في كهف ضخم الحجم ترى هناك بحيرة تملء نصف الكهف بلون أسود دال على عمقها الشديد وفتاة مستلقية بقربها غير قادرة على الحركة وهذه الفتاة هي طبعا سيلينا

تجدها تحدق في السقف بملامح فارغة بينما ماتزال مشلولتا غير قادرة حتى على تحريك أصغر أصابعها

[ما هذا الشعور…أشعر وكأنه تم نسيان أمري أو ما شابه]

[لقد مر أكثر من نصف اليوم وأنا هنا إلا أن صاحب تلك الرسالة لم يظهر بعد]

….

[أيعقل أنه لم يكن متوقعا أن تنجح خطة فخه أساسا فقرر أن ينسى امرها]

[*تنهد* لننسى الأمر فقط التفكيري في هذه الفرضية يجعلني أشعر بالغباء فقط]

[ماذا الأن يا ترى…أنتظر إلى حين إنتهاء الإختبار هكذا,]

[لكن الإختبار يتطلب أسبوعا…ومازال هناك أربع أيام أخرى على ما أعتقد]

[وإنتظاري إلى حين إنتهاء الوقت يعني مباشرتا فشلي في الإختبار]

[هااااه… من يهتم طالما أنني لست من سيخرج أولا فلاأحد سيستطيع على كل حال…]

وما زال الصمت مسيطرا على المكان بينما تكلم نفسها على أمل أن يمر الوقت بشكل أسرع

لكن فجأتا تسمع أصوات أشخاص قادمين من المدخل

“أأنت متأكد أن هذه هي طريق الصحيحة”

“أجل أنا متأكد من ذالك, فهذا ما تقوله الخريطة”

“هذا ماقلته سابقا أيضا…حتى إنتهى بنا الأمر بطريق مسدود وجماعة من الذئاب الحمراء”

“هذا ليس خطئي فالطرق في هذه الخريطة متشابكة جدا كما تعلم”

“أمتأكد أن السبب لم يكن بسبب إمساكك للخريطة بالمقلوب”

“…ماذا تريد مني الأن هاه, أتريد مني أن أعتذر, حسنا كما تريد.. أنا أسف… هل أنت مرتاح الأن”

“ومن يريد إعتذارك الغبي هذا…”

“إخرسا…يبدو أنها الطريق الصحيحة بعد كل شيء”

قاطعهما بينما ينظر بإتجاه فتاة مستلقية على الارض و إبتسامة خبيثة على وجهه

…….

أما عند سيلينا تجدها ترمقهم بنظرات حادة بينما يقتربون

[أيعقل أن هناك من أتى إلى هنا عن طريق صدفة فقط…لا هذا مستحيل فالطريق إلى هنا معقدة جدا لدرجة أنك تشعر وكأنك تمر من نفس الطريق على الأقل سبعة مرات لولا القلادة الملعونة لكنت قررت العودة أدراجي]

إذا ظهورهم ألا يعني…أنهم من أرسل الرسالة؟…

[لا مهما نظرت إليهم أجدهم أغبى من أن يفكرو حتى بشيء كهذا]

[أيمكن أن لديهم علاقة مع صاحب الرسالة؟]

وما إن وصلو ناحيتها

[يا إلهي هي حقا هنا…يبدو أن ذالك الرجل لم يكذب علينا]

قالها أحد الثلاثة ومعالم الإبتهاج على وجهه

[ذالك الرجل؟ إذن الأمر كما توقعته إذن]

أرادت أن تتحدث إلا أنها تعلم بالفعل أنها لاتستطيع ذالك فهي لاتستطيع حتى تحريك فكيها بسبب قلادة الختم التي أوقفت دوائر السحرية بكامل جسدها, فالجان مختلفون عن البشر بكونهم يملكون دوائر السحريتا حتى في اصغر عضلاتهم لذا فغلق تلك الدوائر يعني شللا تاما بالنسبة لهم

كان واضحا أنه ليس لديهم نية في مساعدتها بل وفقط بملاحظتك لنظراتهم شهوانية نحوها تستطيع أن تخمن هدفهم إلا أن سيلينا لم يكن في عينها أي ذعر أو خوف

[ألاتفهم هذه القرود الغبية أن ما ينوون فعله سيتسبب في إلغاء المعاهدة بين البشر والجان]

“جميلة حقا”

