بدأت سلسلة من العذابات اليومية. جسد آرين يُقيد بسلاسل من لهب، يُغمر في ظلال تتغذى على روحه، يُجبر على مواجهة أهواله الشخصية مراراً وتكراراً. وكل مرة، يعود أضعف وأقوى.

ومع مرور الأيام، بدأت كلمات الكيان تخترق مقاومته:

"آرين هل تشعر بالقوة تتغلغل في عظامك؟ أنت تتغير. أنت تُولد من جديد، وأنا سأقودك لتصبح أكثر من مجرد أداة. ستصبح سيفي، خنجر الظل الذي يخترق السماء."

المعبد القديم - الدمار

كان المعبد خراباً. الأرض متصدعة، الدماء ما تزال على الجدران، جثث المعلمين وأطيافهم لا تفارق المكان. ليريا، والدموع في عينيها، وقفت أمام قبر كايل الذي حُفر وسط الحطام.

قالت وهي تنظر للسماء: "لن أضعف مجدداً. لن أسمح أن يأخذوه مني كما أخذوا كايل."

بدأت تدريبها، وحدها في ساحة التدريب المهدمة. تمرين قاسٍ، كسر عظام، نزف، صراخ صامت في أعماق الليل. أرادت أن تُصبح قوية بما يكفي لتستعيد آرين، أو لتقتله إذا تغيّر.

وفي إحدى ليالي العذاب، سقط آرين مغشياً عليه. غفا داخل عتمة روحه

وفجأة أمامه، تنينٌ ضخم، ذو لون داكن كالحبر، عين واحدة حمراء تتوهج في الظلام

قال التنين بصوتٍ عميق: "كلما صرخت، اقتربت من قدرك. لا تظن أنك ستُنقذ من الألم، فمستقبلك سيُسطر بدماء أصدقائك، ومعلميك، وكل من تحب."

تساقطت دموع آرين، لكنه لم يرد. فقط استمع… وتنهد.

2025/05/09 · 17 مشاهدة · 198 كلمة
SKARS
نادي الروايات - 2026