6 - فخ المهيب والصمت المكسور

لم يتردد ماكسويل هذه المرة. انحنى بسرعة، وسحب الورقة من تحت ساعة أديسون، ممسكاً بها بقوة حتى لا تتساقط يداه المرتجفتان.

كانت الكلمات قليلة، لكنها كانت كالصاعقة:

"الشريك السري... هو العمدة 'إلياس فيشر'."

تجمد ماكسويل في مكانه. العمدة فيشر! الرجل الذي يحكم "سيريوم" منذ عقدين، ورمز النزاهة في المدينة. كيف يمكن لرمز الحقيقة أن يكون الخيانة المتجسدة؟

رفع ماكسويل عينيه عن الورقة لينظر إلى أديسون، لكنه وجد العيون الرمادية ثابتة على نقطة خلفه تماماً.

"لقد تأخرت ثانية واحدة، يا ماكسويل." قال أديسون ببرود، دون أن يغير نبرته، وكأن العمدة هو مجرد قطعة أخرى على طاولة الشطرنج.

قبل أن يستدير ماكسويل أو يتخذ أي رد فعل، اخترق هدوء الشقة صوت صرير معدني حاد. الباب الذي دخل منه كان قد أُغلق بعنف، وأُحكم إغلاقه بآلية قفل ثقيلة. المحقق الذي كان يقف خلف الباب أصبح الآن سجيناً معه.

"هذا ليس فخي، يا ماكسويل،" تابع أديسون بهدوء قاتل، وهو يضع قطعة من السكر في كوب شاي فارغ. "هذا هو إعلان العمدة فيشر ببدء اللعبة الفعلية. لقد عرف بمجيئك."

هنا تدخل صوت آخر، صوت رنين هاتف ماكسويل الذي تركه صامتاً في جيب معطفه. كان رقماً خاصاً للشرطة. التقط ماكسويل الهاتف ببطء، وشعر بالخطر يحيط به من كل جانب.

"ماكسويل يتحدث."

جاءه صوت المحقق الزميل الذي تركه في الأسفل، يلهث بصعوبة: "سيدي! فِرّ! المدينة... ليست كما نعرفها. لقد أُصدرت مذكرة اعتقال فورية بحقك بتهمة التواطؤ في مقتل صانع الساعات! يقولون إنك كنت تساعد أديسون في عملية ابتزاز!"

أغلق ماكسويل الخط. في لحظة، تحول من صياد إلى فريسة. تم تفعيل خطة العمدة فيشر المضادة بأقصى سرعة.

أشار ماكسويل إلى أديسون بحدة وهو يمسك الورقة التي تحمل اسم العمدة: "لماذا لم تقل لي إنك ستجعلني مطلوباً؟"

ابتسم أديسون ابتسامة خفيفة، لم تصل إلى عينيه. "لم أصنع لك هذا الاسم لتكون مجرد محقق، بل لاعباً. الهروب هو الفرصة الوحيدة لكشف الحقيقة. الآن، لديك ساعة كرونوس (وأشار إلى الساعة الأصلية على المكتب)، ولديك العجلة المسننة المزيفة (في الساعة البديلة)، ولديك اسم الخائن الحقيقي."

نهض أديسون ببطء، وكأن حركته هي آخر ما يهم في هذه الغرفة. اقترب من خزانة كتب ضخمة وفتح بابها بخطوة واحدة. خلفها، لم يكن هناك المزيد من الكتب، بل فجوة مظلمة تؤدي إلى نفق سري قديم.

"المدخل إلى السراديب القديمة لسيريوم،" قال أديسون. "خمس دقائق لك لتختفي. أو عشرون دقيقة لتُقبض عليك ويُنسى اسمك وتُحرق هذه الحقيقة."

نظر ماكسويل إلى الساعة الأصلية على المكتب، ثم إلى النفق المظلم. عليه أن يقرر الآن: إما المواجهة والاعتقال، أو الهروب والبحث عن الحقيقة من الظلال.

لقد أصبح المحقق ماكسويل الآن مطلوباً للعدالة، وعليه أن ي

هرب عبر نفق سري!

2025/11/14 · 5 مشاهدة · 409 كلمة
Good
نادي الروايات - 2026