قالها أحدهم وهو يتأمل في ملامحها بينما في نفسه يعلم حتى وهي ترتدي ذالك الوشاح الأخضر على وجهها جمالها لم يتأثر على الإطلاق

“إذن كيف سيبدو وجهها بدون ذالك الوشاح”

هذه الفكرة لمعت في عقله مسيطرتا على أفعاله, فبلع ريقه بينما يمد يده في إتجاهها وهدفه نزع الوشاح عن وجهها فأخذت ضربات قلبه تضرب بجنون بينما ترتجف ذراعه بشكل جنوني كأنه يحاول تفكيك قنبلة ما والجميع ينظر نحوه بترقب

“فشش فززز”

ما إن أمسك بالوشاح حتى لمس بشرة وجهها بالخطأ لكن ما شعر به عندها لم يكن بالشعور الجميل فما إن لمسها حتى أحس بصدمة قوية في كامل جسده تمتص طاقة منه ليسقط أرضا على مؤخرته بينما كان يتراجع للخلف ليصبح غير قادر على الوقوف مجددا بسبب كون قدماه خائرتا القوى

برؤية سيلينا لهذا تنهدت في نفسها بيأس وإرتياح في نفس الوقت

[كما توقعت تلك القدرة أو يجب القول تلك اللعنة ما تزال تعمل]

“هاه؟؟…ما…كان هذا؟”

إمتلأت ملامحه الفتى الذي لمس وجهها بالرعب وكأنه رأى الموت منذ قليل

“يا رفاق… أعتقد أن هناك خطأ ما”

لكن الفتيان الثلاثة الأخرين لم يكثرثو لأمره لأنه والأن ذالك الوشاح الذي يغطي وجهها لم يعد هناك بل وحتى الفتى المرعوب تناسى رعبه وأخذ يتأمل ما أمامه معهم

“دوم…دوم…دوم”(ضربات القلب)

فجتمعت نبضات قلبهم لتصبح واحدتا بينما يبلعون ريقهم من شدة توترهم بسبب عدم إستيعابهم لما يشهدون أمامهم بينما كلمة واحدة تسيطر على تفكيرهم ‘جميلة’ بل وحتى دماغهم أصبح يخبرهم أن هذه الكلمة غير كافية لوصف هذه التحفة اللإهية أمامهم

بالفعل لقد كان جمالها يجعل حتى الأسماك تنسى كيف تسبح والطيور كيف تطير

“بوووووووم” (إنفجار)

تشششش

صوت إنفجار مدو أيقظهم من أحلامهم يتلوه إنهيار قوي للسقف بل وحتى تلك الجوهرة المعلقة هناك سقطت بقوة على البحيرة العميقة لتختفي عميقا داخلها مخلفتا تناثرا قوي للماء خلفها

ومع إختفاء الجوهرة الضخمة بدأت الجوهرة الصغيرة في قلادة سيلينا التي كانت قد تحولت للأحمر بالعودة للونها الأصلي…الأبيض

ونتيجة لهذا بدأت تشعر بأطراف أصابعها مجددا…لكن هذا فقط, فكل ما كان بإمكانها فعله الأن هو تحريكهم قليلا فقط

[ما هذا الحظ ياترى…لكن ما أزال أحتاج القليل من الوقت بعد]

قالتها في نفسها وبتسامة عريضة على وجهها

أن تسقط الجوهرة بمفردها هذا كان كثيرا للقول عنه حظ فقط

أما بالنسبة للفتيان

“ما هذا؟ لما إنهار السقف فجأتا بحق السماء”

“هل عفى عليه الزمن؟”

“لكن ذالك الصوت سابقا”

وتابع السقف الإنهيار حتى إنتهى الأمر وسقطت أخر قطعة من الحجر معلنتا عن الصمت من جديد

“هل…هل ‘نتهى الأمر”

وبينما بدأت ملامح الإرتياح تدب في صدورهم

فوااااه…*كحة*…*كحة*

خرج شخص ما من البحيرة بشعر أسود

“*كحة*…تبا…ذالك الحصان المجنون…ألا يتقبل المزاح أو ماذا؟”

وبالطبع هذا الشخص كان أمازاكي إلا أن هناك شيء مختلف فيه لأن كتفه الأيمن يبدو غير مستوي مع كتقه الأيسر

فأخذ ينظر لكتفه المخلوع ثم للسكين السوداء المكسورة لم يتبقى منها تقريبا شيء سوى القبضة التي يمسك بها في يده فأخذ يتنهد في نفسه

