لم يضيع ماكسويل ثانية واحدة في التفكير. ليس لديه وقت للحسابات المعقدة الآن، كل ما يهمه هو النجاة والحقيقة. التقط ساعة كرونوس الأصلية بيده، ودس الساعة البديلة (المزيفة) في جيبه الداخلي، ثم انزلق بسرعة البرق داخل النفق المظلم الذي كشفه أديسون.
"حظاً سعيداً في اللحاق بالزمن الضائع، يا ماكسويل،" كان هذا آخر ما سمعه من أديسون، قبل أن ينغلق باب المكتبة خلفه بضجيج مكتوم.
كان النفق بارداً ورطباً، يفوح منه عبق الطحالب والتراب. كانت هذه هي سراديب سيريوم القديمة، شبكة مجهولة من الممرات كانت تستخدمها العائلات المؤسسة في عصور سابقة. ركض ماكسويل، متخذاً من ضوء هاتفه الخافت دليلاً له. كان يعلم أن فرق الشرطة التابعة للعمدة فيشر لن تضيع وقتاً في تفتيش المنطقة.
بعد حوالي نصف ساعة من الركض الشاق، وصل ماكسويل إلى نقطة النهاية، وهو باب فولاذي ضخم مغطى بالصدأ. كان يحمل نفس رمز العجلة المسننة المتآكلة التي رآها على جثة الرجل المقتول.
"ورثة الزمن." تمتم ماكسويل. عرف على الفور أن هذا هو المكان الذي كان يقصده أديسون.
دفع الباب بصعوبة، ليجد نفسه داخل ورشة عمل قديمة مهجورة. كانت مغطاة بطبقة سميكة من الغبار، لكن الأهم هو أن المكان كان يضم جميع أنواع الأدوات المخصصة لصناعة الساعات المعقدة.
وفجأة، تحرك شيء ما في الزاوية المظلمة. لم يكن فخاً، بل كان شخصاً متقدماً في السن، يجلس على كرسي خشبي قديم، ينظر إليه بهدوء. كان الرجل يرتدي ملابس رثة، ويضع نظارة سميكة على عينيه، وفي يده إبرة دقيقة.
"أديسون أخبرني أنك ستأتي،" قال الرجل بصوت هادئ ومتهدج. "كنت أنتظرك. أنا 'إزرا'. آخر من تبقى من 'ورثة الزمن' غير الخائنين."
شعر ماكسويل بارتياح لم يشعر به منذ أيام. سحب ساعة كرونوس الأصلية من جيبه ومدها نحو إزرا.
"العمدة فيشر وراء خيانة جاليوس. هل يمكنك فك شفرة هذه الساعة؟"
أخذ إزرا الساعة بين يديه المرتعشتين، وعيناه تدمعان وهو يتفحص النقوش. "لقد خانوا تاريخنا. أديسون يحاول أن يوقظ هذه المدينة. أنا الوحيد الذي يمكنه أن يخبرك: ساعة كرونوس ليست مجرد ساعة. إنها مفتاح. والمفتاح يفتح شيئاً واحداً فقط."
رفع إزرا نظره إلى ماكسويل بنظرة ذات مغزى.
"أديسون يريدك أن تجد المخبأ السري لساعة كرونوس، المكان الذي خبأ فيه أسلافنا النسخة الأصلية من الوثيقة التي تكشف خطة جاليوس وكيف استخدمت عائلة فيشر هذه الخيانة للوصول إلى السلطة. بدون تلك الوثيقة، لن يصدقك أحد."
لقد حدد إزرا الخطوة التالية لماكسويل: البحث عن المخبأ السري.