“إذن…هل تستطيعين قرائة مستقبلي أو ما شابه”

قالها وهو ينظر إلى يده التي ما تزالها عالقتا في مصافحة هذه الأميرة أمامه

“اه…”

مدركتا ما يعنيه تفاجئت سيلينا للحظة, ثم إبتسمت قليلا وأكملت

“ربما…وربما لا”

“ما الذي يفترض أن يعنيه هذا”

قالها بنبرة حائرة ومستغربة فهو كان يسخر فقط

“حسنا, ما أزال مبتدئة في هذا المجال…لذا نسبة الخطأ مرتفعة”

“ليس مهما, فقط أخبريني…أو هل يمكن أنك لاتعلمين شيئا”

قالها وكأنه لاحظ أنها تحاول تجنب الأمر

“هممم…حسنا أعطني يدك اليسرى أيضا”

ردت عليه بعد صمت قصير بينما تنزع قفاز يدها اليسرى ثم أخذت تلمس يديه بكلتا يديها وكأنها تحاول أن تبدو جادة لكنها داخل نفسها

ٍ[هذا…هذا مدهش حقا…هو فعلا لايتأثر…فقط من هذا الفتى]

هي لاتهتم أو تكثرث بهذا الهراء المتعلق بقرائة المستقبل لكن ما يشغل تفكيرها أنها تستطيع لمس هذا الفتى والشعور بذالك الدفئ المفقود كما تريد بدون أن يموت أو يتألم لذا لامكان في قلبها لسبب سخيف يمنعها كالإحراج في هذا الموقف

بعد مدة يمكن إعتبارها طويلة تحدثثة أخيرا

“أرى…أنك ستقابل الشخص الذي تبحث عنه قريبا”

في الواقع هي فقط قالت شيئا يمكن أن ينطبق على معظم الأشخاص, وعلى ما يبدو إنطبق على أمازاكي أيضا لتزداد ثقتها بعد ملاحظة ملامحه المتفاجئة وتكمل

“ويبدو أيضا أن ذالك الشخص سيكون في مشكلة”

“هممم…فتاة؟”

“آه…”

من شدة تفاجئه لم يجد ما يقوله

“كيف علمت أنني أبحث عن تلك الغبية؟ (أنابيل)…أيعقل أنها حقا تستطيع قرائة المستقبل”

برؤيتها لملامحه المتفاجئة والصامتة, قالت وبتسامة صغيرة على وجهها

“إذن…هل أنا محقة”

تنهد بستسلام ورد

“أجل…محقة ولدرجة مخيفة أيضا”

“سعيدة كوني أثبث نفسي هنا”

ثم تركت يده أخيرا بينما في نفسها

[هو يبحث عن فتاة ما…ما علاقته بها يا ترى]

لسبب ما طرحت هذا السؤال داخل نفسها لكنها لم تهتم بشأنه أكثر

[لقد أضعت الكثير من الوقت لكن الأمر كان يستحق…والأن علي العودة لإنهاء أمر ؤلائك الأوغاد…]

[مهلا…إذا كان هذا الفتى قد إستطاع أن يأتي قبلهم…ألايعني هذا أنهم…]

بينما هي مشغولة داخل نفسها أمازاكي لاحظ شيئا لم يلقي له بالا في البداية

شخص مقطوع الرأس ملتفة حوله أغصان كأنها أفاعي جائعة, والأخر مثله تماما إلا أنه ما يزال يملك رأسه لكن جسده يبدو جافا تماما جلد على عضم, كأنه مومياء محنطة عمرها على الأقل 50 عاما لكن من الملابس الخاصة بالإختبار التي يرتديها جعل من الأمر كونه مومياء قديمة غير ممكنا

[ما الذي حدث لهم…هل هذه الأغصان من فعلت هذا بهم…إذا كان الأمر كذالك لما طريقة موتهم مختلفة]

