الفصل السبعون : الخادم والسيدة

________________________________________

وشم إيفلين الأسود على ذراعها تقشّر فجأة وبدأ يقطر على الأرض كالدماء الداكنة. وحين تجمّع السائل اللزج كاملاً، ارتفع ودار متشكلاً في هيئة شاب وسيم ذي شعر داكن قصير وعينين قرميزيتين، تماماً كعيني إيفلين.

كان يرتدي بدلة أنيقة، شبيهة بزي الخادم، وكانت تنبعث منه هالة من النبل.

رفع يديه يتفحص نفسه، قبل أن تتحول نظراته بحدة إلى إيفلين التي كانت جاثية على ركبتيها تغطي فمها، تبكي وهي تحدق فيه.

"سيدتي؟"

انحنى على الفور أمامها، واحتضنها بقوة. بينما كانت تتمسك به بشدة، والدموع تنهمر على وجهها، ردّدت بذهول: "أنت حي يا جوليوس. الحمد لله أنك عدت... ظننتُ... ظننتُ أنني فقدتك إلى الأبد."

ظلا يتعانقان ويتبادلان الكلمات الرقيقة للحظات. وبينما كانا منغمسين في لم شملهما المؤثر، حوّلتُ انتباهي جانباً.

'امتيازات اللاعب...'

[تفعيل امتيازات اللاعب...]

'اعرضي لي إحصائياتها.'

[جاري استرداد معلومات الشخصية.]

~~~~~~ ملف الشخصية ~~~~~~

اسم الشخصية: [إيفلين ماركوس]

العمر: [17]

المستوى: [14]

الرتبة: [2]

العنصر: [الماء]

الفئة: [مستحضر الأرواح]

سمة الفئة الحصرية: [سحر الدم]

اسم الرفيق: [جوليوس سالفادور]

مهارة الرفيق: [مصاص الدماء الحقيقي]

المهارات الحصرية: [درع الدم – المستوى 8]، [العهد الأبدي – المستوى 8]

نقاط الخبرة: [200 / 10,000]

~~~~~~ ============== ~~~~~~

'مستحضر أرواح؟ هممم...'

كانت تلك الفئة تتمتع بالكثير من الإمكانات.

'آمل أن تكون قدراتها مفيدة لنا،'

فكرت، وأنا أغلق ملفها. بعد اكتمال البعث، نهضتُ تاركاً أعضاء المجموعة، الذين كانوا منهمكين في تبادل الحديث، وتوجهتُ إلى زاوية هادئة. كنت بحاجة ماسة للنوم فقد استنزفت طاقتي بالكامل، ويوم طويل ينتظرني في الصباح.

أخرجتُ كيس النوم من مخزوني وانهارتُ داخله، ساحباً الغطاء فوق رأسي. وما هي إلا ثوانٍ قليلة حتى غمرني إرهاق عميق لدرجة أنني سقطتُ فوراً في نوم عميق.

كنت ما أزال غارقاً في نوم عميق حين دوى صوت آيكا في ذهني:

'إلى متى تنوي النوم؟ انهض، علينا التحرك قريباً.'

تعدّلتُ إلى وضعية أكثر راحة داخل كيس نومي.

'فقط خمس دقائق... خمس فقط...'

ساد الصمت للحظة، ثم عاد صوت آيكا يتردد بحدة أكبر:

'أيها الوغد! هل تريدني أن آتي لأوقظك بنفسي؟!'

جلستُ على الفور وتطلّعتُ حولي.

رأيتُ الآخرين جالسين حول المدفأة. بدا الجميع مستعداً للتحرك. عرضت كرة الهمس الخريطة بينما كانت إينو تستعرض معهم الإيجاز الأخير، مع إيلاء اهتمام خاص لجوليوس وإيفلين.

وفي زاوية بعيدة عن المدفأة، جلست آيكا وحيدة تدخن غليونها.

أدرتُ وجهي وفركتُه، ثم مرّرتُ أصابعي بسرعة بين شعري. لسبب مجهول، غمرتني فجأة موجة من الكآبة العميقة والإرهاق. شعرتُ وكأن كل الطاقة الإيجابية في حياتي قد تبخرت فجأة، تاركة إياي فارغاً ومنهكاً.

تنهدتُ، أرخيتُ كتفي، وأطلقتُ نظري في الفراغ.

بعد بضع دقائق، سمعتُ صوت إينو قربي:

"هل أنت بخير؟"

مرّت ثوانٍ قليلة قبل أن أرفع رأسي إليها أخيراً. أمالت رأسها، ثم أضافت، بينما كانت ترسم دوائر حول عينيها: "على الرغم من أنك استيقظت للتو، تبدو كأنك لم تنم منذ أسبوع، وخسرت قتالاً مع صداع الكحول."