“يبدو أن ترويض الحيوانات صعب حقا…أتسائل إذا ما كان هناك رخصة لذالك”

ليرمي في الأخير بالسكين خلفه ثم بدأ ينظر للسقف من حيث سقط بمعالم فارغة لمدة قصيرة

“هل هذا ما كان يعنين بأن هناك أكثر من طريقة للنزول ياترى؟”

“هممم؟”

وما إن عاد بنظره مجددا حتى رأى أربع فتيان حول فتاة على الأرض غير قادرة على الحركة كان واضحا ما يجري هنا بدون الحاجة للسؤال

“هل…هل قاطعت شيئا هنا”

قالها أمازاكي بنبرة ساخرة فيها بعض الشفقة

فأخذ الفتيان يتهامسون فيما بينهم

“ماذا نفعل الأن, لقد رأى كل شيء”

“أليس الأمر واضحا… نتخلص منه”

ليتقدمو أربعتهم نحوه بنية محاصرته بينما ينادي أحدهم عليه بنبرة تهديدية

“أنت هناك, لاتعتقد أنه بوسعك الهرب بعد أن…همم؟…مهلا”

بعد إقترابه من الفتى و النظر جيدا في ملامحه بدى وكأنه تذكر شيئا

“أنت…أنت ذالك القمامة…مستوى صفر أليس كذالك هاهاها”

وأخذ يضحك وكأن قلقه سابقا قد تلاشى للاشيء فبنسبة له لو كان فتى عاديا أخر فسيكون الأمر مزعجا بسبب كونه هو أيضا فقط في المستوى 10 فإحتمال أن يظهر شخص أقوى منه كانت كبيرة جدا

“معك حق إنه هو حقا هاهاها”

قالها فتى في الخلف

“حتى حظه في المستوى صفر على مايبدو, هذا مثير للشفقة حقا هاهاها”

وتوالت مختلف الإهانات على أمازاكي وكأنها تحيات له, لأنهم الأن بعد أن علمو أن ذاك الفتى هو ذو المستوى صفر لم يعودو مستعجلين في قتله لأنهم يشعرون أنهم يستطيعون فعل هذا في أي وقت يرغبون به

وفي هذه اللحظة عند سلينا بعد ملاحظتها أن إنتباه الفتيان بالكامل مسلط على ذالك فتى الذي ظهر فجأتا لمعت عيناها

جيد…هذا سيمنحني المزيد من الوقت…لكن…

<الصمت>

ضوء أخضر غلف جسدها فجأتا

ثم أخذت بالنهوض بصعوبة من مكانها يبدو أن جسدها إستعاد بعض من طاقته لكن الأمر الغريب هو أنه مهما كانت الأصوات التي تصدرها الفتيان في الخلف لم يسمعوها أوحتى يشعرو بها على الإطلاق, وبالطبع هذا كان بسبب تفعيلها لذالك السحر فهو يخفي وجود الشخص تماما, مادمت لاتنظر ناحيته فمن المستحيل أن تشعر به أو تسمعه

لكن للأسف هذه هي التعويذة الوحيدة التي تستطيع تفعيلها بالقدر الضئيل من السحر الذي جمعته حتى الأن لذا قررت التراجع متجهتا نحو المدخل الذي أتت منه

[في اللحظة التي يلاحظون فيها إختفائي لن يضيعو المزيد من وقتهم مع ذالك الفتى وسيبدؤون مباشرتا بالبحث عني لذا لاحاجة للقلق بشأنه…عندما يجدونني سأكون حينها على الأقل قد إستعدت نصف طاقتي]

….

وبعودة لأمازاكي تجده لم يغضب على الإطلاق من إهاناتهم بل وإبتسم نحوهم كما لو أنه شخص مهم

“آه…أرى أنني أصبحت مشهورا, هذا يجعلني فخورا بنفسي حقا…هل تريدون توقيعي…أو ربما لاحقا بما أنه يبدو أنكم مشغولين حاليا”

قال جملته الأخير بنبرة ساخرة أو يجدر القول مليئة بالشفقة

“ماذا تقصد بهذا..”

