قبل بضع ساعات من قرع طبول المعركة النهائية، وتحديدًا عقب انتصار "وانغ تشين" المدوي على "فتاة السيف"، كان الذهول سيد المشهد.
خيم الصمت على الجميع، فلم يتوقع أحد تلك النتيجة… باستثناء الشيخ الأكبر.
كان الوحيد الذي راهن على "تشين" بعدما لاحظ نموه السريع، ومع ذلك، ظل هذا الفوز الساحق خارج حدود توقعاته.
لم تكن الزيادة المفاجئة في قوته هي ما خطف الأنفاس…
بل تلك المهارة الغريبة التي حسم بها القتال في اللحظات الأخيرة.
عالم الغو شاسع، يعج بالعباقرة، لكن الاعتماد على الموهبة وحدها، أو تقليد الآخرين، لا يصنع المجد .
تنوع المسارات وتصادم الأساليب هو ما يمنح هذا العالم عمقه الحقيقي.
في السهول الشمالية، تمتد جذور العشائر لمئات، بل لآلاف السنين.
المعرفة ليست نادرة… لكن ديدان الغو هي العقبة الحقيقية.
ومع ذلك، تحطمت مفاهيمهم أمام ما أظهره "وانغ تشين".
حركته الأخيرة لم تكن شيئًا يمكن تفسيره بسهولة، بل بدت كلمحة من مستوى أعلى بكثير.
عندما رأى "وانغ يوهان" تلك النسخ الروحية السبع، أدرك أن هذا ليس مجرد استخدام عادي لمسار الروح.
ورغم تركيزه، عجز عن فهم الكيفية، فتسلل القلق إلى داخله:
«متى… وكيف وصل إلى هذا المستوى؟»
بالعودة إلى ساحة القتال
و مع إعلان الحكم بدء المباراة النهائية، وقف الاثنان في صمت، يتبادلان النظرات دون حراك.
زاد هذا السكون من توتر الحاضرين.
"وانغ تشين" أثبت أنه خصم لا يُستهان به،
لكن "وانغ يوهان" ظل العبقري المسيطر لسنوات.
أصبح التنبؤ بالنتيجة مستحيلاً.
قطع "يوهان" الصمت:
— "لا أكاد أصدق… قتالك مع تشو رين وتلك الحركة المجهولة ، أخبرني كيف فعلتها؟"
ابتسم "وانغ تشين" بخفة:
— "إن كنت عاجزًا عن الفهم من خلالي … فلما لا تجرب القتال وقد تفهم شيئاً "
تجهمت ملامح "يوهان":
— "إذن سأجبرك على إخباري بطرقي الخاصه ."
رد "وانغ تشين" بهدوء:
— " ابذل جهدك"
لم يتردد "يوهان".
— "ضباب ناقوس الخطر… ذو الأوجه الثلاثة."
في لحظة، انتشر ضباب أسود كثيف، ابتلع الساحة بالكامل، وحجب الرؤية عن الجميع.
في المنصة الرئيسية، ضيق "وانغ لين" عينيه:
— "بدأ بهذه الحركة منذ البداية… هل يرى ولدي كتهديد حقيقي ؟!."
كان الجميع يدرك خطورة هذا الضباب.
لم يكن مجرد إخفاء… بل ضغطًا نفسيًا يجر الخصم إلى مواجهة مخاوفه.
داخل الضباب…
استمر "يوهان" في ضخ جوهره البدائي عبر عدة ديدان غو:
"غو الضباب الليلي المتصاعد"
"غو إبريق الرهبة"
"غو اللعنات الروحية"
"غو الكابوس المخفي"
لم يكن هدفه الفوز فقط…
بل انتزاع سر "وانغ تشين".
لكن داخل ذلك الظلام…
وقف "وانغ تشين" ساكنًا.
مغمض العينين.
لم يتحرك.
لم يكن عاجزًا…
بل اختار ذلك.
كان بإمكانه كسر الوهم بعدة طرق
لكنّه لم يفعل.
أراد أن يرى…
ما الذي يعتبره عقله خطرًا حقيقيًا.
تحت الضغط القوي يظهر المعدن الحقيقي للإنسان فوق السطح
تغير الهواء.
تكثف الضباب.
وفجأة…
بدأ شيء يتشكل أمامه
كيان…غامض…
ثقيل.
ارتفعت جميع حواس وانغ تشين لرؤيته
وتصلب جسده دون أي قدرة على الحراك او المقاومة
" اللعنة"