9 - الهروب والمفتاح البرونزي

لم يعد هناك مجال للمناورة أو البطولة الفارغة. صوت تحطم المعدن يتزايد، ورجال العمدة فيشر على وشك اقتحام الورشة.

"هيا بنا، يا إزرا!" صاح ماكسويل، وقد أمسك بالمفتاح البرونزي الغريب الذي كان يتوهج خفوتاً، وسرعان ما ساعد صانع الساعات العجوز على الوقوف.

"هناك مخرج خلف موقد الفحم القديم،" قال إزرا، وهو يشير بيده المرتعشة. "استخدمه أسلافي للهروب عندما اكتشفت عائلة فيشر خيانة جاليوس قبل مائتي عام."

في اللحظة التي انفتح فيها الباب الفولاذي لورشة "ورثة الزمن" بعنف، كان ماكسويل وإزرا قد انزلقا بالفعل عبر فتحة صغيرة خلف موقد الفحم، وسقطا في نفق ضيق ومخفي لم يُستخدم منذ عقود.

"أوقفوهما!" صرخ صوت قائد الشرطة، الذي كان واضحاً أنه يعمل تحت أوامر مباشرة من العمدة فيشر.

ركض ماكسويل، وهو يسند إزرا، عبر النفق الذي كان يضيق ويتسع أحياناً. بعد بضع دقائق من الهروب، وجدا نفسيهما في شبكة من أنابيب الصرف القديمة تحت المدينة، حيث كانت الروائح الكريهة هي الغطاء المثالي لهما.

"برج الزمن،" همس ماكسويل، بينما كان يحاول أن يتنفس بانتظام. "ما هو برج الزمن، يا إزرا؟"

"إنه ليس البرج الذي تراه في وسط المدينة،" أجاب إزرا، وهو يلهث. "الجميع يعتقد أن البرج الأصلي سقط في حريق قديم. لكنه لم يسقط. لقد استخدمه أسلافنا كمخبأ رئيسي للوثائق. إنه يقع في قلب الحي التجاري القديم، لكنه مختفٍ عن الأنظار بواسطة نظام تمويه معقد يجمع بين الأبخرة الزجاجية والهياكل المعمارية الزائفة. لا يمكن فتحه إلا بهذا المفتاح، في اللحظة الصحيحة."

أدرك ماكسويل أن أديسون لم يكن يريد ساعة "كرونوس" فحسب، بل كان يريد من ماكسويل أن يجمع المفتاح والمعلومة والإيقاع الزمني.

"متى تكون اللحظة الصحيحة؟" سأل ماكسويل.

نظر إزرا إلى الساعة، ثم إلى المفتاح البرونزي الغريب الذي كان بين يدي ماكسويل.

"هذا المفتاح مصمم ليعمل في أضعف نقطة زمنية في اليوم. اللحظة التي يتساوى فيها الظل والضوء. شروق الشمس!"

كان الوقت لا يزال متأخراً من الليل. أمامهما ساعات قليلة للوصول إلى قلب الحي التجاري القديم.

فجأة، انقطع صوت جريان الماء في نفق الصرف. تلاه صوت خطوات خفيفة، لكنها حذرة ومدرَّبة.

"يبدو أن العمدة فيشر أغلق جميع منافذ الصرف التي تؤدي إلى الميناء،" قال إزرا بوجه شاحب. "لا يمكننا الخروج من هنا دون أن يُقبض علينا."

وفي تلك اللحظة الحرجة، سمع ماكسويل صوت همس يأتي من فتحة تهوية صغيرة فوق رأسه. صوت ليس غريباً عليه... إنه صوت أديسون.

"انظر إلى الأعلى يا ماكسويل."

رفع ماكسويل مصباحه الكاشف نحو الفتحة. لم ير أديسون، لكنه رأى شيئاً كان ملفوفاً بقطعة قماش داكنة. سحبه ماكسويل. كان عبارة عن مسدس قديم ومهترئ، وخريطة مرسومة بخط اليد، تُظهر شبكة السراديب الممتدة تحت المدينة، مع وضع علامة حمراء على نقطة خروج بديلة.

"المسدس للدفاع، والخريطة للنجاة. لا تنس مفتاحك." كانت الكلمات مكتوبة بخط أديسون تحت الرسم.

الآن لديه سلاح، وخريطة، ومفتاح. بقي عليه الهروب والسباق مع الزمن.

الآن، ماكسويل يمتلك خريطة طريق جديدة للهروب نحو برج الزمن!

2025/11/14 · 8 مشاهدة · 446 كلمة
Good
نادي الروايات - 2026