صرخات الألم تملئ المكان ، كل من في الخيمة ،لا بل كل من السوق بأكمله يستطيع سماعها ، صرخات تدب الرعب و الألم في أذان سامعيعا ، فتاه تستمتع اليها و تبكي بحرقه .
مريانا مغلقه عيناها متمسكه بالقلاده المتدليه علي صدرها بشده تبكي وتردد: أنا اسفه ، أنا اسفه ارجوك توقف .
في السرداب كان صوت صراخ عاليا بالتناسب مع صوت موسيقي " الأوركيسترا" ، رجلان في المنتصف ،احدهم مقيد والأخر حر ،أحدهما مستمتع و الأخر في مستنقع من الألم والدماء .
ماركوس :رائع إنك رائع بحق ، إنك تستحق ثمنك بالفعل ،بل تستحق أكثر منه بكثير .
هز "ماركوس" القطعه الحديديه "البينسا" ليسقط منها أخر أصابع "امبر" ، امسك ماركوس بشعر "امبر" الطويل ،ورفع رأسه و إقترب منه ،عيناه تحدق في روح "امبر"مباشره .
ماركوس : الأن ،إنبح لي أيها الكلب وكن مطيعا .
كان "امبر" مخمورا من الألم و من رائحة دمائه ، لكن فجأه كأنه إستعاد بعضا من وعيه و رفع عيناه ليقابل "ماركوس"بالند ،وقام بالضحك قيليلا ،لكن الالم يجعل هذا الامر صعبا عليه ،وبصوت واطي مبحوح .
امبر : من الذي تنعته بالكلب ،أيها البهيمه الحمقاء .
إشتد غضب "ماركوس" وتحولت إبتسامته الساخره إلي إنزعاج .
ماركوس :أيها اللعين ،لازالت لديك الجرأه.
بدا "ماركوس" بجنون و عشوائيه ضرب راس "امبر"بالقطعه الحديده ، وكأنه فقط عقله ،وبدا بالصراخ .
ماركوس : ايها اللعين ،ايها الحقر ، مارأيك بهذا ؟ ، من تظن نفسك ايها الشقي ؟
تحطمة جمجمة "امبر" التي كانت صامده الي الأن بأعجوبه ،الي ان فتح الباب ودخل "روكي"مسرعا ،وامسك "ماركوس" من الخلف .
روكي : زعيم ،هذا يكفي ، ستقتله علي هذا المنوال ،لقد دفعت فيه الكثير ، ارجوك تمالك نفسك .
بدا "ماركوس"بالمقاومه و الإبتسامه بسعاده غامره ،وكأنه منتشي .
ماركوس : رائع ايها الشقي ، انك رائع ،اه لا استطيع التحمل ،اظن انني وقعت في حبك .
وقام بدفع "روكي"الي الخلف وكانه لايراه ، وانقض علي "امبر" وبدأ بلكمه علي وجهه ، لكمات قاضيه بدون توقف ،وكأن "امبر" اصبح كيس ملاكمة بالنسبة له .
ماركوس : خد ، خد ، مارأيك ؟ مالذي تشعر به ؟ رائع ، رائع ، راااااائع ،
وبدأ بالضحك بجنون ، وكأنه فقد عقله فعلا .
نهظ "روكي" وامسك ب"ماركوس" مرة اخري .
روكي : زعيم ، ارجوك اضبط نفسك .
توقف "ماركوس" لوهله ، وبدأ بالتحديق في "امبر" الذي قد اصبح نصف ميت ،اشبه بجثه معلقه ،حتي صراخه قد توقف ،وكأنه جثه هامده .
ادرك "ماركوس"انه بالغ في الامر بدون ان يلحظ ، قام بدفع "روكي " و تعديل ملابسه .
ماركوس :سنأخذ استراحه قصيره ، وسنعود للمرح مرة اخري ،ارجوك لاتموت قبل ان استمتع بك مرة اخري .
اترفع رأس "امبر" مما دب الرعب في الغرفه ، وكأن ميتا تحرك امامهم ، تراجع "روكي"لا اراديا الي الخلف من رعب المنظر .
ثم تحدث ببطي وبصوت خافت جدا .
امبر : هل تعبت البهيمه ، من الأن .
وقام بالابتسام بسخريه ، ضغط "ماركوس" علي اسنانه بقوه ، يكضم غضبه المستعر ، وتجاهل "امبر " .
صرخ "ماركوس" :ماريانا !.
دخلت "ماريانا "مسرعه إلي السرداب ، ثم جمدت اطرافها من هول المنظر ، ووضعت كلتا يداها علي فمها .
ماريانا : ياإلاهي،امبر .....
كان "امبر"معلقا بسلاسل ممتده من السقف ،نصف ميت ،غارق في مستنقع من دمائه ،ركبته اليسري ملتويه الي الجانب المعاكس مكسوره، جميع اصابع يداه مفقوده مبعثره امامه علي الارض .