بعد النظر في الأنحاء وجد سيفا على الأرض يبدو أنه كان ينتمي لأحدهما

[حسنا…لنتأكد من هذا]

“تتتك…تتتك”

وأخذ ينكز الأخصان بالسيف ثم يتراجع لمسافة أمنة… مجددا ثم مجددا

لكن لاإستجابة

ليحاول مجددا بقوة أكبر ومن مسافة أقرب لدرجة أنه قطع بعضها…ومع ذالك مجددا لا إستجابة

“ما…ما الذي تفعله”

قالتها سيلينا بصوت مستغرب بينما تنظر إليه يضرب الاغصان بالسيف بنظرات كأنه أحد الهاربين من المشفى المجانين, أعني ماذا ستظن عندما ترى شخصا يقاتل مجرد الأغصان بجدية هكذا

ورد بنبرة تنم على الإحراج بينما فهم نظراتها تلك

“لا…لاتنظري إلي بتلك الطريقة, الأمر ليس كما تظنين”

“أي طريقة تعني؟”

ردت بنبرة متسائلة

“تلك النظرات…وكأنني أحد المجانين أو ما شابه”

“آه…لقد لاحظت ذاك”

“أنكري الأمر على الأقل”

قالها وهو يضع يده على وجهه من شدة الإحراج

“آه… أنا أسفة, أنا كنت أعني أنني لم أنظر لك هكذا مطلقا”

“متأخرة جدا…”

“….” لم تجد ما تقوله

ليتنهد أمازاكي بينما يدخل ذالك السيف داخل خاتمه وقال

“على كل حال…أتعلمين ما الذي حدث هنا”

بعد أن فكر قليلا وجد أن سؤال شخص من هذا العالم سيكون أفضل بكثير من قيامه بتلك الأفعال الغبية

“أجل أعلم…لقد قتلتهم”

ردت بسرعة بدون أن يتغير شيء في ملامحها أو تتوتر, جواب مباشر لا يحتاج أي تفاصيل أخرى

حتى أمازاكي ذهل بجوابها هذا, لو كان هو فبإمكانه أن يأتي بعشرات من القصص لما حدث, لكن هذه الفتاة لاتكثرث على الإطلاق وأعطت إجابة مباشرة مما جعل إبتسامة صغيرة ترتسم على وجهه

[مثير للإهتمام]

[هممم…لما يبتسم؟] (سيلسنا)

ورد بينما يحك رأسه

“هكذا إذن…لقد إعتقدت أن هناك وحوش تشبه الأشجار أو ما شابه…حمدا لله يبدو أن قلقي كان في غير محله”

“ألن تسأل عن الأمر؟”

“عن ماذا؟”

“أعني أي شخص أخر كان بتأكيد سيسأل عن سبب قتلهم”

بعد النظر في وجهها الجاد للحظة حك رأسه قليلا مجددا وقال

“حسنا…ماذا يجب أن أقول… أنا فقط غير مهتم”

[غير مهتم؟]

قالتها سيلينا بملامح متفاجئة في نفسها ثم إبتسمت بينما تضع يديها على ذقنها وقالت

“أنت…أنت حقا مختلف”

“مختلف؟… ما الذي تقصدينه”

“إنه إطراء, بختصار أنا أقول أن شخصيتك نالت إعجابي”

ومجددا إجابة مباشرة

“أمل ألا أكون فهمت الأمر بشكل خاطئ لكن…هل تحاولين مغازلتي الأن أيتها الأميرة”

“ربما وربما لا”

قالتها بينما تهز كتفيها

“أبإمكانك أن تكوني واضحتا أكثر من فضلك, أنت بهذا تتركين قلبي الصغير حائرا”

“هكذا هم النساء دائما…يحبون ترك بعض الأمور غامضة”

غررررر ( قرقرة البطن)

إنفجر أمازاكي ضاحكا بسماع هذا الصوت بينما يقول

“بفف هاهاها على الأقل معدتك لاتبقي الأمر غامضا هاهاها”

“….”