ابتسمتُ ابتسامة خفيفة ورفضتُ كلامها بيدي. "أنا بخير."

حدّقت إينو بي بتساؤل للحظة، ثم هزّت كتفيها قائلة: "إذا قلت ذلك. على أي حال، المجموعة مستعدة للانطلاق، لذا سنتحرك الآن."

ألقيتُ نظرة من عليها إلى الآخرين، الذين كانوا جميعاً واقفين، وأومأتُ برأسي. "حسناً."

"سأقود الطريق،" أكّدت، ثم استدارت وعادت إلى المجموعة.

بأنين جهد، دفعتُ نفسي عن أرض الكهف. ثم ركلتُ كيس النوم إلى مخزوني وأجبرتُ نفسي على مد أطرافي المتصلبة.

ثم استدرتُ وبدأتُ أمشي بتعب للانضمام إلى الآخرين، الذين كانوا قد بدأوا بالفعل بالتحرك نحو المسار الضيق المؤدي إلى مدخل الكهف، تتقدمهم إينو تتبعها ديون.

لكن بينما كنت أخطو بضع خطوات، رأيت إيفلين تستدير فجأة وتقترب مني، وجوليوس يسير بصمت خلفها.

مثل رفيقها جوليوس، كانت تحيط بها هالة من النبل. توقفتُ أضيّق عيني لأتأملها، فقد بدت مختلفة تماماً عما أتذكره عنها. بالطبع، بدت أكثر ثقة مما كانت عليه سابقاً في حديقة عزيز الجميلة. لكن الأمر لم يقتصر على ذلك؛ فقد كان هناك شيء فتاك وملموس فيها. كانت عيناها القرمزيتان تبعثان وهجاً بارداً مفترساً، يوحي بأنها قادرة على العنف وربما تستمتع به.

بالنظر إليها، أدركتُ أنه بعد استعادة رفيقها، برزت شخصيتها الحقيقية بالكامل، متجردة من الضعف الذي كانت ترتديه قبل موتها.

عندما توقفت أمامي، ابتسمت ورحبت بي قائلة: "مرحباً."

رَدَدتُ التحية بكلمة بسيطة: "مرحباً."

ثم خفضت رأسها وبدأت حديثها: "لقد سمعتُ من ديون أن بقاءنا على قيد الحياة، أنا وجوليوس، كان بفضل قدرتك. شكراً جزيلاً لك، شكراً جزيلاً. بصراحة، لا أعرف كيف سأتمكن من رد هذا الجميل لك يوماً."

لم تكن هي وحدها؛ حتى رفيقها جوليوس كان يخفض رأسه. "شكراً لك يا سيدريك، على جمعي بسيدتي من جديد."

قلّبتُ نظري بينهما، ثم تحدثتُ أخيراً.

"لا داعي للشكر. نحن مجموعة واحدة."

توقفتُ للحظة، ثم أضفتُ بجدية أكبر: "إذا كنتم تريدون رد الجميل حقاً، فحاولوا أن تكونوا مفيدين للمجموعة."

رفعت إيفلين رأسها، ثم ابتسمت مجدداً وقالت بنعومة: "بالتأكيد. يمكنك الاعتماد علينا."

عندئذٍ أومأتُ برأسي إيماءة مقتضبة والتفتُ نحو المسار الضيق المظلم المؤدي إلى المدخل. [ ترجمة زيوس]

عندما خرجت أخيراً من الكهف، استقبلني على الفور عبير نتن قوي، رائحة التحلل الطاغية.

سعلتُ، مغطياً أنفي بيد واحدة بشكل تلقائي، ولكن دون إبطاء، انضممتُ إلى الآخرين وبدأنا رحلتنا الطويلة باتجاه الشمال الغربي.

_________________________________

ما تقرأه هنا حكايةٌ من خيال المؤلف، للمتعة لا للاعتقاد.

وفي رمضان، اجعل قلبك للقرآن أولًا، وصلاتك في وقتها، واذكر الله كثيرًا… ثم اقرأ ما شئت في فراغك. بارك الله أيامكم ولياليكم — زيوس

------

قناتي في التليجرام لنشر اخر اخبار رواياتي واعمالي الجديدة تفوتكم!

ومن خلالها تستطيع طلب رواية مني لترجمتها! معرف القناة: @mn38k

2026/03/15 · 114 مشاهدة · 845 كلمة
ZEUS
نادي الروايات - 2026