ماركوس: عالجي جراح هذا الشقي بسرعه ، واعيدي تخديره ،وجهزيه لجوله اخري .
ثم خرج "ماركوس"و خلفه "روكي " ،تاركين "ماريانا" مع جثة "امبر" .
في اللحظه التي خرج فيها "ماركوس" من الغرفه ، اندفعت "ماريانا" الي "امبر" تلمس وجهه ويداه .
ماريانا : امبر ،ماذا فعلوا بك ؟
ثم صرخت بغضب و بكاء :لماذا تعاند؟ رغم كل هذا لازلت ,,,,.
أجهشت بالبكاء ثم بصوت خافت : ارجوك ،لا استطيع الإحتمال ،توقف ،فقط تنازل و سينتهي هذا الجحيم ،ارجوك .
عم الصمت الغرفه ، ولا شئ سوي بكاء "ماريانا" علي حال هذا الشاب ، البرئ امامها .
قام "امبر" بكسر هذا الصمت بصوت مبحوح وخافت ، وكأنه يصارع ليخرج حرفا .
امبر: نحن لا نستسلم ننتصر او نموت ، كانت هذه جملة اجداي ، من يقبل بالذل يعش ذليلا أبد الدهر ... ومن يهوى الحرية يعش أو يمت حرا ، إن كانت الظروف ضدي فسأموت مرفوع الرأس ،هذا هو نصر الضعيف علي القوي .
توقف صوت "ماريانا" وبدأت في النظر إلي "امبر" بذهول.
ماريانا :لماذا ؟ ماهذا ؟ مافائدة فخرك إن كنت ميت ،مالذي تثرثر به ايها الاحمق ؟ كيف يمكنك التفوه بهذا و أنت في هده الحال ؟
امبر : ماريانا انت لطيفه حقا ، هل يمكنني السؤال لماذا أنت مع هؤلاء الناس ؟ انت بالتأكيد لست منهم ولاتنتمين الي هذا المكان القذر.
صمت "ماريانا " ثم بدأت بمداوات "امبر" الذي جروحهه قد بدأت بالشفاء بالفعل ، و اصابعه قد نمت قليلا ، وكأنها تنموا مجددا ببطئ .
ذهلت "ماريانا"بما يحدث امامها ، ثم أكملت مداواته في ذهول من سرعة شفاءه ، ادركت "ماريانا" أن الذي امامها ليس ببشر بعد الأن .
ماريانا : لقد كنت صغيره عندما بدأ هذا الجنون ، اكلت والدتي من قبل ابي ،عندما اجتاح الفايروس مدينتنا ، وهربت وبقيت وحيده ، عندما كنت سأموت من التضورع جوعا ، وجدني ماركوس ، واخذني معه .
امبر: ولم هذا الولاء المطلق ؟ انت تكرهين اذية الغير ، اليس كذلك ؟
ماريانا : عندما كنت أعارض ، كنت اتعرض للضرب ، فتوقفت عن المعارضه عندما رأيت رأيت مصير الفتيات الأخريات الذين رفضوا مساعدة ماركوس في جرائمه البشعه.
امبر: وماالذي حدث لهم ؟
ماريانا : لقد تم اغتصابهم مرارا وتكرارا من قبل رجال ماركوس ، والجميلات منهم بيعوا كعبيد الي بيوت الدعاره و عبدات جنس للذي يدفع اكثر .
امبر : لقد فهمت ، هذا مصير مروع بحق ، لاتقلقي انا لا ألومك علي شئ .
مارينا صرخت :مصير مروع ؟ وهل يوجد مصير مروع أكثر من مصيرك الأن ؟انظر الي نفسك ؟ كيف لك أن تقول هذا وانت في هذه الحال بسببي ؟
امبر: لا تكوني قاسيه علي نفسك هكذا ، لست انت السبب في هذا ، بل تلك الساقطه وذلك البهيمه هم السبب ، وسأجعلهم يدفعون الثمن غاليا ،حتي حياتهم لن تكفي لإرضائي .
ماريانا :الا تري نفسك ؟ هل فقدت عقلك ؟ لازلت تريد المقاومه ؟
ابتسم "امبر" وفتح عيناه بصعوبه بينما الدمائ تسيل منهم و كانت عيناه قد فقدت لونها الأسود و كانت حمراء كالجمر لماعه كلمعة عيون الوحوش التي طاردته سابقا ، وبصوت أشبه بصوت الوحوش لا بل صوت الشياطين من اعماق الجحيم هو التعبير الأكثر دقه .
امبر : ماريانا ،هل تودين الخروج من هنا معي ؟
شكرا لكم للقرأه … تأكدوا من قرأه الفصل علي : https://www.thefatory.wordpress.com
الشخصيات من تصميمي و الغلاف كذلك جميع الحقوق محفوظه لا أسمح بإستخدامهم إلا بإذن مسبق