لم تقل شيئا بل ولم يظهر شيء على وجهها من سخريته لكنها داخل نفسها تشعر بإحراج شديد

ولكن لايمكن المساعدة فهي ظلت ما يقارب يوما كامل بدون طعام أو شراب كونها كانت مشلولتا بالقرب من تلك البحيرة

بينما توقف أمازاكي عن الضحك أخيرا إلتقط صخرتا مسطحتا وجدها بقربه وقال

“ما رأيك أن نتناول الطعام معا”

……………………………………………………

في مكان أخر حيث ترى شلالا من الماء يخرج من أحد الأنفاق التي تبدو كفم أحد الوحوش, أنابيل تشير نحوه ببتهاج

“لورين أنظري إنه الشلال الشيطاني…يجب أن يكون المخرج في التقاطع التالي هيا أسرعي”

قالتها ببتهاج وحماس وأخذت تركض متخذتا نفقا في الأمام منعطفا لها

“آه…إنتظري”

نادت عليها لورين عندما رأتها تركض لكنها لم تسمعها أو ربما لم تنصت لها لتقرر لورين الركض هي بدورها والسمين ملاحقين إياها

وبعدما لحقو عليها وجدوها واقفتا أمام الجدارالمغلف بالأشجار والنباتات كأنه قد مرت عقود منذ نموها بمعالم فارغة

“كان يجب أن يكون هنا”

قالتها رودينا بنبرة قلقة

“ما الذي تتحدثين أنابيل”

لم تفهم لورين ما الذي تعنيه لذا سألت

“الباب…كان يفترض بالباب أن يكون هنا”

“…”

لم يقولا شيئا لكن من مظهر هذه النباتات التي تملء الجدار بشكل أفقي لما يقارب 400 متر لايجب أن يكون هنا أي باب

“لقد مررنا على الأنفاق السبعة وشجرة الذيلين وبعدها جسر الهاوية وأخيرا الشلال الشيطاني لكن…لكن لماذا المخرج ليس هنا كان يفترض به أن يكون هنا…فهذا ما قاله ذالك الكتاب”

أنابيل هي أكثر شخص كان يدرس بجد ليدخل هذه الأكادمية لذا فقد بحثث في جميع المجالات التاريخية والجغرافية وصدف أنها قد أيصا قرأت كتابا يتحدث عن هذا الجبل, ظنت أنها محظوظة كونها قرأته لكن الأن…

“أنا أسفة, إنه خطأي…كان يفترض بي البحث بشكل جاد أكثر”

قالتها أنابيل بنبرة حزينة وكأن أمالها تحطمت

“أنابيل…ليس عليك لوم نفسك والذعر هذا”

قالتها لورين بينما تربت على رأسها

“لكن أنا حقا”

“أنا أفهمك ولا أقول أنك مخطئة…لربما نحن تسرعنا فقط وأخذنا منعطفا خاطئا في مكان ما أو ما شابه فهذه متاهة بعد كل شيء لذا لما لانعود من حيث أتينا مرتا أخرى ونرى من جديد فبعد كل شيء نحن مانزال نملك أربعة أيام كما تعلمين”

“حسنا”

كانو يتحدثان بدون إعتبار للسمين الذي معهم وكأنه لاوجود له

[أشعر وكأنه تم نسيان أمري هنا]

بينما هم عائدين نظرت أنابيل نظرتا أخيرة للجدار بينما في نفسها

[أنا متأكدة… كان يجب أن يكون هنا…إذن لماذا؟]

……………………………………………………….