رد عليه بينما يشعر وكأنه هو من يهان هنا

فأجابه أمازاكي بينما يتنهد بقوة معبرا عن خيبة أمله

“*تنهد* هيا يارفاق لاحاجة لإنكار الأمر هنا…أتريدني حقا أن أقولها”

“تحدت…ما الذي تقصده؟”

قالها الفتى بينما الغضب ملئ وجهه من شدة حيرته

فبدأ أمازاكي الحديث بنبرة حزينة بل حتى ملامحه أصبحت كذالك

“حسنا كما تريد… فلابد أن الإعتراف بالأمر صعب عليكم حتى تعترفو على كل حال…أعني أن تكون الحياة قاسية معكم إلى هذه الدرجة أجد نفسي لاأستطيع سوى الشفقة على حالكم…أنت ورفاقك,أن تواجهون قدرا قاسيا في بداية شبابكم كونكم تحملون تلك الوجوه القبيحة فلم تتمكنو حتى من الحصول على صديقة حميمة بل وحتى العاهرات يشعرن بالتقزز من رؤية وجوهكم فيرفضونكم…ولذا برؤيتكم لهذا الوضع البائس أصابكم اليأس وبدأتم بكره أنفسكم وهناك من حاول الإنتحار منكم حتى, لكن من الجيد أنه تم إنقاذه, مما أدى بكم في النهاية للوصول لهذا الموقف… هدفكم كان فقط أن تشعرو بحال أفضل حول أنفسكم أن تشعرو أنكم بشر أيضا…لكن لابأس أتفهم موقفكم, الخطأ ليس خطأكم إنه خطأ مجتمع الذي تخلى عنكم كونه يقدس المظاهر فقط…لذا لايجب أن تستسلمو…لو أردتم يمكنني حتى أن أقدمكم لبعض أطباء التجميل ذوي السعر معقول…”

فقط ما الذي يجري هنا…ما هذا الخطاب الطويل والقصة المنمقة, أين حياءك؟ لكن لسبب ما لم يشعر أحد برغبة بمقاطعته

لو كان هناك غرباء هنا لقامو بتصديق هذا الفتى والشفقة عليهم أيضا بل وربما ينفجرون بكائا حتى, فقد كان تمثيله متقنا حقا لو كانت هناك جائزة نوبل في هذا العالم فلابد أن تكون من نصيبه بكل تأكيد, بل وحتى هم من يتم إهانتهم أخذو يتبادلون النظرات بينهم بينما يتفحصون وجوه بعضهم وكأنهم يشكون أنه يتحدث عن الشخص الذي إلى جانبهم

لكن بعد نهاية خطابه بقليل أدركو شيئا, بل وعلمو أنهم أغبياء كونهم لم يدركون مسبقا…

“آه….هو كان يسخر منا؟”

لينفجر أحدهم أخيرا بغضب

أيها السافل…أن تتجرأ وأن

بالرغب من إحمرار الفتى غضبا إلى أن أمازاكي تنهد بينما يبتسم إبتسامة خفيفة تدل على أنه يتفهم شعورهم

“تسك, تسك, تسك إهانتي لن تبطل الحقيقة يارفاق بل ستتبثها فقط لذا…”

“ صهههههههههيييييي “

بينما أمازاكي يستمتع بالسخرية من هذؤلاء الفتيان صهيل حصان مدو ملء الكهف برمته مقاطعا إياه

“أيها البشري اللعيييييين…سأقتلك, سأقتلك, حتى لو كان أخر ما أفعله في حياتي سأقتلك”

“أوووبس يبدو أن علي ذهاب”

بعد قول أمازاكي لهذا أخذ يركض إلى المخرج لكن الفتيان لم يهتمو لأمره ليلتفتو ناحية هذا الصراخ المرعب ببطء

لقد كانت هيئتا سوداء اللون تشبه الحصان تقف فوق الماء لكن الغريب فيه أنه يقطر بالدماء من كل مكان لقد كان جسده أشبه بأنهار للدماء ويبدو أن سبب هو تلك الإبر التي ملأت جسده بالكامل حتى بدون عدها تستطيع القول أن هناك ما يقارب 80 أو أكثر مغروسة في كامل جسده مدمرتا بعضا من دروعه بل وهناك حتى قطعت حديدية سوداء مغروسة في عنقه تشبه نصف السكين

برؤية الحصان لأمازاكي يركض نحو المخرج إمتلأ غضبا أكثر وأكثر

لن تهرب…

<عاصفة البرق>

انطلقت موجة كهربائية نحو المدخل مما أدي إلى تهاوي الصخور لتسقط لأجل غلق المدخل

برؤية إمازاكي لهذا لمعت عيناه بينما ظهرت إبتسامة عربضة على وجهه

[تماما كما خططت]

ثم إستخدم إندفاع الضوء لينطلق بسرعة فائقة بينما يتفادى إنهيار الأحجار بطريقة بهلوانية

وفي النهاية مر بأمان بينما الأحجار أغلقت المدخل بالكامل

“لا,لا,لا,لااااااااااااا”

أما بالنسبة للحصان مدركا ما أدى به غبائه أطلق موجة غضب بينما يتجه نحو المدخل الذي أصبح مغلقا الأن غير مبال الفتيان الأخرين فأخذ يضرب بحوافره بقوة على الصخور

“أيها البشري الوضيع عد إلى هنا الأن…لم ينتهي الأمر بعد أتسمعني لن أسمح بأن ينتهي الأمر

“….”

