وبعد التحديق فيه جيدا تجد عليه جوهرتا زرقاء جميلة اللون
“همم ماهذا؟”
“رودينا ما الذي تفعلينه لما سلمت له خاتم الفراغ بكل هذه البساطة…ذالك الخاتم ثمنه 900 قطعة ذهبية كما تعلمين؟”
“خاتم ماذا”
ملأت الحيرت وجه أمازاكي
غير مهتمة بما يقوله شيليزر وجهت إهتمامها نحو امازاكي
“كما سمعت إنه خاتم الفرا..”.
قبل أن تكمل كلامها تذكرت أنه لربما هو حقا لايعرفه بسبب أنه لم يكن يعرف حتى عن أبسط الأمور سابقا فتنهدت في نفسها و بدأت بالشرح مباشرتا
“بصيغة أخرى إنه خاتم التخزين وتماما كإسمه تستطيع تخزين فيه ماتريد مادام ذالك الشيء ليس حيا بالطبع”
“تخزين ما أريد هاه…إذن كيف أقوم بذالك”
“حسنا خذ أي شيء تريد تخزينه ثم إلمس الجوهرة بيدك بينما تركز على الشيء الذي تريد إدخاله ثم بساطة سيخرج ضوء خفيف يسحبه إلى داخله بسرعة ولإخراجه قم بالعكس فقط”
وبسبب الفضول الذي إنتابه قام بسرعة بأخذ حجر من الأرض ثم لمس الجوهرة…وبالفعل دخل الحجر داخل الخاتم
ولإخراجه إحتاج بعض الوقت لفهم الأمر لكنه في النهاية خرج
وبينما هو منغمس في متعته إذخال وإخراج تذكر شيئا ‘ثمنه 900 قطعة ذهبية’
ثم إلتفت بإتجاه رودينا ثم قال بصوت خافت
“أليس ثمنه أكثر مما إتفقنا عليه”
“لا تهتم فقط إعتبرها هدية صداقتنا”
“هاهاها لا شكرا لكن حقا هذا نوعا ما يجعلني أشعر بالسوء قليلا”
[هل المال هو الشيء الوحيد الذي قد يجعلك تشعر بالسوء]
هذا ما أرادت قوله لكنها غيرت رأيها أو ربما لم تستطع قولها
وبدون أي كلمت أخرى إتجه أمازاكي نحو شيليزر بمعالم متأسفة
“خذ هذه هدية مني”
قالها بينا سحب شيئا ما من جيبه
بعدما أخذ شيليزر ما في يده وهو مرتاب يجد ضمادات للجروح
“ما الذي يعنيه هذا”
لقد ظن أنه يسخر منه مجددا لذا فمن الطبيعي له الغضب
لاحاجة لشكري وداعا
غير مبال بسؤاله قام بتوديعهم ثم إتخذ نفقا عشوائا مختلفا عنهم طريقا له
“ماهذا هل جن جنونه…”
وقبل أن يكمل كلامه أو بعدما هدأ أخيرا شعر بشعور غريب شعور بارد بالتحديد على كتفه وكأنه مبتل تماما ويتلوه شعور بالحكة في عنقه وبالفعل عندما وضغ يده على عنقه تأكدت شكوكه…هناك جرح صغير
[لكن متى حدث هذا]
فأخذ يسترجع ما حدث سابقا ليتذكر أخيرا
[أجل… في تلك اللحظة التي شنقت فيها ذالك الفتى من ملابسه كنت قد بدأت أشعر بشء دافئ إلا أنني لم أتحقق من الأمر لأنني إعتقدته مجرد عرق نظرا للنفعالي حينها وذالك الجرح لم أشعر به على الإطلاق لقد كان شعور خفيف فقط كأنه مجرد وخزة لبعوضة
بينما يحملق في يده المليئة بالدماء بعدما لمس لعنقه… نظر للنفق الذي مر منه أمازاكي مجددا ليجده قد إختفى بالفعل
فقط من كان ذالك الفتى بحق الجحيم
……………………………………………………………………………
وعند أمازاكي
“وااااا هذا ممتع حقا”
مازال يدخل أشيائا عشوائية ويخرجها
“فقط كم من قوانين الفزياء إخترق هذا العالم”
بالفعل أن تظهر الأشياء فجأتا ثم تختفي فجأتا إذا ما لم يكن هذا خرقا واضحا لقوانين الفزياء فماذا يكون إذن
وبينما هو منغمس في متعته هذه سمع صوتا أتيا من أمامه كان صوتا عميقا بالتحديد ومألوفا أيضا
“لقد وجدتك أخيرا أيها البشري الوضيع لدرجت أنني كنت على وشك أن أفقد الأمل من هذا الطابق و أنتقل للطابق الأول”
بينما رفع أمازاكي رأسه ببطء رأى هيئتا مألوفتا له لقد كان الحصان متكلم كما يناديه هو لتظهر على وجهه ملامح الإبتهاج والفرح كأنه رأى صديقا قديما له
“هل لحقت بي كل الطريق إلى هنا, حقا لم أعتقد أنك تحبني إلى هذه الدرجة… لكن كيف إستطعت نزول إلى هنا”
“هناك أكثر من طريقة للنزول أيها البشري محدود التفكير…لكن أنا لم أتي هنا للنقاش كما تعلم”
“إذن هل أتيت لتصبح حيواني الأليف”
“أيها الوضيع أرى أن سخريتك لم تفقد لمستها, لكن لا…لقد أتيت لأخذ حياتك”
“ألاتعلم أنه يجب عليك عدم إهانة سيدك بل وتهدده الأن”
فسحب سكينه السوداء بينما إبتسامة شيطانية على وجهه
“للأسف يبدو أن علي ترويضك لتتعلم هذا”
×××××××××××××××××××××××××××××××××××××××××××
شكرا لدعمكم
ولاتبخلو علي بآرائكم
Satou تأليف