“هاهاهاهاهاهاهاها…هاها…”

بالعودة لمكان أمازاكي تجده يضحك بينما يمسك بطنه لدرجة أنه يكاد يختنق

“لا..هاهاها لاأصدق هذا..هاهاها أنت حقا قمت بغلق المخرج على الجميع هاهاهاها”

“كما قلت سابقا أنا لم أقم بغلقه بل إخفائه”

“إذن…إذن حسب كلامك لاأحد سيجده حتى لو كان يملك خريطة له أليس كذالك؟”

“تماما”

“أنت شريرة حقا أيتها الأميرة هاهاهاها هم يمرون بالمتاعب لإيجاده وأنت ذهبت وأخفيته هاهاهاها لربما هناك أغبياء مرو بالقرب منه ولا يدرون أنهم قد وصلو بالفعل, يالهي هاهاهاها أنا أختنق”

“حسنا, سيكون مزعجا بالنسبة لي لو خرج شخص أخر قبلي كما تعلم”

“آآآآه أنت تعنين ما قاله المدير حول الموعد أو ما شابه أليس كذالك؟”

قالها أمازاكي وكأنه تذكر ماحدث

فقبل أن يبدأ الإختبار كان المدير قد أعلن أن أول شخص سيخرج من هذا الجبل سيحظى بجائزة وهي موعد مع أي شخص يتمناه من بين المشتركين وبالطبع التكاليف على حسابه

“أجل الأمر كما قلت تماما”

ردت سيلينا بينما تتنهد فبالنسبة لها هناك العديد من الفتيان إذا ما لم يكن جميعهم يتمنون أن يحظو بهذا الموعد معها

وبرغبة منها لتغيير الموضوع كونها تجده مزعجا قالت وهي تنظر لقطع اللحم التي تطهى فوق صخرة مسطحة الشكل

“على أي حال, يبدو أنك تجيد الطبخ هاه؟”

“أجل فحلمي هو أن أصبح أفضل طباخ في العالم وأجلب الشرف لأبي”

“هكذا إذن”

قالتها بعدم إكثراث بينما تلتقط قطعة من اللحم بشوكة كانت قد سحبتها من خاتمها

“أنت لاتصدقينني حتى أليس كذالك”

يبدو أنها ليست ساذجة كستيلا

“أنا لم أقل هذا”

“نظراتك تظهر هذا”

“حسنا سأحاول إخفائها المرة القادمة”

“أرأيت لقد إعترفت الأن بذالك…أنت بالتأكيد إعترفت بذالك”

“…”

لكنها لم ترد عليه كونها لم تجد ما تقوله وأكملت تناول طعامها

[هذه الأميرة…ألا تملك الحس السليم للتعامل مع الأخرين أو ماذا؟]

قالها أمازاكي في نفسه

بعدما أنهت طعامها نظرت ناحيته بنظرات جادة وقالت

“لنضع هذا جانبا, أمازاكي لقد أنقذتني سابقا وحتى أنك قمت بطهو الطعام لأجلي لأجل هذا أنا مدينة لك”

“لاأتذكر أنني قمت بإنقاذك, كل ما حصل هو أنني سقطت من السقف, لكن إذا كنت تشعرين أنك ممتنة يمكنك تحويل ذالك الإمتنان إلى مال أو..”

فجأتا لمعت فكرة داخل أمازاكي

“أو؟”

قالت بعدما رأت أنه لم يكمل جملته إلا أنه يقول بعدها بينما ينظر لها وإبتسامة خبيثة على وجهه

“أيتها الأميرة أنت قلت أنك أخفيت المخرج أليس كذالك؟”

“أجل”

“إذن هذا يعني أنك تعرفين مكانه أليس كذالك؟”

إبتسمت هي كذالك إبتسامة عريضة وكأنها تعلم ما يعنيه وقالت

“بالطبع”

××××××××××××××××××××××××××××××××××××××××××××××××××××

3255229912_1_1

شكرا لدعمكم

ولاتبخلو علي بآرائكم

Satou تأليف

لمن يريد دعمي ودعم الرواية

http://bc.vc/DhTZxEt

2017/11/16 · 2,396 مشاهدة · 1528 كلمة
Satou
نادي الروايات - 2026