لكن لم يجبه أحد, مما جعله أكثر غضبا وجنونا, إذا ما لم يجد شيئا يخفف به غضبه الأن لربما سيقوم بالإنتحار

“؟”

وتماما كما تمنى… بعد إلتفاته رأى أربعة فتيان يرتعدون خوفا منه

فأخذ يقترب منهم ببطأ وكأنه ينوي أخذ وقته في تقطيعهم إربا

أ….أمي….

…………………..<بعد16 دقيقة>………………..

بعد إنتهاء الحصان من تخفيف توتره كان قد خَلَفَ في ذالك المكان بركة من الدماء بينما الأشلاء متناثرة في كل مكان

فأخذ يتفقد الجدران المحيطة بينما يضرب ضربات خفيفة بحوافره كأنه يتفقد سماكته…بعد مدة قصيرة قرر إختيار جدار معين فتراجع قليلا للخلف

>عاصفة البرق<

إنطلقت شارات كهربائية محطمتا الجدار كاشفتا عن نفق أخر

ثم إنطلق من خلاله بينما يلعن داخل نفسه

[تبا تبا تبا… جراحي تؤلمني بالكامل, ذالك اللعين بالرغم من أنني لا أريد الإعتراف بالأمر إلا أنه كان بإمكانه قتلي عدة مرات وبدل ذالك ظل يسخر مني طوال قتالنا]

[فقط إنتظر أيها الوضيع…للأن أحتاج الذهاب لشفاء جراحي في الطابق 16 وهناك سأرفع مستواي للمستوى الأربعين…لذا لقاؤنا التالي سيكون مختلفا…سنرى عندها من الذي سيسخر من الأخر]

…………………

بعد مدة من خروج الحصان عاد الصمت مجددا للكهف ليخرج شخص من الظلال بل بدى وكأنه خرج من ظل أحد الأحجار لقد كان يملك شعرا أصفر ذهبي وعينان زرقاوين وبتسامة مبتهحة على وجهه لم يستطع منعها

“مـــذهــــل”

صرخ بهذه الكلمة بقوة حتى أنك تستطيع سماع صدى الصوت يرتد مجددا ثم مجددا…وبالفعل هذا الشخص كان هو كايل روكزارد

“لقد كان مذهل حقا”

وأخذ يثرثر مع نفسه مجددا

“عند رؤيتي فتاة الجان تدخل إلى هنا كنت قد قررت التسلل خارجا لكن ما إن رأيتها تسقط على الأرض حتى شعرت أن هناك شيئ غريب يحدث لذا جذبت إهتمامي فقررت الإنتظار لقترة أطول وأرى ماذا سيحصل…لكن لم يحصل شيء طوال نصف اليوم وفقط عندما كنت قررت التخلي عن الأمر دخل هؤلاء الأغبياء إلى هنا… لكن ما حذث بعدها, حتى أنا أجد نفسي عاجزا عن تفسيره”

“فقط لما سقط أمازاكي والحصان من فوق؟”

“ولما الحصان مصاب بشدة بينما أمازاكي يبدو بخير؟”

“ألم يكن ذالك الحصان فوق المستوى 30؟ فقط ما الذي حدث بينهم؟”

“آآآه أريد أن أعرف…أريد أن أعرف المزيد”

فبدأ جسده يرتعش بينما يمسك مرفقه موقفا إرتعاشه وبتسامه سعيدة على وجهه

“أمازاكي…فقط إلى أي درجة تريد أن تجعلي متعلقا بك؟”

×××××××××××××××××××××××××××××××××××××××××××××

d7185669fd4aa

شكرا لدعمكم

ولاتبخلو علي بآرائكم

Satou تأليف

2017/10/22 · 2,170 مشاهدة · 2230 كلمة
Satou
نادي الروايات - 2026